"ولا تبصر مستودع قوانين في الدول المستبدة حيث لاقوانين اساسية مطلقاً,ومن ثم سبب ما يكون للدين في هذه البلاد قوة كبيرة عادة وكونه يؤلف ضرباً من الاستيداع والديمومة,وهنالك تراعى حرمة العادات بدلا من القوانين"-"مونتسكيو"-ك-روح الشرائع-الجزء الاول -ص-61.قبل نهاية الزيارة الاربعينية التي انتهت قبل عشرة ايام تقريباً.وهي مناسبة تراثية تقام سنوياً في العراق في مدينة كربلاء,احدى مدن منطقة الفرات الاوسط,التي ابدعت اي الفرات الاوسط وكل بلاد مابين النهرين, اول مجتمع مدني وتشريعات نظام القانون و اجمل واعظم الحضارات الاولى في تاريخ الانسان العاقل,حضارة بابل,وفيها كعبة سومر القائمة حتى الان في محافظة الديوانية فيمابين البدير ونفر,ومسجلة في التراث العالمي.ومنهم كانن/كانوا إلهات واَلهة الحب والجمال.وهي اي كربلاء محاذية لمدينة النجف المطلة على الصحراء,حسبما يصفها الجواهري,التي قدمت منها اي الصحراء تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية التي احتلتنا ودمرت حضاراتنا الجميلة,وامعنت في قتل اجدادنا وباعت جداتنا في سوق النخاسة,قبل 1400 عام.واقاموا نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"وهو السائد حتى الان في العراق وكل الشرق الاوسط الكبير(حسبما محمد عابد الجابري).وبعد نحو اربعين عام من استعبادنا,اقام ذلك نظام قبائل الصحراء البربرية,مجزرة كربلاء في هذه المدينة ,المطل احد اطرافها على تلك الصحراء,بوحشية قتلوا اناس كانوا معارضين سلميين لذلك النظام الديني الوحشي,واتوا الى العراق,الذي صارت تحكمه تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,واتوا اليه لان اهله كل مواطنيه,كانوا ضد ذلك النظام الديني الوحشي,الذي امعن في استعبادهم واذلالهم ودمر حضاراتهم الجميلة,وفرض عليهم ثقافة تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية,بكل جلافتها وهمجيتها,البدائية,ولم تكن عرفت شيئاً من القيم الانسانية.(برتراند راسل يقول:لانهم لم يكن يعرفون غير قتال السلب والنهب والقتل البدائي,حيث كانت عقولهم صغيرة وعضلاتهم قوية,لذلك حطموا تلك الحضارات العظيمة),واهل العراق كانوا يمثلون ثقافة وقيم حضارة العالم المتقدم قياساً بزمنها.وهنا في مدينة كربلاء قتل ذلك نظام قبائل صحراء الجزيرة البربرية الحسين ومن كانوا معه من المعارضين لذلك النظام الديني الوحشي.وكل سلطاته وجيشه وحاشيتها واتباع اتباعها من تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية,وكل مواطنين العراق وسوريا ومصر,كانوا مستعبدين ولايسمح لاحد منهم حتى المرور قرب منازل ومناطق تلك القبائل البربرية التي اقاموها كمناطق اسياد واهل العراق مستعبدين تابعين لهم وجردوهم من اسمائهم واسماء قبائلهم ولغتهم,التي كانت لغة الدبلوماسية وثقافة العالم المتحضر؟(حسبما محمد عابد الجابري واخرين ).والحسين ومن كانوا معه المعارضين لذلك النظام الديني الوحشي,هم من مواطنين بلاد تلك قبائل الجزيرة البربرية,ومرتبطين معهم بصلات قرابة وثيقة معهم حيث عمة,ملك او خليفة ذلك النظام يزيد ابن اخت ابيه معاوية كانت زوجة النبي,المحبوبة عنده واخيها معاوية والد يزيد كان من ضمن المقربين للنبي وكانت اخته تجلس بحضن النبي وتقول له قمصه(اي سلمه سلطة) يارسول الله.ونحو سبعين بالمائة من قادة الجيش منهم كانوا.(محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي).وجميعهم خصوصا قادة كل السلطات في ذلك النظام الديني الوحشي,هم الذين قتلوا الحسين واصحابه,ولم يكن معهم معهم مواطن عراقي واحد حتى ولو قرب مناطقهم كان يمر.والحسين طلب منهم ان يدخل ويسكن في مكان معروف لهم او يعود الى مكة ورفضوا كلا الامرين,ولم يتركوا له اي خياراً.(حسبما حسين مروة-ك-النزاعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية-الجزء الاول). ذاتها داعش وهيئة تحرير الشام وحماس والميليشيات وكل مابينهما بتفاوت,وصدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية وحملته الايمانية ونظامه الاجرامي.ومن ضمن ممارسات ذلك نظام "القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"استخدام نظام السخرة, التي من اجلها كل هذه المقدمة.وهي اي نظام السخرة من بين ابشع ما في نظام الاستعباد,وقهر واذلال الناس وفرض الاستبداد.وهي ذاتها التي مارستها الصفوية والعثمانية الوحشية,والنظام الملكي الذي استورد من بدو صحراء الجزيرة الذين كانوا يحكمون السعودية,بعد الحرب العالمية الاولى,وعين ملك على العراق بعد فشل محاولة فرضه حاكما على سوريا وبعد ثلاثة اشهر طرده السوريين والفرنسيين هو وحاشيته منهم الضابط العثماني نوري سعيد,مثل الحرامية وعتات المجرمين.(حسبما المؤرخ عبد الرزاق الحسني)ومارس هو وذراعه الاقطاع بما فيه الديني, نظام السخرة الاستعبادي.ومن ثم مارسه صدام طوال فترة حكمه,خصوصاً من بداية الثمانينات وحتى سقوطه عام 2003.ومنها ,في اي وقت ومكان يحتاجون سيارات ركاب او حمل يفرضونها على كل من يصادفهم في الطريق ومن خلال الحواجز الامنية,مثل اتاوات نظام العصابات وتلك القبائل البربرية,ومن يهم يتضمر تلصق التهمة الجاهزة معادات الوطن والقائد الضرورة,والى اخر قائمة الهراء.وفي هذه زيارة الاربعينية قبل عشرة ايام,ايضا فرضها اي السخرة وزير النقل في العراق الحالي حتى في اصدار الامر السلطوي الاستبدادي, نصاً التي كان يصدرها نظام صدام وذلك نظام القبائل البربرية,باسم الدين الذين فرضوا من بين اهم مافي العقيدة الارهاب والسخرة الاستعبادية.وهي ايضا كان يمارسها نظام الكنيسة حتى سقوطه من خلال عصر الانوار واقرار الدولة المدنية.وقالوا اي مفكرين عصر الانوار, انها من ابشع فرض النظام الديني الاستعبادي الاستبدادي.(وطبعاً النظم الدينية المسيحية والاسلام لم يلغوا العبودية حتى الان ومن جرمها هو نظام الدولة المدنية القرن التاسع في بريطانيا وفرنسا وامريكا ومن ثم الامم المتحدة),حيث السيد وزير النقل في العراق الحالي اصدر امر على كل سواق سيارات الاجرة, نقل الركاب التابعة للناس وليس للدولة,ان لايأخذون اجرة من اي زائر لايريد ان يدفع اجره او يقول ليس معي اجره,ويشغلون تبريد السيارة من صعودهم حتى نزولهم؟ وهو يعرف ان اصحاب سيارات الاجرة,هم عمال من الطبقات المسحوقة,وكثيراً منهم بالكاد يحصلون على قسط السيارة ومصروف معيشتهم اليومي؟والزائر هو سائح في سفرة متعة لحضور مناسبة تراثية او حزبية او طقس ديني سمها ماشأة.في كل الحالات هي ضمن وصف السياحة,وايضا الدين والشعائر شأن شخصي.وحتى لوكان جندي محاصر في منطقة قتال ويريد ان ينتقل الى منطقة اَمنة لايحق له ولاللسلطات ان تفرض على الناس نقله سخرة,(اتاوة)؟ اما نبل الحسين يدينها بأشد العبارات ويعتبرها من بين ابشع وسائل منهج نظام الاستعباد,واسوء نظم الاستبداد,القهري الاذلالي,ونظام طالبان وداعش وتلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية. وهي مدانة ومجرمة في دستور الامم المتحدة,وحقوق الانسان,وكل النظم الديمقراطية.والوزير في اي دولة فيها قانون لايحق له ان يفرض (اتاوة) سخرة على اي مواطن تحت اي اعتبار,لاباسم الله او الدين او اي مسمى,وهي منافية للقيم الانسانية.وحينما يحتاج السيد الوزير ان يوفر خدمة جيدة للزائرين وغير الزائرين,وهذا من اولويات عمله وخصوصاً,في المناسبات المعروفة التي يكون فيها زخم كبير, ان يوفر كل شيء حتى للاشياء الطارئة الغير متوقعة, قبلها بوقت المناسبة بوقت كافي وهي اشياء بسيطة جدا ومتوفرة بوفرة في بلد غني جدا.وان كانت مفاجأة يجب عليه ان يضع حالا اموال في نقاط التفتيش على الطرقات وفي كراجات سيارات النقل,من اقرب ادارة محلية او مالية في كل مدينة للسرعة المطلوبة, وتحولها لهم الوزارة.ويقول السيد الوزيرفي نص اوامره لسائق السيارة الاجرة والزائر,ان ينزل عند احدى هذه النقاط ويأخذ اجرته نقله منهم ويعطيها للسائق.وقبل كل شيء السيد الوزير يعرف او يجب ان يعرف,ان تعريف الدولة هي:شخصية اعتبارية ليس لها دين ولاطائفة ولاعرقية ولاقومية ولاحزب ولاميليشيا,ولاطغمة ولاطبقة ولا مشيخة...,بل هي تمثل كل مواطنيها,ومنهم المتدين واللاديني والملحد واللاادري... وملزمة بتطبيق العقد الاجتماعي ضمن قوانين الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة والمساواة والشفافية,الخالية من الظلامية والتكفيرية والميليشيات وسطوة الدويلات وحراميتها الكبار والسلاح المنفلت.اما هذه اوامر السخرة ذاتها فرض اتاوة نظام صدام وتلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية ونظامها الديني الاجرامي الذين بوحشية قتلوا الحسين واصحابه. وكل عصور الانحطاط الظلامية.ومن المهين ان تفرض باسم الحسين صاحب نبل معارضة ذلك النظام الديني الوحشي السلمية.وطبعا هذه اوامر فرض السخرة او(الاتاوة),نقلتها الصحافة والاعلام في العراق منها موقع قناة السومرية.والحقيقة انا لااعرف الى اي جهة او طائفة او عرقية, ينتمي السيد وزير النقل الحالي.ولكن حالما قرأتها تذكرت كيف كان اهلنا الطيبين يكفرون باللحظة التي ولدوا فيها,حينما يفرضها عليهم صدام,وبشدة يشعرون باذلال الاستعباد.ومازال كثيرا منهم احياء خصوصاً في مناطق الفرات الاوسط والجنوب,وبأمكان السيد وزير النقل الحالي ان يطلب اي من موظف ليسأل له عنها؟السيد الوزير اي كان حجم فرض الخرافات والتجهيل والظلامية, ان ذاكرتنا جيدة وعقولنا ليس بالردائة التي تتصورون,وانتم في نشوة السلطة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق