الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(19من24)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد كيف اوجد اليهود طريقة لمحاولة التخلص من الظلم وفكرة الخطيئة حيث فرض العودة لتلك سلطة الاب البدائي صاحب السلطة الغاشمة,الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وطرد الابناء وقتل وخصى منهم,وصار هو شيخ القبيلة او العشيرة الطوطم الإله الحيوان,فأستولدوا  فكرة الابن مذهب ديانة جديدة من خلال اليهودي الروماني بولص الطرسوسي,وهو لم يكن عاش بزمن المسيح,وصار رسوله,وبدل ان يخلص اليهود,زاد النقمة والكراهية عليهم حيث الديانات التوحيدية لاتقبل الاخر,وبدل تخليصهم من فكرة الخطيئة عادوا مع الابن المخلص حيث فكرة عودة الههم موسى,الى الامعان اكثر في التطرف ونظام استبداد غاية في القسوة,حيث صارت سلطة الابن ذاتها تلك سلطة الاب البدائي الغاشمة,وتلك خطيئة ممارسة  الجنس التي صارت منها كلمة الحب,التي مارسها ادام وحواء,وصارت ديانة الابن المسيحية والاسلام التي هي تكرار مختصرا لليهودية,يمعنن في قهرهم ويقولون لهم "قتلتم إلهنا"ويقول لقد تحدرت المسيحية من دين الاب لتغدو دين الابن وقصت(اقصت) الاب ولم يعتنق المذهب الجديد كثيرا من اليهود وقد ضمت الديانات الجديدة علاوة على اليهود في وقت لاحق مصريين ويونانيين وسوريين ورومانيين وفي زمن لاحق جرمانيين ايضا,فرضت فرضاً تحت السيف,والقهر والاذلال حيث تلك سلطة الاب البدائي الغاشمة,وانحت باللائمة والتقريع والتصور الحرفي لهذا الاتهام"انهم لايقرون بأنهم قتلوا الله بينما نحن نعترف بذلك وقد غفر لناهذه الجريمة".وهو قال خطئ اليهود ظلوا بعنادهم ينكرون قتل إللهم المستبد الذي اذلهم بذاتها تلك سلطة الاب الفاشمة.ومن هنا ايضا تصدير كتابه المابعد من هذه المؤلفات- الطوطم والحرام,وهو يبدأ من الانسان البدائي ماقبلان  يصير صاحب السلطة الغاشمة حيث يستولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وتستمر حتى الان حيث عادت  من خلال النظم الدينية وبشاعة ظلمها وقهرها وفظاعات ارتكاباتها الوحشية البدائية بثياب تبدل العصور والحاضر الان, بكل بشاعة البدائية وتوحشها حيث كان الحرمان من ممارسة الجنس. وكل البشر معتادة العدوانية وكبت اللاوعي حيث صارت الاديان من هذه الامراض العصابية النفسية ومنها وحشية النازية واللاسامية وذاتها كل هذه خراب الشرق الاوسط الان منتج الارهاب والتكفرية والظلامية بكل توحش البدائية,ولايعرفون حتى اساتذة الجامعة دع عنك طلابهم, والاطباء والمحامين والمهندسين وكلية الفنون الجميلة, رمي النفايات في الحاوية إن وجدت, حتى في المستشفايات وصفوف المدرسة والجامعة او يخططون منطقة عبور مشاة ولو قبالة المستشفى ومدرسة الاطفال,وسط نظام سير غابة, والمراحيض يصعب دخولها في كل اعلاه وغيرها والعامة ,والدويلات والميليشيات حراميتهم تفتك بالبلد وناسها,وناسها تنقب بالنفايات,ورجال الدين يبيعون صكوك الغفران ويقولون لسكان انجبوا كثيرا من الاطفال يأتي رزقهم معهم وهم يرونهم ينقبون بالنفايات,ولايعرفون قول شكرا اي كل اعلاه ,او يفسحون الطريق حين يمشون جماعات وكلامنهم مشروع عراك وكتلة من الكراهية والحقد كل يوم يزيدها الخطاب الديني,وشحة المصداقية والضمير حد الجفاف والغش والخداع والسرقة,وثقافة اقتلوهم حيث ثقفتوهم وجعلت رزقي تحت ظل سيفي وتلال من الخرافات ,وسطوة ذلك الاب ونظام الكنيسة, واقطاع القرون الوسطى,والاقوى سلطة او جسمانيا يذل الادنى من اعلى الهرم الى القاع في كل الشرق الاوسط من ايران الى اقصى شمال افريقيا,وهم اشد اعداء الدولة المدينة الديقراطية,وقتلوا واذلوا كل الطيبين من غيلان الدمشقي والى مابعد فرج فوده وحسين مروه مرورا بابن سينا والحلاج وكل مابينهما وبعدهما,وكثيرا بفرحاً يمجدون وحشية الارهاب والقتلة منهم صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية والمرحوم القرضاوي واخوان المسلمين وداعش وحماس وكل بقية الميليشيات, ومعاداة الاخر والحث على الكراهية يدرسونها في المدارس عند كل الجهات, ومثلها كانت المسيحية ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وهو اي الشرق الاوسط الذي كانت فيه اول واجمل تلك حضارات الحب والجمال وكل إلهات واَلهة الحب وممارسة الجنس بكل شبقها في الغرفة والصريفة والحدائق وعلى شطأن الانهار, والرقص والموسيقى والغناء ثقافة عامة كانت ؟وحيث يقول الان:"فبالرغم من السبل التي مهدت من جوانب مختلفة,فأنما في ذهن رجل يهودي,شاؤول الطرسوسي الذي كان يدعى بولس بصفته مواطنا رومانياً,ولدت الفكرة التالية:اذا كنا نكابد من هذا القدر من الشقاء,فلأننا قتلنا الله"ولايعسرعلينا البتة ان ندرك انه ما امكن له ان يستوعب هذه الحقيقة الافي شكل اسطوري,مغلوط,تمثل في زف هذا النبأ السعيد:"ها نحن قد تحررنا من كل اثم منذ ان ضحى واحد منا بحياته ليفتدي خطايانا كافة.وغني عن البيان اننا لانجد في هذه الصيغة اشارة الى مقتل الإله,ولكن مالجريمة التي لايمكن التكفير عنها الا بالتضحية بحياة ان لم تكن جريمة قتل؟ولقد قيل,ناهيك عن ذلك,ان المضحي كان ابن الله بالذات,وهذا مايصل الجسوربين الوهم والحقيقة التاريخية...بيد ان واقعة اغتيال الاب كان عليها,حين انبثقت من جديد في حافظة البشر,ان تذلل عقبات اعظم بكثير من تلك التي واجهتها واقعة الاغتيال الاخرى التي كونت جوهر التوحيد...فقد استغني عن جريمة القتل التي كان من المتعذر ان يرد لها ذكر,بمفهوم غامض حقا هو مفهوم الخطيئة الاصلية. الخطئية الاصلية وافتداء البشر بالتضحية بحياة:هذان هما الاساسان اللذان قامت عليهما الديانة الجديدة التي اسسها بولس...اما المذهب المسيحي فقد اقتبس,بعد ان نسف اطرا يهودية,عناصر اخرى من مصادر اخرى عديدة,وتخلى عن بعض سمات التوحيد المحض(الخالص) الذي لاتشوبه شائبة,وتبنى عددا من الخصائص الطقسية التي كانت تتميز بها سائر شعوب حوض البحر الابيض المتوسط ولقد جرى كل شيء وكأن مصر راحت تنتقم من ورثة اخناتون.ومن المناسب ان نلاحظ هنا الطريقة التي حل بها الدين الجديد مشكلة الازدواجية في العلاقات بين الاب والابن.فصحيح ان الواقعة الرئيسية في هذا الدين كانت المصالحة مع الله الاب والكفارة عن جريمة اقترفت بحقه,ولكن برز كذلك الى حيزالوجود شعور معاكس ناجم عن واقع ان الابن,حين اخذ على عاتقه كل وزر الخطيئة,اصبح هو نفسه إلهاً الى جانب ابيه او بالاحرى مكانه.وبكلمة واحدة,لقد تحدرت المسيحية من دين للأب لتغدو دين الابن فما امكنها ان تتحاشى إقصاء الاب جانبا.ولم يعتنق المذهب الجديد سوى شطر فقط من الشعب اليهودي,اما اولئك الذين ردوه فما زالوا يدعون الى اليوم وهم يجدون انفسهم,في الساعة الراهنة,وبنتيجة ذلك القرار,اشد انفصالا مما في الماضي عن سائر العالم:ولقد انحت الطوائف الدينية الجديدة التي ضمت,علاوة على اليهود. في زمن لاحق مصريين ويونانيين وسوريين ورومانيين,وفي زمن لاحق جرمانيين ايضاً,انحت باللائمة والتقريع على اليهود لقتلهم الله.ولو اردنا تصور النص الحرفي لهذا الاتهام لقلنا انه كما يلي:انهم لايقرون بأنهم قتلوا الله بينما نحن نعترف بذلك,وقد غفرت لنا هذه الجريمة.ويسهل علينا ان نرى وجه الحقيقة المستترة وراء هذا المأخذ.وانه لمن المثير للاهتمام,على كل حال ان نبحث,في اطار دراسة خاصة,عن السبب حال بين اليهود وبين التقدم في نفس اتجاه الاخرين باعتناقهم ديانة تقر,بالرغم من كل التشويهات والتحريفات,بجريمة قتل الله والحق ان اليهود تحملوا بذلك مسؤولية ثقيلة يدفعون اليوم ثمنها غاليا باهضاً!"الطوطم والحرام"تصدير-الفصول الاربعة التي يتألف منها هذا الكتاب(الطوطم والحرام) كانت نشرت من قبل في مجلتي ايماغو,وهي تمثل المحاولة الاولى التي قمت بها بغية تطبيق وجهة نظر التحليل النفسي ومعطياته على بعض ظاهرات السكولوجيا(علم النفس)الجمعية التي لا يزال يحيط بها الغموض.انها تأخذ مبايناً لمنحى المؤلف الكبير لفلهلم فونت ("فلهلم فونت :فيلسوف وعالم نفس الماني (1832-1920)تتلمذ على هلمولتن واسس اول مختبر لعلم النفس التجريبي .له مباحث عدة في الادراك والاحساس واشهر مؤلفاته اسس علم النفس الفيزيولوجي(1867).وله ايضاً مبادئ علم نفس الشعوب(1912)."م".)الذي اراد ان يطبق على الموضوع نفسه فرضيات علم النفس التحليلي("مدرسة زوريخ للتحليل النفسي هي المدرسة التي تزعمها ك.غ يونغ بعد الانشقاق عن فرويد,ومنطلقها الاعم هو اللاشعور الجمعي."م".)التي تسعى على العكس من ذلك,الى تفسير السكولوجيا(علم النفس)الفردية بمعطيات مأخوذة من السكيلوجيا الجمعية("يونغ:تحولات الليبيدو ورموزه في حولية البحوث التحليلية النفسية والمرضية النفسية,م.4,1912.وللمؤلف نفسه:محاولة لعرض النظرية التحليلية النفسية".)(" الليبيدو(Libido)هو مصطلح  يصف الطاقة النفسية الغريزية الاساسية,التي نشأت في البداية من الدافع الجنسي(الشهوة),ولكنها توسعت لاحقاً لتشمل كل طاقة الحياة(غرائز البقاء والحب),وهي القوة الدافعة لكل سلوك وانشطة الانسان,وتتطور عبر مراحل الطفولة النفسية -الجنسية,وفقاً نظرية فرويد")(الذكاء الاصطناعي).وأني لأقر عن طواعية ان هذين المنحيين في البحث كانا بمثابة منطلق لمباحثي الشخصية...ان هذا الكتاب اذ يتوجه الى جمهور من غير أهل الاختصاص,لايمكن مع ذلك لغير قراء متضلعين بقدر او باَخر في التحليل النفسي ان يفهموه ويقدروه.فهو يرمي الى مد جسربين الاتنولوجيين واللغويين ("الاثنولوجيا (Ethnology)هي فرع من علم الانثربولوجيا يركز على الدراسة التحليلية للثقافات البشرية والمجتمعات بهدف فهم اوجه التشابه والاختلاف بينها وتفسير الظواهر الثقافية عالميا..تشمل دراسة الاعراف,والمعتقدات,الانظمة الاجتماعية,التقنيات,وانماط الحياة المختلفة للشعوب وهي جزء اساسي من الانثربولوجيا"الانثروبولوجيا هي علم الانسان-هو العلم الشامل الذي يدرس البشر في كل ابعادهم,ماضيا وحاضرا,من الناحية البيولوجية(علم الاحياء) والثقافية والاجتماعية واللغوية  فهدف فهم اصلنا وتطورنا وتنوعنا كجنس بشري,وكيف نشكل ونُكَون ثقافيا ومجتمعاتنا عبر الزمان والمكان.")(الذكاء الاصطناعي) والمختصين في الفنون والتقاليد الشعبية الخ من جهة اولى وبين المحللين النفسيين,من الجهة الثانية...ان الموضوعين المعلن عنهما في عنوان هذا الكتاب,الطوطم والحرام,لايعالجان فيه مع ذلك بكيفية واحدة.فمشكلة الحرام تجد لها فيه حلا اعتبره يقينياً وشبه نهائي.ولكن ليس كذلك حال الطوطمية التي لامناص لي من الاقرار بصددها بكل تواضع بأن الحل الذي اقترحه لها هو فقط ذاك الذي تأذن به المعطيات الراهنة للتحليل النفسي وتبرره.وهذا الفرق في النتائج المتحصلة,من حيث درجة يقينيتها, مرده الى ان الحرام Tabou لايزال على قيد الوجود  الى ايامنا هذه.وفي مجتمعاتنا العصرية.وعلى الرغم من ان الحرام يتصور تصوراً سلبياً ويطال موضوعات مغايرة تماماً,فإنه و"الامر المطلق"الذي قال به كانط شيء واحد من وجهة النظرالسيكولوجية(علم النفس)مع فارق بسيط وهو  انه يريد ان يفعله عن طريق الالزام والاكراه منحيا كل تعليل واع.اما الطوطمية,بالمقابل,فبعيدة منتهى البعد عن طريقتنا الراهنة في الشعور والاحساس.فهي عبارة عن مؤسسة اختفت منذ امد بعيد ونابت منابها اشكال دينية واجتماعية جديدة مؤسسة  لانعثرلها إلا بعد لأي على اَثارمبهمة في ديانة الشعوب المتحضرة الحديثة وفي اعرافها وعاداتها,وقد طرأت عليها تبدلات عميقة حتى لدى الشعوب التي لاتزال تأخذ بها...وقد حاولت في هذا الكتاب ان استخلص المعنى البدائي للطوطمية من اَثارها وبقاياها الطفلية التي تتجلى بها في مجرى نمواطفالنا.ويبدو ان الوشائج الوثيقة القائمة بين الطوطم والحرام تقدم لهذه الفرضية اساساً جديدة...فأني لعلى ثقة مع ذلك بأنها ستكون أسهمت,(الكتاب ,الدراسة) الى حد ما,في تقريب الشقة بيننا وبين واقع اضمحل منذ زمن وبات من العسير غاية العسر تجديد بنائه".-سغموند فوريد -ك-مؤلفات سجموند فرويد -موسى والتوحيد-الطوطم والحرام الحلم وتأويله مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-ص-173-174-175(ك-موسى والتوحيد)-الطوطم والحرام-ص-3-4-5.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق