لمحة عن كتاب مؤلفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"
وهنا يحكي فرويد(" الاسلام لم يمنع العبودية ولم يحظر الرق.بل اوصى بالعبيد".يوسف زيدان-نقلا عن صفحته على الفيسبوك-13-1-2026.-"كنت سجين ليالي الغربة, والمحتلون الوطنيون زنوا بالقومية, ثم توضؤا للصلوات الخمسة بالدم امامي, وتبرع بعض فلاسفة الصمت الاممي بتثقيف الشارع بالصمت,وبعض التجار بدين الله,يصلي والعملة تكفُرتحت عمامته!!والاخر جز رؤس الشعب اضاحيٍ!! وكأن الشعب هو المسؤول عن الجوعِ!! عن القمعِ!!عن الزنزاناتِ!!عن السلطةِ!!والوضع الدولي!! وثقب الاوزون!! إلهي اي عمل هذا؟".مظفر النواب,نقلا عن صفحته على الفيسبوك),من خلال حوار جدل فكري مع الاخر السوي الناضج,(مع الذات,مونولوج ذكر تعريفه المقالات السابقة)عما فعله الفكر الديني وانظمته الوحشية طوال تاريخهن الدموي وكيف انه يفرض قسرا على الطفل وحينما يبلغ يجد نفسه مكبلا بكل خرابه وانغلاقه بتلك البدائية والكراهية,حيث قال له رجال الدين ان هذه هي الحقيقة المطلقة وانتهى وكل الاشياء مقدسة يفتك بمن يحاول التساؤل او نقدها فيكون جمود العقل.ولكن الناس الذين يحالفهم الحظ وينجون من قسر(ظلم,قهري) فرض الجهل المقدس عليهم من الطفولة,ينمو عقلهم.وبسبب تطور العلم والحياة اولئك في الخلوة مع ذاتهم يراودهم الشك والتساؤل عن الجهل المقدس و الخرافات وجلافة التكفيرية والظلامية,:اهذا ولماذا كل هذه التناقضات؟فيحاولون التحرر من نير الاستبداد الديني الاستعبادي,رغم صعوبة نمو العقل وسط غابة التحريمات,وجلافتها,لاستدامة استبدادهم وحراميتهم,وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله.ولكن مافعلته الثورة الفرنسية قد لاح منها فرصة التحرر من نير الاستبداد الديني.ورغم الاخفاق الذي تعرضت له,فهذه الثورة الروسية اعادتها.ورغم ان الامريكان يدفعون المرأة للامام ولكنهم ظلوا يحاولون حرمانها من لذة ممارسة الجنس التي من دونها من خلال كبتها لايمكن ان يرتقى العقل.لكن ارتقاء الحضارة اخذ في تحرير كثيرا من الناس من نير الاستبداد الديني,والامل بالمستقبل,والمؤكد في الابحاث العلمية ان المذاهب الدينية ستكون من الماضي,وترقي الناس الى الرقي الحضاري والقيم الانسانية العليا وثقافتها,ونظام الدولة المدنية الديمقراطية,حقا حيث امكانية النقد واظهار كل التناقضات والخرافات,ويخرج الناس من الطفلية التي فرضتها الديانات بالعودة الى سلطة ذلك الاب البدائي الوحشي صاحب السلطة الغاشمة,طوال تاريخهن الدموي اي الديانات مثلما الطفل حينما يبلغ ويخرج من العصابية الطفلية,وحيث يقول الان:"انك تبيح لنفسك تناقضات يصعب التوفيق بينها.فأنت تبدأ بالتصريح بأن نصا كنصك عديم الخطر بالمرة.فما من احد سيسمح لمثل هذه الكتابات والمقالات ان تسلبه عقيدته الدينية لكن لما كان في نيتك ايضا ان تشوش على الناس إيمانهم,كما يتضح ذلك فيما بعد,فمن حقنا ان نسألك:لماذا تنشر هذا الكتاب؟ثم انك تقر في موضع اَخر بأنه من الخطر,بل من الخطر الشديد,إن يعلم إنسان من الناس بأن الايمان بالله لم يعد قائما فهو سيأبي مذ ذاك فصاعدا امتثالا لقوانين الحضارة بعد ان كان لها مطيعا منصاعا.وبالمقابل نجد محاجتك تقوم برمتها حين تقول انه من الخطر على الحضارة ان تبني تلك القوانين على معللات دينية,على الافتراض بأن المؤمن يمكن ان يصبح كافرا:والحال ان هذا تناقض مطلق (وانت تقع في تناقض اَخر حين توافق,من جهة أولى,على ان الانسان لايقوده عقله,وإنما تسيطر عليه أهواؤه ومتطلبات غرائزه,وحين تستبدل,من الجهة الثانية,الاساس العاطفي لطاعته وانصياعه لمقتضيات الثقافة والحضارة بأساس عقلي.إلا فليفهم من له قدرة على الفهم!أما انا فيخيل الي ان الامر لايمكن ان يكون إلا واحدا من الاثين.(وفضلا عن ذلك,ألم يعلمك التاريخ شيئا؟فقد سبقت سالفا الى محاولة استبدال الدين بالعقل,بل إن هذه المحاولة ارتدت طابعا رسميا ومفخما.أنت تذكر ولاريب الثورة الفرنسية وروبسبير؟("ماكسيميليان روبسبير شخصية محورية ومثيرة للجدل في الثورة الفرنسية,اشتهر ك"الرجل النزيه"الذي قاد فترة "عهد الارهاب" كزعيم لاليعاقبة,داعياً لاعدام الملك لويس السادس عشروتطبيق "الفضيلة"بالقوة لكن طموحه وتحوله الى ديكتاتور ادى في النهاية الى اعتقاله واعدامه بالمقصلة عام 1794,منهياً فترة من القتل الجماعي بلغت ضروتها معه.دوره في الثورة...عُرف بفصاحته والتزامه الاخلاقي وكُني ب"طاهر اليد"صعود النفوذ:انتخب نائباً في الجمعيات الثورية,واصبح رئيسا لنادي اليعاقبة,ودافع بشدة عن اعدام الملك لويس السادس عشر لانقاذ الجمهورية.لجنة السلامة العامة:تولى منصباً قيادياً في لجنة السلامة العامة,التي اصبحت اداة رئيسية لقمع المعارضين..لم يسلم حتى رفاقه المقربون مثل دانتون,مما أثار خوف زملائه...بعد ان اصبح ديكتاتورياً يخشاه الجميع,تم اعتقاله هو وانصاره في انقلاب عرف باسم"تيرميدور"حاول الانتحار,وفشل واصيب بكسر في الفك,وتم إعدامه بالمقصلة في 28 يوليو 1794,لتنتهي بذلك اكثر مراحل الثورة دموية")(الذكاء الاصطناعي),لكن تذكر ايضا ولابد الطابع العرضي لتلك التجربة وإخفاقها الذريع.وهاهم يحاولونها الان من جديد في روسيا.وليس بنا حاجة الى التساؤل عما ستكونه النتيجة.ألا تعتقد انه لابد من التسليم بأن الانسان لايستطيع استغناء عن الدين؟(لقد قلت انت نفسك إن الدين هو اكثر من عصاب وسواسي.لكنك لم تعالج وجهه الاخر هذا.وقد كفاك ان بينت تشابهه مع العصاب.والعصاب لابد من تحرير الناس منه,ولكنك لاتهتم لما قد تخسره البشرية في الوقت نفسه بنتيجة ذلك).-لقد بدا علي وكأنني اتخبط في تناقضات,وهذا بلا ريب لانني عالجت بسرعة وعجلة اكبر مما ينبغي مادة معقدة.وفي ميسورنا ان نتدارك ذلك الى حدما على انني مازلت اصر على ان هذا النص غير مؤذ بالمرة من وجهة نظر معينة.فلن يسمح اي مؤمن لحججي او لاي حجج مشابهة ان تشوش عليه إيمانه.فالمؤمن مرتبط بجوهر دينه بروابط عاطفية بيد ان هناك عددا كبيرا من الناس غير مؤمنين بالمعنى الحرفي نفسه.فهم لايمتثلون لقوانين الحضارة إلا لخوفهم من تهديدات الدين,وهم سيظلون يخشون الدين ماداموا يعتقدون انه يؤلف جزءا من ذلك الواقع الذي يفرض عليهم تقييدات.وهؤلاء هم الذين يتخطون كل مانع ويحطمون كل قيد بمجرد ان يتجرؤوا على العدول عن الايمان بحقيقة الدين,لكن ليست الحجج والبراهين العقلية هي التي تؤدي الى هذا الانعطاف لديهم.وهم لايعودون يخشون الدين حين يتبينون ان غيرهم ايضا ما عاد يخشاه,(ولهذا النظم المسيحية والاسلام امعنوا بالابادات والمجازر الوحشية,وسحق الناس واذلالها طوال تاريخهم الدموي,والعالم المتقدم تحرر منها والخرافات بعد ازاحة النظام,ولكن الشرق ظل بذاتها,تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"الذي فرضته قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية عتاة المجرمين القتلة والحرامية بعضهم من اكلة لحوم البشر,خالد ابن الوليد وغيره,قبل 1400عام ودمروا تلك حضاراتنا حضارات الحب والجمال,وظلت ذاتها حتى الان,من ايران والى اقصى شمال افريقيا ومنهم صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,والدويلات والميليشيات وحراميتهم هم وطالبان لايختلفون عن بعضهم بعضا سوى بالدرجة,ويطبقون حتى الجلد والرجم الهمجية الوحشية حتى على من يسمع اغنية ومن يفلت حجابها عن طرف رأسها تجلد حتى الموت او من يمارسون الحب والجنس برضاهم,يرجمون حتى الموت وهي الوحشية البدائة, ذاتها نظام الطوطمية,شيخ القبيلة الاله المقدس هي ولائم الاضاحي السنوية (راجع المقالات السابقة عنها).واكثرهم ردائة وخرافات ايران والخليج,وجميعهم اشد اعداء الدولة المدنية الديمقراطية,وعديمي المصداقية والضمير وشلل اصحاب الامتيازات, وينهبون كل موارد البلد وتركوا الناس تنقب بالنفايات وحروب متناسلة داخلية وخارجية والجهل المقدس,حسبما محمد عابد الجابري وسيد القمني واخرين ورجال دين متنورين.),وإنما عن هؤلاء الناس قلت انهم سيعلمون بأفول النفوذ الديني حتى إذا لم انشر هذا الكتيب.لكني اعتقد انك تعزوا انت نفسك اهمية اكبر الى التناقض الذي تلومني عليه فما دام البشر لايتأثرون كبير التأثر بالحجج العقلية,ومادامت رغائبهم الغريزية تسيطر عليهم سيطرة كاملة,فما الداعي لان ننتزع منهم وسيلة من وسائل تلبية غرائزهم ونتطلع الى استبدالها بحجج عقلية؟صحيح ان البشر فطروا على هذا النحو,لكنك نفسك تساءلت هل ثمة ضرورة تفرض عليهم ان يكونوا كذلك,وهل طبيعتهم الداخلية هي التي ترغمهم على ذلك؟هل في وسع عالم من علماء الانتروبولوجيا ان يقدم لنا الدليل ان طبيعة الدماغ لدى شعب من الشعوب هي التي تحتم ان تسود لديه عادة تشويه رؤوس الاطفال منذ نعومة أظفارهم عن طريق إحاطتها بالاطواق؟ألا تأمل مليا في التضاد المحزن القائم بين الذكاء المشع لطفل جيد الصحة وبين الضعف العقلي لراشد متوسط.فهل من رابع المستحيلات حقا ان تكون التربية الدينية على وجه التحديد هي العلة الاولى لذلك الضرب من الذبول والنحول؟اعتقد انه لابد ان يمر وقت طويل قبل ان يشرع طفل من الاطفال بالاهتمام بالله وبامور الغيب إذا لم يجد من يحدثه عنها في وقت مبكر وقد تسلك الافكار التي سيكونها عن ذلك نفس الطرق التي سلكها اسلافه,لكننا لاندع التطور يتم من تلقاء نفسه,بل نفرض عليه المذاهب الدينية في سن لاتبيح له ان يعيرها اهتماما ولاتمكنه من استيعاب اهميتها.أفليس البندان الرئيسيان في المناهج التربوية الحالية تأخير النمو الجنسي لدى الطفل واخضاعه منذ نعومة أظفاره لسلطان الدين؟فهل من العجب في هذه الحال ان تكون المذاهب الدينية قد اضحت بالنسبة إليه منيعة غير قابلة للطعن,يوم تتفتح لديه ملكة التفكير؟وهل تعتقد على كل حال انه في صالح تطور الوظيفة الفكرية ان يسلط سيف التهديد بعذابات جهنم للحيلولة بين الفكر وبين التطرق الى مسألة لها مثل تلك الاهمية العظيمة؟والحق ان ليس لنا ان ندهش فوق الحد من الضعف الفكري لكل من يستطيع ان يقبل بلا نقد جميع الاباطيل التي تنطوي عليها المذاهب الدينية جميعا وان يطبق عينيه إزاء ماتشتمل عليه من تناقضات.على اننا لانملك وسيلة اخرى للسيطرة على غرائزنا غير عقلنا فكيف لنا ان ننتظر ان يصل أناس,واقعون اصلا تحت تأثير بعض محظورات التكفير,الى ذلك المثل الاعلى الذي ينبغي ان يتحقق في علم النفس:أولوية العقل؟انت تعلم ولابد ماتردده الالسن عن طيبة خاطرمن ان النساء يشكين بوجه عام من ضعف فكري ذي طبيعة (فيزيولوجية),اي ان ذكاءهن دون ذكاء الرجل.إن الواقعة في حد ذاتها قابلة للنقاش,وتأويلها تحيط به الريب والشبهات.بيد انه في ميسورنا ان نقول توكيدا للطبيعة الثانوية لهذا الضمور الفكري إن النساء مازلن يعانين منذ نعومة أظفارهن من قيد جلف قاس يحظر عليهن إعمال فكرهن بالمشكلات التي قد تنال منهن اعظم الاهتمام:مشكلات الجنسية.وبالمقابل,مادام الرجل,خلال سنين حياته الاولى,بمنأى عن الكف الذهني المرتبط بالجنس,وان لم يتحرر من تأثير الكف الذهني الديني والكف المتفرع عنه:الكف الذهني(الولائي)تجاه الاهل والمربين,فإننا لانستطيع ان نقول حقا من هو في جوهره وواقعه.بيد إنني ساخفف قليلا من حماستي وسأسلم بأنه من الجائز أنني اسعى انا نفسي إلا وراء وهم.ولعل مفعول النهي الديني من التفكير ليس بالخطورة التي اصوره بها ولعل الطبيعة الإنسانية ستبقى على ماهي عليه الان حتى ولو لم تعد التربية منظمة على نحو يجبر الاطفال على الخضوع للنير("الاستبداد,الاستعباد") الديني لست ادري,وليس في ميسوركم انتم ايضا ان تدروا.ففي ايامنا هذه لاتبدو مشكلات الحياة الكبرى هي وحدها غير قابلة للحل,بل يصعب ايضا البت في مسائل اوها شأنا بكثير.بيد انكم ستقرون معي بانه من حقنا ان نعلل النفس بكبير الامل فيما يتعلق بالمستقبل.ولعله لايزال علينا ان نكتشف كنزا قمينا بأن يغني حضارتنا ويثريها,وثمة مايغري هنا بالقيام بتجربة تربية غير دينية.وإذا اخفقت المحاولة,فسأكون مستعدا للتخلي عن كل إصلاح,وللعودة الى الحكم السابق ذي الطبيعة الوصفية الخالصة القائل بأن الانسان مخلوق قليل الذكاء تسيطر عليه غرائزه".-فرويد-كتاب مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله -مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي -دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب مستقبل وهم-ص-52-53-54-55-56.(كانت 44مقال وستكون 46 ومحتمل اكثر).يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق