لمحة كتاب مؤلفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"
وهنا يحكي فرويد حقاً عرضاً علمياً مدهشاً ومنها نصاً كل خرابنا بهذه الشرق الاوسط البدائية الان ونحن من ذوي متكئ تلك حضارات الحب والجمال,كانت.ويقول كيف ان الاديان عادت الى البدائية, والطوطمية هي التي امدت الاديان بالبقاء من خلال تلك الاحتفال بقتل الاب البدائي صاحب السلطة الغاشمة الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وصارت عيد وتكيفها بالتسميات من خلال الديانات التي رأت النور فيها الاديان,وهي كلها ذاتها تلك حفلة الابناء بقتل ذلك الاب والعودة الى تأليهه من خلال الطوطم الاله الحيوان ولتخوفهم من ان يستولي احد الاخوة على كل السلطة ظلوا يذبحون الطوطم الاله الحيوان ,وهي استعادة وتذكار حفلة قتل الاب البدائي ,وحيث صار هو شيخ القبيلة وكل القبيلة من نسله.وهي ماحافظت عليه الديانات فيما بعد حتى الان,ومنها الاضاحي والاعياد الطقسية ذبح الحيوانات وذبح الامير عبدالله القسري ابن جعد تحت المنبر في المسجد بعد انتهائه من خطبة العيد امام المصلين وهم وقفوا مستحسنين ذبح ابن جعد اضحية للعيد,وذبح خالد ابن الوليد ابن نويره واكل رأسه ومارس الجنس مع زوجة ابن نويرة, ووضع الضحايا من ناس وادي الرافدين وسوريا ,في حفر وحرقهم وهم احياء, ومنها حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبه.وفي المسيحية مثلها منها ذبح وحرق النساء الساحرات في مبنى الميزان اي مقر السلطة جوار الكنيسة منها في مصر واحدة كانت.ومنهن كليهن نشأة النازية,وامين الحسيني رجل الدين الاقطاعي حاكم فلسطين كان المتنافسة عائلته مع دويلات العوائل التي كانت من ايام الصفوية والعثمانية الوحشية زار هتلر وابتهج معه بها.(محمد حسنين هيكل -مقالات عرض للتاريخ -قناة الجزيرة , واخرين بصحف عربية قبل اقل من عامين)ذاتها هذا خراب الشرق الاوسط الان بكل وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم من كل الجهات لافرق بينهم سوى بالدرجة,اخوان المسلمين وداعش وحماس وهيئة تحرير الشام وكل بقية الميليشيات, بكل وحشية الارهاب وسطوة ذاك الاب البدائي الوحشي والطوطم الاله الحيوان حيث صار شيخ القبيلة والملك الكاهن ,ذاتها التي فرضها موسى المصري على اليهود,كي يألهوه ويعبدوه ويقدسونه وهو كل يوم اكثر استبداداً ومن ثم قتلوه اليهود وهجروا ديانته لازمان طويلة,وهذه ذاتها المسيحية والاسلام طوال تاريخهم الدموي, وكليهم فرضوها من خلال الارهاب والقتل والاستعباد واذلال الناس,ولكن العالم المتقدم ازاح النظام الديني وتحرر من الخرافات حسبما برتراند راسل واقر الدولة المدنية الديمقراطية حقاً اجمل نظام عرفته الانسانية حتى الان.ولكن الشرق الاوسط مثله مثل قندهار,من ايران الى اقصى شمال افريقيا,ظل بتلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي شكلتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية المجرمين القتلة وقطاع الطرق والحرامية قبل 1400 عام ودمرت حضاراتنا حضارات الحب والجمال التي كانت,مثل المسحية بذاتها الطوطمية حيث صار شيخ القبيلة هو الاله المقدس ومنها الاضاحي وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله وفرض الجهل المقدس والظلامية والتكفير والخرافات والحث على الكراهية ضد الاخر اي كان,وجعلت رزقي تحت ظل سيفي (اي سلب ونهب وقتل وحروب دائمة), وجعلونا شعوب مضطربة,كل فرد يحمل في داخله مشروع عراك,والاقوى سلطة او جسمانياً يذل الادنى من اعلى الهرم حتى القاع حسبما محمد عابد الجابري واخرين,ولانعرف حتى تخطيط منطقة عبور مشاة لاتوجد حتى امام المستشفيات ومدارس الطفال وكراجات السيارات في مركز العاصمة ومراكزالمحافظات دع عنك القرى والارياف, وكلها تملئها تلال النفايات, في العراق من ايام صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والحملة الايامنية وحتى الان ذاتها.وعندنا و كل الشرق الاوسط شراهة نهب واستبداد بذاتها ذلك الاب البدائي وتأليه وقداسة شيخ القبيلة الطوطم الذي فرض التحريمات الوحشية على ابناء القبيلة ومنها عقوبات الجلد والرجم البدائية الوحشية,مثلما كانت في نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش,وهو اي فرويد يذكرها ويقول هي ذاتها التي فرضها الاب البدائي وشيخ القبيلة الاله الطوطم, وجلها خصوصا العراق وايران ومصر وسوريا وليبيا والجزائر من بلدان العالم الغنية وشعوبها فقيرة تنقب بالنفايات,ورجال الدين يقولون لهم انجبوا مزيدا من الاطفال وملايين هاربين من جحيمهن ,وكل الشرق الاوسط بما فيهم تركيا الان من اشد اعداء الدولة المدنية الديمقراطية,والمصداقية,وحيث يقول الان:"ان الحرامين الاثنين الطوطمية,الذين بهما تبدأ الاخلاق الانسانية لايتعادلان في القيمة السيكولوجية.فوحده الموقف التوقيري من الحيوان الطوطمي يرتكز على حوافز وجدانية:فالاب قد مات ومادام قد مات,فلم يعد ثمة عملياً شيء يمكن فعله.لكن الحرام الثاني,تحظير زنى المحارم,كان له ايضاً اهمية عملية كبيرة.فالحاجة الجنسية,بدل ان توحد الناس,تفرق بينهم.فلئن تعاضد الاخوة مادام بيت القصيد القضاء على الاب,فإنهم يتنافسون ويتزاحمون حالما يغدوبيت القصيد الاستيلاء على النساء.فكل واحد منهم كان يود,على منوال الاب,لو يستأثر بهن جميعاً,والصراع العام الذي كان سينشب من جراء ذلك كان سيؤدي الى دمار المجتمع.وما كان في مستطاع رجل ان يجاوز باقي الرجال في قوته ويضطلع بدور الاب.وعلى هذا لم يكن امام الاخوة,اذا ارادوا العيش معاً,سوى حل يأخذون به:ان يتغلبوا,اذا استطاعوا الى ذلك سبيلا,على الشقاق الخطير فيما بينهم وان يفرضوا تحظير زنى المحارم,الذي بموجبه يتنازلون عن امتلاك جميع النساء المشتهيات,على حين انهم ما قتلوا الاب إلاضماناً لهذا الامتلاك في المقام الاول.على هذا النحو انقذوا التنظيم الذي كان امدهم بالقوة والذي ربما كان يرتكز على مشاعر وممارسات جنسية مثلية فرضت نفسها عليهم في زمن منفاهم.وربما من هذا الوضع ولد الحق الاموي الذي وصفه باخون("يوهان جاكوب باخون: عالم قانون ومؤرخ سويسري(1815-1871)القانون الروماني في جامعة بال,ودرس شريعة المجتمعات البدائية وكان من السابقين الى القول بمرحلة النظام الامومي التي عرفتها هذه المجتمعات قبل النظام الابوي.(م).").اما الحرام الاخر,الذي قصد به حماية حياة الحيوان الطوطمي,فنستطيع ان نرى فيه على العكس او تشوف ديني للطوطمية,لئن مثل الحيوان في اذهان الابناء باعتباره البديل الطبيعي والمنطقي عن الاب,فهذ لايمنع ان المسلك الذي فرض نفسه عليهم إزاءه كان يعبر عن شيء ماهو اكثر من مجرد حاجتهم الى الاعراب عن ندمهم وتوبتهم.فلربما,عن طريق هذا المسلك,ان يخففوا من غلواء الشعور بالذنب الذي كان يقض مضاجعهم وان يصلوا الى نوع من التصالح مع الاب.وقد كان النظام الطوطمي اشبه بعقد معقود مع الاب,عقد يعد هذا الاخير بموجبه بكل مايمكن للخيال الطفلي ان ينتظره,من حماية وعناية ومحاباة,مقابل التعهد له باحترام حياته,اي بألا يجددوا معه ذلك الفعل الذي كلف الاب الحقيقي حياته.وكانت الطوطمية تنطوي ايضاً على محاولة تبرير.فأرجح الظن ان الابناء كانوا يديرون في رؤوسهم الفكرة التالية:"لو كان الاب عاملنا كما تعامل الطوطم لما كان ارانا شيء بقتله".على هذا النحو كانت الطوطمية تسهم بقسطها في تحسين الموقف وفي إنساء الابناء الحدث الذي تدين له بولادتها.يومذاك ظهرت الى حيزالوجوه سمات ستبقى معقودة الصلة بكل دين,اياً ماكان.فالديانة الطوطمية نشأت عن شعور الابناء بذنبهم,كمحاولة ترمي الى خنق هذا الشعور والى الحصول على الصلح مع الاب المهان عن طريق طاعة مرجأة.ولن تكون جميع الاديان اللاحقة إلا محاولات تبتغي حل المشكلة عينها,محاولات تتنوع تبعاً للحالة الحضارية التي رأت في ظلها النور ولاتختلف واحدتها عن الاخرى إلابالاتجاه الذي سلكته للوصول الى ذلك الحل:لكنها جميعها تمثل ردود فعل على الحدث العظيم الذي به بدأت الحضارة والذي ماونى منذ ذلك العهد يقض مضاجع البشرية.لكن الطوطمية كانت تنطوي منذ ذلك العهد على سمة سيحافظ عليها الدين بوفاء وأمانة منذئذ.فقد كان التوتر الازدواجي اقوى من ان يمكن تأمين توازنه من طريق تنظيم ما,وبعبارة اخرى,كانت الشروط السيكولوجية موائمة للغاية لحذف تلك التقابلات او التضادات الوجدانية.واننا لنلحظ على كل حال ان الازدواجية المباطنة للعقدة الابوية ظلت قائمة في الطوطمية كما في الاديان بصفة عامة.فديانة الطوطم لاتشتمل فقط على مظاهر الندم والتوبه وعلى محاولات التصالح,بل تفيد ايضاً في صيانة ذكرى النصر المحرز على الاب.وانما لهذا الهدف الاخير جعل للوليمة الطوطمية عيد تذكاري تُرفع فيه جميع التقييدات التي تفرضها الطاعة المرجأة.ويكون الواجب المفروض القيام به ساعتئذ هو تكرار الجريمة المقترفة بحق الاب عن طريق التضحية بالحيوان الطوطمي,وهذا كلما حام حول الفائدة المجتناة من جراء تلك الجريمة تحديداً,اي تمثيل صفات الاب واستملاكها,خطر الاضمحلال والزوال تحت تأثير شروط جديدة طارئة على الحياة.ولن يفاجأنا ان نلتقي,حتى في التشكيلات الدينية اللاحقة,درجة معينة من الاستفزاز والتمرد البنوي,وان اتخذ في كثرة من الاحيان اشكالا مقنعة ومستترة.فالنقيل الابوي("النقيل:حشد مترحل من البدائيين."م") قد حلت محله العشيرة الاخوية,القائمة على عصبية الدم.ومن الان فصاعداً سينهض المجتمع على اساس خطيئة مشتركة,على اساس جريمة اقترفت بالتكافل.وسينهض الدين على اساس الشعور بالذنب والندامة.وستنهض الاخلاق على اساس ضرورات هذا المجتمع من جهة اولى وعلى اساس الحاجة الى التفكير المتولدة عن الشعور بالذنب من الجهة الثانية.وخلافاً لاحدث تصورات الطوطمية وطبقاً لاقدم تصوراتها يميط التحليل النفسي لنا اللثام عن ترابط وثيق بين الطوطمية والزواج الخارجي وينسب إليهما اصلا مشتركاً ومتزامناً...لقد أبان لنا روبرتسون سميث او الوليمة الطوطمية القديمة تتكرر في شكل التضحية البدائي.فمغزى الفعل واحد:التقديس عن طريق المشاركة في الوليمة الطوطمية.وحتى الشعور بالذنب يبقى مستمراً ولايكون من سبيل الى تسكينه إلا بتضامن جميع من شارك في الوليمة.اما العنصر الجديد فيتمثل في إله العشيرة الذي يحضر الوليمة بصورة غير منظورة,ويشارك في المأكل مثل سائر اعضاء العشيرة,وعن طريق المشاركة الفعل نفسه يتماهون واياه.(هذه الشغلة يمارسها بشكل كبير جدا في كل عالم الشرق الاوسط وقدنهار وماشابه ليس فقط بالاكل بل حتى يشارك في متابعة من يتوانون في الدفع لصكوك الغفران وغيرها ورعاية السادة اصحاب الدويلات والميليشيات وحراميتهم).فكيف اتفق ان شغل الإله هذا المركز الذي لم يكن في الاصل يعود اليه؟من الممكن ان نجيب بأن فكرة الإله رأت النور,بصورة من الصور,في غضون ذلك الفاصل الزمني,واستحوذت على الحياة الدينية,برمتها,وبأن الوليمة الطوطمية,شيمتها في ذلك شيمة كل من يطلب البقاء,اضطرت الى التكيف مع النظام الجديد.لكن يتضح لنا من الفحص التحليلي النفسي للفرد إزاء الإله منوط بموقفه إزاء ابيه المادي ,ويتنوع ويتبدل طرداً مع هذا الموقف,وان الإله ليس في صميمه سوى اب ذي مكانة اكثر رفعة.وينصحنا التحليل النفسي هنا ايضاً,كما في حال الطوطمية,بأن نصدق المؤمن عندما يتكلم عن الإله كما لو عن ابيه,تماماً كما صدقناه حينما كان يتكلم عن الطوطم كما عن جده الاول.وان تكن معطيات التحليل النفسي تستأهل بصفة عامة ان تؤخذ بعين الاعتبار,فلزام علينا التسليم بأن العنصر الابوي بصرف النظر عن الاصول والدلالات الاخرى الممكنة للإله -والتحليل النفسي يعجز ان يسلط عليها ضوءاً ما-يضطلع بدور عظيم للغاية في فكرة الله.وإذا صح ذلك,فإن الاب يكون ماثلا والحالة هذه بصفة مزدوجة في التضحية البدائية:كإله اولا,وكحيوان للتضحية ثانياً:وعلى الرغم من كل التواضع الذي يفرضه علينا العدد المحدود للحلول التحليلية النفسية الممكنة فعلينا ان نحاول ان نبحث في مااذا كانت الواقعة التي نتكلم عنها حقيقية واذا كان الجواب بالايجاب,فما هو المغزى الذي ينبغي ان يعزى اليها.نحن نعرف انه تقوم بين الإله والحيوان المقدس(الطوطم:حيوان التضحية)علاقات متعددة الوجوه:1-فكل إله يكرس له بصفة عامة حيوان واحد,وفي بعض الاحيان عدة حيوانات.2-في بعض التضحيات,وبخاصة المقدسة منها,يكون الحيوان المكرس للإله هو على وجه التعيين الذي يُقدم اضحية له.("روبرتتسون سميث:ديانة الساميين."):3-كثيرا ما عبد الإله او يُنظر في صورة حيوان,وقد بقيت بعض الحيوانات موضوعاً لعبادة إليهة حتى بعد انقضاء زمن مديد على الطوطمية,4-كثيرا مايتحول الإله في الاساطير الى حيوان,وفي غالب من الاحيان الى الحيوان الذي كان مكرساً له.يبدو إذن من الطبيعي ان نفترض ان الإله نفسه كان الحيوان الطوطمي الذي منه تولد كإله في طور أعلى من تطور العاطفة الدينية.ولكننا سنتملص من كل مناقشة لاحقة فيما لو افترضنا ان الطوطم نفسه ليس الا تمثيلا بديلا عن الاب وعلى هذا يكون الطوطم هو الشكل الاول لذلك البديدل الذي سيكون الإله شكله الاكثر تطوراً,والذي فيه يستعيد الاب معالمه البشرية هذا الخلق الجديد,المتولد من جذر كل تكوين ديني بالذات,اي من حبالاب,ما اتيحت له الامكانية إلا بعد ان طرأت بعض التغيرات الجوهرية في مجرى الازمان على الموقف ازاء الاب.وربما ايضاً على الموقف ازاء الحيوان.هذه التغيرات تسهل ملاحظتها حتى وان ضربنا صفحاً عن التنائي النفسي الذي تم حيال الحيوان وعن تحلل الطوطمية من جراء تأهيل الحيوانات("انظر ماتقدم ص-155-156").فقد كان الموقف الناشيء عن القضاء على الاب ينطوي على عنصر كان لامناص من ان يتأدى,بمرور الزمن,الى تعزيز خارق للمألوف لحب الاب.ولابد ان الاخوة الذين وحدوا صفهم ليفتكوا بالاب قد ساورت كل واحد منهم الرغبة في ان يصير نظير الاب,فسعوا الى اشباع هذه الرغبة بابتلاعهم في اثناء الوليمة الطوطمية اجزاء من الحيوان الذي أنزل منزلة البديل عن الاب.لكن بالنظر الى ضغط اواصر العشيرة الاخوية على كل عضو من اعضائها لم يكن مناص من ان تبقى تلك الرغبة غير مشبعة.فما كان احد يستطيع او يجوز له ان يصل الى كلية قدرة الاب التي كانت مطامح كل واحد منهم.على هذا النحو امكن لكراهية الاب,التي حفزت الابناء على قتله,ان تخبوا نارها وتنطفئ في مجرى تطور طويل الامد,لتخلي مكانها للحب وليتولد عنها مثل اعلى يتمثل في الطاعة المطلقة لذلك الاب البدائي نفسه الذي كانوا حاربوه حرباً عواناً("الحرب الشديدة التي دارت عدة مرات")(الذكاء الاصطناعي),وانما الذي باتوا يتصورونه الان وكأنه استرجع قوته السالفة اللامحدودة وماكان للمساواة الديمقراطية البدائية بين جميع اعضاء العشيرة ان تبقى قائمة بعد ذلك لردح طويل من الزمن,بحكم التغيرات العميقة الطارئة على حالة الحضارة.ولابد ان يكون ظهر اَنذاك الميل الى بعث مثال الاب القديم,عن طريق رفع بعض الافراد,ممن يتفوقون على الباقين ببعض مزاياهم,الى مقام الاَلهة.واما ان يكون في مقدور انسان من الناس ان يصير إلهاً او ان يكون إله من الاَلهة قابلا للموت,فهذه امور تبدو لنا بلا ريب جارحة,ولكن الانسانية الكلاسيكية("تطلق صفة الكلاسيكية في اللغات الاوروبية على المرحلة الاغريقية-الرومانية من العصور القديمة."م") نفسها كانت لاتزال تعتبرها ممكنة وطبيعية تماما("قد تبدو مثل هذه المشابهة في انظارنا,نحن المحدثين الذين حفرنا هوة سحيقة بين البشري والالهي,ضربا من الكفر والزندقة,ولكن لم تكن كذلك الحال في انظار القدامى.فعندهم كان ثمة قرابة بين الالهة والبشر,لان العديد من الاسر كانت ترجع بنسبها الى إله من الالهة,وكان تأليه الانسان لايبدو في نظرها في ارجح الظن اكثر غرابة من تطويب قديس في نظر الكاثوليكي المحدث"(فريزر,الغصن الذهبي,م1,فن السحر وتطور الملوك,م 2,ص177").بيد ان رفع الاب-الذي كان اورد حتفه في سالف الايام والذي باتت القبيلة الان ترجع اليه باصولها-الى مقام الالهة كان يمثل محاولة للتكفير اكثر جدا بكثير مما كان عليه في الماضي الحلف المعقود مع الطوطم".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات -سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-175-176مع هامش نفس الصفحة-177-178-179-180مع هامش نفس الصفحة-181مع هامش نفس الصفحة-182مع هامش نفس الصفحة.(كانت 32 مقال وستكون 36 ومحتمل اكثر).يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق