لمحة عن كتاب سغموند فرويد المعنون"مؤالفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"
وهنا يحكي فرويد عن اليهود و بابل و استيلادهم المسيح المخلص انطلاقاً من موسى الذي قتلوه بسفالة وعلى انه سيبعث من الاموات ويقود شعبه التائب الى الهناء الابدي,وانه كان قاسيا فظاً,ولا وجود لعبور البحر وانطباقه على ملاحيقهم.وكيف اثرت فيهم حضارته المصرية ومن خلال حاشية موسى وبعدما كانوا امة من مجموعتين,قادش والكنعانيين اللاويين والاسرائيليين,وانقسموا الى مملكة اسرائيل ويهودا, ودخلوا في حروب فيما بينهم,والى انبثاق بقية الديانات التوحيدية الابراهيمية وسيادة توحشهن,وظهور الاصلاح اللوثري بالعودة الى استلهام تلك الحضارات الجميلة كانت حضارت الحب والجمال ومورثهن,ولغز اللاويين اعظم لغز ماقبل تاريخ اليهود,واستدامة عادة الختان المصرية التي تمت في قادش ,وكتابة عزرا العراقي الاسفار في بابل,وسطوة النظم التوحيدية المابعد وفتكها.وبذاتها تلك يهوه مع تغيير الاسم,ولم يكن للمصريين علاقة به فهوإله الجزيرة العربية من قادش ,وحيث يقول الان:"وفي اواخر النفي البابلي على وجه التحديد شرع اليهود يعقدون الرجاء على فكرة ان النبي موسى الذي قتلوه غيلة بسفالة لاتضارعها سفالة سيبعث من بين الاموات وسيقود شعبه التائب وربما شعوباً اخرى غيره, الى الهناء الابدي.(وذاتها المنتظر المخلص اقتبست في المسحية والاسلام حتى الان) وليس من مهمتنا ان نقيم مقاربة المصير المماثل الذي سيقدر في زمن لاحق لمؤسس اَخر للدين ("يقصد المسيح."المترجم")...اننا نقتبس من سيلن الفكرة القائلة بأن الديانة التي جاء بها المصري موسى قد هجرت بعد ان اغتاله اليهود(للتحرر من سطوة استبداده وعقيدته المتشددة)وتبيح لنا ان ننسج لحمتنا من دون ان تعاكس النتائج الجديرة بالثقة التي توصل اليها المؤرخون...ان الخروج من مصر يظل نقطة انطلاقنا...ان القبيلة العائدة من مصر,(بقيادة موسى)انضمت,في المنطقة الواقعة بين مصر وكنعان,الى قبائل اخرى نسيبة كانت قد استقرت فيها منذ اَمد بعيد.هذا الانصهار,الذي انبثق منه شعب اسرائيل,تجلى في اعتناق ديانة تدين بها القبائل جميعاً,ديانة يهوه.ويقدرإ.ماير القبائل جميعاً ان هذا الحدث تم في قادش(جزء من الجزيرة العربية ) تحت تأثير المديانيين.وعقب ذلك احس الشعب في نفسه القوة الكافية ليشرع بغزو كنعان.(وهم شعوب سامية استوطنت منطقة كنعان القديمة (فلسطين ولبنان وجنوب سوريا)منذ الاف السنين وقد بنوا حضارة مزدهرة واشتهروا بالزراعة والتجارة البحرية...ويكيبيديا).المقال السابق ذكروا بتوسع ) هذه الوقائع كافة تحول دون القبول بالفرضية القائلة ان الفاجعة التي مني بها موسى ودينه قد وقعت في المنطقة الواقعة شرقي الاردن,اذ انها وقعت ولابد قبل التقاء القبائل بفترة طويلة.لا مراء في ان عناصر شديدة التنوع ساهمت في تكوين الشعب اليهودي,لكن الاختلاف الكبير بين القبائل سينتج عنه بالتأكيد عن بعضها, اقام في مصر فأثرت فيه جميع الاحداث التي جرت فيها,بينما لبث بعضها الاخرمقيماً حيث كان يقيم.وفي وسعنا القول اخذين بعين الاعتبار هذه الواقعة,ان امة انبثقت عن اتحاد مركبين اثنين,ومن هنا كان انفصالهما بعد فترة وجيزة من الوحدة السياسية الى شطرين مملكة اسرائيل ومملكة يهوذا والتاريخ يحب هذه الضروب من الاحياء (يقصد احياء الممالك الزائلة."المترجم").التي بفضلها تلتغي الانصهارات المتأخرة بينما تعاود على العكس الانفصالات القديمة ظهورها.واسطع مثال على ذلك كما نعلم,هو مثال الاصلاح اللوثري(الذي ثار على الكنيسة ونظامها وجرم بيع صكوك الغفران ومعها تسعين وصية علقها على باب الكنيسة مارتن لوثركنغ وهرب نهاية القرون الوسطى وبداية عصر النهضة.),اللوثري,الذي سمح بعد فاصل زمندام اكثر من الف عام (من بداية نظام الكنيسة)بمعاودة ظهورخط فاصل بين جرمانيا المعرفة ("اي المطبوعة بالطابع الروماني."المترجم")وجرمانيا التي لبثت مستقلة.(وهو الانفصال عن الكاثوليكية,التي فيها البابا هو الخليفة في الاسلام المرتبط بالله حتى عصر الانوار والثورة الفرنسية والامريكية التي ازاحت نظام الكنيسة.وذاتها تمرد الخليفة العباسي ابن هارون الرشيد على النظام الديني والعودة الى تلك حضارات الحب والجمال بكل شبقها وانفتاحها وابداعها ومنها الفلسفة ام العلوم واباحة ممارسة الجنس وغنوات هوى المحبوبات وابن سينا والفارابي...وتبنوا الفلسفة اليونانية حيث بها اول مرة واخر مرة يتيمة ظلت وقالوا الخليفة حلم وسمح بها وجميعهم اي ابن سينا واصحابه كانوا هم وعشيقاتهم يمارسون شبق تلكن حلوات حضارات الحب والجمال,ومثلما فعل نظام الكنيشة ايضاً الاسلام كفروهم وبوحشية فتكوا بهم هم والفلسفة وكل الابداع,الخليفة ومؤسساته الدينية ومنهم ابو حامد الغزالي الذي كفرالفلسفة ومعها ابن سينا وكل اشياء الحب والجمال والقيم الانسانية والى ابن تيمة والى القرضاوي وكل مشايخ التكفير والظلامية الان وهم الاغلب الاعم واصحاب السلطة وسطوتها عند كل الجهات وكل المدارس الدينية,الان والدويلات والميليشيات وحراميتهم جميعهم من كل الجهات مثلهم مثل طالبان وداعش واخوان المسلمين وحماس وكل بقية الميليشيات وانظمة الشرق الاوسط,لافرق بينهم سوى بالدرجة بذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي شكلتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قطاع الطرق والقتلة والحرامية قبل 1400 عام ودمرت تلك حضارات الحب والجمال.وحتى الان يكفرونها حيث تجدد الطوطمية,والارهاب والنهب والسلب من اهم مافي العقيدة(ومنها اسلم تسلم,وجعلت رزقي تحت ظل رمحي-ومثلها نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية كان, فولتير وادوارد كندي وبيل كلينتون هكذا وصفوها نظام الكنيسة,وفرويد يذكر فولتير).-محمد عابد الجابري ومراد وهبه واخرين وذاتها حيث يقول فرويد الان)...ولا مراء في ان المصريين القدامى,الذين كانوا في ارجح الظن اقل عدداً,كانوا اكثر تطوراً من وجهة نظر الحضارة.وقد كان لهم,على التطوراللاحق للشعب تأثير كبير لانهم كانوا حاملين لمأثور يفتقر اليه الاخرين.ولعلهم حملوا معهم شيئاً اخر ايضاً يقع من المأثور تحت الحس.فمسألة اصل اللاويين تشكل واحدة من اعظم الغاز ماقبل تاريخ اليهود.("اللاويين هم سبط من اسباط بني اسرائيل,نسل لاوي بن يعقوب,كلفوا بالمسؤوليات الدينية والكهنوتية في بني اسرائيل.لم يسمح لهم بتملك اراضي,بل حصلوا على مدن موزعة بين الاسباط,وعليهم ان يعيشوا من العشور التي يقدمها بقية بني اسرائيل لهم.(ذاتها بيع صكوك الغفران في نظام الكنيسة والخمس والزكاة في الاسلام.وذاتها قبيلة البابا في المسيحية,ولافتى إلا من قريش في الاسلام خلال عراك السقيفة فرضت.,وهو ايضا يقول عن هذا الترابط في كل التوحيدية, ومنها الختان وتحريم لحم الخنزير ...).كان لهم دور رئيسي في الخدمة الدينية,ويشمل الكهنة الذين يخدمون في الهيكل,بالاضافة الى اللاويين الاخرين الذين يقومون بوظائف مثل العزف على الالات الموسيقية والحراسة.من هم اللاويين؟:نسبهم احفاد لاوي الابن الثالث للنبي يعقوب(اسرائيل)وليئه.ادوارهم -الكهنوت:اسرة هارون,ابن زعيم لاوي,هي الطبقة الكهنوتية (الكهنة)المسؤولة عن طقوس القيادة في الهيكل.الخدمة الدينية :بالاضافة الى الكهنة,كان هناك لاويون اخرون يخدمون كحراس للهيكل,وعازفين موسيقيين ومعلمين للشريعة.التعليم:كان واجبهم الاساسي هو المساعدة في اداء الشعائر الدينية وتعليم شريعة الله لبني اسرائيل.وضعهم الخاص:لم يملكوا اراض:لم يمنح سبط اللاويين نصيباً من الارض عند تقسيم ارض كنعان,لانهم يعتبرون "نصيب الرب".حصولهم على المدن:بدلا من الارض,منحوا مدناً يقيمون فيها بين الاسباط الاخرى.مصدر معيشتهم:كانوا يعيشون من العشور(حوال 10%من المحصول والثروة)التي يجمعونها من بقية الاسباط.(الاسباط هم الاحفاد وايضاً القبيلة او المنتمين للدين في المصطلح ).شخصيات بارزة :انبياء بارزون مثل موسى وهارون واخنقما ومريم,وايضاً الانبياء صوئيل وارميا وحزقيال وعزارا وفلاخي هم نسل اللاويين...كان للاوي ثلاثة ابناء هم:جرشون وقهات ومراي.اسس كل منهم عشيرة نسبت لاسمه وهم الجرشيون والقاتيون والمراريون.قد كان موسى وهارون لاويين من بيت عمرام بن قهات"(ويكبيديا). ونسبهم يرجع عادة الى واحد من اسباط اسرائيل الاثنى عشر سبط لاوي,ولكن لايجرؤ اي مأثور ان يحدد من اين جاء هذا السبط (الحفيد)او ان يعين اي منطقة من بلاد كنعان المغزوة خصصت له وكانوا يشغلون في مراتب رجال الدين ارفع المناصب مع تميزهم في الوقت نفسه عن الكهنة.فاللاوي ليس بالضرورة كاهناً,وهذا الاسم ليس اسماً لطائفة,وفرضيتنا عن موسى توحي الينا بتفسير,فمن المستحيل ان يكون شخص عظيم كالمصري موسى قد مثل بلا مواكبة امام شعب اجنبي.بل كان يرافقه بالتأكيد حاشية:انصار مقربون,كتبة,خدم,هؤلاء جميعاً كانوا اللاويين الاوائل.وحين يجعل المأثور من موسى لاوياً,ففي ذلك تشويه ظاهر للوقائع.فاللاويون كانوا بطانة موسى.والواقعة الثالثة تؤكد هذه الاطروحة:اننا لن نعثر على اسماء مصرية في الازمان التالية الابين اللاويين (هذا الرأي يتفق مع ماكتبه يهودا حول التأثير المصري على الكتابات اليهودية القديمة .راجع أ.س.يهودا.لغة اسفار موسى الخمسة في صلاتها باللغة المصرية)...وفي رأينا ان الحفاظ على عادة الختان يثبت ان ثمة تشويه قد اقرت عن تأسيس الديانة الجديدة في قادش و"ي"و"إ"ينبئنا بكنه هذه التشويه ومادامت الروايتان تتفقان فهذا معناه ان مصدرهما واحد (كتابات او مأثور شفهي).وقد كانت الفكرة الموجهة ابراز عظمة الإله الجديد يهوه وقوته.ونظراً الى ان اتباع موسى كانوا يعلقون اهمية كبيرة للغاية على خروجهم من مصر فقد كان من المناسب ان يعزى الى يهوه مشروع التحرير هذا ولهذا جمل الحدث بمختلف ضروب المحسنات القمينة بابراز سلطان إله البراكين الرهيب وعلى سبيل المثال عمود الدخان الذي تحول ليلا الى عمود من نار,والعاصفة التي شطرت المياه فأغرقت المطاردين ما ان عادت امواجها الى التدفق.لذلك قربت المسافة الزمنية بين "الخروج"وتأسيس العقيدة الجديدة فنفى بذلك الفاصل الطويل الذي يفصل زمنياً بين الحدثين,وزعم ان الوصايا نزلت لافي قادش بل عند سفح الجبل المقدس,متواكبة بثوران بركان .بيد ان هذا الوقت انزل اجحافاً بالغاً بذكرى موسى.فموسى لايهوه,هوالذي اخرج شعبه من مصر ومن هنا كان لابد من توسعته على هذا الاجحاف,ولهذا نقل الى قادش والى جبل سيناء حوريب,بدل الكاهن المدياني.وسوف نرى فيما بعد كيف اتاح هذا الحل امكانية ارضاء اتجاه اخر ملح لايقبل مساومة.وبذلك يكون قد تم التوصل الى ضرب من تسوية:فقد اذن ليهوه,قاطن الجبل المدياني,ان يمد سلطانه الى مصر,بينما حول وجود موسى ونشاطه الى قادش وحتى المنطقة الواقعة شرقي الاردن وهكذا اندفع شخص موسى بشخص من اسس فيما بعد ديانة صهر اسم موسى.بيد اننا لانعرف عن موسى الاخير هذا شيئاً شخصياً,لان الاخر,اي موسى المصري يبزه بصفة مطلقة لانعلم عنه سوى الصورة التي تعج بالمتناقضات التي يقدمها لنا النص التوراتي عن مزاج موسى.فغالباً مايصوره لنا هذا النص في صورة مخلوق مستبد سريع الغضب,بل فظ,بيد انه يقول عنه في الوقت نفسه انه اكثر الرجال دماثة وصبراً وواضح ان الصفات الاخيرة هذه ماكانت لتنطبق البتة على موسى المصري الذي يعلل النفس بمشاريع واسعة وصعبة الغاية فيما يخص شعبه ولاريب في انها كانت بالاحرى صفات موسى المدياني من المباح لنا اذن,على ما اتصور,ان نفصل كلا الشخصين وان نسلم بأن موسى المصري لم يذهب قط الى قادش ولم يسمح قط باسم يهوه ينطق,بينما لم تطأ قدما موسى المدياني ارض مصرقط وكان جاهلا بكل شيء عن اَتون.وحتى يتم الانصهار بين الشخصين لابد ان ينقل المأثور والخرافة موسى المصري الى مديان,ولقد رأينا ان هذه الواقعة فسرت بصورشتى...والنص التوراتي الذي بين ايدينا يحتوي على معلومات تاريخية مفيدة بل لاتقدر بثمن ولكن هذه المعطيات التاريخية حرفت بفعل مؤثرات مغرضة قوية,وحملت شعرياً ولقد اتاحت لنا ابحاثنا الحالية ان نخمن طبيعة واحد من هذه الميول المحرفة...ان ي,اليهوي هو الذي يعد اقدم المصادر وهو الذي نعرف فيه عدد من الباحثين المحدثين الكاهن إ.بياثار,المعاصر للملك داود(انظر اورباخ:الصحراء وارض المعياد,1932).وبعيد عن ذلك تعليل,وفي زمن ما امكن تحديده,يأتي اليوهي المزعوم الذي ينتمي الى شمال المملكة وبعد دمار هذه المملكة جمع كاهن يهوي اجزاء من "ي"و"إ",مضيفاً اليها بعض الاضافات.وتلفيقه هذا هو مايشار اليه بالحرفين"ي".وفي القرن السابع,انضاف الى الكتاب السفر الخامس الذي قيل انه عثر عليه بمجمله في "الهيكل"والى الحقبة التي تلت دمار الهيكل (586)اثناء النفى وبعد العودة,تعزى الصيغة الجديدة المسماة "شرعة الكهنة"وفي القرن الخامس اخذ الاثر شكله النهائي,ولم يطرأ عليه منذ ذلك اليوم تعديل يذكر.(من الثابت تاريخياً ان النمط اليهودي قد تحدد نهائياً بعد اصلاح عزرا وانحميا في القرن الخامس ق.م.اي بعد المنفى,وتحت سيطرة الفرس المتسامحة وطبقاً لتقديراتنا كانت 900 سنة قد تصرمت اَنئذ منذ ظهور موسى.وفي هذا الاصلاح حملت على محمل الجد الاوامر الهادفة الى تكريس مجمل الشعب,وكان تحظير (منع)الزيجات المختلطة بمثابة ضمانة للانفصال عن الشعوب الاخرى.واخذت يومئذ اسفار موسى الخمسة,وهي كتاب الشريعة الحقيق,شكلها النهائي,وتم انجاز التنقيح الذي ترك لنا شرعة الكهنة.ولكن يبدو وبحكم المؤكد ان الاصلاح لم يأت باي ميل جديد,وانما اكتفى بسرد المعطيات المكتوبة وتعزيزها.".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات-سجموند فرويد-موسى والتوحيد -الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة -جورج طاربيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-ص-41-42-43 مع هوامش نفس الصفحات-46-47-48-49 مع هامش نفس الصفحة.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق