كانت الامبراطورية العثمانية التركية من ابشع الانظمة مثل المغول الذين دمروا العراق والحضارة العباسية الحضارة السائدة وقتئذ كانت على مستوى العالم ومركزها العراق.كان الاحتلال العثماني للعراق وغيرها كثير, طويلا وقاسيا على بلدان الشرق الاوسط وكل مناطق توسعها,وهمجيا ,كانوا ينهبون رغيف الخبز من افواه الناس ويعاملون الشعوب معاملة العبيد وبشكل طائفي تكفيري وديني مقيت. وهي التي حرمت الشرق الاوسط من عصر انوار وتركته يتخبط في انحطاط القرون الوسطى الظلامية حتى اليوم بانظمته الوحشية. ومنها اي العثمانية استلهم جل الظلم والقهر الوحشي كل انظمة الشرق الاوسط اليوم وعصابات داعش التي اسباحت ثلث العراق واغرقته بانهار من الدماء ومعها القاعدة والنصرة ومثل العراق دمرن سوريا وليبيا ومصر...ومن ضمن صناعها ومستخدميها تركيا اليوم خلال محاولة عودتها الى النظام الديني التكفيري الظلامي واحلام العثامنية التي كانت نهايتها في الحرب العالمية الاولى, ولم يتبقى منها غير لعنات ضحاياها. حتى تركيا انسلخت منها تماما حتى احرف الكتابة وطربوشها غيرتها.حيث يقول هنتنغتون ((تركيا عبر سلسلة من الاصلاحات المحسوبة بدقة في العشرينات والثلاثينات (القرن العشرين)حاول ((مصطفى كمال اتاتورك))ان يحرك شعبه بعيدا عن ماضيه العثماني الاسلامي.كانت المبادئ الاساسية او السهام الست الكمالية هي الشعبية,الجمهورية,القومية,العلمانية,الدولاتية(تركيز السلطة الاقتصادية في يد الدولة المترجم طلعت الشايب)الاصلاحية رافضا لفكرة الامبراطورية متعددة الجنسيات كان هدف ((اتاتورك))انشاء دولة قومية متجانسة,وطرد وقتل الارمن واليونانيين في هذه العملية فخلع السلطان واقام نظاما جمهوريا للسلطة السياسية على النمط الغربي,والغى الخلافة المصدر الرئيسي للسلطة الدينية,وانهى التعليم التقليدي والوزارات الدينية والغى المدارس والمعاهد الدينية المستقلة واقام نظاما علمانيا للتعليم العام والغى المحاكم الدينية التي كانت تطبق الشريعة الاسلامية وجاء مكانها بنظام جديد مؤسس على القانون الدولي السوسري.كما حل محل التقويم التقليدي بالتقويم الميلادي,والغى ان يكون الاسلام دين للدولة,وحاكى ((بطرس الاكبر))فحرم لبس الطربوش لانه كان رمزا للتقليدية الدينية,وشجع الناس على لبس القبعات واصدر قرارا بأن تكتب اللغة بالحروف الرومانية بدلا من الحروف العربية...كان التغريب يسير جنبا الى جنب من التحديث كما كان الوسيلة اليه.اثناء الحرب الاهلية في الغرب 1939-1945(الحرب العالمية الثانية)كانت تركيا محايدة,وبعدها تحركت بسرعة اكثر نحو ربط نفسها بالغرب واقتفاء لاثر النماذج الاوروبية بوضوح وانتقلت تركيا من الحزب الواحد,الى نظام حزبي تنافسي.صاويل هنتنغتون-ك- صدام الحضارات-ص-235-236.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق