لمحة عن كتاب سغموند فرويد المعنون"مؤلفات فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلموتأويله-مستقبل وهم"
وهنا يحكي فرويد عن موسى المصري وديانته المصرية حيث كان من قادة البلاط المصري وحارب في الحبشة وكان طموحاً للسلطة,وكيف خاب امله بعد سقوط الملك وعادت مصر عن التوسع,وهو قاسياً وجموح للسطة,امتدادا للاخناتون(ملهمه),فأراد ان يؤسس امبراطورية وهو كان اميرا او قائدا وكاهناً,وكان اليهود المصريين لهم علاقات وثيقة الصلة مع اليهود الكنعانيين المجاورة,فذهب واحتلها ومن ثم احتل كل اسرائيل وهو لم يكن يعرف العبرية,وفرض عليهم عقيدة شديدة التعصب,ومنها بقية الديانات التوحيدية تعاقبت.وكلها بالعودة لتلك سلطة الاب الغاشمة الذي استحوذ على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس وحرم الابناء, وكلها تكون من خلال فرض التطرف والاستبداد,وهو يقول حتى ارقى الحضارات حالما تجد فرصة تعود تظهر بها, ويؤكد عليها, وبرتراند راسل ايضاً في هذه مرحلة النازية قال يجب ان نعود نبحث حتى الى الحقب البدائية وذكرهن وايضاً مشى من حضارات وادي الرافدين والمصرية والى الان والبير كامو, وفولتير,وهو يذكر فولتير وكثيرا من الفلاسفة والمؤرخين وتأسف لان الطوطمية لم يكن يسمحوا بالتوثيق عنهم.وجورج طرابيشي المترجم, ايضاَ يأتي بالكثير بالهومش.وطبعاً الاستطالة لان الموضوع ليس عادي واي اجتزاء من الفكرة قد يفهم خطئ في الشرق الاوسط حيث مازالت كل الاشياء في زمن القرون الوسطى, والدويلات والميليشيات وحراميتهم سحقوا بلدانه وناسها,مثلهم مثل, قندهار طالبان وداعش وحماس واخوان المسلمين وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات الاخرى,وانظمة لافرق بينهم سوى بالدرجة, واكثرهن ترديا ايران والخليج, حتى بتلك العقوبات الوحشية الهمجية:الجلد والرجم وهو يذكرها,عن كل التوحيدية, يقول انها من تلك سلطة الاب الغاشمة الي الطوطمية التي صارت تجسيدها .وكل الحكاية, هنا يكفرون من يتحدث عنها وينكرون وجود حضارات الحب والجمال وشبق الحلوات التي كانت.وفراس السواح ايضاً قال هذا,واكمل,تلكن الحضارات ملهمات ولم اجد متعة او جاذبية بالتي سادت بعدهن ,حقبة الاسلام,ومنها هذا خرابنا,حيث اقرأها بنقدية كي ترتقي وعموم الفكر والانسان يصير جميلا وليس بمفهوم الظلاميين وهذا الخراب.(العالم عبرنا حيث توقفناعند"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"قبل 1400عام السائد حتى الان-محمد عابد الجابري واخرين وهم واودنيس قالوا العالم المتقدم ارتقى حينما تمكن عصر الانوار من نقد المقدس ونحن مازلنا نتخبط هناك).وحيث فرويد يقول الان:" ولنفترض لهنينة من الزمن ان موسى,كما يسود الاعتقاد بوجه عام,كان يهودياً عاقد العزم على تخليص ابناء جلدته من النير المصري وعلى قيادتهم الى بلد يمكنه -فيه ان يتمتعوا بكل عزة باستقلالهم القومي,وهذا ماحدث فعلا على كل حال.مؤدى غرض كان سيفرض عليهم في هذه الحال عادة شاقة تسهم الى حد ما في تحويلهم الى مصريين؟الم يكن جهد موسى تهدف,على العكس,الى ان ينسى شعبه اليهودي موطن عبوديته,والى ان يخفف فيه الحنين الى مذلة مصر؟كلا,ان نقطة انطلاقنا والفرضية التي اتبعناها الى درجة يحق لنا معها ان نستخلص النتيجة التالية:اذا كان موسى قد وهب اليهود لاديانة جديدة فحسب,بل شريعة الختان ايضاً,فهذا لانه كان مصرياً ولم يكن يهودياً,الامرالذي يترتب عليه ان الدين الموسي كان في ارجح الظن ديانة مصرية لاديانة الشعب العظيمة الاختلاف,بل ديانة اَتون التي تتفق معها الديانة اليهودية في العديد من النقاط العامة ...ولكننا اذا وضعنا موسى في عصر اخناتون,واذا جعلنا بينه وبين هذا الفرعون صلة,فأن اللغزعندئذ يستبين والاسئلة المفرحة كأنها وجدت حلها.لنفترض موسى كان ينتمي الى اسرة نبيلة,وانه كانت له مكانة سامية,وانه ربما كان من اعضاء الاسرة المالكة كما تقول الخرافة,وبما انه كان واعياً بكل تأكيد لأمكانياته الكبيرة,فقد كان عظيم الطموح,قوي التصميم,وربما كان يحلم بأن يصبح ذات يوم قائداً لشعبه رب امبراطورية.ولما كان من المقربين لفرعون فقد كان يجاهر بنصرته,عن اقتناع,للعقيدة الجديدة التي استوعب افكارها الاساسية واعتنقها ومع الردة التي اعقبت وفاة العاهل انهارت اَماله جميعاً ومطامحه.ولم يعد لدى مصر ماتقدمه اليه,اللهم إلااذا جحد معتقداته العزيزة عليه.لقد اضاع وطنه.وفيما هو عليه من شدة وكرب,اهتدى الى حيلة غريبة.فقد كان اخناتون الحالم قد نفر منه روح شعبه وافسح المجال لتجزئة امبراطوريته.وتخيل موسى,المحبو بقوة الشكيمة,فخططا لتأسيس امبراطورية جديدة يعطيه -الديانة التي ازدرتها مصر.وكانت هذه,كما نرى محاولة بطولية,للوقوف في وجه القدر,وللبحث عن تعويض-في اتجاهين اثنين عما نزل به من ضرر نتيجة الخطب الذي ألم بأخناتون ولعله كان يومئذ حاكماً لذلك الاقليم الواقع عند الحدود (ارض جاسان)الذي استقرت فيه بعض القبائل السامية(من سام وحام) منذ ايام الهكسوس في اغلب الظن.الهكسوس هم شعوب من غرب اَسيا,(اسرائيل وسوريا وبلاد الرافدين...)يعرفون بالاسم المصري القديم "هيقاسوت"الذي يعني"حكام الاراض الاجنبية",وقد هاجروا الى مصر خلال عصر ضعف الدولة الوسطى.سيطروا على اجزاء من مصر واسسوا الاسرة الخامسة عشرة,وقد جلبوا معهم تقنيات جديدة مثل العربات الحربية التي تجرها الخيول,بالاضافة الى ادوات واساليب صيد وري وصناعة جديدة.قاد المصريون حرباً لتحرير بلادهم من حكمهم,وتم طردهم في النهاية على يد الملك احمس الاول.مؤسس الاسرة الثامنة عشرة.الاصل:مجموعة من القبائل من غرب اَسيا,مثل العموريين والكنعانيين والحوريين مع عناصر اخرى.هاجروا الى مصر على شكل مجموعات صغيرة في اوقات ضعف الدولة الوسطى.تأثورا بالضغوط العسكرية والهجرة التي حدثت في بلاد الشام.الحكم في مصر:سيطروا على منطقة الدلتا واسسوا عاصمة لهم أفاريس.حكموا اجزاء من مصر لمدة حوالي 108اعوام.عرفوا ببراعتهم في صنع واستخدام الادوات والاسلحة البرونزية.استخدموا العربات الحربية التي تجرها الخيول,وهي من الاساليب التي لم تكن معروفة عند المصريين قبلهم.اعتمدوا على الإله المصري "ست"كإله رئيسي لهم.كانوا من العائلات التجارية التي ازدهرت تجارتها.نهاية الحكم :قاد المصريون بقيادة ملوك اسرة من طيبة حرباً لتحرير البلاد من الهكسوس,مثل سقنن رع وكامس.انهى الملك احمس الاول حكم الهكسوس وطردها من مصر.اسس احمس الاول الاسرة الثامنة عشرة وبدأ عصر الدولة الحديثة,والذي شهد توسعاً عسكرياً كبيراً".(ويكبيديا).ومن هذه القبائل على وجه التحديد اراد (موسى) ان يخلق شعبه الجديد,وهذا قرار له اهميته التاريخية الكبرى."اذ كان موسى قد شغل حقاً وفعلا وظيفة رفيعة,فأننا نفهم بسهولة اكبر دور الزعيم الذي اداه بين اليهود.واذا كان كاهناً,فقد سهل عليه ان يظهر بمظهر المؤسس لدين.وفي كلتا الحالتين كان يتابع ممارسة مهنته ليس إلا,ولقد كان في ميسور امير ملكي ان يكون في اَن واحد حاكماً وكاهناً وفلاقبوس يوسيفوس(العاديات اليهودية)يقبل بأسطورة الهجر,ولكن يبدو انه اطلع على مأثورات اخرى غير مأثورات التوراة,ففي رأيه ان موسى قائد عسكري مصري خاض في حرب الحبشة حرباً ظافرة".لقد اتصل(موسى)اذن بهذه القبائل,وتزعمها,ونظم هجرتها"بيد من حديد"وبخلاف ماتقوله التوراة لامندوحة لنا من التسليم بأن "الخروج"تم بدون عقبات ومن دون ملاحقة اي من الهاربين,وهذا امر كان ممكناً بفضل سلكه موسى الذي لم تكن هناك سلطة مركزية تضع العصى بين عجلاته.واذا صحت فرضيتنا,فأن "الخروج"قد حدث بين 1358و1350ق.م.اي بعد وفاة إخناتون وقبل ان يعيد حور محب توطيد سلطان الدولة.وما كان ممكناً ان يكون هدف الرحلة إلا كنعان"كنعان هم:شعوب سامية استوطنت منطقة كنعان القديمة (فينيقيين واراميين وعبرانيين)ارض تعرف باسم "ارض كنعان",والتي تغطي تقريباً مناطق اسرائيل وفلسطين والاردن وجنوب سوريا ولبنان وهم الذين اسسوا مدينة قرطاجة شمال افريقيا(من خلال ملكة صور )..."(ويكبيديا).فألى هذه البلاد كانت عشائر من الاراميين المحبين للحرب فقد تسللت غازية ناهبة بعد تقوض الهيمنة المصرية مشيرة بذلك الى المكان الذي يمكن فيه لشعب مقتدر ان يمتلك اراضي جديدة.ونحن نعرف اخبار هؤلاء المحاربين من الرسائل المكتشفة عام 1887في سجلات مدينة العمارنة المهدمة.فهي تسميهم باسم "عابيروا",وقد اطلق هذا الاسم فيما بعد-لسنا ندري كيف على الغزاة الجدد اليهود العبرانيين الذين كان في في مستطاع رسائل العمارنة ان تسميمهم لانهم قدموا في زمن لاحق في جنوبي فلسطين,في كنعان,كانت تعيش ايضاً بعض قبائل تمت بصلة حميمة الى اليهود القادمين من مصر.ان الدوافع التي حملت على الاخذ بعادة الختان وتسبب في "الخروج"لواحدة في رأينا ومعلوم لدينا مارد فعل البشر,اشعوباً ام افراداً,تجاه هذه العادة السحيقة القدم التي بات فهمها في غاية الصعوبة.فهي تبدو لمن لم يأخذبها غريبة ومفزعة,ولكن من حافظ عليها يفخر بها ويعتز فهو يشعر بأنها تعظم من قدره وتسبغ عليه نبلا,فتراه يحتقر الاغلف(الاغلف:من لم يختن."المترجم")ويظن به النجاسة.والى اليوم ايضاً ماتزال احدى الشتائم التي يرمي التركي المسيحي هي كلب "اغلف".وكل شيء يحمل على الاعتقاد بأن موسى,الذي كان مختوناً بصفته مصرياً,كان يأخذ بهذه النظرة.وعليه كان لابد ان ينوب اليهود الذين هجر بصحبتهم وطنه مناب المصريين الذين بت صلته بهم فلا يكونون بحال من الاحوال ادنى منهم قدراً.كان موسى يريد ان يجعل منهم شعباً مقدساً,على حد ماجاء بالحرف الواحد في التوراة وكعلامة على تكريمهم هذا حملهم على الاخذ بالعادة التي تجعلهم على الاقل عدلاء للمصريين,وفضلاعن ذلك,ماكان لموسى إلا ان يضبط لتميزهم على هذا النحو بالختان,على الشعوب الاجنبية الي ستقودهم هجرتهم اليها فبذلك يتحاشى اليهود الاختلاط بهذه الشعوب معتقدين فيه بالمصريين انفسهم الذين كانوا يميزون انفسهم عن جميع الاجانب."يروي هيرودوس الذي زار مصر في حوالي 45 ق.م.(قبل الميلاد).في قصة رحلته,واقعة تصلح فعلا لتمييز الشعب المصري وتنطوي على محاكاة مذهلة لبعض الخصائص المعروفة عن اليهودية المتأخرة:"انهم من جميع الوجوه اكثر ورعاً وتقوى من سائر البشرالذين تميزهم عنهم ايضاً عادات اخرى.وهكذا كانوا يمارسون الختان الذي كانوا هم اول من اخذ به لدواعي النظافة ثم انهم يشعرون من الخنازير,وهذا يرجع بالتأكيد الى كون "ست"المتلبس-شكل خنزير اسود وقد جرح "حوريس".واخيراً وعلى الاخص,تراهم يجلون الابقار التي لايأكلونها البتة ولايضحونها(ذات الاضاحي التي في الاسلام) لانهم لو فعلوا لاهانوا اليويس التي لها قرون بقرة "وهي ايويس:واحدة من اعظم الإلهات في الحضارة المصرية,إلهة الخصوبة (تقريبا ذات إلهات الحب في حضارات وادي الرافدين واخريات,عشتار وافروديت ...)التي لها قرون بقرة,ولهذا يأبى الرجل اوالمرأة من المصريين تقبيل يوناني او استعمال سكينه او فرشاته او قدره ويأبون اكل لحم بقرة طاهرة نحرت بسكين يونانية ...وكانوا في كبريائهم الضيقة ينظرون من عل الى الشعوب الاخرى التي كانت نجسة واكثر ابتعاداً منهم عن الاَلهة نقلاعن ارمان:"الديانة المصرية"ص-181,الخ) وطبيعي اننا لن ننسى قطعاً هنا المفارقات المستمدة من حياة الهندوسيين.ولنسائل,بالمناسبة.من اوحى للشاعر اليهودي هنري هايني في القرن التاسع عشر الميلادي,ان يشتكي من دينه بقوله انه "تلك الاَفة الوافدة من وادي النيل,تلك العقيدة الموبؤة لمصر القديمة؟"بيد ان التقاليد اليهودية سلكت في زمن لاحق مسلك من ارهقته الاستنتاجات التي عرضناها.فالتسليم بأن الختان عادة مصرية يعدل تقريباً الاعتراف بأن الديانة التي وهبها موسى كانت ديانة مصرية.وكما كأن لليهود دواع قوية لانكار هذه الواقعة,لم يكن لهم مناص من ان ينكروا ايضاً كل مايتعلق بالختان"-سيغموند فرويد-ك-مؤلفات-سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-ص-30-31-32 مع هامش نفس الصفحة-33 مع هوامش نفس الصفحة والمابعد-34.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق