" فالمخيلة هي قدرة تصور موضوع حتى دون حضوره في الحدس.لكن بما ان حدسنا هو حسي فإن المخيلة تنتمي الى الحساسية جراء الشرط الذاتي الذي وحده يسمح لها بأن تعطي للافاهيم الفاهمة حدسا يتناسب معها...وهذا هو الموضع لجعل التضارب التي يجب ان يكون قد لاحظه كل واحد في عرض صورة الحس الباطن لجعله مفهوماً ...ولذا يفضل عادة في سساتيم("انظمة:في فلسفة كانط يعني تنظيم المعرفة والمعارف العقلية بناء على مبدأ واحد ومفاهيم اولية(مقولات) لتوحيد الخبرة الانسانية,وليس مجرد تجميع عشوائي للمعلومات")(الذكاء الاصطناعي),السيكولوجيا (علم النفس) عد الحس الباطن وقدرة الابصار(اللذين نفرق بينهما بعناية)بمثابة شيء واحد.ان مايعين الحس الباطن هو الفاهمة وقدرتها الاصلية على ربط متنوع الحدس,اعني على احالته الى ابصار واحد (وعلى ذلك بالذات يقوم امكانها").(عمانؤيل كانط-ك-نقد العقل المحظ-ص-133-134).ان الانسان العاقل ارتقى وبنى اعظم الحضارات,حضارات الحب والجمال,من حضارات وادي الرافدين ومصر الى روما مرورا باليونان.كلها كانت من خلال النظام المدني والمواطنة والحريات والقانون وامن والامان.وكلها كانت تعج بالالهة ولكنها لم يحدث فيها قط حرب دينية ولاسبايا ولاميليشيات وحراميتهم.والديانات اعادت جذوة البدائية,هي التي يعيشها الشرق الاوسط اليوم متناسلة من تلك الازمان البدائية ماقبل تلك حضارات الحب والجمال.ومنها العراق الذي بعد سقوط صدام النازي ظل يراكم ذاتها خراب صدام ونظامه الاجرامي وثقافته واهمها اذلال الناس وجعلهم دوماً يستجدون الدويلات وميليشياتهم وحراميتهم.واستاذ الجامعة يدرس اللطميات والدروشة وضرب الدرباش ولبس الشروال القومية,وانعدام الضمير والمصداقية والغش والخداع والفهلوة وابشع ما في الكراهية ومعادات الاخر المختلف حتى بالملبس او تسريحة شعره,وهي ضمن العقيدة الدينية.وكل الناس متهمين من قبل نظام شلة اصحاب الامتيازات مثلما القائد الضرورة صدام النازي,وحروب متناسلة,في الداخل والخارج,وصراخ لاصوت يعلوا على صوت المعركة,على ماذا لااحد يعلم,يقولون الاله هكذا يريد.منها مايفعلون الان في العراق بعدما لاح امكان فرض نظام الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة والقانون حقا,حيث القوى العظمى اعلنت عزمها على انهاء حقبة الميليشيات وفرض الدولة المدنية الديمقراطية قوية ومزدهرة تكون,وتفكيك بعبع داعش,التي جمعت في سجون شمال سوريا ومخيم الهول,وكثيرا تمت المتاجرة بها بذات الاساليب المستهلكة,راحوا اصحاب الامتيازات والفهلوة وحراميتهم يصورون العراق,كأنه قبيلة صغيرة بدائية عراة تائهين وسط الصحراء,وعليهم ان يسبحوا كثيرا بهم ويسجدون يصلون تذرعا ويقدمون مزيدا من التأليه والقداسة للدويلات والميليشيات وحراميتهم,كي يحموا القبيلة البدائية زمن الطوطمية حيث شيخ القبيلة الاله المقدس سلطة الاب البدائي الغاشمة.وهي التي مارستها الانظمة الدينية طوال تاريخها الدموي.في العالم المتقدم حتى عصر الانوار والثورة الفرنسية التي ازاحت النظام الديني ومحاكم التفتيش الوحشية,اما الشرق الاوسط مازالت بذاتها تلك القرون الوسطى الاكثر انحطاطا,وفرض الجهل المقدس والخرافات,والحقيقة ان العراق عنده جيش وشرطة قادرة على دحر عشرات مثل داعش والقاعدة ايام 2014 هؤلاء بعض الافراد الهاربين من السجن ومعهم ازاحة حقبة الدويلات والميليشيات وحراميتهم,بلحظات وبأقل من القليل ومدعوم من التحالف الدولي,وجل ناسه كفروا بالحروب والدويلات والميليشيات وحراميتهم والتخلف التي امعنت بسحقهم واذلالهم, ومتحفزين كل الجهات والطوائق والعرقية, لهجران الظلامية,وكل هذا الخراب وثقافة صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,ونظام"القبيلة والغنيمية والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"الذي شكلته تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية قبل 1400عام ودمرت حضاراتنا التي كانت حضارات الحب والجمال,واورثونا كل هذه الوحشية,وسريعا ينزعون ثيابه البالية حالما يتحررون من سطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم,وداعمهم او مستخدميهم,وتؤمهم اوشركائهم عفاف بياعين صكوك الغفران باسم الله ليبنوا امبراطوريات لهم واحفاد احفادهم.ان داعش وشعارات انظمة الاستبداد الوحشية المتوارثة, الناس في العراق وكل الشرق الاوسط من ايران والخليج الاكثر ردائة وخرافات الى اقصى شمال افريقيا صارت تحتقرها.وحماس وداعش والقاعدة واخوان المسلمين هم الذين قتلوا الفلسطينيين والسوريين والعراقيين والمصرين والجزائريين,ومثلهم كل بقية الميليشيات امعنت في سحق شعوبها.دعكم من بهلوانيات بعبع داعش,صارت من الماضي ونحن ليس سذجا لهذه الدرجة,وستكون هناك دولة مدنية ديمقراطية جميلة حقا,وحكومة مسؤولة,خالية من الميليشيات والقائد الضرورة,نحن ايام تلك حضارات الحب والجمال كنا الغنوة والبستان وهوى الحلوات,رغم كل هذا الخراب وتلال النفايات,هناك حقبة عالم جديد بذات مابعد نهاية الحرب العالمية الثانية,عالم الدولة المدنية الديمقراطية التي فرضت على ابشع انظمة الاستبداد والقائد الضرورة المؤله اليابان وكوريا الجنوبية وصاروا من ضمن العالم المتقدم وهذه حقبة القرية الكونية,وعصر الانوار والثورة الفرنسية,والشرق الاوسط فيه جل مصادر الطاقة وبلدان غنية وشعوب تسحقها انظمة شلة الامتيازات وحراميتهم والخرافات والجهل المقدس."اما التكريس الفلسفي والقانوني الاشمل الذي ألهم العالم فقد جاء مع الثورة الفرنسية عام 1789عبر "اعلان حقوق الانسان والمواطن"وتحديداً في مادته الحادية عشر الخالدة التي نصت بصراحة على ان "حرية تداول الافكار والاراء هي احد اثمن حقول الانسان"هذه القوانين مجتمعة كانت "البنية التحتية"الحقيقية التي مهدت للثورة الصناعية,اذ حولت المعرفة الى حق يحميه القانون"(نقلا عن موقع حقبة تاريخ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق