الجمعة، 15 أغسطس 2025

العراق:كي لاتضيع الدولة يجب التزام الديمقراطية وعقدها الاجتماعي خالية من الدويلات والميليشيات وحراميتهم(3من4)


لمحة عن كتاب جان جاك روسو"العقد الاجتماعي"

 وهنا يقول عن كيفية استغفال الناس تحت غطاء الدين والتجهيل والخرافات,وكل شيء يمكن ان يخدع الناس,حيث يقول:"ايمكن ان تقبل الارادة العامة؟ يستنتج مما تقدم كون الارادة العامة صائبة دائماً,وانها تهدف الى النفع العام دائماً ولكنه لايستنتج من ذلك انصاف شوري الشعب بمثل تلك الاصابة دائماً,ولايرشى الشعب مطلقاً,غير انه يخدع غالباً,وهنالك فقط يلوح انه يريد مايكون سيئاً,ويوجد,في الغالب,فرق كبير بين ارادة الجميع والارادة العامة,فالارادة العامة لاتبالي بغير المصلحة المشتركة,وتبالي الارادة الاخرى بالمصلحة الخاصة,وهي ليست غير حاصل العزائم الخاصة,ولكن انزعوا من هذه العزائم اكثر او اقل ما يتهادم,تبصروا بقاء الارادة العامة حاصل الاختلافات...واذا كان يوجد مصالح مختلفة فأنه لايكاد يشعر بالمصلحة المشتركة التي تجد عائقاً مطلقاً,وكل يسير من تلقاء نفسه,وتعود السياسة غير فن"-ص-65.وهنا يحكي عن سلطة الدولة المدنية الديمقراطية,التي تجرم الميليشيات والسلاح المنفلت ويجب ان توفر الامن والامان والحريات لكل المواطنين,وتكون وحدها التي تملك القوة (القهرية)ضمن القوانين المدنية التي يقف امامها الرئيس او الملك,مثله مثل ابسط مواطن متساوين,بغض النظر عن وظائفهم.حيث يقول:"حدود السلطة ذات السيادة""اذا كانت الدولة او المدينة لاتعد غير شخص معنوي تقوم حياته على اتحاد اعضائه,واذا كانت سلامتها الخاصة اهم ماتعنى به او وجب ان تكون لها قوة عامة قاهرة لتحريك واعداد كل قسم على اكثر الوجوه ملائمة للجميع,وكما ان الطبيعة تمنح كل انسان سلطة مطلقة على جميع اعضائه,يمنح الميثاق الاجتماعي الهيئة السياسية سلطاناً مطلقاً على جميع اعضائها ايضاً,وهذه السلطة نفسها,وهي التي توجهها الارادة العامة,تحمل اسم السيادة كما قلت.ولكننا اذا عدونا الشخص العام,وجب علينا ان ننظر الى الاشخاص الخاصين الذين يتألف منهم والذين يستقلون عنه حياة وحرية بحكم الطبيعة...وليست التعهدات التي تربطنا بالهيئة الاجتماعية الزامية إلالانها متقابلة,ومن طبيعتها انها اذا ما انجزت لم يمكن الانسان ان يعمل في سبيل الاخرين من غير ان يعمل في سبيل نفسه,ولمَِ تكون الارادة العامة صائبة دائما؟ولمَِ يريد الجميع سعادة كل واحد منهم دائماً,اذا لم يعن الشخص نفسه بكلمة(كل واحد)ولايفكر في نفسه عند التصويت من اجل الجميع؟هذا التثبت كون المساواة في الحقوق,وكون فكرة العدل التي تنشأ عن  هذه المساوة,يشتق من ايثار كل واحد نفسه,ومن طبيعة الانسان نتيجة,وهذا يثبت وجوب كون الارادة العامة عامة في اغراضها وجوهرها,لتكون هكذا في الحقيقة,ووجوب صدورها عن الجميع منطبق على الجميع,وكونها تفقد سدادها الطبيعي عندما تهدف الى غرض شخصي معين...ان الميثاق الاجتماعي يجعل بين المواطنين من المساواة مايلزمون انفسهم معه بذات الشروط ومايجب ان يتمتعوا معه بذات الحقوق,وهكذا فأن كل عقد سيادة اي كل عقد صحيح للارادة العامة,يلزم ...جميع المواطنين,فلايعرف السيد بذلك غير هيئة الامة,ولايعرف بين من تتألف منهم ومايكون عقد السيادة بحصر المعنى اذن؟ ليست هذا عهداً بين الاعلى والادنى,بل عهد هيئة بين كل واحد من اعضائها,وهو عقد شرعي,لانه قائم على العقد الاجتماعي,وهو عادل,لانه مشترك بين الجميع,وهو نافع,لانه لاغرض له غير الخيرالعام,وهو مكين لان له ضماناً بالقوة العامة والسلطة العليا,ولايخضع الرعايا لغير ارادتهم الخاصة ماداموا غير خاضعين لسوى تلك العهود"-ص-68-69-70-71.وعن القانون يقول:"بالميثاق الاجتماعي منحنا الوجود والحياة للهيئة السياسية والان يجب علينا ان نمنحها الحركة والارادة بالاشتراع...وكل عدل من الله والله وحده هو مصدره,ولكننا لو كنا نعرف ان نتلقاه من هذا المقام الاعلى لم نحتج الى حكومة,ولا الى قوانين,ولاريب في وجود عدل عام,صادر عن العقل وحده"-ص-77.وعن المشترع يقول:"يجب لاكتشاف احسن قواعد المجتمع الملائمة للامم...وما اتاه ليكورغ(اوجد تشريعات صار معها سعداء الاسبارطيين قبيل ان يعلم بها بقية الاغريق-وتنازل عن العرش) من برهنة حول الوقائع اتاه افلاطون حول الحقوق لتعريف الانسان المدني او الملكي الذي يبحث عنه في كتابه"الحكم",ولكن اذا كان من الصحيح كون الامير رجلا نادراً فما اشد ندرة المشترع العظيم اليست على الاول غير اتباع النموذج الذي يجب على الاخر ان يقدمه,وهذا هو الميكاني الذي يخترع الاَلة,وذلك ليس غير العامل الذي يعدها ويسيرها.ويقول مونتسكيو"ان رؤساء الجمهورية هم الذين يصنعون النظام حين قيام المجتمعات,ثم يكون النظام رؤساء الجمهوريات" مونتسكيو عظمة الرومان وانحطاطهم,فصل-1"...لاينبغي لمن يسيطر على القوانين ان يسيطر على الناس ايضاً,وإلا كانت قوانينه خدمة اهوائه فلم تؤد في الغالب,إلا غير دوام مظالمه,وماكان يستطيع ان يتجنب مطلقاً افساد غاياته الخاصة قدسية عمله.كان ليكورغ ولما منح ليكورغ (ملك اسبارطه)وطنه قوانين بدأ باعتزال العرش,وكان من عادة معظم المدن الاغريقية ان يعهد الى غرباء في صنع قوانينها,وقد سارت جمهوريات ايطالية الحديثة على هذا الغرارفي الغالب وقد صنعت جنيف مثل هذا وانتفعت بما صنعت,وقد ابصرت رومة في ازهى عصورها انبعاث جميع جرائم الطغيان في صميمها وكادت تبيد,وذلك لجمعها السلطة الاشتراعية والسلطة ذات السيادة في رؤس واحدة"-جان جاك روسو-ك-العقد الاجتماعي-ترجمة عادل زعيتر-داردريم بن للطباعة والنشر-مدينة العبور القاهرة-ص-83-84-85.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق