السبت، 20 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(23من28)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد عن التي كانت الشعوب البدائية تمارسها,واحيتها بكل طقوسها المقدسة وتحريماتها الديانات التوحيدية,التي دمرت تلك الحضارات العظيمة كانت حضارات الحب والجمال.وهي حالة ازدواجية من الحب والكراهية,وهي التي تولدت عند ابناء الاب البدائي الذي استولى على نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وطرد الابناء وبعضهم قتلهم وبعضهم خصاهم,وصار صاحب السلطة الغاشمة اول مرة,وبعدما قتلوه فهم كانوا بقدر كراهيتهم له ايضا يحبوه,وصاركلا منهم يتوق الى تفرد ذلك الاب وسلطتة الغاشمة,واعادها الاكثر توحشاً و شراهة للسلطة,وجسدوه في حيوان جعلوه إله مقدس وهو الطوطم,ووضعوا كثيرا من التحريمات والشعائر المقدسة تخص ذات الطوطم,ومن ثم شيخ القبيلة نقل كل مقدساته وتحريماتها لشخصه وصار هو الطوطم (وكل ماذكر في المقالات السابقة),وهو ذلك الاب وصارت الطوطمية تعد اولى الديانات,وهم من اكلة البشر,والرغبة الجنسية وممارسة الجنس التي صارت كلمة الحب اول مرة,ونقيضها العدوانية,وبعد كمون لزمنا احيتها الديانات التوحيدية بكل طقوسها البدائية,وهي والطوطمية مرض عصابي(منه انفصام الشخصية ووساوس وهلوسات وتخيل امتلاك القدرة الكلية والعدوانية والكراهية للاخر...)وهذيانية وطفلية.وهي ذات مشاعر المجرم والسوي ايضا يشعر بها رغم انه لم يرتكب اي ذنب و خطئ,ولكن هلوسات عصابية التحريمات التي وضعها الطوطم والشعوب البدائية,وملوكها الكهنة كلي القدرة,ومنهم مثل التي في استراليا وجوارها في سيناء والجزيرة العربية والطوارق وافريقيا وبعضا من الشعوب الاَرية السامية واللاسامية في اوروبا واًسيا الدنيا وغيرها(راجع المقالات السابقة واللاحقة).ولكن استبدادهم المستمدة من ذلك الاب البدائي يمكن عدها  رومانسية قبالة استبداد  الديانات التوحيدية,التي احييت الطوطمية وسلطة ذلك الاب البدائي الوحشي.ويورد كثرا من نظام وطقوس الشعوب البدائية واعادته النظم الدينية.ومنها كل هذه وحشية النازية والشرق الاوسط الان التي تفوق وحشية الوحوش واكلة لحوم البشر والنازية وذلك الاب البدائي الوحشي والطوطمية المقدسة وتحريماتها,وكلها نتاج العصابية,وشراهة الاستبداد والكراهية والسلب والنهب,والارهاب الوحشي ,ومنها كل هذه الدويلات والميليشيات وحراميتهم,وملوكها الكهنة,وجلافة تصحرالفكر والحياة.ومثلها كان نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وحيث يقول الان:"على ان اوجه الحجج التي تؤيد تصورنا,المبني على مقارنة بين الاحكام الحرمية واعراض الاعصبة(اضطراب العصابية اعلاه),يمدنا بها الطقس الحرمي ذاته,ذلك الطقس الذي بينا اعلاه(راجع المقال السابق وماقبله) دوره المهم في الوظائف الملكية فالمعنى المزدوج لهذا الطقس سيبدو لنا اكيداً محققاً,وسيكون اصله المشتق من وجدانية ازدواجية(الاب البدائي وابنائه,اعلاه وفي كتابه السابق وك-ابحاث جنسية) فوق كل شبهة في نظرنا,اذا ارتضينا فقط بالتسليم بأنه يرمي من الاساس الى استحداث الافاعيل التي بها يتجلى.فهذا الوسم لايفيد فقط في وسم الملوك ورفعهم فوق مقام الناس الاخرين,بل يقلب ايضاً حياتهم الى جحيم وفي الواقع الى عبء لايحتمل,ويفرض عليهم عبودية اشد بهاظة من عبودية رعايهم.يتبدى لنا هذا الطقس اذن على انه النظير المقابل للفعل الوسواسي في العصاب,حيث يفوز الميل المقموع والميل القامع بإشباع متواقت ومشترك.فالفعل الوسواسي هو في ظاهره فعل دفاعي ضد ماهو محظور.لكن بوسعنا ان نقول إنه ليس في الواقع سوى تكرارا لما هو محظور.فالظاهر يرجع الى الحياة النفسية والشعور بينما يرجع الواقع الى الحياة اللاشعورية.على هذا النحويكون الطقس الملكي الحرمي,(المحظورات قداسة الاستبداد) في ظاهره تعبيراً عن اعمق الاحترام ووسيلة لتوفير الامان التام للملك,لكنه في واقعه عقاب على هذا الرفع,ثأر يأخذه رعايا الملك لانفسهم لما يسبغونه عليه من مكارم وامجاد.ولقد سنتحت الفرصة لسانشو بانسا,بطل سرفنتس,فيما كان حاكما على جزيرته,ليختبر في نفسه بالذات مدى صحة هذا التصور عن الطقس.ومن الممكن فيما لو شاء الملوك والعواهل المعاصرون ان يدلوا لنا باعترافاتهم ان يسوقوا لنا ادلة جديدة في تأييد التصور الذي نأخذ به.لماذا يتضمن الموقف الوجداني حيال الملك عنصراً بالغ القوة من العداء اللاشعوري؟...وقد كنا اشرنا من قبل الى عقدة الطفولة الابوية:فلنضف ايضاً ان دراسة التاريخ البدائي للملكية من شأنها في اغلب الظن ان تأتينا بجواب حاسم عن ذلك السؤال وبحسب التفسيرات الاخاذة التي اوردها فريزر...فإن اوائل الملوك كانوا ,اغراباً,لاتمضي فترة وجيزة على ملكهم حتى يضحى بهم للإله الذي يمثلونه في احتفالات رسمية ("فريزر:فن السحر وتطور الملوك,مجلدان,1911(الغصن الذهبي)."واننا لنعثر على اثر هذا التاريخ البدائي للملكية في اساطير المسيحية.ج-حرمة الاموات-نعلم ان الاموات سائدون اقوياء,وربما ادهشنا ان نعلم انهم يعدون ايضاً اعداء.اذا تمسكنا بالمشابهة مع العدوى,وهي المشابهة التي اعتمدناها من قبل,فبوسعنا القول ان حرمة الاموات تنم لدى معظم الاقوام البدائية عن عنف حاد,سواء أمن خلال العواقب التي يتأدى اليها الاحتكاك بالموتى ام في الكيفية التي يعامل بها اولئك الذين يحدون على ميت من الموتى.فلدى الماوري يغدو كل من لمس ميتاً اوحضر دفناً مدنساً ويحضر عليه كل اتصال بأقرانه,اي بعبارة اخرى يقاطع"والرجل الذي يتلوث من جراء الاحتكاك بميت لايستطيع ان يدخل بيتاً وان يلمس شخصاً اوشيئاً بدون ان يدنسهما.ولايحل له حتى ان يلمس الطعام بيديه التين تغدوان غير صالحتين للاستعمال بسبب نجاستهما...ان العادات الحرمية,التي تفرض عقب الاحتكاك بميت,واحدة في كل بولينيزيا وميلانيزيا,وشطر من افريقيا...والواقعة التي تجدر الاشارة اليها ان الملوك -الكهنة في بولينيزيا,وربما ايضاً في جزر هاواي("فريزر:الحرام,ص 138 ومايليها") يخضعون للتقييدات ذاتها في اثناء ممارستهم لافعالهم المقدسة...يتيعن على الارامل والايامي("الشخص الاعزب (رجل او امرأة) الذي ليس له زوج حاليا,سواء سبق له الزواج ام لا")(الذكاء الاصطناعي),لدى قبائل الشسواب في كولومبيا البريطانية,ان يحيوا في عزلة طوال فترة الحداد.ولا يجوز لهم ان يلمسوا احداً او شيئاً لابأيديهم ولابرؤوسهم ولابأجسادهم .(هذه ذاتها في الاسلام نصاً تقريبا,انا رأيت نساء عملنها في مركز محافظة الديوانية (التي هي كثيرا منفتحة وتقريبا اكثر من 95 بالمائة طبقة فقيرة ومتوسطة بسيطة), كلهن تقريبا من الطبقة المترفة,وذو سطوة دينية وحكومية,واغلبهن ذو نظرة دونية للطبقات الوسطى والفقيرة حتى ل الذين يعملنها وهي نادرة جدا جدا شبه استحالة اقلها بسبب صعوبة الحياة للوسطى والفقيرة, يعتبرنهن ليست من مستواهن ولايقدرهن اولايقبلها منهن الله مثلهن, احيانا يرفقنها هن ورجالهن بسخرية باعتبار الاله يحتقر الطبقات الفقيرة والوسطى ويؤكدها رجال الدين والناس الطيبين البسطاء ,على غيرها من شؤن الحياة بما فيها قلة شرائهم صكوك غفران من رجال الدين ,ويقولون لهم :هل تدفع دينارو تريد الله ينظر لك ويعيطك مثلما ينظر ويعطي لمن يدفع الاف الدولارات لصكوك الغران؟ وكثيرا منها في الاعلام في الشرق في كل الاوسط الان,وماسيقوله لاحقا معروفة لكل الناس حتى المرحوم القرضاوي يحكي عنها"الاستسقاء" وغيرها رغم مايراه من تصحر في بلاد النهرين وبلاد فارس ومصر وسوريا ,ومعها تصحر الفكر في كل الشرق الاوسط وعدنا لزمن صراع قبائل الصحراء وسطوة الميليشيات والطوطمية حيث فرويد يقول الان)...فعلاوة على الاوستراليين والبولنيزيين,الذين بقيت لديهم العادات الحرمية مصانة على خير مايمكن يطالعنا التحظير نفسه لدى اقوام متباعدة ومختلفة عن بعضها بعضاً تباعد واختلاف الصاموئيد في سيبيريا والتودا في الهند الجنوبية ومغول التتار وطوارق الصحراء الكبرى,والاينو في اليابان والَكامامبا والناندي في افريقيا الوسطى,والتتغوان في الفليبين وسكان جزر نيقوبار ومدغشقر وبورنيو("فريزر,المصدرالانف الذكر,ص 353").ولايسري مفعول التحظير المشار اليه بكل مايترتب عليه من نتائج لدى بعض هذه الاقوام إلا في اثناء فترة الحداد,بينما يكون دائماً لدى اقوام اخرى,وان بدا ان حدته تتثلم في كل مكان بمرور الزمن...اما لدى الغايا كورو في البارغواي فإن الزعيم يطلق,في تلك المناسبات الحزينة,على جميع ابناء القبيلة اسماء جديدة يحتفظون بها ويعتزون,كما لوانها اسمائهم الاصلية ("بحسب مايذكره مراقب اسباني  1732,نقلا عن فريزر,المصدر الانف الذكر ص 357")...فان سلمنا بأن حياة البدائيين الوجدانية ازدواجية بدرجة عالية جداً,شأنها شأن الحياة الوجدانية للمصابين بالعصاب الوسواسي كما يكشف لنا عنها التحليل النفسي فلن يدهشنا ان تأتي استجابة البدائيين على اثر فقد مؤلم مماثلة لاستجابة المرضى بالعصاب ورد فعلهم ضد العداوة الثانوية في حالة الكمون في اللاشعور...(وهذه سيرورة دفاعية نسميها,في الحياة النفسية السوية والمرضية على حد سواء,اسقاطاً.فالباقي على قيد الحياة ينكر ان يكون ساوره قط شعور عدائي حيال العزيز المتوفي.وانما نفس هذا المتوفي,على مايتراءى له,هي التي تضمر تلك العاطفة وتسعى الى اشباعها طوال فترة الحداد.والطابع العقابي والتبكيتي الذي تتسم به هذه الاستجابة الوجدانية سيترجم عن نفسه)على الرغم من المجهود الدفاعي عن طريق الاسقاط) بالخوف وبالحرمانات والتقييدات التي سيفرضها الباقي على قيد الحياة على نفسه والتي ستكون خير شاهد على طبيعتها بوصفها تدابير حمائية ضد الجني المعادي.وهكذا نلاحظ مرة اخرى ان الحرام رأى النور على ارض ازدواجية وجدانية,وانه حصيلة تضاد بين الالم الشعوري والرضى اللاشعوري,المتولدين كليهما من الموت.وباعتبار هذ الاصل لغضب الارواح,نستطيع ان نفهم ان يكون اقرب اقارب المتوفي من الباقين على قيد الحياة,اي اولئك الذين احبهم اكثر من سواهم,هم الذي تتوفر لهم الدواعي لكي يخشوا اكثر من سواهم ايضاً كراهيته وحقده.هنا ايضا تنطوي الاحكام الحرمية,مثلها مثل الاعراض العصابية,على دلالة مزدوجة:فلئن كانت تعبر,من جهة اولى,بما تفرضه من تقييدات عن الاحساس بالالم الذي ينتاب الانسان لدى وفاة مخلوق محبوب  منه,فإنها تنم,من الجهة الاخرى,عما كان بودها لو تكتمه وتخفيه,اعني العداء تجاه الميت,وهو العداء الذي تسبغ عليه الان صفة الضرورة.وقد رأينا ان بعض التحضيرات الحرمية قابلة للتفسير بالخوف من الاغراء.فنظراً الى ان الميت يصير بلا حول ولاقوة.فقد يجد الباقي على قيد الحياة مايغريه بأن يشبع شعور العداوة الذي يكنه له:والحال ان الغرض من المحظور هو على وجه التعيين مقاومة هذا الاغراء...ان إسقاط العداء اللاشعوري على الجن والعفاريت...ليس الا واحدة من السيرورات العديدة المماثلة نوعاً,التي ينبغي ان يعزى لها اعظم الاثر في تكوين الحياة النفسية البدائية.وفي الحالة التي تستأثر باهمتمامنا هنا,فإن الاسقاط يفيد في حل نزاع وجداني.وهويضطلع بالدور عينه في عدد كبير من المواقف النفسية التي تتأدى في نهاية المطاف الى العصاب لكن الاسقاط ليس مجرد وسيلة دفاعية.فهو يلحظ ايضاً في حالات لاتنطوي على صراع...ان الاسقاط خارج الادراكات الداخلية اوالية ابتدائية تخضع لها ايضاً ادراكاتنا الحسية مثلا,وتلعب بالتالي دورا حاسماً في كيفية تصورنا للعالم الخارجي...في مجرى التطور البشري,في تيارين متضادان,ولكنهما نابعان من مصد واحد:الخوف من الجن والاشباح من جهة اولى,وعبادة الاسلاف من الجهة الثانية ("عندما نخضع للفحص التحليلي النفسي اشخصاً معصوبين يعانون وعانوا في طفولتهم من خوف الاشباح,نكتشف في كثيرا من الاحيان وبدون صعوبة كبيرة ان هؤلاء الاشباح الباعثين على اشد الخوف ما هم في حقيقتهم إلا الوالدان.انظر في هذا الخصوص مقال ب.ها برلين المعنون"الاشباح الجنسية"(في مجلة المشكلات الجنسية,شباط 1912)وفيه إشارة واضحة الى اب متوفي لكن شبحه ممثل بشخص اَخر له صبغة ايروسية".)("في علم نفس فرويد "الايروسية" تشير الى غريزة الحياة والحب والجنس,وهي القوة الدافعة نحو الوحدة,البناء,الابداع,والحفاظ على الحياة,وتعتبر نقيضاً ل ثاناتوس(غريزة الموت)...حيث تسعى لتجميع الطاقة وتوجيهها نحو المتعة والبقاء...كقوة دافعة للرغبات الجنسية لكنها اوسع من مجرد الجنس,لتشمل كل مايُحب ويُبني في الحياة...")(الذكاء الاصطناعي)..عندما لايعاقب المذنب بصورة الية وعفوية انتهاك الحرام يستيقظ في نفس البدائيين شعور جماعي بانهم عرضة لخطرما,ويسارعون الى انزال العقوبات الذي لم ينزل من تلقاء نفسه بانفسهم...فحينما يفلح فرد من الافراد في اشباع رغبة محظورة ...ولقمع هذا الاغراء يتعين ان يعاقب ذاك الذي يحسدعلى المتعة التي جناها لما بدر منه من جرأة.وكثيرا مايتفق ان يتيح العقاب لأولئك الذين يتولون تنفيذه فرصة ليقترفوه بدورهم,تحت غطاء التكفير,الفعل المحرم نفسه وذلك هو احد المبادئ الاساسية لنظام العقوبات البشري,وهوينبع بطبيعة الحال من تطابق الرغبات المكبوتة لدى المجرم ولدى اولئك الذين توكل اليهم مهمة الثأر للمجتمع الطعين.يؤكد التحليل النفسي هنا رأي الورعين من الناس الذين يزعمون اننا جميعا خطأة كبار.فكيف سنفسر الان هذا النبل اللامتوقع لدى العصابي لايخشى شيئاً فيما يتصل به ويخشى من كل شيء فيما يتصل بشخص محبوب منه؟ان الفحص التحليلي يبين لنا ان هذا النبل ليس من طبيعية اولية,فالمريض,مثله مثل البدائي,يخشى في اول مرضه العقاب الذي يتهدده هو نفسه,ويرتعد خوفاً على حياته بالذات,وانما في وقت اَجل فقط يحول خوف الموت باتجاه شخص اخر...وعلى هذا فان العصاب,اذ يدلل على غيرية حانية,لايفعل اكثر  من التعويض عن الموقف المعاكس الكامن في اساسه والمعبر عن انانية فظة...ان هذه المقارنة الاخيرة بين الحرام والعصاب الوسواسي  تزيح النقاب عن العلاقات القائمة بين مختلف اشكال العصاب والتشكلات الاجتماعية,وكذلك عن الاهمية التي ترتديها دراسة سيكولوجيا(علم النفس)الاعصبة في فهم تطور الحضارة.فمن جهة اولى تنطوي الاعصبة على تشابهات لافتة للنظر وعميقة مع الانتاجات الاجتماعية الكبرى للفن والدين والفلسفة.ومن الجهة الثانية تبدو وكأنها تحريفات لهذه الانتاجات.ويكاد يسعنا القول ان الهستريا عمل فني مشوه,وان العصاب الوسواسي دين مشوه,وإن جنون الهذاء مذهب فلسفي مشوه.ويفسر هذه التشويهات في التحليل الاخير,كون الاعصبة تشكيلات لااجتماعية,وكونها تسعى الى ان تحقق بوسائل خاصة مايحققه المجتمع بالعمل الجماعي.وعندما نحلل الميول الكامنة في اساس الاعصبة نجد ان الدوافع الغريزية الجنسية تلعب فيها دوراً فاصلاً,بينما ترتكز التشكلات الاجتماعية المشار اليها اَنفاً الى ميول متولدة من تلاقي عوامل أنانية وعوامل ايروسية ( الايروسية الحب وولذة ممارسة الجنس اعلاه)ان الحاجة الجنسية لتقف عاجزة عن توحيد الناس,نظير ماتفعل مقتضيات البقاء:فالاشباع الجنسي هو في المقام الاول مسألة خاصة,فردية اما من وجهة النظر التكوينية,فإن الطبيعة اللااجتماعية للعصاب تنبع من ميله الاصلي الى الهرب من الواقع الذي لايقدم اشباعات ليلوذ بعالم وهمي حافل بالوعود المعسولة.وفي ذلك العالم الواقعي الذي يهرب منه العصابي يسود المجتمع البشري بجميع مؤسساته  التي خلقها العمل.والعصابي,اذ يشيح عن هذا الواقع,ينفي نفسه من الاسرة الانسانية".-سغموند فريود-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى التوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم- ترجمة  جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-65-66 مع هامش نفس الصفحة-67-68-70 مع هوامش نفس الصفحة-71 مع هامش 1من نفس الصفحة-72-78-81-83-90-91-92.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق