يقول ادوارد سعيد نقلا عن فولتير ورينان واخرين ان((المعرفة قوة ,ومزيدا من المعرفة تعني مزيدا من القوة)) -ك- الاستشراق,ويقول ان العالم المتقدم وكل ماوصل اليه من قوة هو من خلال مزيدا من المعرفة وكل هذه المعرفة الاكثر اهمية بدأت من عصر الانوار والنهضة والحداثية والقرن العشرين. وكلها تقريبا من الثقافة وفنونها بكل انواعها واولها الكتابة والمسرح والازياء والسينما.والتلفزيون ومانحوها حيث اليونان زمن افلاطون وارسطو هكذا كانت .فهذه هي التي وضعت الحضارة التي اختصرت التاريخ ومعارفه بسطر من كتابها حضارة عالم اليوم عالم القرية الكونية,والعراق رغم كل ماَسيه وتلول النفايات وحفر الطرقات وحرامية سرقة القرن والرمادي وكردستان وكل مابينهما وسياة الخرافات والتجهيل,في لحظة يظهر فيه مثل هذا مهرجان الفنون الدولي يوم 3-10-2023 الاكثر من رائع رغم بساطته وسط صراخ الظلامية والتكفيرية .واهم مافيه جرأة ازيائه وكل من شارك فيه وحقا يعد مفاجأة يصعب تصديق حدوثها في العراق ,حيث يسيطر عليه نظام الجبرية ومحاولة تحويله الى قندهار طالبان الظلامية في افغانستان ومحاسبة الناس على لباسها وابتسامتها وزينتها وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين والفنانين. ووسط كل هذا الخراب يظهر وسط بغداد هذا الحفل الاكثر من مبهج بالنسبة للمرحلة التي يعيش فيها العراق المزرية حالة التردي خصوصا الثقافة العامة بالحضيض. ومن بين كل هذا ظهرن فاتنات غنجا يتمايلن بازياء عمل الفنانين تظهر انوثتهن الجميلة مثل المهرجانات الدولية التي تظهر عظمة ماوصل اليه عالم اليوم ورقي الانسان, وحق تمرده على الواقع واعرافه البالية والعتيقة التي تمجد حرامية اموال الشعب والمرتشين وهي بصاقا على كل نظم الاستبداد بكل انواعها ووحشيتها. ومنها اي المتمرد على الواقع السيئ هذا مهرجان الفنون في بغداد تمردا وبصاقا على صدام صاحب المقابر الجماعية والحملة الايمانية ,وتقديس القائد الضرورة وارهابه الذي كان و بصاقا على كل تاريخ نظامه الدموي وعلى عصابات داعش وكل الارهاب وعلى الحرامية ومن خلفهم وكل هذا الخراب.وشكرا لكل الفنانين العرب الذين تحملوا عناء المشاركة. وتحية لكل الفنانين العراقيين بكل تنوعهم ومنهم شذى حسون ونشيدها وبعثرة كلمات مغناها والجمهور وغنوته وشكرا لجزء السلطة الذين سمحوا بتمرير اقامة هذه اللمحة الندية وسط الصحراء القاحلة والميلشيات وبطشها واتاوتها.وبؤسا لحرامية سرقة القرن وامثالهم والكبار الذين خلفهم وبؤسا لاصحاب خطب العفة الذين خلف هذا الخراب.ان العراق بلد جميل وذا ارث حضاري كبير وغني جدا وفيه كثيرا من الطاقات ومحبين الحياة وجمالها ولابد انه سيرتقى يوما ما ومنها هذه لمحة ضيء المهرجان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق