السبت، 30 أغسطس 2025

نحن وكل هذا الخراب ودفعنا للانتحار؟(4من4)


لمحة عن كتاب البير كامو المعنون"اسطورة سيزيف"

وهنا يحكي البير كامو,كيف تكون الحياة.حياة الحب والجمال التي تصنعها القيم الانسانية الجميلة,ومواصلة تراكمها يجعلها كل يوم تكون اكثر القاً,وازدهاراً وحباً, ينساب يروي ذوبان الروح وفكرها انتشاءً,وشهوة حيث تلاصق اجساد الحبيبات بارتشاف جسد الاحباب وتوهج الحلمات بعذب شبق ممارس الجنس.وخلق كون حياة انسان الحب وبهجة السعادة والحريات,خالية من كل عقد ووحشية كل هذا الخراب,وسطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم,و"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين" الذي فرضته علينا نحن في الشرق الاوسط,تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية,التي احتلتنا قبل 1400 عام ودمرت تلك حضاراتنا الجميلة كانت.التي ابدعت ارقى قيم الانسان حيث كان,واَلهة الحب,واجمل حكاوي الحب وشبق ممارسة الجنس,حتى مشاعية كانت,ومنهن ساره الحلوة محبوبة ابراهيم مثلما هنا عندنا في العراق بعذوبة مارست الجنس وفي مصر وسوريا ايضا عشقوها وبشبقاً مارسوا هم واياه الجنس,اكثر من هاجر المصرية معها ايضا صارت عشيقة ابراهيم,حسبما قصص الاسفار,التي ايضاً دونونها اي الاسفار العراقي عزرا,ايام بابل الجميلة.وحيث هو البير كامو يحكي و حكاية دون جوان ,ذاك عاشق النساء وشغف ممارسة الجنس معهن,بسعة الحياة ولكثرة من عاشرهن ضاع العد.وحسبما الكاتب دي موليا 1616 ولايقل عن الف امرأة, دون ان يفرق بين الغنية والفقيرة والشابة والمسنة.وكامو يقول ولم يفقد شيئاً من حب الماقبل حيث يمارس الجنس وشغف الحب مع المابعد,وكلاً منهن تعطيه ما لم تتمكن من اعطائه له الماقبل.(وهو شخصية  من الفلكلور الاسباني واسمه دون خوان بالاسبانية: Don Juan. (وانا شاهدة لروايته, اوبرا(مسرحية مغناة) مرتين في هولندا من قناة الموسيقى,في غاية الروعة اداء ومغنى يلامس جمال شغف الروح,وبحداثة ثياب عالم اليوم واحضان الحبيبات حتى من على الطاولة.وبذات وسامة ناس الشرق الاوسط من يجسده كان).ومعها يحكي ويقتبس البير كامو عن دوستويفسيكي ونيتشه وجان جاك روسو واخرين,عن كيف تخلق عالمنا الاجمل وحياة القيم الانسانية,من خلال الابداع,وتراكمها التي دوماً تجعل اليوم اجمل مابالامكان ويجب ان يكون الغدا اجمل منه,للانسان فرداً ومجتمعاً, لحياة حاضره التي يعيشها حقاً,وليس لوعود المستقبل.ويقول هي وتراكمها التي سيحكون عنا وجمالها جمالها بعد الف عام ,نقيض كل هذا الخراب وانهيار او تشوه القيم.حيث يصف ذاتها الوحشية والكراهية والسلاح المنفلت والقتل والسلب والاستبداد والارهاب التي نعيشها نحن في الشرق الاوسط الان,الممتدة من العصور الظلامية بكل انحطاطها.حيث يقول :"المفهوم الوحيد الذي استطيع ان احصل عليه للحرية هو مفهوم السجين او الفرد وسط الدولة...وبنفس الطريقة(وهذه هي المقارنة الثانية),فأن عبيد الماضي لم يكنوا ملك انفسهم.ولكنهم عرفوا تلك الحرية التي تتألف من عدم الشعور بالمسؤولية.انني هنا معني بمقارنة الحقائق وليس باعتذار الضعة(تعني الانحطاط.واللؤم,والخسة,والدناءة)...ولكن ماذا تعني الحياة في مثل هذا الكون؟لاشيء في الوقت الحاضر,ولكنها تعني اللااكتراث بالنسبة للمستقبل,والرغبة في استنفاد كل مايظهر.ان الاعتقاد بمعنى الحياة يعني دائماً ميزاناً للقيم,واختياراً,وهو يعني تفيضيلنا...واذا اقررت بأن حريتي ليس لها اي معنى الابعلاقتها بالمصير المحدود,فيجب علي ان اقول,المهم ليس افضل العيش وانما اشده.وليس لي ان اتساءل عما اذا كان ذلك عادياً او مثيراً للاشمئزاز,بديما(محبوبا)او كريهاً ...اذا فرضت ان العيش بهذه الطريقة ليس امراً مشرفاً,فأن التصرف الصحيح الحقيقي هو الذي سيدفعني الى ذلك الموقف غير المشرف.اشد الحياة,الحق ان هذه القاعدة بمعناها الواسع لاتعني شيئاً انها تتطلب تعريفاً ويلوح انها تبدأ بأن فكرة العدد لم يتم بحثها بصورة كافية.ذلك لانها قد تتطلب حصة كبيرة من التجربة البشرية.وليس لقاعدة الانسان في السلوك,والميزان قيمة اي معنى إلا خلال عدد وتنوع التجارب التي توفر له تراكمها.والان,فأن ظروف الحياة الحديثة تفرض على اغلبية البشر نفس العدد من التجارب,وبالتالي نفس التجربة العميقة.ثم انه لابد ان يكون هنالك دائماً اعتبار لمساهمة الفرد الطوعية,العنصر المعطى رقيه.ولكن اشخاصاً كثيرين بين اولئك الذين تمثل حياتهم اشد المأساة يجعلوننا نتنبأ بأن تجربة اطول تغير قائمة القيم.انهم يجعلوننا نتخيل ذلك المغامر في الحياة اليومية الذي يحطم كل الارقام القياسية خلال عدد التجارب وحسب,وهكذا يفوز بنمط اخلاقيته هو,والخطأ الظن بأن عدد التجارب ذاك يعتمد على ظروف حياتنا,فحين يعتمد على ظروف حياتنا,فنحن علينا فقط...فالعالم يقدم لشخصين يعيشان نفس العدد من السنوات نفس العدد من التجارب والامر يتوقف علينا نحن لكي ندركها.ان يقظة المرء لحياته,لثورته,لحريته,الى ابعد مدى,هو العيش الى ابعد مدى...وبواسطة فعالية الادراك فقط احول الى قاعدة للحياة ماكان سيصبح دعوة للموت -وانا ارفض الانتحار".-ص-69-70-71 مع هامش اسفل الصفحة-72-73-75.وهنا يحكي عن بناء حياة الانسان الاجمل في الوجود وليس في حياة العالم الاخربعد الموت,فيقول هذا ليس عدلاً.ويبدأ باقتباسات من روايات دوستويفسكي وغوته وحكاية دون جوان الى الفلسفة وسيزيف...حيث يقول:"اذا اَمن ستافروجين فهو لايظن انه يؤمن. المأخذون -لدوستوفيسكي.واذا لم يؤمن فهو لايظن انه لايؤمن"."قال غوته اختصاصي هو الزمن"...فحياة اعظم لايمكن ان تعني بالنسبة له حياة اخرى.لان هذا يكون امراً غير عادل...وهنا اريد ان اتحدث فقط عن عالم تكون فيه الافكار كالحياة خالية من المستقبل.فكل مايجعل الانسان يعمل ويستشار يستفيد من الامل...وعالم اللاجدوى تقاس قيمة فكرة ما او حياة ما بعمقها اذا كان كافياً ان يحب المرء,فأن الامور ستكون سهلة جداً.فكلما احب اكثر زادت اللاجدوى.ولاينتقل دون جوان من امرأة الى اخرى لانه لايملك الحب.(في المسرحية التي كتبها دي مولينا في عام 1616 حول شخصية "دون جوان"مارس الجنس مع مالايقل عن الف امرأة دون ان يفرق بين الغنية والفقيرة واليانعة والمسنة).من المضحك تصويره متصوفاً يبحث عن الحب الاكمل.ولكن ذلك حقاًلانه يحبهن بنفس الانفعال وفي كل مرة عطاءه وبحثه العميق.ولهذا فكل امرأة تأمل في ان تعطيه ما لم تعطه اياه امرأة اخرى.وهن في كل مرة مخطئات,ينجحن فقط في جعله يشعر بالحاجة الى ذلك,التكرار.فتقول واحدة منهن:"واخيراً اعطيتك الحب..فهل يدهشنا ان يسخر دون جوان من هذا انه يقول:"اخيراً كلا,وانما مرة اخرى.ترى لماذا يكون ضرورياً ان يحب المرء حباً نادراً ليوفرله ان يحب كثيراً...وكل مخلوق مكتمل يميل الى مضاعفة نفسه,وكذلك هو الامر مع دون جوان,ودون جوان يعرف,كما انه لايأمل.وهو يذكر المرء بهؤلاء الفنانين(طبعا الفنانين تشمل الادب والفلسفة وكل فنون الابداع وليس الممثل وهو يذكر هذا ) الذين يعرفون حدودهم.ولاينحط ابداً,وفي تلك الفترة الحرجة التي يقفون فيها.موقفهم الروحي تجدهم يمتنعون بكل السهولة الرائعة التي يتصف بها العظام.وهذا هو النبوغ حقاً:الذكاء الذي يعرف الى حد الموت الجسدي.وفي اللحظة التي يعرف فيها ذلك,تندفع ضحكة وتجعل المرء يغتفر كل شيء.لقد كان سوداوياً في اللحظة التي تأمل فيها.واليوم,يجد على شفتي تلك المرأة المذاق المر,المريح للمعرفة الوحيدة.مر قليلا جداً.ذلك النقض الضروري الذي يجعل في الامكان ادراك السعادة...اما بالنسبة للشبع فأن دون جوان,بالعكس يصر عليه,واذا ترك امرأة فأن ذلك لا لانه لم يعد يشتهيها بصورة مطلقة.فالمرأة الجميلة مرغوبة دائماً,ولكنه يشتهي اخرى...هل هو اناني بسبب كل ذلك,ربما يكون كذلك,بطريقته".-ص-77-81-82-83-84. ومن ثم يقولعن  سطوة اصحاب السلطة وحياة الناس ويقتبس من مسرحية هاملت يقول:"الدراما:يقول هاملت:"انها المسرحية,وبها سأقبض على دخيلة الملك .و"اقبض"هي الكلمة حقاً,لان الدخيلة تتحرك بسرعة او تنسحب الى داخل الذات.ويجب القبض عليها وهي طائرة,في تلك اللحظة التي لايمكن الشعور بها إلابصورة ضعيفة,والتي تنظر فيها الدخيلة الى نفسها نظرة خاطفة".-البير كامو-ك-اسطورة سيزيف-ترجمة أنيس زكي حسن-دار الروايات العالمية-ص-89-90.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق