السبت، 10 يناير 2026

نحن والطوطمية والدويلات والميليشيات وحراميتهم(41من44)


لمحة عن كتاب مؤلفات سجموند فرويد المعنون"موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد (يقول مراد وهبه:"اخطر شيء ان يتحول الجهل الى مقدس...وكيف يمكن ان تقتلع الجهل المقدس من هذه العقول؟؟ تحتاج الى عملية كبيرة جداً" فالفيلسوف يشك دائما"للوصول الى اليقين وقد يصل او لايصل لانه يطرح دائما اسئلة ...الفلسفة تسأل...الجهل المقدس ليس لديه سؤال بل لديه اجابات مطلقة"(نقلا عن صفحة طه حسين على الفيسبوك-9-1-2026.(وفي لقاء له يقول مراد وهبه :نحن الان في زمن ابن تيمية قبل نحو الف عام(نقلا السوشيال ميديا).(وطبعا ابن تيمية هو رمز العودة الى اقصى وحشية البدائية والنازية بكل توحشها وقطع الرؤس وابادة كل اخر بوحشية الوحوش كواجب ديني مقدس وهو السائد عندنا الان, حيث يقول مراد وهبه).يقول ادونيس:"في الطاقة الخرزية,مازال خيطُ بصيصٍ من الضحى وبقيه"-ديوان "اوراق في الريح")نقلا عن صفحته على الفيسبوك,اليوم-10-1-2026).وهنا فرويد يهاجم الثقافة والسياسة المنحطة مثقفين وساسة بضاعة ثقافة فرض وحشية الاستبداد والحرامية والاستزلام والجهل المقدس والخرافات,ثقافة انظمة القرون الوسطى,ذلك الاب البدائي الوحشي,وشيخ القبيلة الطوطم الإله الحيوان المقدس,باعتبارها قدرا منزل من الله حيث شيخ القبيلة حول كل الوهية وقداسة الطوطم الاله الحيوان المدقس لشخصه,وشرع كل وحشية التكفيرية,وهو ذكر دستور الطوطمية من 12 بندا(المقالات السابقة ذكرت),ويقول هؤلاء المثقفين والساسة الان يقولون لنا يجب القبول بوحشية استبداد الانظمة الدينية وشبه الدينية وخرافاتها,ذاك نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية والنازية,التي ذاتها في الاسلام في الشرق الاوسط"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"تلك التي فرضتها علينا قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,عتات المجرمين القتلة والحرامية قبل 1400 عام ونهبوا حتى ثياب اجدادنا واخذوا جداتنا باعوهن في سوق النخاسة,وبعضهم كانوا من اكلة لحوم البشر,خالد ابن الوليد قتل ابن نويرة وقطع رأسه وشواه واكله ومارس الجنس مع زوجة ابن نويره بذات الوقت,حسبما كتب السيرة الدينية وليس النقاد.وفرويد ذكر هذه كانت زمن الطوطمية وظلت لوقت قريب عند القبائل البدائية(المقالات السابقة).ودمروا حضاراتنا حضارات الحب والجمال,واورثونا كل جلافتهم وإله غاية الوحشية وضيق الافق وجلافة الصحراء حسبما محمد شحرور.وهو ذاته السائد حتى الان,من ايران والى اقصى شمال افريقيا والدويلات والميليشيات وحراميتهم,التي بوحشية سحقت واذلت البلدان وناسها,وسطوة اسلم تسلم.ومنهم صدام النازي صاحب المقابرالجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,واكثرهم ردائة وخرافات ايران والخليج وكل هذه الميليشيات وحراميتهم.(حسبما محمد عابد الجابري ومحمد اركون واخرين ورجال دين متنورين).ومايقوله نصاً تقريباً واكثر يقولونه الان كل هؤلاء انظمة وميليشيات الشرق الاوسط بما فيهم صدام و كل الذين سقطوا ورجال الدين من كل الجهات والطوائف مثل بعضهم بعضا, لافرف بينهم سوى بالدرجة, ذاتها التي يذكرها فرويد.يقولون لنا في كل اعلاه انظمة ودويلات وميليشيات الشرق الاوسط الان إما تقبلون بكل هذا الخراب بهذا الاستبداد والجهل المقدس والخرافات الكل يفترس الكل بوحشية اكلة البشر,هذا مايقوله لنا ديننا واعرافنا,وعقيدتنا تأمرنا بالوحشية ونظام الاستعباد وحروب دائمة,وشعار جعلت رزقي تحت ظل سيفي.واقتلوهم حيث ثقفتوهم.ومع رضاعة الحليب تعلم ابشع انواع الكراهية والحث عليها لكل اخر,وبث الرعب والارهاب,حيث كان الخليفة كثيرا يبتهج بالرؤس المقطوعة المحملة امام قوافل النهب التي ترسل اليه.وهذا مازالت تواظب عليه كل انظمة الشرق الاوسط حتى الان,حتى بيع صكوك الغفران والاضاحي,التي كان احداهن ابن جعد الذي ذبحه الامير في جامع واسط وسط العراق بعد انتهائه من خطبة العيد تحت المنبر والمصلين واقفين من حوله مباركين له.وكلها كانت تمارسها القبائل البدائية.وهي الثقافة السائدة في كل الاشرق الاوسط وافغانستان الان.ومنها تمجيد المرحوم القرضاوي لكل هذه الوحشية.وجميعهم من اشد اعداء الدولة المدنية الديمقراطية انظمة ودويلات وميليشيات وحراميتهم,وانعدام الضمير والمصداقية وشراهة الاستبداد والنهب.ويقتلون ويضطهدون حتى من يشك انه قد يوما ما بالمستقبل يحكي عنها وهي من كبائر الكفر.لاسيادة غير سيادة الجهل المقدس.وهو يقول لاادعي من اني اول من يقول عن هذا بل هناك كثيرا قبلي, قالوا اكثر مما اقوله الان المعتمد على ابحاث علم النفس,وانا لااريد ذكرهم جميعا كي لايظن اني احاولان اضع نفسي بمستوى تألقهم,وحيث يقول الان:"بمجرد تسليمنا بكون المذاهب الدينية اوهاما,ينطرح سؤال جديد:أليست من طبيعة مماثلة ايضاً بعض المكتسبات الثقافية الاخرى التي تحظى بعالي تقديرنا والتي لانتأبى ان تسيطر على حياتنا؟افلا ينبغي ان ننعت المبادئ الموجهة لمؤسساتنا السياسية بأنها اوهام هي الاخرى؟والعلاقات بين الجنسين في قلب حضارتنا,إلا يعكرها وهم ايروسي او سلسلة من الاوهام الإيروسية؟بل لن نتردد,بمجرد ان تستيقظ شكوكنا,في ان نطرح على انفسنا السؤال التالي:هل هناك اساس من الصحة لثقتنا بقدرتنا على اكتشاف بعض جوانب الواقع الخارجي بالاعتماد على الملاحظة والتفكير والمناهج العلمية؟الحق انه لايجوزلاي شيء ان يمنعنا من تطبيق الملاحظة على طبيعتنا بالذات,او من استخدام الفكر لنقد الفكر ذاته.هنا تنفتح امامنا جملة من التقصيات والمباحث,ستكون نتيجتها حاسمة في اشادة (تصور للعالم)ويحدثنا قلبنا,علاوة على ذلك,بأن تعبنا لن يضيع سدى في هذه الحال,وبأنه سيأتينا بتبرير,جزئي على الاقل,لما نشتبه به اشتباها.لكن كاتب هذه الصفحات لايستشعر في نفسه القدرة على التصدي لمثل هذه المهمة الواسعة,بالتالي نفسه مكرها على ان يجد عمله بدراسة واحد فقط من تلك الاوهام:الوهم الديني.بيد ان خصمنا يرفع هنا عقيرته ليهيب بنا ان قفوا,ويدعونا الى تقديم تفسير لفعلتنا الذميمة:إن الاهتمام بعلم الاثار اهتمام لكن لايجوز له ان يجري تنقيبات اثرية إذا كانت الحفريات تقوض دعائم مساكن الاحياء,يحمد عليه المرء بدون ادنى ريب مما يهددها بأن تتداعى وتنهار وتدفن ساكينيها تحت انقاضها  كذلك ليست المذاهب الدينية موضوعاً يستعرض فيه المرء عضلاته الفكرية,مثله مثل اي موضوع اَخر.فعلى اساس هذه المذاهب تقوم حضارتنا,وشرط بقاء المجتمع الانساني ان تؤمن غالبية الناس بها.ولو ادخلنا في اذهان الناس انه لاوجود لا لإله عادل وفائق القوة,ولالنظام إلهي للكون,ولالحياة ثانية,لاحسوا للحال بأنهم معفون من كل التزام بالامتثال لقوانين الحضارة واتباعها.ولو رفع كل تحظير,(اي قوانين وشرائع التكفيرية والظلامية وكل قوانين الاستبداد,الاله الوحشي ضيق الافق,الاب البدائي, يوجبها لان الناس لايمكنهم الخروج من البدائية الوحشية ,وبناء الحضارات وتقدمها)وحرر كل فرد من كل خوف,لاطلق الانسان العنان لغرائزه اللااجتماعية الانانية,ولسعى الى فرض سلطانه وسيطرته.وبذلك ستعود الى الظهور الفوضى التي توصلنا التى وضع حد لها بعمل حضاري تمديني استغرق الاف السنوات.(قطع الرؤس وحرق الناس وهم احياء ووحشية خالد ابن الوليد,ومحاحكم التفتيش الوحشة وكل اعلاه, وبامكانك ان تجده في كل الشرق الاوسط  حيثما اتجهت منها خطب المرحوم القرضاوي, وصدام النازي,وكل الاخرين,انظمة ودويلات وميليشيات وحراميتهم, بذاتها تلك نظام القبيلة والغنيمة اعلاه ثقافة عامة.وقال لم يحدث شيء من هذا في كل تلك حضارات الحب والجمال وهم اول ابدع المجتمع المدني الاخوة الذين قتلوا الاب البدائي صاحب السلطة الغاشمة ومارسوا ديمقراطية بدائية)وحتى لو كنا نعلم ونستطيع ان نثبت ان الدين لايضم الحقيقة بين جناحيه,لكان واجبا علينا ان نلزم الصمت حول ذلك وان نسلك المسلك الذي تطالبنا به فلسفة(كما لو ان).وهذا لصالح بقاء الجميع واستمرارهم!ثم ان هذا المشروع,فضلا عن الخطر الذي يحف به,ينطوي على قسوة مجانية لامبرر لها فالعديد من الادميين يجدون في مذاهب الدين عزاءهم اليتيم,وماكانوا ليتحملوا الحياة لولا هذا الغوث.وانت تريد ان تسحب من تحت اقدامهم هذا السند من دون ان يكون لديك شيء افضل تقدمه لهم بالمقابل.نحن نوافقك على ان العلم لم ينجز شيئا كبيرا حتى الان,ولكن حتى لو حقق تقدما  اوسع بكثير لما كفى البشرولما سد حاجتهم فللإنسان حاجة ملحة اخرى لايستطيع العلم البارد ان يروي غلتهم إليها,وانه لمن المستغرب حقا-بل إنها ذروة انعدام المنطق,بصريح العبارة-ان نرى عالم نفس شدد على الدوام على مدى ثانوية المرتبة التي يحتلها العقل في حياة الانسان بالمقارنة مع الحياة الغريزية اقول(اي هذا مثقف التكفيرية والظلامية وكل انظمة الشرق الاوسط منهم صدام النازي):من المستغرب حقا ان نرى عالم النفس يبذل طاقته لينتزع من البشر تلبية ثمينة لرغائبهم ويسعى الى ان يعوضهم عنها بزاد فكري).-إلا مااكثرها من اتهامات في دفعة واحدة! ومع ذلك,انا على استعداد للرد عليها جميعا,وحتى للدفاع عن الرأي القائل ان الحضارة تعرض نفسها بتمسكها بموقفها الراهن من الدين لخطر اكبر من ذلك الذي تعرض نفسها له بعدولها واقلاعها عنه لكني لاادري من اين ابدأ الاجابة.لعلي سأبدأ بالتوكيد إنني انا نفسي اعتبر مشروعي غير مؤذ ولا يترتب عليه من خطر.ولست أنا الذي يبالغ في اهمية العقل هذه المرة.فاذا كان البشر هم فعلا كما يصفهم خصومي-وليس لي ان اناقضهم-فليس ثمة من خطر إذا تخلى واحد من الاتقياء الورعين عن ايمانه بعد ان تكون حججي قد افحمته وسدت عليه السبل.ثم هل قلت شيئا غير ماقاله رجال اخرون,اهل للثقة اكثر مني,وغير ماقالوه بصورة اكمل واقوى وافصح وابلغ؟وأسماء هؤلاء الرجال معروفة لدى الجميع,وانا لن اسميهم لانني لااريد ان يبدو على انني اضع نفسي في مصافهم واعتبر ذاتي واحدا منهم وقد اكتفيت -بهذا هو الجانب الوحيد الجديد في عرضي-بأن اضفت الى نقد المتقدمين العظام على بعض الاسس السيكولوجية.ولايجوز لنا في هذه الحال ان نتوقع ان تنجز هذه الاضافة وحدها ماعجزت عن تحقيقه المحاولات السابقة.ولاشك في انه من حق السائل إن يسألني لماذا اكتب امورا تبدو لي لاجدواها مؤكدة.لكننا سنعود الى هذه النقطة في مابعد.امورا تبدولي لاجدواها مؤكدة.لكننا سنعود الى هذه النقطة في مابعد.إن الانسان الوحيد الذي يمكن ان يلحق به نشر هذا الكتيب ضررا هو انا نفسي فأنا اتهيأ من الان لسماع بغي اللوم,وسوف اجد من يتهمني بالسطحية وبضيق الافق وبانعدام المثالية وعدم القدرة على تفهم مصالح الانسانية العليا.لكن هذه التصورات ليست جديدةعلي من جهة اولى.ومن الجهة الثانية:حين يكون المرء قد وضع نفسه,منذ ريعان العمر,فوق استهجان معاصريه,فأنى له ان يهتم لهذا الاستهجان بعد ان تقدم به العمر وطعن في السن وبات متأكدا من اقتراب الساعة التي لن يعود يتأثر فيها لا بمحاباة الناس ولا بسخطهم وعدم رضاهم عنه؟ لقد كانت الحال تختلف في العصور المنصرمة:فقد كانت اشباه هذه الاراء تضمن لك يومئذ اختصارالحياة وتتيح لك فرصة قريبة للغاية لتكون ملاحظات شخصية عن الحياةا لثانية.بيد انني اكرر ان تلك الازمنة قد دالت وولت,وان مثل هذه الكتابات لم تعد تشكل في ايامنا هذه خطرا على مؤلفها.واقصى مايمكن ان يحدث هو ان يمنع نشر كتابك او ترجمته في هذا القطر او ذاك وهذا سيحدث,بالطبع وبالتحديد, في البلدان التي لاتضع المستوى الرفيع لثقافتها موضع شك.بيد ان حين يكون قد جعل من نفسه المحامي عن نكران الغرائز وعن الامتثال للاقدار,فلابد له ايضا من ان يعرف كيف يتحمل تلك المضرة...مراففعتي...فقد حكم الدين المجتمعات البشرية طوال الوف من السنين,واتيح له الوقت الكافي لاظهار ماهو قادر على تحقيقه.ولو حالفه التوفيق في توفير اسباب السعادة لغالبية البشر,وفي تعزيتهم والموالفة بينهم وبين الحياة,وفي تحويلهم الى ركائز للثقافة والحضارة,عن ببال احد ان يتطلع الى تغيير في وضع الاشياء الراهن لكن ماذا نرى بدلا من ذلك؟ثم عدد هائل من الناس مستاؤون ومتذمرون من حضارته,تاعسون بسببها(اي الدين, لايحسون بها الا كثير ينبغي خلعه.وهؤلاء الناس يبذولون ما في وسعهم لتغيير هذه الحضارة(الدينية),او هم يشتطون الى ابعد من ذلك بكثير في عدائهم لها فلا تعود بهم رغبة لافي السماع عنها ولا في السماع عن تقييد الغرائز ولجمها.قد يعترض علينا معترض هنا بأن، هذا الوضع ناشيء بالاحرى عن فقدان الدين لجزء من تأثيره على الجموع وعلى وجه الدقة مؤسفة للتقدم العلمي.ونحن سنأخذ علما بالمناسبة بهذا الاقرار وبالاسباب المبني عليها لكي نستخدمه فيما بعد في اثبات قصدنا,لكن الاعتراض نفسه لايقوم على اساس من الصحة.فمن المشكوك فيه إن يكون البشر قد عرفوا في مجملهم,في العهد الذي كان الدين يسود فيه بلامنازع,سعادة اكبر من تلك التي يعرفونها اليوم.وعلى كل حال ماكانوا,بالتأكيد,اكثر اخلاقية فقد برعوا على الدوام في تحويل الاحكام الدينية الى ممارسات خارجين بالتالي على مقاصد هذه التعاليم ولم يعد الكهنة,الذين كانت وظيفتهم السهر على التقيد بالدين,وسيلة للتواطؤ معهم على نحو ما.وكانت رأفة الله تشل عدالته,وكان الناس يرتكبون المعاصي ثم يقدمون الاضاحي او يقرعون السن ندما وتوبة,ويمسون احرار في ارتكاب المعاصي من جديد".-فرويد كتاب مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب مستقبل وهم-ص-39-40-41-42-43-44.(كانت 42 وستكون 44ومحتمل اكثر).يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق