كانت روسيا دولة مهمة ولكنها عاشت فترة قاسية تحت حكم المغول ولكنها في بداية عصر الصناعة التي شكلت نهضة الغرب وصعوده كانت روسيا متخلفة وحاولت اللحقاق بالغرب الذي صار هو الحضارة السائدة وغيرت العاصمة من موسكو الى سانت بطرسبرغ وقاموا بزيارات للغرب واشتروا اسلحة منه وصاروا شركاء للغرب وفي العشرينات القرن العشرين تمت اعادة العاصمة الى موسكو.حيث يقول صامويل هنتنغتون :((...البلشفية بدأت مرحلة ثالثة في العلاقة بين روسيا والغرب مختلفة تماما عن تلك المرحلة المرتبكة التي استمرت قرنين.خلفت نظاما سياسيا واقتصاد لايمكن ان يوجد في الغرب وذلك باسم ايدلوجية صنعت في الغرب.المتحمسون للسلافية المتغربون (الذين ايدوا البلشفية)دار بينهم جدل حول ماإذا كانت روسيا يمكن ان تكون مختلفة عن الغرب دون ان تكون متخلفة عنه.الشيوعية حلت هذه القضية بذكاء.كانت روسيا مختلفة عن الغرب ومعارضة له لانها اكثر تقدما عنه(خلال مرحلة الشيوعية)كانت تأخذ زمام المبادرة في الثورة البروليتارية التي سوف تنتشر في النهاية عبر العالم.لم تكن روسيا تجسد ماضيا اسيويا متخلفا فقط,وانما تجسد مستقبلا سوفتيا تقدميا.الواقع ان الثورة مكنت روسيا من ان تتخطى الغرب...ايضا خلفت علاقات قوية مع الغرب .((ماركس ((وانجلز))المانيان ,معظم العناصر الرئيسية لافكارهما في اواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كانت اوروبية غربية وبحلول عام 1910 كانت اتحادات عمالية كثيرة واحزاب ديمقراطية واجتماعية وعمالية في المجتمعات الغربية قد اصبحت ملتزمة بايدلوجيتهما واصبحت ذات تأثير متزايد في السياسة الاوروبية بعد الثورة البلشفية انقسمت الاحزاب اليسارية الى احزاب شيوعية واشتراكية وكلاهما كان قوة مؤثرة في الدول الاوروبية...الجدل في روسيا بين المتحمسين للسلافية والمتغربين حول مستقبل روسيا حل محله جدل في اوروبا بين اليمين واليسار حول مستقبل الغرب واذا ما كان الاتحاد السوفيتي هو الذي يمثل ذلك المستقبل... كانت الاراء موزعة حول سلسلة متصلة في اتجاه متطرف الى اخر.ثم كان هناك الذين تجمعوا حول نهاية من المنظور واعلنوا ((الفكر الجديد))الذي تبناه غوربتشوف(اخر رئيس للاتحاد السوفيتي قبل انهياره) ولخصه في هدفه ((بيت اوروبي مشترك)).وكثيرا من كبار مستشاري ((يلتسين))(اول رئيس لروسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي)الذي عبر عن هذا الفكر في رغبة ان تكون روسيا وريثا عاديا وان تقبل كعضو ثامن في نادي ال (G-7) السبعة الكبار -للديمقراطيات الصناعية الرئسية.))صامويل هنتنغتون-ك-صدام الحضارات-ص-231-233.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق