لمحة عن كتاب جان جاك روسو"العقد الاجتماعي"
"...وليست المحاماة عن الشعب قسماً مكوناً للمدينة ولاينبغي ان يكون لها نصيب في السلطة الاشتراعية,ولافي التنفيذية,ولكن هذا هو الذي يجعل لسلطاتها النصيب الاكبر وذلك لانها تقدرعلى صنع شيء مع انها لاتستطيع شيء,وهي كمدافعة عن القوانين اقدس واجل من الامير الذي ينفذها ومن السيد الذي يمنحها,وهذا مارئي واضحاً في رومة عندما اكره الاشارف المختالين,الذين احتقروا الشعب باسره دائماً,واذا ماعدلت المحاماة عن الشعب بحكمة كانت اقوى دعامة لنظام صالح ولكن قوتها اذا زادت قليلا قلبت كل شيء رأساً على عقب وليست الضعف في طبيعتها...وهي تنحط الى طغيان عند غصبها السلطة التنفيذية التي ليست غير معدلة لها وعندما تستفتي عن القوانين التي لاينبغي ان تفعل غير الدفاع عنها.وماكان يتمتع به حفظة النظام من سلطان عريض,لاخطر فيه ما حافظت اسبارطة على اخلاقها,عجل فسادها المبدوء وماسفك من دم اجيس الذي ذبحه هؤلاء الطغاة انتقم له من قبل وارثه,فجناية حفظة النظام وعقابهم عجلا زوال الجمهورية على السواء وعادت اسبارطة لاتكون شيئاً يعد وكليئو من,وكذلك رومة هلكت بذات الطريقة,واخيراً قادت سلطة محامي الشعب المفرطة التي اغتصبت بالتدريج,وبمساعدة قوانين وضعت من اجل الحرية,كضمان للاباطرة الذين قضوا عليها,واما مجلس العشرة في البندقية فهو محكمة دم ممقوتة لدى الاشراف والعوام بالتساوي,هو محكمة بعدت من صيانة القوانين علانية فعادت لاتنفع بعد انحطاطها.واحسن وسيلة لمنع غصب هيئة هائلة بذلك المقدار...هو ان لاتجعل هذه الهيئة دائمة,وانما تنظم الفواصل التي يجب ان تبقى فيها معلقة,ويمكن هذه الفواصل التي لاينبغي ان تكون من الطول مايدع لسوء الاستعمال وقتاً يثبت فيه,ان تعين بالقانون,لذلك على وجه يسهل معه اختصارها عند الضرورة بلجان غير عادية.-ص-227-228-229-230.وفي مكان اخر يقول عن "الدين المدني"الذي كان في حضاراتنا القديمة الجميلة كانت,وكيف الديانات الاخيرة (التوحيدية)عادت بالناس من خلال شراهة السلطة والتسلط القهرية الاذلالية الاستبدادية غاية في القسوة وتشريع السلب والنهب وسوق النخاسة والظلامية,والتكفيرية وقطع الرؤس والحروب والتوسع,الى ماقبل تطور انسان تلك الحضارات الجميلة, التي لم يكن حدثت فيها حروب دينية مطلقاً ولاتكفيرية ولاظلامية.حيث يقول:"لم يكن للناس في البداءة ملوك غير الالهة وحكومة غير الحكومة الالهية,وقد اتوا مثل تعقل كاليغولا وقد اصابوا في تعقلهم بذلك,وكان لابد من تغييرطويل في المشاعروالافكار حتى يمكن الناس ان يتخذوا امثالهم سادة لهم راجين ان يلاقوا خيراًمن صنعهم ذلك.ولذلك وحده وضع الرب على رأس كل مجتمع سياسي,ومن ثم كان يوجد من الهة من هم بعدد الشعوب,واذا ماسئل عن عدم وجود حروب دينية مطلقاً في ادوار الوثنية (اي حضاراتنا الجميلة كانت لشعورهم بالتلاشي او الصغرامامها يسمونها الوثنية, حسبما سيد القمني واخرين ) حين كان لكل دولة عباداتها واَلهتها.ولذلك كانت ولايات الالهة معينة بحدود الامم ولم يكن لإله شعب اي حق على الشعوب الاخرى,ولم يكن اَلهة الوثنيين اَلهة غُيُرًا فكانوا يقتسمون سلطان العالم فيما بينهم,حتى ان موسى والشعب العبري ذهبا الى هذا الرأي احياناً عند كلاهما عن إله اسرائيل.ففي هذه الاحوال اتى يسوع ليقيم على الارض مملكة روحية...والواقع ان هذه الفكرة الجديدة لمملكة في العالم الاخر لم تستطع الدخول في رأس الوثنيين قط فعدوا النصارى عصاة حقيقيين,مع تظاهر هؤلاء بالخضوع,غير باحثين عن سوى الوقت الذي يكون فيه سادة مستقلين فيغتصبون بمهارة,السلطة التي تظاهروا باحترامها في اثناء ضعفهم,فكان هذا سبب الاظطهادات.ويحدث ماخافه الوثنيون,وهنالك يغير كل شيء منظره,ويغير النصارى الوضعاءُ لهجتهم,ولسرعان مارئيت مملكة العالم الاخر المزعومة تتحول الى اعنف استبداد في هذه الدنيا تحت قيادة رئيس منظور.ومع ذلك وبما انه وجد امير وقوانين مدنية دائماً,نشأ عن هذا السلطان المضاعف وتصادم الحاكمية في الدول النصرانية تعذُرُ كل سياسة صالحة,ولم يوفق الناس قط لمعرفة اي الرجلين يلزمون باطاعته:السيد ام القس؟...وهذا الانقسام,وان كان اقل ظهوراً بين المسلمين ممابين النصارى موجود على كل حال,ولاسيما في شيعة علي,ويوجد من الدول كفارس,ماانفك يشعر به فيها".-جان جاك روسو-ك-العقد الاجتماعي-ترجمة:عادل زعيتر-داردريم بن للطباعة والنشر-مدينة العبور القاهرة-ص-241-242-244-245-246.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق