الجمعة، 19 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(22من28)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا بشكل شيقاً يواصل فرويد وصف إلوهية السادة الملوك والزعماء ورجال الدين  ومعجزاتهم,من نقل الجبال من مكان الى مكان وانزال المطر وحجبه واحياء الموتى ويشفون المرضى وخلق وتوجيه الرياح التي توجه السفن حيث وجهتها ورسوها في الموانئ,وكيف بحركة او لفتة منه يضطرب العالم والطبيعة وترعد السماء وتبرق,الملك او الزعيم ورجل الدين او هو ذاته رجل الدين يجمع كلا الصفتين, هو كلي القدرة ,وكل اطنان الخرافات التي هي جل ثقافتنا في الشرق الاوسط الان, من ايران الى اقصى شمال افريقيا بمافيها تركيا الان, ومعنا افغانستان.كل هذا خرابنا والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وصدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية, منها التي كانت هناك,هو يقول ولكن تلك الشعوب الاكثر بدائية حالما ترى ملكها يخفق او يتهاون في واجباته تطرده وتعامله مثل عتات المجرمين واحيانا تقتله وتأتي بغيره.وحينما تقدمت الحضارة لايتظاهر بالايمان بواقعية هذه القدرة سوى المنافقين والممالقين الاخساء جلساء الملوك.وثمة تناقضاً ظاهرا من كلية قدرة هؤلاء وحاجة حمايتهم عن كثب من الاخطار.ولكن الشعوب البدائية ترى ان من الضروري مراقبة ملوكها,او هي ابعد مايكون عن الثقة بحسن نواياهم اوولائهم.وعندهم شك وريبة في احكام التحريمات المتصلة بالملك,وهي ليست نظم استبدادية مثل وحشية نظم الاستبداد التي صارت مع النظم الدينية التي عندنا الان,فالملك لاقيمة له اذا مالاح منه تقصير مع رعاياه .وحالما يجدون ان ملكهم إلههم لايوفر الحماية لهم بدء من اللحظة التي يخفق بها, ينقلب التوقير الديني والتفاني له الى اعلى درجات الحقد والازدراء  ويطرد مجللا بالعار,ويعاملونه مثل عتات المجرمين,ويكون سعيد الحظ اذا افلح في النجاة بحياته.ولكن هذا صار كفرا يستلزم الفتك بمن يفكر فيه في النظم الدينية,نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية و"نظام القبيلة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"في الاسلام وظل هو السائد في كل الشرق الاوسط وافغانستان حتى الان حتى بعضا منها اكثر مما في البدائية كان حيث يقول الان:"ان ملوك البدائيين هؤلاء يحوزون قوة وقدرة على توزيع السعادة لاتقر بمثلها الشعوب الاقل بدائية إلا لاَلهتها وحدها.وفي اطواراكثر تقدماً من الحضارة لايتظاهر بالإيمان بواقعية هذه القدرة سوى المنافقين والممالقين الاخساء من جلساء الملوك.ان ثمة تناقضاً ظاهراً بين كلية قدرة الشخص الملكي هذه وبين الاعتقاد بأن هذا الشخص الملكي نفسه بحاجة الى الحماية عن كثب من الاخطارالتي تتهدده.ولكن ليس ذلك هو التناقض الوحيد الذي نلاحظه في موقف البدائيين إزاء ملوكهم.فهذه الشعوب ترى ان من الضروري مراقبة ملوكها حتى لايهدروا قواهم في مالاطائل فيه.وهي ابعد ماتكون عن الثقة بحسن نياتهم اوولائهم.وثمة ظل من شك وريبة في تحفيز الاحكام الحرمية المتصلة بالملك.يقول فريزر("المصدر نفسه(كتاب)الحرام) ص7"):إن الفكرة القائلة أن الملكية البدائية كانت ملكية استبدادية لاتنطبق تمام الانطباق على الانظمة الملكية التي نتكلم عليها.بل على العكس من ذلك,فالعاهل في هذه الانظمة لايحيا إلا من اجل رعاياه.ولاقيمة لحياته إلامادام يضطلع بالتزامات وظيفته ويسوس مجريات الطبيعة لما فيه خيرشعبه.وبدءاً من اللحظة التي يتهاون او يمتنع فيها عن الوفاء بهذه الالتزامات ينقلب الالتفات والتفاني والتوقير الديني الذي كان يتمتع به الى اعلى درجة الى حقد وازدراء.فيطرد مجللاً بالعار والشنار,(اقبح العيب)ويعتبر نفسه سعيداً إذا افلح في النجاة بحياته.ولئن كان يُعبد اليوم وكأنه إله من الاَلهة,فقد يقتل غداً كما يقتل المجرم.ولكن.ليس لنا ان نرى في تبدل موقف الشعب هذا دليلا على تقلبه او تناقضاً.بل على العكس من ذلك,فالشعب يبقى منطقياً حتى النهاية.وبما انه لايريد حمايتهم فعليه ان يخلي مكانه لملك اَخر يكون احسن استعداداً لفعل ذلك.ولكنه مادام يلبي ماينتظرونه منه,فإن رعايتهم لاتعرف حدوداً,وهم يرغمونه على الاعتناء بنفسه بالتفاني ذاته.إن ملكاً كهذا يحيا شبه حبيس في منظومة من الطقوس واَداب المعاشرة,محاطاً بشبكة من العادات والتحضيرات(المحرمات)التي لاترمي الى رفع مقامه,ولا الى زيادة رغد عيشه,وإنما فقط الى الحؤول بينه وبين ارتكاب افعال من شأنها ان تعكر انسجام الطبيعة وان تتأدى على هذا النحو الى هلاكه هو وهلاك شعبه والعالم قاطبة.وهذه الاحكام,بدل ان تفيده في توفير المتعة له,تحرمه من كل حرية وتجعل من حياته,التي تدعي انها لاتبغي سوى حمايتها,عبئاً وعذاباً"إن واحداً من اسطع الامثلة على هذا التقييد والحبس لسيد مقدس تطالعنا به الحياة التي كان يحيا في غابر الايام ميكادو اليابان.هاكم ما يحكيه عنها خبريعود تاريخه الى قرنين ونيف خلت("كامبفر:تاريخ اليابان نقلا عن فريور,المصدر انف الذكر,ص 3")."يعتقد الميكادو("الميكادو Mikado هو لقب امبراطور اليابان,وهي كلمة يابانية الاصل تعني "البوابة العظيمة"او "باب القصر الامبراطوري"وكانت تستخدم للاشارة الى الامبراطور كرمز للسلطة الإلهية والروحية في اليابان,وهو اعلى سلطة في ديانة الشنتو ويعتبر رمزاً للدولة ووحدة الشعب,بالرغم من ان سلطاته دستورية رمزية حالياً واسمه الرسمي Tenno الذي يعني "سيادة السماء"او"ابن السماء".")(الذكاء الاصطناعي) انه مما لايليق بمكانته وبصفته المقدسة ان يلمس الارض بقدميه.لذلك لايليق ايضاً ان يتعرض شخصه للهواء الطلق,وحتى الشمس ينكر عليها شرف إضاءة رأسه.وجميع اجزاء جسمه تخلع عليها صفة مسرفة في قداستها,فيحرم عليه حتى ان يقص شعره ولحيته,ولايجوز ابداً ان يقلم اظافره.ولكن حتى لاتمنع عنه كل عناية على الاطلاق,فأنه يُغسل ليلا,فيما هو نائم.وماينتزع من جسمه في هذه الحالة يمكن ان يعد وكأنه سرق منه,ولكن سرقة من هذا القبيل لايمكن ان تعد ضارة برفعته وقداسته.وكان لزاماً عليه ايضاً فيما سلف ان يجلس على عرشه صباحاً لبضع ساعات متتالية,والتاج الامبراطوري على رأسه,بدون ان يحرك ذراعيه اوساقيه او رأسه او عينيه.فعلى هذا النحو فقط يمكنه,كما كانوا يتصورون,ان يقيم السلم ويحافظ على الهدوء في الامبراطورية.فان شاء سوء الطالع ان يستدير الى جانب او اخر,او ان لم يتجه بصره لوهلة من الزمن إلا نحو جزء من امبراطوريته,فإن ذلك قد يجلب على البلاد حرباً او مجاعة او طاعوناً او حريقاً او اي كارثة اخرى من شأنها ان تتأدى بها الى الهلاك والبوار.ان بعض الحرمات التي يخضع لها الملوك البرابرة تعيد الى اذهاننا التقييدات المفروضة على القتلة.ففي شارك بوينت, في جوار رأس  بادرون,في غينيا (غربي افريقيا) يعيش الملك-الكاهن كوكولو,منفرداً في الغابة.وحرام عليه ان يلمس امرأة,او يغادر بيته,بل حرام عليه حتى ان ينهض عن كرسيه,الذي ينام عليه جالساً.فلو تمدد ليرقد لتوقفت الريح عن الهبوب,فتضطرب احوال الملاحة..وقوام وظيفته ان يهديء العواصف,وبصفة عامة ان يسهر على بقاء الاحوال الجوية عادية ("أ.باستيان:الحملة الالمانية على ساحل لو انغو..ابينا 1874,نقلا عن فريزر.").ويقول باستيان إنه كلما كان الملك من قبائل اللوانغو قوياً,كانت اكثر تعداداً الحرمات التي يتعين عليه ان يراعيها.ووريث العرش يتقيد بها منذ نعومة اظافره,ولكنها تتراكم من حوله اكثر فاكثر كلما شب عن الطوق: ويوم يتسنم العرش فإنه ينوء تحت كثرتها الى حد الاختناق.لايتسع لنا المجال (ولا يستلزم هدفنا ذلك)لإعطاء وصف مفصل بالحرمات المرتبطة بمنصب الملك اوالكاهن.لنذكر فقط إن التقييدات المتصلة بالحركات وبنوع الطعام تلعب,بين هذه الحرمات,الدور الرئيسي.وحتى نبين كم هي صلبة وراسخة العادات المتصلة بهؤلاء الاشخاص من ذوي الامتياز,سنستشهد بمثالين من الطقوس الحرمية,نأخذهماعن شعوب متمدينة,اي شعوب وصلت الى ارقى درجات الحضارة.فقد كان لزاماً على الكاهن الاكبر,الذي يعرف باسم Fla Men Dialis,في معبد جوبيتر في روما القديمة,ان يراعي عدداً كبيراً من الحرمات.فقد كان محرماً عليه ان يمتطي صهوة حصان او حتى ان يقع نظره على حصان او على رجل شاكي السلاح,وما كان يحل له ان يحمل سوى حلقة محطمة,وماكان يجوزله ان يلمس قمح الحنطة او العجين المختمر,ولا ان يسمي العنزة او الكلب او اللحم  النيء او الفول او اللبلاب بأسمائها.وما كان يجوز له ان يقص شعره إلا على يد رجل من الاحرار,على ان يتستخدم في ذلك سكين من البرونز  وان تطمر بعد ذلك الخصلات المقصوصة,وكذلك قلامات اظافره,تحت شجرة مقدسة.وماكان يحل له ان يلمس الموتى,وكان محرماً عليه ان يقف في الهواء الطلق مكشوف الرأس ,الخ..وكانت زوجته -وتسمى Flaminica تخضع بدورها للتقييدات:فما كانت تستطيع ان تتجاوز,على بعض السلالم,الدرجات الثلاث الاولى,ولم يكن لها,في بعض ايام الاعياد,ان تمشط شعرها.وكان يتعين ان يأتي الجلد الذي تُصنع منه نعالها لامن حيوان مات ميتة طبيعية بل من حيوان قتل قتلا او ذبح على سبيل الاضحية.وإذا سمعت الرعد باتت مدنسة ويدوم دنسها الى ان تقدم اضحية تكفيرية ("فريزر,المصدر الانف الذكر,ص 13").وكان ملوك ارلندا يخضعون لطائفة من تقييدات عجيبة غريبة,وكان التقيد بها مصدرا للخيرات والنعم وانتهاكها مصدراً للمصائب على البلاد بأسرها.والتعداد الكامل لهذه الحرمات متضمن في كتاب الحقوق الذي تعود اقدم نسخه المخطوطة الى سنة 1390 وسنة 1418.والتحضيرات(التحريمات)الواردة فيه مفصلة تفصيلا مسهباُ,وتخصتص بأفعال معينة ,ارتكبت او قد ترتكب في اماكن معينة وفي اوقات معينية :ففي هذه المدينة او تلك لايجوز للملك ان يحط مقامه فيها في يوم معلوم من الاسبوع.ولايجوز له ان يتخطى نهراً محدداً في ساعة محددة.ولايجوز له ان يضرب خيامه اكثر من تسعة ايام في سهل بعينه الخ("فريزر,المصدر انف الذكر,ص 11".).ان صرامة الاحكام الحرمية المفروضة على الملوك الكهنة ترتبت عليها ,لدى الكثير من الشعوب البدائة نتيجة جسيمة من وجهة النظر التاريخية ومثيرة لبالغ اهتمامنا من وجهة نظرنا نحن فالمنصب الملكي -الكهنوتي لم يعد مرغوباً فيه.ومن قبيل ذلك انه في كومبودشا,حيث يوجد ملك للنار وملك للماء,لم يعد مفر من اللجوء الى القوة لفرض قبول احد هذين المنصبين بالاكراه.وفي نين,أوسافاج اَيلند,وهي جزيرة مرجانية في المحيط الهاديء,انطفأ عملياً وجود النظام الملكي,اذ لم يعد احد يبدي استعداداً لتولي الوظائف الملكية المثقلة بالتبعات والاخطار.وفي بعض بلدان غربي افريقيا ينعقد مجلس سري,عقب وفاة الملك,ويجري فيه تسمية سلفه.ومن يقع عليه الاختيار يلقى  القبض عليه ويشد وثاقه,وتضرب عليه الحراسة في بيت الوثن,الى ان يعلن استعداده لقبول التاج,وفي بعض المناسبات يجد الوريث المحتمل للعرش الوسيلة المناسبة للتملص من الرف الذي يراد فرضه عليه.فمما يروى مثلا,ان زعيما من الزعماء اعتاد على حمل سلاحه ليل نهار كيما يتمكن من ان يقاوم بالقوة كل محاولة لتنصيبه على العرش("باستيان:الحملة الالمانية على ساحل لوانغو,نقلا عن فريزر,المصدر الانف الذكر ص18.")...ان هذه الطريقة الاكثر طبيعية لتفسير هذه العلاقات,الشديدة التعقيد والمثقلة بالتناقضات,بين البدائيين وسادتهم يبدو انها التالية :فلأسباب تعود في اصلها الى التطير او ماشابه يعبر البدائيون في موقفهم من الملوك عن ميول متبانية,كل ميل منها مسرف في تطرفه بدون مراعاة للميول الاخرى وبصورة مستقلة عنها.ومن هنا كانت جميع تلك التناقضات التي تصدم عقل البدائي أكثر مما يصدم عقل الانسان المتحضر جداً حينما يتعلق الامر بعلاقات يقررها الدين او فرائض"الولاء"...لكن التقنية التحليلية النفسية ستتيح لنا ان ننفذ الى كنه تلك العلاقات على نحو اعمق وستفيدنا بمعلومات كثيرة عن طبيعة تلك الميول البالغة التنوع... أما فيما يتصل بالمعاملة التي يختص بها الاشخاص من ذوي الامتياز فبوسعنا كذلك ان نسلم بأن التوقير الذي يحاطون به,او حتى تأليههم,تقابله عاطفة عداء دفين,وانه يتحقق هنا بالتالي موقف الازدواجية الوجدانية.كما ان الريبة,التي تتبدى على انها الدافع الذي لامرية فيه الى الحرمات التي تفرض على الملوك,ستكون على هذا الاساس وبصورة مباشرة اكثر,تعبيراً عن ذلك العداء اللاشعوري عينه ونظراً الى الاشكال المتنوعة التي يتلبسها ماَل هذا الصراع لدى مختلف الشعوب,فلن يشق علينا ان نجد أمثلة يظهر فيها الدليل على هذا العداء بمنتهى الوضوح والجلاء.يخبرنا فريزر("المصدر الانف الذكر,ص 18,نقلاعن زوفيل وموستييه:رحلة منابع النجير1880ان البدائيين من قبيلة تيمو في سيراليون يحتفظون لانفسهم بالحق في ان يوسعوا الملك الذي ينتخبونه ضرباً في عشية اليوم السابق لتتويجه.وهم يفون بكل اندفاع بهذا الحق الدستوري الى حد ان العاهل التعيس الحظ غالباما يفارق الروح قبل تسنمه العرش:ولهذا يجمع رأي ذوي الشأن من افراد القبيلة على ان يرفعوا الى مقام الملكية الرجل الذي يكنون له البغضاء.ولكن العداء,حتى في هذه الحالات الحادة,لايسفر عن وجهه بما هو كذلك,بل يختبيء خلف ظواهر الطقس.(طقوس).ان سمة اخرى في موقف الانسان البدائي حيال الملك تعيد الى اذهاننا سيرورة متواترة في العصاب بصفة عامة,وشديدة البروز في هذا المسمى بهذا الاضطهاد.وتتمثل هذه السمة في المغالاة في اهمية شخص بعينه,وفي عزو قدرة تكاد تكون لامحدودة اليه,كيما يكون في الامكان بمزيد من الحق والاعتبار تحميله تبعة مايقع من مكاره الامور للمريض.وفي الحق ان البدائيين لايسلكون غيرهذا المسلك حيال ملكهم حينما يعزون اليه مقدرة على استنزال المطر او على قطع دابره,وعلى التحكم بضياء الشمس وباتجاه الريح,الخ,ثم يحطيحون به او يقتلونه  لان الطبيعة خيبت ماكانوا يتأملون فيه من صيد سمين اوحصاد وغيره.والصورة التي يرسمها المريض بالبارانويا في هذائه الاضطهادي ("هي حالة ذهنية تتميز بشك وعدم ثقة مفرطين وغير مبررين بالاخرين,..مصاحبة لامراض نفسية اكثر خطورة كالفصام او اضطراب الشخصية...")(الذكاء الاصطناعي) هي عينها صورة العلاقات بين الطفل والاب فالطفل يعزو بصورة مطردة الى الاب كلية قدرة كتلك.ومن الملاحظ ان الريبة التي يبديها ازاء هذا الاب تتناسب طردياً مع درجة القوة التي يكون عزاها اليه.وحينما يتعرف المريض بالبارانويا"مضطهده"في شخص من محيطه,فهذا معناه ان رقي به بحكم ذلك الى مرتبة الاب,اي انه وضعه في شروط تتيح له ان يحمله تبعة جميع المصائب المتخيلة التي يقع ضحيتها.وهذا التشابه الثاني بين البدائي والعصابي يظهر لنا الى اي حد يعكس موقف البدائي ازاء ملكه الموقف الطفلي للابن ازاء الاب".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024- كتاب الطوطم والحرام-ص-57-58-59-60-61-62-63-64-65. (كانت 24 مقال وستكون 28).يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق