نحن والجلادين من الكعبة الى قرطاج وحرامية سرقة القرن عراة امام المستشرقين والعالم
((ان نقطة انطلاق الاتقان النقدي المحكم هي وعي المرء لما هو حقا,وهو ((اعرف نفسك))كنتاج للعملية التاريخية حتى اللحظة الحاضرة التي اودعت فيك اثارا لاحصر لها دون ان تترك جرد بها))غرامشي في دفاتر السجن-نقلا عن ادوارد سعيد -ك-الاستشراق-ص-58.((ثم حقيقة تجدر ملاحظتها,وهي انه,بينما يطالب نظام القيم العربي بالتماسك المطلق ضمن المجموعة فأنه في الوقت نفسه يشجع لدى افرادها التنافس...ومايهم في المجتمع العربي...((الغاية تبرر الوسيلة))...((والتحايل نامِ نمواً كبيرا في الحياة العربية,كما هو في الاسلام ذاته)) هارلد غيلدن-نقلا عن ادوارد سعيد -ك- الاستشراق-ص-79.
ان كتاب ادوارد سعيد ((الاستشراق)) يعد من بين الكتب الاكثر اهمية حيث ينتقد فيه المستشرقين ونظام الاستعمار وباكثر حدة انحطاط الشرق الاوسط الذي جل الكتاب عنه.ولكن الحقيقة ان جل ان لم يكن كل ما يقولونه المستشرقين الذين يناقشهم حسبما يورد لهم ادوارد عن الشرق الاوسط في الماضي والحاضر حقيقة حيث كل بلدانه وشعوبها جلاد يسلمها الى جلاد والانسان فيه لاقيمة له والثقافة الان ذاتها زمن الكهف وانحطاط القرون الوسطى وكثرة الالهة والظلامية والتكفيرية وسطوة الجهل و التجهيل وديانة تمجيد الجلاد ونظام العوائل المنحط, ذاتها الفردية والعائلية الدينية وغير دينية لافرق بينها, وكل ما ركلته شعوب العالم في مزبلة التاريخ يصل حد القداسة عندنا الشرق الاوسط الان, حتى نعال الجلاد مقدس. وتلال النفايات تملئ المدن وشوارعها وحفر طرقاتها.والناس كذابون غشاشون. والمسؤولين وعوائلهم من ابشع انواع الحرامية وقتلة مجرمين بحق الشعوب منذ الازمان السحيقة والان اكثر,حيث كمثال حاكم السعودية ولي العهد محمد ابن سلمان الذي قتل الصحافي جمال خاشقجي بتلك الوحشية في قنصلية بلاده في اسطنبول 2018 هو المسؤول عن الكعبة وهو نسخة من صدام صاحب المقابر الجماعية والحملة الايمانية بكل اجرامه ودمويته حيث السعودية ممنوع فيها حتى نقابة لبياعين السمك والحاكم إله. وفرض التسبيح بحمده وشرائها من الخارج.ومثله بهذا القدر او ذاك كل انظمة الشرق الاوسط الان وايام الحجاج والاموية وماقبلها وبعدها.والان عندنا في العراق الذي اقرت فيه الديمقراطية والحريات والعدل والمساواة التي دفع الشعب العراقي انهارا من الدماء والعذابات من اجلها,الان حرامية سرقة القرن وحرامية الرمادي وحرامية صلاح الدين وحرامية اقليم كردستان والحرامية الكبار الذين خلف كلا منهم هم واجهة المجتمع؟! وكل مدن العراق تملئها تلول النفايات وحفر الطرقات ذات التي يصفها كرومر الذي كان حاكم مصر في هذا كتاب ادوارد سعيد وذاتها زمن الفتوحات جلاد يسلمها الى جلاد كل بلدان الشرق الاوسط.ومنذ حضارة اليونان الفرد في اليونان هو القيمة العليا وعندنا كان ومازال لاقيمة له حتى ولو عقب سجارة وهذا اي الفرد مما يورد في هذا الكتاب وايضا يورده محمد عابد الجابري في -ك-نقد العقل العربي.نحن والجلادين من الكعبة الى قرطاج وحرامية سرقة القرن عراة امام المستشرقين والعالم.((هذه الارض العربية هي ارض المعجزات,كل شيء يزدهر هنا,وكل رجل ساذج او متعصب يمكن ان يصبح بدوره نبي.))لامارتين نقلا عن ادوارد سعيد -ك- الاستشراق -ص-195.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق