لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم الحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"
وهنا يحكي فرويد(كما ترى الطواطم من كل الجهات, نهبوا كل الغلة وتركونا نقف وسط تلال النفايات ,ويقولون لنا احمدوا ربكم كنتم حفاة) عن تصور الشعوب البدائية عن ترابطهم مع إلههم الطوطم الاله الحيوان,من خلال التسمية ومن ثم الانتساب اليه ويكون جميعهم من نسله,حيث صار هو زعيم القبيلة ويشعرون ان عنصرهم هو الاعلى من الاخرين,واستيلاء شيخ القبيلة او العشيرة على كل نساء القبيلة,وحده يمارس معهن الجنس,وحرمهن على كل ابنائها.وفي كلها تعود الى عقدة اوديب الذي قتل اباه وتزوج امه,التي هي ذاتها,حيث ذلك الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة وطرد الابناء وبعضاً منهم قتلهم وبعضاً خصاهم,وبعد قسوة الحرمان توافقوا على قتله وقتلوه ,واحتفلوا بشكل طقسي, وعادوا يمارسون الجنس مع محبوباتهم كل نساء الاسرة,ولكنهم,حسبما وصف داروين مثل قطعان القرود العليا الحيوانات التي كانت ومازالت تتنقل في مجموعات وكان الحيوان الاكثر قوة جسمانية وافتراسا, مثل الدب والاسد وماشابه يغار ان يشاركه يشاركوه حيوانات القطيع ممارسة الجنس مع اناث القطيع ويستولي عليهن جميعاً ويفترس من يقترب منهن.وهكذا الاله الطوطم صار,زعيم القبيلة,احد الابناء الاكثر توحشا وافتراساً وشراهة استعادة هيلمان سلطة ذلك ابيهم البدائي الوحشي لشخصه,وحول كل الوهية الطوطم الاله الحيوان وقداسته لشخصه,واخذ كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس وحرمهن على كل ابناء القبيلة.وهكذا صارت الطوطمية اولى الديانات,وبعد كمون عادت اليها,الى تلك الطوطمية الديانات التوحيدية,والملوك الكهنة. وولائم الاكل الطقسية والى وحشية النازية وهذا كل خراب الشرق الاوسط الان,بكل وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله, ليبنوا بها امبراطوريات لهم واحفاد احفادهم,ويستولون على السلطات تحت سطوة عوائلهم وميليشياتها, وحراميتهم من كل الجهات والاثنيات.وهاهم عندنا في العراق من بعد وحشية الصفوية والعثمانية, من الملكية وصدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,وطوال 22عام بعد سقوطه,جميعهم الدويلات وميليشياتهم وحراميتهم من كل الجهات سويا نهبوا كل الغلة وتركوا الناس تنقب بالنفايات,والاتربة وحفر الطرقات,وكل يوم اكثر حثهم على مزيدا من اللطميات والدروشة وضرب الدرباش ولبس الشروال القومية,وحتى مراحيض المدارس والمستشفيات تطفوا بها البول والخراء, يصعب دخولها من دون جزمة,وتصحر المصداقية والضمير حد الجفاف,كل الاشياء بتلك ايام الطوطمية.انظر الحال انت حيث اتجهت .,والعراق من بلدان العالم الغنية,وكانت فيه اولى حضارات الحب والجمال وكل الحلوات ومعاشرة ورقص وغناء مع المحبوبات في الغرف والصرايف والطرقات والحدائق بشبق يمارسون الجنس والقبلات,واَثارها واساطيرها تحكي كل الحكايات.ومثلنا في الخراب كل الشرق الاوسط من ايران والى اقصى شمال افريقيا,واكثرهم تردياً وخرافات الازمان السحيقة ايران والخليج.وحيث هو يقول الان:"فقد كان من المحتم ان ينتهي بها الامر الى جميع الافكار المتضمنة في النظام الطوطمي.فالاسماء عند البدائيين مثلها عند المتوحشين في ايامنا هذه او حتى عند اطفالنا.("انظر اَنفاً الفصل عن الحرام").ليست شيئاً اصطلاحياً وعديم الاهمية,وانما صفات دالة واساسية.فاسم الانسان جزء من الاجزاء الجوهرية من شخصه,وربما نفسه بالذات.ولابد ان حمل البدائي لاسم حيوان بعينه قد تأدى به الاحتقاد بوجود رابط سري وذي دلالة بين شخصه وبين النوع الحيواني الذي يحمل اسمه.فهل كان له ان يتصور رابطاً اَخر غير رابط الدم؟وحال التسليم بهذا الرابط كان لابد,بحكم تماثل الاسماء,ان تنبع منه القواعد الحرمية كافة بما فيها الزواج الخارجي,باعتبارها نتائج مباشرة لحرام الدم. (التحريمات,"التابو" وهو واسع يغطي كل اشيا الاستبداد والتكفيرية والظلامية بما فيها الاجتماعي وقوانين الاستبداد الاجرامية كافة,والنازية وعنصريتها وهي ذاتها من الديانات التوحيدية,والطوطمية,المقالات السابقة ذكر).شروط ثلاثة لااكثر,ساهمت في ولادة المعتقدات والعادات الطوطمية,بما فيها الزواج الخارجي:وجود اسم حيوان من اصل مجهول,يفيد في تسمية جماعة.والاعتقاد بوجود رابط استعلائي بين جميع حاملي هذا الاسم من بشر وحيوانات.وعصبية الدم"(سر الطوطم,ص126)...ويستشهد لانغ على اي حال بحالات عديدة مقتبسة من عهود تاريخية اقرب الينا في الزمن تسمى فيها المعنيون انفسهم عن طيب خاطر بأسماء كانوا لقبوا بها من قبيل الهزء (المعدمون التوري الونغ ("المعدمون:الاسم الذي اطلق على الثائرين الهولنديين في حرب الاستقلال (1567-1573)).والتوري هو الاسم القديم لحزب المحافظين البريطاني كما ان الويغ هو الاسم القديم لحزب الاحرار.وتلاحظ بالمناسبة,الظاهرة نفسها في العربية:الصعاليك تأبط شراً,الخ".)...ب النظريات السوسيولوجية ("علم الاجتماع هي العلم الذي يدرس المجتمع,والحياة الاجتماعية البشرية,والتفاعلات والعلاقات بين الافراد والجماعات,والقوانين التي تحكم تطور المجتمعات وتغيرها,مستخدمة مناهج علمية لدراسة الظواهر الاجتماعية عبرفروع متنوعة مثل سوسيولوجيا الاعلام,السياسة,والجسد لفهم بنية المجتمع ووظيفته وتأثيراته المختلفة")(الذكاء الاصطناعي):يقول س.رايناخ,الذي بحث بنجاح عن مخلفات النظام الطوطمي في عبادة المراحل المتأخرة وعاداتها,وانما الذي اهمل من البداية الطابع السلفي للحيوان الطوطم,يقول في احد المواضع بلا تردد إن الطوطمية ليست في رأيه سوى"نمو متضخم للغريزة الاجتماعية"("المصدر الانف الذكر").وتلك هي ايضاً الفكرة التي بنى عليها!.دوركهايم 1912 مؤلفه الاشكال الاولية للحياة الدينية.النظام الطوطمي في اوستراليا.فليس الطوطم في نظر دوركهايم سوى الممثل المنظور للديانة الاجتماعية لتلك الشعوب.فهو يجسد الجماعة التي هو الموضوع الحقيقي للعبادة...1-ان التقسيم الى عشائر طوطمية موجود فعلا لدى الاَرونتا لكن الطوطم,بدل ان يتناقل وراثياً,مربوط بكل فرد على حدة(وسنرى لاحقاً بأي طريقة).2-ان العشائر الطوطمية لاتخضع لقانون الزواج الخارجي على اعتبار ان التقييدات الزواجية مبنية على تقسيم مسرف الى طبقات زواجية لاتمت بصلة الى الطوطم.3-وظيفة العشيرة الطوطمية القيام باحتفال طقسي الهدف منه مكاثرة الموضوع الطوطمي المأكول بوسائل سحرية في جوهرها(يسمى هذا الاحتفال انتيشيوما).-ان لقبيلة الاَرونتا نظرية في الحمل والبعث.فهم يزعمون ان ارواح الموتى المنتمين-في بعض مناطق بلادهم-الى الطوطم عينه الذي ينتمون اليه هم ينتظرون بعثها وتدلف الى اجسام النساء اللائي يعبرن بتلك الاماكن.وعندما يولد طفل,تعين الام المكان الذي تعتقد انها حبلت به فيه.وبحسب هذا التعيين تتم تسمية طوطم الطفل.ثم انهم يفترضون,ناهيك عن ذلك,ان ارواح الموتى وارواح من بعث منهم على حد سواء مربوطة بتعاويذ خاصة من الحجر(تسمى شورينغا)يمكن العثور عليها في تلك الاماكن يلوح ان واقعتين اثنتين اوحتا لفريزر برأي مفاده ان مؤسسات الاَرونتا تمثل اقدم اشكال الطوطمية.الواقعة الاولى وجود بعض اساطير تؤكد ان الاف الاَرونتا اقتاتوا بانتظام من طوطمهم وما تزوجوا قط إلا من نساء ينتمين الى طوطمهم.والواقعة الثانية هي الاهمية الثانوية تماماً في الظاهر التي يعلقها الاَرونتا على الفعل الجنسي في نظريتهم عن الحمل.والحال أناساً لم يكتشفوا قط ان الحمل هو نتيجة للعلاقات الجنسية يمكن بحق ان يعدوا الاكثر بدائية بين جميع البشر الاحياء اليوم...وثمة واقعة جديرة بالتنويه بها,وهي ان التقييدات الاولى التي اعقبت الاخذ بنظام الطبقات الزواجية كانت تطال الحرية الجنسية للجيل الطالع,وبالتالي زنى المحارم بين الاخوة والاخوات,وكذلك بين الابناء والامهات,على حين ان زنى المحارم بين الاباء والبنات لم يلغ إلابتحضيرات(تحريمات) لاحقة...لايكفي بطبيعة الحال تفسير رهاب زنى المحارم بنفور غريزي من المعاشرة الجنسية بين اقرب ذوي القربى مما يعني التعلل بواقعة الخوف من زنى المحارم بالذات,على حين ان التجربة تدلنا ان زنى المحارم,رغماً عن هذه الغريزة,ليس بالظاهرة النادرة حتى في مجتمعنا الحديث,وعلى حين ان التجربة التاريخية تفيدنا ان الزيجات المحرمية كانت إلزامية بالنسبة الى بعض الاشخاص من ذوي الامتياز...في مقدوري بعد ان اضيف الى محاجة فريزرالمرموقة هذه ان تجارب التحليل النفسي وخبراته تثبت استحالة وجود نفور فطري من العلاقات المحرمية.بل تظهر على العكس ان الرغبات الجنسية الاولى للإنسان المراهق هي على الدوام من طبيعة محرمية.وان هذه الرغبات المقموعة تلعب دوراً بالغ الاهمية بوصفها عللاً معينة للأعصبة اللاحقة.ينبغي اذن ان نتخلى عن التصور الذي يرى في الخوف من زنى المحارم غريزة فطرية...ينبغي ان اشير بعد الى محاولة اخيرة لتفسير اصل زنى المحارم.وهذه المحاولة تختلف اختلافاً جذرياً عن المحاولات التي استعرضناها حتى الان.ومن الممكن ان توصف بأنها تاريخية إنها ترتبط بنظرية لتشارلزداروين حول الحالة الاجتماعية البدائية للبشرية.فمن العادات الحياتية للقرود العليا استنتج داروين ان الانسان عاش هو ايضاً في اول الامر نقائل("النقائل جمع نقيل ونقيلة Hordes:حشد مترحل من البدائيين."م".)صغيركانت غيرة الذكر الاقوى والاكبر سناً تحول ضمن اطارها دون الاختلاط الجنسي:طبقاً لما نعلمه عن غيرة جميع الثدييات,التي نرى كثرة منها مسلحة حتى بأعضاء خاصة تسهل عليها صراعها مع مزاحيميها,نستطيع ان ان نستنتج بالفعل ان الاختلاط العام بين الجنسين في حالة الفطرة واقعة بعيدة الاحتمال جداً...لكن إذا رجعنا ادراجنا في مجرى الزمن الى أسحاق بعيدة بما فيه الكفاية,وحكمنا على العادات البشرية طبقاً لما هو قائم,اليوم فإن الاستنتاج الارجح احتمالا هو ان البشر عاشوا في بادئ الامر في جماعات صغيرة,وكان لكل رجل منهم عموماً امرأة واحدة,ولكنه إذا كان قوياً نراه يحوز في بعض الاحيان عدة نساء يذود عنهن بغيرة (من يغار)لاتعود ضد سائر الرجال.أوكد كذلك حتى لو انه ليس بحيوان اجتماعي,فإن ذلك لامنع انه أمكن له ان يعيش,نظير الغوريلا,مع عدة نساء لاتعود حيازتهن الى احد سواه واَية ذلك ان جميع البدائيين يتشابهون فيما بينهم بكون ذكر واحد هو البارز في الجماعة.فإذا ماشب الذكر الفتى عن الطوق دخل في صراع مع الاخرين في سبيل السيطرة,والاقوى بينهم هو الذي يندو زعيم الجماعة(يفرض سطوته..) بعد ان يقتل او يطرد جميع منافسيه (د.سافاج في مجلة بوسطن للتاريخ م 1845-47).فإذاما اقصى الذكور الفتيان على هذا النحو وهاموا على وجوههم من مكان الى اَخر,اخذوا على انفسهم بدورهم عهداً,متى ما افلحوا اخيراً في العثور على امرأة,بأن يمنعوا زيجات العصب الواحد الضيقة اكثر مما ينبغي بين اعضاء الاسرة الواحدة(اصل البشرAbstamung der menschen الترجمة الالمانية بقلم كاروس.م2,الفصل 20ص341").يبدو ان اتكسون اول من تحقق من الشروط التي عزاها داروين الى النقيل البدائي ("حشد متنقل من البدائيين") ماكان لها,عملياً,إلا ان تعهد السبيل امام الزواج الخارجي("الشريعة البدائية primal law لندن 1930(نقلا عن 1.لانغ:الاصول الاجتماعية").فقد كان بمقدور كل منفي من اولئك المنفيين ان يؤسس نقيلاً مشابهاً,يفرض فيه حظر العلاقات الجنسية ويحافظ عليه نزولاً عند حكم غيرة الزعيم.(من يغار معنى سلبي ذات الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده واعاد فعله زعيم القبيلة وماذكر اعلاه).وعلى هذا النحو اَل الامر بتلك الشروط مع مر الزمن الى توليد القاعدة التي اخذت في الازمنة الحاضرة شكل قانون واع:لاعلاقات جنسية بين اعضاء النقيل("الحشد مترحل من البدائيين.""م".)وبعد نشوء الطوطمية تحولت هذه القاعدة الى القاعدة الواحدة التالية:لاعقات جنسية في داخل الطوطم...ان موقف الطفل من الحيوانات ينطوي على تشابهات مع موقف البدائي.فالطفل لايشعر بعد شيئاً من تلك الكبرياء التي يصطنعها الراشد المتحضر حينما يرسم فاصلاً واضحا بينه وبين سائر ممثلي العالم الحيواني.فهو(الطفل) يرى الحيوان بلا تردد عديلا له.وهو اذ يقر اقراراً صريحاً وصادقاً بحاجاته,يشعر انه اقرب الى الحيوان منه الى الانسان الراشد الذي يجده في ارجح الظن قدر اعظم من الالغاز.على هذا التوافق الامثل بين الطفل والحيوان يطرأ في بعض الاحيان اضطراب غريب.فقد يطفق الطفل على حين غرة يخاف من بعض الحيوانات ويهرب من الاحتكاك بجميع ممثلي نوع بعينه منها بل حتى مراَها.وعندئذ ترتسم اللوحة السريرية لرهاب الحيوانات,وهو واحد ة من اكثر الاَفات العصابية النفسية تواتراً في تلك السن...وقد تكون في بعض الاحيان حيوانات لايعرفها الطفل إلا عن طريق كتبه المصورة او الحكايا التي سمعها...في المجلد الاول من حولية المباحث التحليلية النفسية والمرضية النفسية,نشرت"تحليل"رهاب صبي في الخامسة من العمر("هي الحالة المعروفة باسم هانز الصغير.انظر ترجمتنا لهذا النص,الصادرة عن دار الطليعة,بيروت 1983,بعوان التحليل النفسي لرهاب الاطفال." "م").وكان والد هذا الصبي هو الذي زودني مشكراً بتقرير عن حالته.كان هذا الصبي يخاف خوفاً شديداً من الاحصنة حتى بات يتردد في الخروج الى الطريق,وكان يخشى ان يدخل الحصان الى غرفته ليعضه.وقد تبين فيما بعد انه كان يرى في ذلك عقاباً على السقوط(الموت)الذي كان يتمناه للحصان.وبعدما تم تسكين الخوف الذي كان الطفل يستشعره ازاء ابيه,وضح للعيان انه كان قاوم الرغبة في غياب الاب(رحيله, موته).وكما اوضح هو نفسه بمنتهى الجلاء,كان يرى في الاب منافساً له يزاحمه على اَيات حب الام التي كانت تتجه اليها على نحو مبهم حفزاته الجنسية الاولى.ومن ثم وجد نفسه في الموقف النمطي للطفل الذكر,وهو الموقف الذي نطلق عليه اسم عقدة اوديب والذي نرى فيه العقدة المركزية للاعصبة عامة.(في علم نفس فرويد العصاب(Neurosis)هو اضطراب نفسي ينشأ عن صراع داخلي مكبوت بين غرائز الهو(Id)ومتطلبات الانا والانا العليا ويظهر كأعراض نفسية وجسدية,مع احتفاظ الشخص بالصلة بالواقع على عكس الذهان.فرويد اعتبره محاولة للهروب من إشباع غريزة مكبوتة,وان ألمه نابع من تحول هذذه الرغبة الى مصدر للالم بدلا من المتعة.السبب الجذري:صراع لاشعوري بين رغباتنا الغريزية ومطالب المجتمع,وغالباً مايتضمن كبت الرغبات الجنسية.الاعراض:تتنوع بين,الوساوس,الهواجس,المخاوف غير الطبيعية,واعرض جسدية(هستريا)رهاب قلق عصابي كاَبة ووسواس قهري").(الذكاء الاصطناعي)...والواقعة الجديدة ...مثيرة جدا للاهتمام من منظور تفسير الطوطمية:فالطفل قد حول باتجاه احد الحيوانات شطراً من المشاعر التي كانت تساوره ازاء الاب...ان النتيجة الاولى لإبدالنا مثيرة جداً للاهتمام.فان لم يكن الحيوان الطوطمي سوى الاب بالذات,نجدنا امام مايلي:ان الوصيتين الرئيسيتين في الطوطمية القاعدتين الحرميتين اللتين تؤلفان نواتها,واعني بهما تحظير(تحريم) قتل الطوطم وتحظير الزواج من امرأة تنتمي الى الطوطم نفسه,تتطابقان,من حيث مضونهما,مع جريمتي اوديب,الذي قتل اباه وتزج امه,ومع رغبتي الطفل البدائيتين ربما يؤلف كبتهما غير الكافي او استيقاضهما نواة الاعصبة كافة...لقد افصح و.روبرتسون سميث,عالم الطبيعيات وفقيه اللغة وشارح التوراة وعالم الاَثار,ذو العقل الشمولي والبصيروالمنعتق من الاحكام المسبقة,المتوفي سنة1894("و.روبرتسون سميث.ديانة الساميين الطبعة الثانية,لندن 1907").افصح في كتابه عن ديانة الساميين,الصادر عام 1889...ان طقساً غريباً يعرف باسم الوليمة الطوطمية,كان يؤلف من البداية جزءاً لايتجزأ من النظام الطوطمي...يبين روببرتسون سميث ان التضحية على المذبح كانت تؤلف الجزء الاساسي من منظومة طقوس الديانات القديمة.وكانت تضطلع بالدور عينه في الاديان كافة,بحيث يسعنا ان نفسر وجودها بأسباب بالغة العمومية ومولدة في كل مكان للنتيجة عينها على ان التضحية,الفعل المقدس الاول ipopria,sacrifcium),لم يكن لها في البداية الدلالة عينها التي اكتسبتها في عصور لاحقة.عرض مقدم للإله بهدف استمالته او استدرارعطفه(ان الاستعمال الدنيوي للكلمة يقوم على معناها الثانوي معنى التجرد والتفاني ونسيان الذات).وكل شيء يحمل على الاعتقاد بأن التضحية لم تكن في بادئ الامر سوى"رفقة وتعاضد اجتماعي بين الإله وعباده"فعل تواصل واتحاد بين المؤمنين وربهم.كانت الاشياء التي تقدم على التضحية هي الاشياء التي تؤكل وتشرب.فالانسان يضحي لإله بما يقتات به هو نفسه:لحم,حبوب,ثمار,خمر,زيت,ولم يكن هناك من تقييدات او استثنائات إلافيما يخص لحم الاضحية.فالحيوانات التي يضحى بها كانت تُستهلك من قبل الإله وعباده معاً.وكانت الاضاحي النباتية هي وحدها التي يخص بها الإله بلا شريك.ومن المحقق ان اضاحي الحيوانات هي الاقدم عهداً وأنها وحدها التي وجدت في غابر الازمان.اما اضاحي النباتات فتعود في اصلها الى تقديم بواكير الثماركافة.وكانت بمثابة جزية تدفع لرب الارض والبلاد.غير ان اضاحي الحيوانات اقدم عهداً من الزراعة.تثبت الرواسب اللغوية على نحو أكيد ومحقق ان الحصة المخصصة للإله من الاضحية كانت تعد في بادئ الامر قوتاً فعلياً له ومع تجريد الطبيعة الإلهية تدريجياً من الصفة المادية (الذي ابتدعه اخناتون وموسى سماه يهوه وهو إله محلي من قادش تبوك في السعودية الان,التي موسى تزوج ابنة كاهنها.ويهوه إله دموي ظلامي ويكره ضيء النهار ويحب البروز والتسلط وهو ذاته موسى ,الفظ المستبد قاسي القلب الاستبدادي وقتلوه اليهود وهجروا دينه لقرون,وفيما بعد صارناطق باسمه,(راجع مقالات الكتاب السابق موسى والتوحيد),) صار هذا التصور يجرح المشاعر.وخيل للناس انهم واجدون من المأزق منفذاً إذا لم يخصوا الإله بالجزء السائل من الطعام.وقد اتاح استعمال النار في زمن لاحق إمكانية إعداد الاغذية البشرية بحيث تعطي شكلاً وطعماً ومظهراً اكثر لياقة بالجوهر الإلهي.وكان الشراب الذي يُقدم للإله في البداية دم الحيوانات المضحاة,ثم حل محله في زمن لاحق الخمر.وكان القدامى يرون في الخمر"دم الكرمة"(العنب):وذلك هو الاسم الذي لايزال الشعراء يطلقونه عليه الى يومنا هذا.ان الشكل الاقدم للتضحية والسابق على الزراعة واستعمال النار يتمثل اذن بالاضحية الحيوانية التي كان لحمها ودمها يستهلكان بالتشارك من قبل الإله وعباده.وكان من الاهمية بمكان ان يتلقى كل مشارك حصته من الطعام,كانت التضحية طقساً رسمياً,عيداً تحتفل به العشيرة عن بكرة ابيها,وبصفة عامة,كان الدين ملك الجميع,وكان الواجب الديني التزاماً اجتماعياً.وكانت التضحيات والاعياد تتزامن لدى الشعوب قاطبة,إذ كانت كل تضحية تترافق بعيد,ولم يكن ثمة عيد بلا تضحية.وكان العيد التضحية مناسبة للارتفاع بفرح فوق المصالح الانانية لكل فرد,ولابراز الاواصر التي تربط عضو من الجماعة بالإله".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد -موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة-2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-137-138-139-140-148-149-151-153-154-155-157-158-161-162-163-164.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق