لمحة عن كتاب مؤلفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله"
وهنا يحكي فرويد(قلت لك احبك كثيرا,كل اشيائك تغريني يداعبني هواكِ,
كان ليل شتاءٍ.. وبقايا بللُ المطر على الدرب,كنت معي افكر في قبلات الشفاه,
لااعرف كيف مررتِ بالدرب, دون ان اراكِ,هل انتِ رأتني عيناكِ؟
انتِ تذكرين كم تهامسنا بتأوهات الليل على الفرشات,
ورسمتُ على نهداكِ ارتشاف الحلمات,
وعلى شفاهكِ ذابن همس الكلمات بلهاث القبلات.
("عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهم من الغزاة... (قبائل صحراء الجزيرة البربربرية) ليسو سوى محتلين من اجل الثروات والاموال"سيد القمني.هذا,نقلا عن صفحته على الفيسبوك-10-1-2026).يقول فرويد ان الفكر الديني بقدر كلامه عن الاخلاق رعى اللااخلاقية,وانعدام القيم الانسانية.وان الاديان هي التي اعادت جذوة البدائية,وانه فكر استعبادي قهري ظلامي تكفيري,يقوم عل القتل والسلب والنهب طوال تاريخه الدموي.ونمو فكر الانسان وتقدم العلم جعل الناس ينظرون اليه نظرة سيئة كنظام استبدادي وحشي,وانه ذا شراهة سطوة عديم الضمير والمصداقية,وظل يعامل الناس دوما كبدائيين وحشيين,ويفرض الجهل المقدس,ويقول انه حالما يرفع سطوة استعبادهم بأسم الخطيئة سيعودون وحوش يقتلون وينهبون بعضهم البعض.ولكن الحقيقة انه يكذب يقول هذه لغرض ادامة استبداده الاسعبادية,والمؤكد حالما تمردوا عليه تمكنوا من البدأ بأنشاء الحضارة,وتبين انهم,هم صناع ارقى القيم الانسانية,ونظام الدولة المدنية الديمقراطية تخجل من كل تاريخه الدموي.وقوانين الدولة المدنية الديمقراطية ليس لها دين ولاطائفة ولاقومية ولاقبيلة ولاعائلة ولا مؤلهين,ولاالهة وعبيد,وقوانينها تحمي الديمقراطية والفرد من المجتمع والمجتمع من الفرد.ومن خلالها ارتقت عاليا الثقافة العامة وتقدم العلم ومعهن الضمير والاخلاق.وصار الناس يمارسون الحب والجنس والرقص والغناء,نساء ورجال يمرحون عراة على الشطاَن ولايفكر اي منهم ان يضايق الاخر حتى بنظرة من بعيد.(انا في هولندا,رأيتهم وكثيرا تمعنت فيها, في المدرسة والعمل والاسواق و على الشطاًن والمسبح ومناطق العاملات بالجنس ودور السينما والمسرح بعضهن تدربت معهن على نص مسرحي قصير انا كتبته وفيه ايحائات جنسية, ومن ثم عرضنا فصل قصير لشكسبير بصالة مدرسة"كولجه لاند ستدا هاردرفايك",بعضا منها كان معي الكاتب المسرحي قاسم مطرود,وفي المقاهي وحتى في المراقص التي في عطلة نهاية الاسبوع تبقى حتى الفجر,وهم سكارى ويرقصون مع بعض نساء ورجال على موسيقى صاخبة والسيقان وسفوح نهود الحلوات عارية,وهن يشعن انوثة وجمال واناقة,وكثيرا جدا يعيشن لوحدهن,وفي الصيف بعضا منهن يظهرن بثياب يلوح منها طرف الارداف,من القرى النائية والارياف والى مركز العاصمة ذاتها الثقافة العامة غاية في الاناقة والرقي,حتى في زحمة ركوب القطار يقفون بالدور من كلمة تضمر مهما كانت مشاغله او سنه)وهم جميعا عندهم ذاتها تلك الغريزة لكن تطور فكرهم وقوانين نظام الدولة المدنية الديمقراطية,جعلهم يتحكمون بغرائزهم,وشراهة شهواتهم حيث ارتفعت عندهم الانا والانا الاعلى,وهي جزء الدماغ التي تراقب وتكبح هناته وسؤ السلوك,وترفع يقظة الضمير.ولهذا انتهى دور ذلك الفكر الديني وسطوة نظامه في العالم المتقدم,ونظام تداولي تعددي بمرح وسلام. يحتقرويجرم القائد الضرورة, والدويلات والميليشيات وحراميتهم, والتكفيرية والظلامية,تحت اي اعتبار,او واجهة وستار, وكل شيء تحت المجهر تعري اصغر الهنات عن السلطات والمجتمع وحماية الديمقراطية وحرياتها ودوما الارتقاء بالحضارة وتقدمها والنظر للمستقبل الاجمل,واكثر الكلمات استخداما عندهم "معذرة,شكرا,تفضل" من الطفل الى الشيخ والعجوز).لكن عالم البؤس والاستبداد واكثرها تخلفا الشرق الاوسط(حسبما سيد القمني) نحن لانعرف حتى رمي النفايات بحاوية النفايات ,حيث مازالت بتلك سطوة الاب البدائي والطوطمية وكل الخرافات,بذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك اوالخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"الذي فرضته علينا قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام ودمرت حضاراتنا حضارات الحب والجمال, وظل هو السائد حتى الان(حسبما محمد عابد الجابري وادونيس واخرين ورجال دين متنورين) من ايران الى اقصى شمال افريقيا,انظمة ودويلات وميليشيات وحراميتهم,كل يوم اكثر يسحقون ويذلون البلدان وناسها,وبشراهة الوحوش ينهبون كل مواردها,ويتركون الناس ينقبون بالنفايات,ويجعلونهم وحوش ضارية ويسوقونهم من حرب الى حرب,بنظام القطيع,واذلال حتى تلك العقوبات الهمجية الجلد والرجم,وهي والاضاحي وكل هذه الخرافات ايضا كانت في المسيحية وفرويد يذكرها هي وفولتير الذي قال هكذا دين يكون دين همجي(كتاب رسالة في التسامح).وثقافتنا من اقصاه الى اقصاه بالحضيض القرون الوسطى وخرافاتها والاب البدائي وحيث يقول الان:"وقد ارتقى التصوف الروسي اخيرا الى التصور التالي:إن الخطيئة ضرورة لاغنى عنها إذا اراد المرء الاستمتاع بكل بركات النعمة الإلهية,ومن هنا فان الخطيئة عمل محبب للرب في خاتمة المطاف.(وهي عند المسيحية والاسلام ذاتها مع فارق التسمية ومنها كل وحشية الارهاب والابادات والظلامية والتكفيرية,والاستبداد الاستعبادي بكل توحشها,منها صدام النازي,عند كل الطوائف و الاتجاهات,وهي ذاتها زمن الطوطمية هو قال المقالات السابقة وحيث يقول الان).معلوم إذن للجميع ان الكهنة ماوجدوا سبيلا الى حمل الجموع على الاستمرار في الانصياع للدين إلا على حساب تلك التنازلات الكبرى لصالح غرائز الادميين وقد التزموا هم الحدود ولم يتخطوها:فالله هو وحده القوي الرؤوف,والانسان ضعيف وخاطئ.وفي كل زمن وعصر,لاقت اللاأخلاقية في الدين من الدعم قدرا يوازي مالاقته الاخلاقية.وإذا لم يكن ما انجزه الدين,لإسعاد البشر وتكييفهم مع الحضارة وتمكينهم من السيطرة الاخلاقية على انفسهم,ذا قيمة اكبر,فعندئذ ينطرح السؤال:الم نبالغ في ضرورة الدين للبشر,وهل يحق لنا ان نشيد عليه متطلبات حضارتنا؟إلا لنمعن النظر في الوضع الراهن الذي يستحيل التعامي عنه.لقد طرق اذاننا بأن الدين لم يعد له اليوم على البشر مثل ماكان له من تأثير في الماضي(المقصود هنا الحضارة الاوروبية المسيحية)وهو لم يعد له مثل ذلك التأثير لا لان الوعود التي اعطاها للبشر قد بهتت وخبت سطوعا,وإنما لان هذه الوعود تبدو الان اقل مدعاة للإيمان ولنسلم بالامر:إن علة هذا التطور هي تعزز الروح العلمية لدى الشرائح العليا من المجتمع الانساني(ولعلها ليست العلة الوحيدة).فقد اعمل النقد رويدا رويدا معول الهدم والتفتيت في قوة ثبوتية الوثائق الدينية,واماطت العلوم الطبيعية اللثام عما تنطوي عليه من اخطاء,وسلطة مناهج الدراسة المقارنة الضوء على التشابه المحتوم القائم بين الافكار الدينية التي نجلها ونوقرها وبين الابداعات الفكرية للعصور والشعوب البدائية.يتفرع عن الروح النقدية موقف محدد تجاه مشكلات هذا العالم.وقد تقف هذه الروح امام المشكلات الدينية مترددة لهنيهة من الزمن,ثم لاتلبث ان تحزم امرها على اجتياز العتبة هنا ايضا وهذه الجهود لاتعرف توقفا:فكلما زاد عدد الناس الذين يمكن لهم إن يطالوا كنوز حضاراتنا,اتسع نطاق هجران الايمان الديني.وتتهاوى,اول ماتتهاوى,تعابير الايمان المحالة,البالية,المتقادم عليها العهد,ثم تلحق بها توكيداته الجوهرية والامريكان,الذين حرصوا على محاكمة القرود في مدينة دايتون("-وهي المحاكمة التي مثل فيها استاذ جامعي لانه درس النشوء والارتقاء.(م),هم دللوا على منطق تماسك في افعالهم.("نظرية النشوء والارتقاء,والمعروفة ايضا باسم الداروينية,وهي نظرية بيولوجية اساسية وضعها تشارلز داروين,وتفسر كيف تنشأ الانواع وتتطور من اسلاف مشتركة عبر عملية الانتقاء الطبيعي,حيث الكائنات ذات الصفات الاكثر ملاءمة للبيئة(مثل القدرة على البقاء والتكاثر)تنجو وتمرر هذه الصفات,مما يؤدي الى تغير تدريجي وتنوع الحياة,مع وجود ادلة من علم الطبقات والمتحجرات,وتُقابل بانتقادات دينية"(الذكاء الصطناعي).اما في كل مكان اَخر فكان الانتقال المحتم الذي لاراد له يتم بواسطة إنصاف التدابير واللف والدوران والمراءاة.وليس لنا ان نتوجس خيفة على الحضارة من جانب الرجال المثقفين والشغيلة الفكريين.اذ سوف تحل لديهم بدون لفظ او لجبة,محل الدوافع ذات الطابع الديني المستوجبة لمسلك حضاري,دوافع اخرى ذات طابع دنيوي.ثم انهم في غالبيتهم رسل ثقافة وحضارة.ولكن ليس كذلك هو شأن جموع الاميين (وبالتحديد او خصوصا الاميين ثقافيا اي كانت درجاتهم الاكاديمية بما فيهم عالم الفيزياء(هذا قول جون دوي-ك-المنطق نظرية البحث) وفرويد ايضا قال عنه,ومحمد عابد الجابري واخرين)والمضطهدين الذين لديهم اسباب موجبة ليكونوا اعداء للحضارة وكل شيء سيسير على مايرام ماداموا لايعلمون ان الإيمان بالله قد انتهى وتلاشى.ولكن لامفر من ان يعلموا بذلك حتى ولو لم ينشر هذا النص.وهم على اهبة الاستعداد للتسليم بنتائج التفكير العلمي والقبول بها,من دون ان يحدث لديهم بالمقابل التطور الذي يحدثه الفكر العلمي في العقل البشري.أفلا يكمن الخطر,والحالة هذه في ان تبادر تلك الجموع مدفوعة بعدائها للثقافة الى مهاجمة النقطة الضعيفة التي اكتشفتها في طاغيتها؟ففي السابق لم يكن مباحا للإنسان ان يقتل قريبه,وذلك لان الإله الرحيم الرؤوف قد حرم القتل في هذه الحياة كما في حياة الاخرة وسيعاقب مرتكبه صارم العقاب لكن هوذا الانسان يعلم الان انه لاوجود لإله رحيم رؤوف,وانه ليس ان يخشى انتقامه.وهوذا بالتالي يقتل قريبه من دون ان يؤنبه ضمير,ولايمكن لغير القوة الدنيوية ان تمنعه من القتل.وهنا لايعود من خيارإلابين واحد من امرين:إما ان تلجم وتكبح بالقوة تلك الجموع الخطرة وأن تحرم بكل التدقيق اللازم من كل فرصة لليقظة الفكرية,وإما ان يعاد النظر قلبا وقالبا في علاقات الحضارة بالدين.يحق لنا ان نتوقع ان تنفيذ المشروع الاخير هذا لن يلاقي صعوبات كأداء.صحيح إن ذلك قد يقتضي التخلي عن شيء ما,لكن قد يكون الربح اكبر من الخسارة وقد يمكن تدارك خطرعظيم ودرؤه.بيد ان الخوف يستولي على النفوس وكأن الحضارة ستتعرض,بفعل امثال تلك التدابير الى خطر اكبر وافدح حين قطع القديس بونيفاسيوس شجرة الساكسونيين المقدسة,انتظر الحاضرون ان يقع حدث رهيب انتقاما من الجرم العظيم.لكن لم يقع شيء,وتقبل الساكسونيون المعمودية.مما لاشك فيه ان الحضارة حرمت على الانسان ان يقتل قريبه إذا ابغضه او ضايقه في املاكه,حرصا منها على حياة البشر المشتركة التي كانت ستستحيل".-فرويد كتاب مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام -الحلم وتأويله-مستقبل وهم-كتاب مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-ص-44-45-46-47.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق