الخميس، 1 يناير 2026

نحن والطوطمية والدويلات والميليشيات وحراميتهم(31من36)


لمحة عن كتاب ملفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد ( حيدرالعبادي رئيس الحكومة الاسبق قال:هل دفعنا كل تلك التضحيات الباهضة من اجل التحرر من وحشية الاستبداد وبالنتجية تحكمنا عصابات باسم الدين والطائفة ؟نحن ليس سذج لهذه الدرجة ولم نكن مدمنين وحشية الاستبداد)(فديو يوتيوب من كلمة اومؤتمر صحافي).(بعد اسطر قول حمورابي واسفل المقال عنا نحن وكل الشرق الاوسط نصا الان بكل خرابنا واعتقد كل المقال)عن حقبة الامومية انها كانت قبل مرحلة الاب حيث كان الرجل والمرأة لايعيشون مع بعض,بل فقط يمارسون الجنس ويذهب كلا منهم الى مكان,والاطفال معها يبقون,ومن ثم بقى الرجل معها,ليس مثلما كان يأتيها مثل كالضيف,فصارت الاسرة,وحينما بلغ الابناء استولى الاب على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس وطرد الابناء,وصار صاحب السلطة الغاشمة.وبعدما قتلوه الابناء وعادوا يمارسون الجنس مع كل نساء الاسرة بديمقراطية بدائية.وبعد الطوطمية ظهرت الديانات,واعادت جذوة ذلك الاب البدائي الوحشي والطوطمية والاضحيات,ولكن الاله لم يعد يجالسهم صار متعاليا,والتواصل معه من خلال رجال الدين فقط ومنهم الملك الكاهن,ولكنه صار اكثر توحشاً وفتكاً,والاضاحي التي هي تذكارلحقبة قتل الابناء ذلك الاب حيث صار هو الطوطم الاله الحيوان المقدس وحول الوهيته وقداسته شيخ القبيلة الى شخصه,و في زمن الديانات عاد ذلك الاب والاضاحي بشر,والاله صارمتعالي لم يعد يجالسهم ولايرونه والتواصل معه من خلال رجال الدين وهو الملك الكاهن ولكنه صار في غاية القسوة واكثر توحشاً من البدائي,وينتقم لما فعلوه به الابناء,وصارت اللطميات والدروشة وضرب الدرباش والتعبير عن الحزن الشديدة هي في الحقيقة مفروضا فرضاً رعباً من بطشه واظهار التبرء من قتله ذلك الاب البدائي الوحشي,ولكنه هنا صار اكثر توحشاً وقسوة,بكل توحش القرون الوسطى,والنازية والفاشية وذاتها الشرق الاوسط الان بكل توحش الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وهي كل يوم باكثر توحشاً تسحق البلدان وناسها,وهم يتخبطون وسط الاتربة وتلال النفايات,وبذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي شكلتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام ودمرت تلك حضاراتنا حضارات الحب والجمال,وبكل توحشها ظلت الى الصفوية والعثمانية الوحشية والنظام الملكي,الذي استورد من تلك البربرية الوحشية البدائية والحرس القومي الاكثر توحشاً الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,مثلهم كل الشرق الاوسط من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل هذا توحش الدويلات والميليشيات وحراميتهم من كل الجهات وهم وطالبان لايختلفون عن بعضهم البعض سوى بالدرجة,حيث نحن ولامرة غيرنا ثقافة ذلك  نظام تلك قبائل الصحراء البربرية الوحشية,حيث الطوطمية والاب البدائي الوحشي,ولاقيمة للانسان على الاطلاق,حسبما محمد عابد الجابري وادونيس وسيد القمني واخرين ورجال دين متنورين.ومثلنا كان نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية,حيث هم  كليهن مثل بعضهم البعض طوال تاريخهم الدموي.وفولتير يقول: هكذا دين يكون دين همجي(كتاب رسالة في التسامح)وجان جاك روسو قال:نريد نظام دولة مدنية ديمقراطية نستطيع ان نسائل سلطاتها,غير تلك سلطة الاله الجالس خلف افق السماء,ليس بامكاننا ان نراه ونسائله عن كل هذه الوحشية حيث هو مجسد بالملك الكاهن ورجال الدين والدويلات والميليشيات وحراميتهم وسلاحهم المنفلت,ينهبون كل شيء اكثر من شراهة الوحوش,ويبنون امبراطوريات وقلاع لما بعد احفاد احفادهم ,ونحن حفاة تغطينا الاتربة ننقب بالنفايات.نريد سلطات تحمي الفرد من المجتمع والمجتمع من الفرد,ونستطيع ان نعزلها ونحاسبها حالما تهمل واجباتها الوظيفية او تتورط بالنهب والارتكابات,ضمن قوانين العقد الاجتماعي للدولة المدنية الديمقراطية حقاً,يضمن العدالة والحريات ,وتكون الدين والطائفة والقومية والقبيلة شأن شخصي ولايحق لاي منهن التعارض مع قوانين الدولة المدنية الديمقراطية.ونحن في بلاد الرافدين كان عندنا صار نظام المجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان ومن ثم وادي النيل مصر.حسبما برتراند راسل(كتاب-امال جديدة في عالم متغير).والديمقراطية قال فرويد مارسها الابناء بعدما قتلوا اباهم البدائي,واليونان الذين ابدعوها  اي الديمقراطية قبل 2500 عام كانوا مختلطين معنا بكل حكاوي الحب والجمال حيث افروديت وعشتار كانن كليهن يمارسن الحب والجنس مع ذاتهم عشاقهن كليهن في اثينا وبابل وحتى اسكندرهم كان هنا ومدينة الاسكندرية في مصر منه هو وكان فيها كثيرا من اليونانيين وذكره  اي السكندر فرويد (المقالات السابقة)وحمورابي كانت تشريعات قوانيه اول مرة في تاريخ البشرية  قبل نحو اربعة الاف عام هنا في بابل كتبها وطبقها"حكم حمورابي من حوالي 1792الى عام 1750قبل الميلاد.اشتهر بقوانينه الباقية ,المنقوشة على لوحة في معبد مردوخ بابل,اعتبرت شريعة حمورابي اقدم تشريع سن في تاريخ البشرية"(سيرته -موقع الموسوعة البريطانية نقلا عن غوغل)منها "كتابات حمورابي عن نفسه انا حمورابي الملك الكامل انا من اجل البشر الذي منحني الرب حمايتهم...وهناك اسكنت الناس في بيوت محمية لااسمح لاحد بطردهم لااسمح للقوي بأن يسلب حق الضعيف اضمن حق اليتامى والارامل من اجل تثبيت حقوق البلاد وتقرير مصيرها واعادة الحق الى اهله كتبت كلماتي امام صورتي"(ويكيبيدا).ان اصحاب ثقافة تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"بشكل يثير الشفقة يقولون الدولة المدنية الديمقراطية كفرا يجب الفتك بكل من يحكي عنها,مثلما كفروا المطبعة لمائتين وخمسين عام حتى جلبها هي والصحافة نابليون,هي اي الديمقراطية والعدالة والحريات وحضارات الحب والجمال منا كانت ايها البائسون قبل ان يفتك بنا ذاك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين. وزبغنيو بريجنسكي يقول ان حضارة العالم المتقدم اليوم العظيمة هم اسلاف تلك حضارات الحب والجمال العظيمة كانت.(ك-رقعة الشطرنج الكبرى).وثقافة تلك نظام القبيلة والغنيمة والملك تؤم الدين اعادتنا الى البدائية تلك سلطة الاب الغاشمة,حيث يقول فرويد الان:"اين يقع في مجرى هذا التطور مكان الإلهيات الامويات اللواتي ربما سبقن في كل مكان الاَلهة-الاباء؟لست مستطيعاً ذلك عن جواباً.لكن مايبدو اكيداً محققاً هو ان تغير الموقف من الاب لم يبق محصوراً بالمجال الديني,بل تجلى اثره ايضاً في التنظيم الاجتماعي الذي كان تأثر بدوره بنتائج القضاء على الاب.ومع تأسيس الالهة الابويين,تحول المجتمع,المحروم من الاب,رويداً رويداً الى مجتمع ابوي.وصارت الاسرة بمثابة صورة مجددة من النقيل البدائي("النقيل :حشد مترحل من البدائيين(م)")العائد الى سالف الازمان فاستعاد فيها الاباء شطراً واسعاً من الحقوق التي كانوا يتمتعون بها في ظل ذلك النقيل.ووجد من جديد اَباء,لكن المكاسب الاجتماعية للعشيرة الاخوية لم تضع,وكانت المسافة بين الاب الجديد للاسرة وبين الاب السيد المطلق للنقيل البدائي كبيرة بما فيه الكفاية لضمان استمرار الحاجة الدينية,اي الحب المتيقظ ابداً للاب.على هذا النحو كان الاب حاضراً بصفة مزدوجة في مشهد الذبيحة المقدمة الى إله القبيلة:كإله وكحيوان اضحية.لكن من اللزام علينا,في ما نبذله من جهود لتفهم هذا الموقف,ان نأخذ حذرنا من التأويلات التي تصور هذا الموقف وكأنه مجرد صورة رمزية بدون ان نقيم اعتباراً للتناضد التاريخي.فالحضور المزدوج للاب يناظر دلالتين متعاقبتين للمشهد الذي قدم تعبيرا تشكيلياًعن الموقف الازدواجي من الاب وعن عواطف المحبة لدى الابن على العواطف العدائية.فهزيمة الاب ومذلته الكبيرة قدمتا المواد لتشييد انتصاره النهائي.والدلالة التي اكتسبتها التضحية عموماً تكمن في ان الفعل عينه الي افاد في اذلال الاب بات يفيد الان تعويضه وترضيته عن هذا الاذلال من خلال تأييد ذكرى الاخير.في زمن لاحق فقد الحيوان صفته المقدسة,واضمحلت العلاقات بين التضحية والعيد الطوطمي.فقد صارت التضحية مجرد تكريم يؤدى للإله,فعل تجرد وتنازل وعزوف لصالحه..فالإله قد اصبح من الان فصاعداً متعالياً على البشر الى حد ما عاد معه من سبيل الى التواصل إلا بوساطة الكهنة.وامسك بمقاليد التنظيم الاجتماعي منذ ذلك العهد ملوك اسبغت عليهم صفة إلهية فعمموا النظام الابوي على نطاق الدولة.وينبغي ان نذكر ان الاب,الذي استرد حقوقه بعد الاطاحة به,انتقم لنفسه بمنتهى القسوة من الهزيمة التي مني بها اَنفاً وراح يمارس سلطناً لايجرؤ احد على مجادلته فيه.واستغل الابناء الذين ألقوا عصا الطاعة الاوضاع الجديدة ليتبرؤوا بقدر اكبر بعد من مسؤوليتهم عن الجريمة المقترفة.وبالفعل انهم لايعودون هم المسؤولين من الان فصاعداً عن التضحية.وانما الإله ذاته هو الذي يطلبها ويأمر بها.والى هذه المرحلة تعود الاساطيرالتي تزعم ان الإله نفسه هو الذي يقتل الحيوان المكرس له والذي هو ذاته ليس إلا إنه الانكار الاقصى للجريمة الكبرى التي وسمت بميسمها بدايات المجتمع ونشوء الاحساس بالمسؤولية.وهذه الكيفية في تصور التضحية تنطوي على دلالة اخرى بعد لايعسر النفاذ اليها:الرضى عن النفس الذي يساور من هجر عبادة الطوطم الى عبادة إله من الاَلهة,اي من ترك بديلاً دونياً عن الاب الى بديل رفيع.والتأويل المجازي والرمزي المسطح للمشهد يتطابق هنا مع تأويله الحتحليل النفسي.فالتأويل الاول يفيدنا بما يلي:ان المشهد المشار اليه يرمي الى ان يبين ان الإله ظهر على الجزء الحيواني من وجوده وانتصر عليه("ان الاطاحة بجيل من الالهة من قبل جيل اَخر,على نحو ما تتكلم عنه الميتلوجيا("الميثولوجيا تعني في جوهرها مجموعة الاساطير والحكايات التقليدية لشعب ما,وهي ايضاً علم دراسة هذه الاساطير وتحليلها لفهم معتقدات الشعوب وثقافتها,وتتناول قصص الالهة,الابطال,نشأة الكون,والحياة والموت,وتعمل كمراَة للوجدان الجمعي للمجتمعات عبر العصور,حتى وان احتوت على عناصر خيالية.الكلمة اصلها يوناني,وهي تجمع كلمتين,"قصة او"كلمة""علم"او"دراسة" تعرف بالعربية علم الاساطير ")(الذكاء الاصطناعي)تعني بالبداهة ان السيرورة التاريخية ابدلت نظاماً دينياً باَخر,إما عقب فتح قام به شعب اجنبي,واما كنتيجة للتطور السيكولوجي(علم النفس).وفي هذه الحال الاخيرة تقترب الاسطورة مما اسماه ه.سيلبرر الظاهرات الوظيفية,اماتوكيد ك,غ.يونغ(المصدر انف الذكر)القائل ان الإله الذي يقتل الحيوان هو رمز ليبيدوي فيفترض تصوراً اخر لليبيدو("الرغبة او الشهوة" وهي مصدر السلوك ..)وغير ذاك الذي اخذنا به حتى الان,ويبدو بوجه عام قابلاً للنقاش.")على اننا نخطئ لو اعتقدنا ان الميول العدائية حيال السلطة الابوية المستعادة,وهي الميول التي تؤلف جزءاً من العقدة الابوية قد خمدت جذوتها مذاك بصورة نهائية.بل على العكس من ذلك:فإنما في المراحل الاولى من وجود التشكيلين الجديدين البديلين عن الاب,اي الاَلهة والملوك,نجد اقوى الدلال على تلك الازدواجية التي تبقى سمة مميزة للدين.لقد تقدم فريزر في مؤلفه الكبير:الغصن الذهبي بفرضية مؤداها ان الملوك الاوائل للقبائل اللاتينية كانوا اغراباً يؤدون دور إله من الاَلهة وكانت القبائل تضحي بهم بصفتهم الالهية هذه في طقس احتفالي في يوم عيد معلوم.ويبدو ان التضحية (صيغة بديلة عن التضحية بالذات)السنوية بإله من الاًلهة كانت علامة فارقة للديانات السامية.وطقس الاضاحي البشرية في مختلف انحاء المعمورة يبين على نحو لايرقى اليه الشك ان التضحية بأولئك الاشخاص كانت تتم بصفتهم ممثلين للإله وقد بقيت هذه العادة سارية الى عصور متأخرة جداً,مع فارق وحيد وهو ان البشر الاحياء استعيض عنهم بصور او نماذج لاحياة فيها (تماثيل,دمى).والتضحية البشرية -الإلهية التي لايسعني لسوء الحظ ان اسهب في الكلام عليها بمثل التفصيل الذي تكلمت به على التضحية الحيوانية,تسلط ضوءاً على الماضي وتكشف لنا مغزى اشكال التضحية الاقدم عهداً.فهي تبين لنا بكل اليقين المرام ان موضوع فعل التضحية هو على الدوام واحد,وهو ذاك الذي بات يُعيد الان بصفته إلهاً,اي الاب.ومسألة العلاقات بين الاضاحي الحيوانية والاضاحي البشرية تجد لها الان حلاً بسيطاً.فقد كان الغرض من التضحية الحيوانية ان تسد اصلاً مسد التضحية البشرية,اي قتل الاب في احتفال طقسي,فلما استرجعل بديل الاب التمثيلي هذا المعالم البشرية,امكن للتضحية الحيوانية ان تتحول من جديد التضحية بشرية.على هذا النحو.وضح ان ذكرى فعل التضحية الاول ذاك غير قابلة للاندراس,وذلك على الرغم من جميع الجهود التي بذلت لمحوها من الذاكرة.وانما في اللحظة عينها التي شاء الانسان ان يبتعد وينأى الى اقصى جد مستطاع عن الحوافز التي تأدت الى ذلك الفعل وجد نفسه في قبالة نسخة طبق الاصل عنه في صورة الذبيحة الإلهية.ولست ملزماً بأن ابحث هنا في ماهية التطور الذي جعل.بصفته تعقلاً Rationalisation متدرجاً,من مثل تلك العودة ممكنة.ويفيدنا روبرتسون سميت-مع ان العلاقات بين التضحية وبين ذلك الحدث الكبير في حياة البشرية البدائية تفوته-ان طقوس الاعياد التي قدامى الساميين يقيمونها احتفالا بموت إله من الالهة كانت تخليداً لذكرى مأساة اسطورية,وان الندب والعويل والنواح الذي كان يصاحبها لم تكن له صفة التعبير العفوي والتلقائي,بل كان يبدو وكأنه مفروض ومنظم خوفاً من الغضب الالهي("-ديانة الساميين,ص 412-413.ليس  الحداد تعبيراًعفوياً عن التعاطف حيال المأساة الالهية:وانما هو الزامي ومفروض فرضاً بحكم الخوف من الغضب الخارق للطبيعة.والهدف الرئيسي للانسان المعلن عن حداده هو ابراء مسؤوليته عن موت الإله,وهذا تفصيل كنا اشرنا اليه في معرض كلامنا عن الاضاحي البشرية نظير ذبح الثور في اثينا.").سغموند فرويد-ك-مؤلفات-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-182-183-184 مع هامش نفس الصفحة-185مع هامش نفس الصفحة.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق