الجمعة، 29 أغسطس 2025

نحن وكل هذا الخراب ودفعنا للانتحار؟(3من4)


لمحة عن كتاب البير كامو المعنون"اسطورة سيزيف"

وهنا البير كامو ,يُحمل الانسان مسؤولية التاَلف مع ركوده اوترديه الثقافي,وهو يقف شارد الذهن وسط كل هذا الخراب والانسحاق الذي يعيشه مفروضاً عليه تحت ظلال الغيبيات وخرافاتها التي كل يوم تمعن بقهر الانسان واذلاله وهو يدور وسط اسوار الكون الذي صنعه هو لذاته من خلالها والسير بشدة للخلف ويعادي المستقبل(برتراند رسل يقول حتى تحررنا من الخرافت).وهو يعرف اي الانسان هذه التي سحقته وتسحقه ولكنه يرفض ان يخرج من هذه كون القهروالعسكرة والحروب والتكفيرية والظلامية,ودويلاتها وحراميتهم ونظام الغابة  ماقبل الدولة,بكل توحشها,باسم الله وثياب خرافاتها.وفرض الجهل المقدس,والحث على ابشع مافي الكراهية ومعادات الاخر,المختلف بالرأي والملبس او الفكرة او الدين او الطائفة وحتى على الابتسامة او سماع غنوة,تحت ادارة الميليشيات والسلاح المنفلت,وشطار الفهلوة بكل جموحها وجلافة الصحراء.بمزيدا من القتل والابادات والترهيب.هتلر يقول انا بنفسي كنت اشرف على الميليشيات,وكانوا يبلون بلاءاً مبهراً في كل احتفالية نقيمها(-ك-كفاحي).وهي ذاتها حال الشرق الاوسط الرهيب الان,وايام الصفوية والعثمانية  والممتدة منذ العصور الغابرة بكل توحشها.وهم اي كل الشرق الاوسط الكبير باركوا للنازية وصفقوا لكل الوحشية التي اقامتها مثل مقابر صدام الجماعية وسجونه الجحيمية,والارهاب وقطع الرؤس بكل وحشيتها,وسحق الميليشيات لناسها وبلدانها وتجريدها حتى من ظلال بقايا دولة ودفعهم بعيداً لكون ظلامية القرون الوسطى,الشرق الاوسط الان.ذاتها حيث هو يصف اندفاعة  سطوة النازية بكل توحشها نهاية ثلاثينات وبداية اربعينات القرن العشرين, وربط تلاقحها بنظام الكنيسة طوال العصور الظلامية,يقول وانهيار القيم او تشوهها الان ...ونحن وسط كل هذا الخراب يدفعون بنا للانتحار.وحيث يقول الان:"هناك حقيقة واضحة تلوح اخلاقية تماماً:وهي,ان الانسان دائماً ضحية حقائق.فأنه حين يقر بها,لايستطيع ان يحرر نفسه منها.وعلى المرء ان يدفع شيئاً.والانسان الذي يكون مدركاً للاجدوى يرتبط بها الى الابد.والانسان الخالي من الامل,الذي يدرك انه كذلك,لايعود يمت للمستقبل بصلة.وهذا طبيعي,ولكن من الطبيعي ايضاً ان عليه ان يكافح ليتخلص من الكون الذي كان هو خلقه...وساحلل هنا,كأمثلة فقط,بعض الافكار التي يميل اليها جيستوف وكيركفارد.ولكن باسبرز سيقدم لنا,بشكل مصغرمثلا نموذجا على هذا الموقف.وكنتيجة لذلك,سيكون الباقون اشد وضوحاً انه متروك بلا قوة تتيح له ان يدرك ماوراء الحجب,غير قادر على سبر غور التجربة,ولكنه يدرك الكون الذي يقلبه الفشل رأساً على عقب,فهل يتقدم اوعلى الاقل يستنتج شيئاً من هذا الفشل انه لايأتي بشيء جديد.وهو لم يجد في التجربة غير ربكة(تعني الارتباك او الاختلاط او الحيرة لوصف من الاضطراب او الفوضى) ضعفه هو,ولم تتح له الفرصة ليخرج بمبدأ مرض...وتصبح تلك الحاجة الى الفهم,الوجود الذي يلقي ضوءاً على كل شيء...ولكن لايكون الارتباك ممكناً فأن هذا الفيلسوف الروسي يشير حتى الى ان هذا الله قد يكون مملوءاً بالحقد ومايثير الاشمئزاز,غيرمفهوم,ومتناقضاً ,ولكن كلما اشتدت مظاهر القسوة على وجهه ازداد تعبيره عن القوة.وليس علي ان اتفحص انفعال او فعل من افعال الايمان والعقيدة, لدي الحياة كلها لافعل ذلك فيها.انني اعرف ان المعلل العقلي يتضايق من موقفه"-ص-38-39-41.ويكمل على مسافة قائلا:"استطيع ان اثبت بطلان كل شيء يحيط بي في هذا العالم,مما يسيء الي او يسعدني,ماعدى هذه الفوضى...والتساوي المقدس المنبثق من الفوضى.ولست اعرف هل ان لهذا العالم معنى هو ابعد من العالم,ولكنني اعرف انني لااعرف ذلك المعنى وانه من المستحيل علي الان ان اعرفه.فماذا يمكن ان يعني بالنسبة لي المعنى الذي يكمن خارج وضعيتي؟استطيع ان افهم بمقياس ماهو بشري فقط.فما المسه -مايقاومني -هذا هو افهمه...فاية حقيقة اخرى استطيع بدون ان اكذب,بدون ان اَتي بأمل ليس عندي شيء منه ولايعني شيئاً ضمن حدود وضعيتي.اني اعرف على ماذا تؤسس, هذا الذهن وهذا العالم يتوتران ضد احدهما الاخر دون ان يكون في وسعهما ان يتقبل احدهما الاخر.انني اسأل عن اي قاعدة حياة تلك الحالة,ولااجد غير مايهمل اساسها...انني اسأل عما تتضمنه الوضعية التي هي وضعيتي كما ارى,واعرف انها تتضمن الغموض والجهل,ويقال لي ان هذا الجهل يفسر كل شيء وان الظلام هو نوري.ولكن ليس هنالك جواب لما قصدته,وهذه الغنائية  المثيرة لاتستطيع ان تخفي التعارض عني.يجب ان يديرالمرء وجهه اذن".-البير كامو-ك-اسطورة سيزيف-ترجمة-أنيس زكي حسن-دار الروايات العالمية-ص-60-48.يتبع.(كانت -3-ولكن لانها تصف كل هذا خرابنا ودفعنا للانتحار نحن وكل الشرق الاوسط الرهيب والاكثر تردياً حد تخوم البدائية وتوحشها,منها عندنا في العراق كمثال للوحشية البدائية,مجموعة مسلحين عراقيين من الميليشيات احتجزوا نحو ثلاثة الاف شاب من مواطينهم وقتلوا 1700  منهم في مجزرة سبايكر وسط العراق, لانهم ولدوا لطائفة غير طائفتهم,وجلهم اي الضحايا كانوا كثيرا يمرحون بمرح نغم الموسيقى والرقص والغناء,وحكاوي الحبيبات.والقتلة استمدوا توحشهم من العقيدة وباسم العقيدة,وانحطاط ثقافتنا الى مادون البدائية,عند كل الجهات بما فيها العرقية,لافرق غير الدرجة,مثلما مجزرة الساحل والسويداء في سوريا وحماس رمت خصومها السياسيين من فوق البنايات,والعشرية السوداء في الجزائر وكل مابينهما.مثلما هي حيث البير كامو يحكي عن ذلك الخراب .صارت 4).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق