الخميس، 10 أغسطس 2023

العراق وصدام التقاطعات وعالم القرية الكونية


 ان كتاب صدام  الحضارات للمفكرالامريكي صامويل هنتنغتون من الكتب الاكثر اهمية على مستوى العالم لانه حقا قراءة دولة المؤسسات التي هي انتصرت في الحرب الباردة ويعنيها وتعنيه العالم كله. ولذلك تعرف تقريبا حرفيا ماحدث وماسيحدث من خلال احداث التاريخ والحاضر واستشراف المستقبل والتي تعرف بالمستقبلية على مستوى العالم وتغير خطوط التقاطعات والحضارات فكرا واسلوبا وسيادة الثقافة وعالم القرية الكونية.ومن يتخلف عنها اي عالم اليوم يصبح من مخلفات الماضي السحيق. واولها الاصوليات وانغلاقها والقائد الضرورة واستبدادها ونظام العوائل.وتقريبا كل ما يقوله في هذا الكتاب حصل وماتبقى في طور الحصول اتضحت ملامحه كثيرا.ومنها العراق الذي ادماه نظام صدام الدموي الوحشي قتل وحروب وسجون جحيمية ومقابر جماعية, حتى دفعه على منحدر القرون الوسطى الظلامية في حملته الايمانية التي منها جل عصابات داعش التي استباحت ثلث العراق وبوحشية جعلته يغرق بانهار دماء ناسه. وبعد سقوطه 2003 اي صدام ونظامه نظام العصابة,ظل كل شيء يتراكم من خلال سطوة القوى الدينية والعرقية(القومية)والقبلية بذات درب انحدار القرون الوسطى بكل انحطاطها مثلما وصف هذا كتاب صدام الحضارات.منها معادات وتكفير الحداثة والتحديث والديمقراطية وحقوق الانسان وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين والناشطين والميلشيات واتاوتها وعراك شقاوات قيادة هيئة اتحاد كرة القدم في العراق, وسرقة القرن وسرقة الرمادي والمعابرالخاصة والعامة وتلال النفيات وحفر الطرقات, وتهميش الدولة وناسها تحت سطوة الدويلات ونظام العوائل البالي مثل كل الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والظلامية.ولكنه اي كتاب صدام الحضارات يقول  ستسود العلمانية والديمقراطية وحقوق الانسان ضمن الحضارة الكونية اقلها لعدة قرون قادمة.((على المستوى المحلي فأن حروب خطوط التقسيم الحضاري وبخاصة بين المسلمين وغير المسلمين...في التاريخ اصبحت السياسة الكونية متعددة الاقطاب متعددة الحضارات.وخلال معظم فترات الوجود الانساني كانت الاتصالات بين الحضارات متقطعة او غير موجودة...وفي اواخر الثمانينات انهار العالم الشيوعي واصبح نظام الحرب الباردة في ذمة التاريخ وفي عالم مابعد الحرب الباردة لم تعد الفروق المائزة بين الشعوب ايدلوجية او سياسية او اقتصادية...وانما هي فروق ثقافية ...وبناء على ذلك تحاول الشعوب والامم ان تجيب عن السؤال المهم:من نحن؟وتأتي الاجابة عنه دائما بالاسلوب التقليدي الذي اعتاده البشر...ان العالم فعلا في حالة فوضى,حافل بالصراعات القبلية والجنسية,لكن الصراعات التي تشكل الخطر الاعظم على الاستقرار هي تلك التي بين الدول والجماعات التي تنتمي الى حضارات مختلفة...اما المجتمعات يمكن ان تكون متشابهة مع بعضها اكثر مما هي عليه المجتمعات التقليدية,والتنبؤ الذي يصل اليه((مبرشيمر))لاحتمال حرب وقيام روسيا باحتلال اوكرانيا ...اما التناول من منظور حضاري فسوف يشجع التعاون بين روسيا واوكرانيا...للحفاظ على الوحدة الاوكرانية وعلى استقلالها وان تكفل تخطيطا لمواجهة الطوارئ المحتملة لتفكك البلاد))صامويل هنتنغتون -ك- صدام الحضارات-ص-38-39-114-62. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق