الخميس، 4 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(6من12)


لمحة عن كتاب سغموند فرويد المعنون"مؤلفات سغموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل مهم"

 وهنا يحكي فرويد كيف ان القبائل التي اعتنقت اليهودية والتفت لاحقاً شعب اسرائيل لم تكن في سفوح جبل سيناء بل في واحة ينابيع تقع جنوبي فلسطين بين جزيرة سيناء والجزيرة العربية وانهم اقتبسوا إلههم يوه من قبيلة المديانيين العربية المجاورة.وكيف ان شعبه اي موسى تغير عليه وقتله لقسوة بطشه حيث سريع الغضب عنيفاً كان وفرض عليهم عقيدة متشدة,وهجروا دينه الذي اسسه,حيث وجد كل هذا المؤرخون في سفر يوشع الاثار الاكيدة وفي كتابات معظعم الانبياء.وكيف ان اللاويين كانوا بطانة موسى حينما استولى على كنعان واسرائيل وانه لم يكن يعرف العبرانية والفينيقية,وهو من المصريين وديانتهم هي ديانة اخناتون,وان بعض خصال الله اقتبسها اليهود من صفات موسى منها صارم قاسي القلب إله واحد...ولان المصريين موسى وحاشيته كانوا من حضارة متقدمة فقد كان لهم تأثير كبير على الاسرائيليين فيما بعد.والادب اليهودي غنياً خارج اطار التوراة,وحيث يقول الان:"لقد موضعت قصة موسى في عصر اخناتون,وقلت ان قراره بأن يمسك بين يديه بزمام مصالح الشعب اليهودي املاه عليه ظرف البلاد السياسي في تلك الحقبة,واعترفت اخيراً بأن الديانة التي وهبها لشعبه كانت ديانة اتون التي المصريون قد نبذوها لتوها وانتظر الان ان ينهال علي اللوم...كيف نفسر في هذه الحال ماكان "خروجه ليتم بالسهولة التي تم بها لولم يتفق مع مرحلة من الفوضى في مصر؟فملوك الاسرة التاسعة عشرة,اخلاف اخناتون,حكموا البلاد بحزم.وجيمع الظروف الخارجي-والداخلية القمينة بتسهيل "الخروج"لم تتوفر إلا عقب موت الملك الزنديق مباشرة.يملك اليهود ادباً غنياً خارج اطار التوراة,نلقى فيه الخرافات والاساطير التي تراكمت على مر العصورحول شخصية الزعيم مؤسس الديانة,فشوهت وشوشت هذا الوجه.ولعل بعض من اجزاء المأثور الصالح في هذه المادة الغزيرة قد ابيدت بعد ان تعذرعليها ان تجد لها مكاناً في "اسفار موسى الخمسة""(الاسفار الخمسة الاولى من التوراة."المترجم".)وتصف واحدة من هذه الخرافات وصفاً اخاذاً كيف تجلت كبرياء موسى منذ نعومة اظافره فيما كان فرعون يلاعبه ذات يوم,اخذه بين ذراعه ورفعه عالياً.فما كان من الطفل,البالغ يومئذ من العمر ثلاثة اعوام,إلا ان انتزع منه تاجه ووضعه على رأسه.فتطير الملك من ذلك واستشار حكمائه"يروي يوسيفوس الحادثة نفسها مع شيء من التعديل."وتتحدث القصة في موضع اَخر عن ماَثرموسى الحربية في الحبشة,وتضيف بأنه ان كان قد اضطر الى الهرب من مصر فهذا لانه بات يخشى عصبة من البلاط,بل حسد الفرعون نفسه.والرواية التوراتية ذاتها تنسب الى موسى بعض خصال, نجدنا مياليين الى تصديقها فالنبي يظهر في التوراة سريع الغضب عنيفاً,وقد قتل في نوبة غضب ناظراً فظاً كان يسيء معاملة عامل يهودي,وحطم لسخطه على انحطاط شعبه لوائح الشريعة التي اعطيت له في جبل سيناء بل ان الله نفسه,في خاتمة المطاف,عاقبه على بادرة من بوادر نفاد الصبرنجهل طبيعتها ولما كانت مثل هذه الخصال لاتحيط الشخص بهالة مجيدة,فأرجح الظن انها مطابقة للحقيقة التاريخية ومن المحتمل ايضاً ان تكون بعض الخصال التي اضافها اليهود الى تصورهم السابق عن الله قد اقتبست في الواقع من ذكرى موسى,وعلى سبيل المثال حين يتكلمون عن إله غيور صارم,قاسي القلب.وعلى كل,اليس موسى ,لا إله من الإلهة لايقبل التجزئة,هو الذي نجا بهم من مصر؟وثمة سمة اخرى تنسب الى موسى جديرة,هي كذلك,بأن تحظى منا باهتمام خاص فالنبي على مايبدو كان ثقيل اللسان",اي انه كان يشكو, من علة التعبير او عيب في النطق,ولابد,وهذا ما اضطره الى ان يستعين بهارون,الذي يقال انه كان اخاه,في مناقشته المزعومة مع فرعون "قال موسى للرب:استمع ايها السيد لست انا صاحب كلام منذ امس ولا اول امس ولا من حين كلمت عبدك بل انا ثقيل اللسان "(سفر الخروج الاصحاح الرابع."المترجم")...افلا تشير القصة عن هذا الطريق الملتوي,الى ان موسى كان اجنبياً يعجز,على الاقل في بدء علاقاته مع المصريين الجدد الساميين,عن الاتصال بهم بدون معونة مترجم؟ان لفي ذلك تأييداً للاطروحة :ان موسى كان مصرياً...ان اي مؤرخ لايستطيع ان يرى في القصة التوراتية عن حياة موسى والخروج سوى اسطورة ورعة ادخلت تعديلا مغرضاً على مأثور مفرق في القدم.ونحن لانعلم ما كانه هذا المأثور في الاصل.وبودنا ايضاً لو نتكهن بطبيعة تلك الاغراض المشوهة,ولكن الجهل بالاحداث التاريخية يبقينا في الظلمة الدامسة.واذا كنا لم نقم اعتباراً,في اعادة بنائنا للقصة,للمصائب العشر(هي المصائب التي تقول التوراة ان الرب انزلها بالمصريين.ولنزول الشريعة في جبل سيناء,فهذه لاينبغي ان تشوش على افكارنا بيد اننا حين نجد انفسنا في تعارض مع الابحاث التاريخية الموضوعية المعاصرة,فأن ذلك لايمكن ان يقابل منا بعدم الاكثرات.(وفراس السواح ايضاً يقول عن ذات هذا في الاسلام,حيث يقول عن::انا لااصدق مافعله النبي مع بني قريضة,وهم اسرى مقيدين وقالوا له تفضل احكم,فأمر بقتلهم هل هذا هو محمد؟لاليس محمد لايمكن محمد يعمل هذا العمل الذي لايمت بصلة لادنى قدر من القيم الانسانية,انا لااصدق,انه يفعل هذا.وانها تعد لخطة عار في السيرة,لااصدق فعل هذا.ان السيرة عملها اناس بشر مثلنا وصارت مقدسة  هي وكل التاريخ الديني,لايمكن لاحد ان يراجعها.لماذا مقدسة هي ايادي بشرية صنعتها؟ المشكلة اننا صرنا نقدس الماضي".(لقاء تلفزيوني,على السوشيال ميديا هذا موجود.)ان هؤلاء(المؤرخين)نضع على رأسهم "إ.ماير:"اليهود والقبائل,1906."يتفقون مع التوراة في نقطة اساسية فهم يقرون بأن القبائل اليهودية,التي التفت لاحقاً شعب اسرائيل,اعتنقت في حقبة معينة ديانة جديدة ولكن هذا الحدث لم يقع في مصر ولاعند سفح جبل في شبه جزيرة سيناء,وانما موضع يدعى مريبة قادش,وهو واحة معروفة بغزارة ينابيعها وعيونها,تقع جنوبي فلسطين,بين الطرف الشرقي لشبه جويرة سيناء والطرف الغربي لشبه الجزيرة العربية.وقد اعتنق اليهود فيها إله يدعى يهوه,بعد اقتباسها في ارجح الظن من قبيلة المديانيين العربية المجاورة من المحتمل ان تكون قبائل اخرى مجاورة قد تبنت,هي الاخرى هذا الإله.("المديانيون هم قبائل بدوية عربية عاشت في منطقة شمال غرب شبه الجزيرة العربية وشرق خليج العقبة.يعتقد انهم كانوا رعاة وتجاراً,ولهم بالقصص التوراتية عن موسى,ويشير اليهم العهد القديم بأنهم من نسل مديان بن ابراهيم.كما ورد انه كانوا عبدة لاَلهة معينة وورد ذكرهم في سياق ديني ووثني...اصولهم:يعتقد انهم من نسل مديان بن ابراهيم وزوجته قطورة كما هو مذكور في سفر التكوين.موقعهم الجغرافي:تركزوا في شمال غرب شبه الجزيرة العربية,وتحديداً التي يعتقد انها تغطي اجزاء من شمال غرب السعودية والاردن.حياتهم,كانوا يعتمدون على الرعي والتجارة,وشاركوا في تجارة القوافل وقطع الطرق.ورد ان النبي موسى فر من مصر الى مديان وتزوج من ابنة كاهن مديان,يثرون.يعتبر البعض ان عبادة الإله يهوه نشأت في مديان,قبل ان تتبناها لاحقاً اسرائيل.من الناحية الاثرية والتاريخية:هناك جهود لتحديد المواقع الاثرية التي  للمديانيين,لكنها تواجه صعوبة بسبب قلة المصادر المكتوبة المحلية وندرة الحفريات الاثرية في بعض المناطق مثل شمال المملكة العربية السعودية,تم ربطهم باَلهة معينة,وتحت محاولة هويتهم الثقافية والاقتصادية من خلال المصادر المكتوبة والدراسات الاثرية واللغة"قوم مدين..مدين او المدينيين(اصحاب الايكة),اسم قبيلة من العرب القدماء في شمال غرب الجزيرة العربية تقع اَثارهم بالقرب من مدينة البدع التابعة لمنطقة تبوك التي تقع شمال غرب المملكة العربية السعودية,ويسمى القسم الشمالي من الحجاز(ارض مدين)نسبة لهم وكان اهل مدين رعاة غنم وتجاراً ويغشون في الاوزان,وحسب القراَن بعث الله فيهم نبيه شعيب لكي يحثم على المتاجرة الشريفة...ويعبدون شجرة الايك وقد ذهب اليها نبي الله موسى بعد ان فر من فرعون.")(ويكبيديا.) لقد كان يهوه بالتأكيد إله براكين والحال ان مامن احد يجهل انه لاوجود لبراكين في مصر,وان جبال شبه جزيرة سيناء لم تكن قط هي الاخرى بركانية.بالمقابل نرى السواحل الغربية لشبه الجزيرة العربية تربل ببراكين كانت ناشطة لحقبة طويلة من الزمن,ولابد ان احد هذه الجبال كان حوريب المعروف باسم جبل سيناء الذي قيل انه كان مقام يهوه"جاء في عدة مواضع في النص التوراتي ان يهوه نزل في سيناء في مريبة قارش."وبالرغم من كل التحوير الطارئ على النص يسعنا,طبقاً لرأي إ.ماير,ان نعيد بناء صورة الإله.فهو شيطان مشؤوم ودموي يجوب ليلاً ويخشى ضوء النهار "المصدرالانف الذكرص58-38.".ومع ولادة الدين الجديد,دعي  الوسيط بين الإله والشعب موسى.وكان هذا الاخير صهر كاهن مديان,يثرون,الذي يرعى له غنمه حين دعاه الرب.وقد قدم يثرون الى قاش حتى يراه ويلقنه تعاليمه ...ويصر إ.ماير...اذ يقول لنا ان يوشع("يوشع بن نون:خادم موسى وخليفته."المترجم").سأل الشعب ان يأخذ بعادة الختان تحاشياً لسخرية المصريين",واذ يستشهد ثانيا بهرودوس الذي يروي ان الفينيقيين المقصود بهم اليهود بلا(ريب والسوريين في فلسطين يقرون بأنهم اقتبسوا عادة الختان من المصريين ("المصدر نفسه")...وقد اكتشف سيلن اكتشافاً عظيم الاهمية ("سيلن:موسى,واهميته في تاريخ الدين الاسرائيلي-اليهودي"1922".)عندما وجد في سفر النبي هوشع(النصف الثاني من القرن الثامن)الاثار الاكيدة لمأثور ينص على ان مؤسس الدين,موسى,لقى نهاية مفجعة اثناء تمرد قام به شعبه العنيد والمشاكس كما ان الدين الذي اسسه تم هجره والنكوص عنه في الحقبة نفسها وهذا المأثور لانلقاه اصلا في سفر هوشع وحده وانما يعاد ظهوره بعد في كتابات معظم الانبياء,وعليه بالذات,على حد تقدير سيلن,سنبني جميع الامال اللاحقة بقدوم المسيح المنتظر".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات -سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله -مستقبل وهم-ترجمة -جورج طرابيشي-دار نشر:دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة-2024-ص-34-35-36 مع هوامش نفس الصفحة-37 مع هوامش نفس الصفحة-38 مع هوامش نفس الصفحة-39 مع هوامش نفس الصفحة-41 مع هامش نفس الصفحة.يتبع(كان 7مقالات لكن ستكون 12).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق