الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(30من36)


لمحة كتاب مؤلفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد حقاً عرضاً علمياً مدهشاً ومنها نصاً كل خرابنا بهذه الشرق الاوسط البدائية الان ونحن من ذوي متكئ تلك حضارات الحب والجمال,كانت.ويقول كيف ان الاديان عادت الى البدائية, والطوطمية هي التي امدت الاديان بالبقاء من خلال تلك الاحتفال بقتل الاب البدائي صاحب السلطة الغاشمة الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وصارت عيد وتكيفها بالتسميات من خلال الديانات التي رأت النور فيها الاديان,وهي كلها ذاتها تلك حفلة الابناء بقتل ذلك الاب والعودة الى تأليهه من خلال الطوطم الاله الحيوان ولتخوفهم  من ان يستولي احد الاخوة على كل السلطة ظلوا يذبحون الطوطم الاله الحيوان ,وهي استعادة وتذكار حفلة قتل الاب البدائي ,وحيث صار هو شيخ القبيلة وكل القبيلة من نسله.وهي ماحافظت عليه الديانات فيما بعد حتى الان,ومنها الاضاحي والاعياد الطقسية ذبح الحيوانات وذبح الامير عبدالله القسري ابن جعد تحت المنبر في المسجد بعد انتهائه من خطبة العيد امام المصلين وهم وقفوا مستحسنين ذبح ابن جعد اضحية للعيد,وذبح خالد ابن الوليد ابن نويره واكل رأسه ومارس الجنس مع زوجة ابن نويرة, ووضع الضحايا من ناس وادي الرافدين وسوريا ,في حفر وحرقهم وهم احياء, ومنها حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبه.وفي المسيحية مثلها منها ذبح وحرق النساء الساحرات في مبنى الميزان اي مقر السلطة جوار الكنيسة منها في مصر واحدة كانت.ومنهن كليهن نشأة النازية,وامين الحسيني رجل الدين الاقطاعي حاكم فلسطين كان المتنافسة عائلته مع دويلات العوائل التي كانت من ايام الصفوية والعثمانية الوحشية زار هتلر وابتهج معه بها.(محمد حسنين هيكل -مقالات عرض للتاريخ -قناة الجزيرة , واخرين بصحف عربية قبل اقل من عامين)ذاتها هذا خراب الشرق الاوسط الان بكل وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم من كل الجهات لافرق بينهم سوى بالدرجة,اخوان المسلمين وداعش وحماس وهيئة تحرير الشام وكل بقية الميليشيات, بكل وحشية الارهاب وسطوة ذاك الاب البدائي الوحشي والطوطم الاله الحيوان حيث صار شيخ القبيلة والملك الكاهن ,ذاتها التي فرضها موسى المصري على اليهود,كي يألهوه ويعبدوه ويقدسونه وهو كل يوم اكثر استبداداً ومن ثم قتلوه اليهود وهجروا ديانته لازمان طويلة,وهذه ذاتها المسيحية والاسلام طوال تاريخهم الدموي, وكليهم فرضوها من خلال الارهاب والقتل والاستعباد واذلال الناس,ولكن العالم المتقدم ازاح النظام الديني وتحرر من الخرافات حسبما برتراند راسل واقر الدولة المدنية الديمقراطية حقاً اجمل نظام عرفته الانسانية حتى الان.ولكن الشرق الاوسط مثله مثل قندهار,من ايران الى اقصى شمال افريقيا,ظل بتلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي شكلتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية المجرمين القتلة وقطاع الطرق والحرامية قبل 1400 عام ودمرت حضاراتنا حضارات الحب والجمال التي كانت,مثل المسحية بذاتها الطوطمية حيث صار شيخ القبيلة هو الاله المقدس ومنها الاضاحي وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله وفرض الجهل المقدس والظلامية والتكفير والخرافات والحث على الكراهية ضد الاخر اي كان,وجعلت رزقي تحت ظل سيفي (اي سلب ونهب وقتل وحروب دائمة), وجعلونا شعوب مضطربة,كل فرد يحمل في داخله مشروع عراك,والاقوى سلطة او جسمانياً يذل الادنى من اعلى الهرم حتى القاع حسبما محمد عابد الجابري واخرين,ولانعرف حتى تخطيط منطقة عبور مشاة لاتوجد حتى امام المستشفيات ومدارس الطفال وكراجات السيارات في مركز العاصمة ومراكزالمحافظات دع عنك القرى والارياف, وكلها تملئها تلال النفايات, في العراق من ايام صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والحملة الايامنية وحتى الان ذاتها.وعندنا و كل الشرق الاوسط شراهة نهب واستبداد بذاتها ذلك الاب البدائي وتأليه وقداسة شيخ القبيلة الطوطم الذي فرض التحريمات الوحشية على ابناء القبيلة ومنها عقوبات الجلد والرجم البدائية الوحشية,مثلما كانت في نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش,وهو اي فرويد يذكرها ويقول هي ذاتها التي فرضها الاب البدائي وشيخ القبيلة الاله الطوطم, وجلها خصوصا العراق وايران ومصر وسوريا وليبيا والجزائر من بلدان العالم الغنية وشعوبها فقيرة تنقب بالنفايات,ورجال الدين يقولون لهم انجبوا مزيدا من الاطفال وملايين هاربين من جحيمهن ,وكل الشرق الاوسط بما فيهم تركيا الان من اشد اعداء الدولة المدنية الديمقراطية,والمصداقية,وحيث يقول الان:"ان الحرامين الاثنين الطوطمية,الذين بهما تبدأ الاخلاق الانسانية لايتعادلان في القيمة السيكولوجية.فوحده الموقف التوقيري من الحيوان الطوطمي يرتكز على حوافز وجدانية:فالاب قد مات ومادام قد مات,فلم يعد ثمة عملياً شيء يمكن فعله.لكن الحرام الثاني,تحظير زنى المحارم,كان له ايضاً اهمية عملية كبيرة.فالحاجة الجنسية,بدل ان توحد الناس,تفرق بينهم.فلئن تعاضد الاخوة مادام بيت القصيد القضاء على الاب,فإنهم يتنافسون ويتزاحمون حالما يغدوبيت القصيد الاستيلاء على النساء.فكل واحد منهم كان يود,على منوال الاب,لو يستأثر بهن جميعاً,والصراع العام الذي كان سينشب من جراء ذلك كان سيؤدي الى دمار المجتمع.وما كان في مستطاع رجل ان يجاوز باقي الرجال في قوته ويضطلع بدور الاب.وعلى هذا لم يكن امام الاخوة,اذا ارادوا العيش معاً,سوى حل يأخذون به:ان يتغلبوا,اذا استطاعوا الى ذلك سبيلا,على الشقاق الخطير فيما بينهم وان يفرضوا تحظير زنى المحارم,الذي بموجبه يتنازلون عن امتلاك جميع النساء المشتهيات,على حين انهم ما قتلوا الاب إلاضماناً لهذا الامتلاك في المقام الاول.على هذا النحو انقذوا التنظيم الذي كان امدهم بالقوة والذي ربما كان يرتكز على مشاعر وممارسات جنسية مثلية فرضت نفسها عليهم في زمن منفاهم.وربما من هذا الوضع ولد الحق الاموي الذي وصفه باخون("يوهان جاكوب باخون: عالم قانون ومؤرخ سويسري(1815-1871)القانون الروماني في جامعة بال,ودرس شريعة المجتمعات البدائية وكان من السابقين الى القول بمرحلة النظام الامومي التي عرفتها هذه المجتمعات قبل النظام الابوي.(م).").اما الحرام الاخر,الذي قصد به حماية حياة الحيوان الطوطمي,فنستطيع ان نرى فيه على العكس او تشوف ديني للطوطمية,لئن مثل الحيوان في اذهان الابناء باعتباره البديل الطبيعي والمنطقي عن الاب,فهذ لايمنع ان المسلك الذي فرض نفسه عليهم إزاءه كان يعبر عن شيء ماهو اكثر من مجرد حاجتهم الى الاعراب عن ندمهم وتوبتهم.فلربما,عن طريق هذا المسلك,ان يخففوا من غلواء الشعور بالذنب الذي كان يقض مضاجعهم وان يصلوا الى نوع من التصالح مع  الاب.وقد كان النظام الطوطمي  اشبه بعقد معقود مع الاب,عقد يعد هذا الاخير بموجبه بكل مايمكن للخيال الطفلي ان ينتظره,من حماية وعناية ومحاباة,مقابل التعهد له باحترام حياته,اي بألا يجددوا معه ذلك الفعل الذي كلف الاب الحقيقي حياته.وكانت الطوطمية تنطوي ايضاً على محاولة تبرير.فأرجح الظن ان الابناء كانوا يديرون في رؤوسهم الفكرة التالية:"لو كان الاب عاملنا كما تعامل الطوطم لما كان ارانا شيء بقتله".على هذا النحو كانت الطوطمية تسهم بقسطها في تحسين الموقف وفي إنساء الابناء الحدث الذي تدين له بولادتها.يومذاك ظهرت الى حيزالوجوه سمات ستبقى معقودة الصلة بكل دين,اياً ماكان.فالديانة الطوطمية نشأت عن شعور الابناء بذنبهم,كمحاولة ترمي الى خنق هذا الشعور والى الحصول على الصلح مع الاب المهان عن طريق طاعة مرجأة.ولن تكون جميع الاديان اللاحقة إلا محاولات تبتغي حل المشكلة عينها,محاولات تتنوع تبعاً للحالة الحضارية التي رأت في ظلها النور ولاتختلف واحدتها عن الاخرى إلابالاتجاه الذي سلكته للوصول الى ذلك الحل:لكنها جميعها تمثل ردود فعل على الحدث العظيم الذي به بدأت الحضارة والذي ماونى منذ ذلك العهد يقض مضاجع البشرية.لكن الطوطمية كانت تنطوي منذ ذلك العهد على سمة سيحافظ عليها الدين بوفاء وأمانة منذئذ.فقد كان التوتر الازدواجي اقوى من ان يمكن تأمين توازنه من طريق تنظيم ما,وبعبارة اخرى,كانت الشروط السيكولوجية موائمة للغاية لحذف تلك التقابلات او التضادات الوجدانية.واننا لنلحظ على كل حال ان الازدواجية المباطنة للعقدة الابوية ظلت قائمة في الطوطمية كما في الاديان بصفة عامة.فديانة الطوطم لاتشتمل فقط على مظاهر الندم والتوبه وعلى محاولات التصالح,بل تفيد ايضاً في صيانة ذكرى النصر المحرز على الاب.وانما لهذا الهدف الاخير جعل للوليمة الطوطمية عيد تذكاري تُرفع فيه جميع التقييدات التي تفرضها الطاعة المرجأة.ويكون الواجب المفروض القيام به ساعتئذ هو تكرار الجريمة المقترفة بحق الاب عن طريق التضحية بالحيوان الطوطمي,وهذا كلما حام حول الفائدة المجتناة من جراء تلك الجريمة تحديداً,اي تمثيل صفات الاب واستملاكها,خطر الاضمحلال والزوال تحت تأثير شروط جديدة طارئة على الحياة.ولن يفاجأنا ان نلتقي,حتى في التشكيلات الدينية اللاحقة,درجة معينة من الاستفزاز والتمرد البنوي,وان اتخذ في كثرة من الاحيان اشكالا مقنعة ومستترة.فالنقيل الابوي("النقيل:حشد مترحل من البدائيين."م") قد حلت محله العشيرة الاخوية,القائمة على عصبية الدم.ومن الان فصاعداً سينهض المجتمع على اساس خطيئة مشتركة,على اساس جريمة اقترفت بالتكافل.وسينهض الدين على اساس الشعور بالذنب والندامة.وستنهض الاخلاق على اساس ضرورات هذا المجتمع من جهة اولى وعلى اساس الحاجة الى التفكير المتولدة عن الشعور بالذنب من الجهة الثانية.وخلافاً لاحدث تصورات الطوطمية وطبقاً لاقدم تصوراتها يميط التحليل النفسي لنا اللثام عن ترابط وثيق بين الطوطمية والزواج الخارجي وينسب إليهما اصلا مشتركاً ومتزامناً...لقد أبان لنا روبرتسون سميث او الوليمة الطوطمية القديمة تتكرر في شكل التضحية البدائي.فمغزى الفعل واحد:التقديس عن طريق المشاركة في الوليمة الطوطمية.وحتى الشعور بالذنب يبقى مستمراً ولايكون من سبيل الى تسكينه إلا بتضامن جميع من شارك في الوليمة.اما العنصر الجديد فيتمثل في إله العشيرة الذي يحضر الوليمة بصورة غير منظورة,ويشارك في المأكل مثل سائر اعضاء العشيرة,وعن طريق المشاركة الفعل نفسه يتماهون واياه.(هذه الشغلة يمارسها بشكل كبير جدا في كل عالم الشرق الاوسط وقدنهار وماشابه ليس فقط بالاكل بل حتى يشارك في متابعة من يتوانون في الدفع لصكوك الغفران  وغيرها ورعاية السادة اصحاب الدويلات والميليشيات وحراميتهم).فكيف اتفق ان شغل الإله هذا المركز الذي لم يكن في الاصل يعود اليه؟من الممكن ان نجيب بأن فكرة الإله رأت النور,بصورة من الصور,في غضون ذلك الفاصل الزمني,واستحوذت على الحياة الدينية,برمتها,وبأن الوليمة الطوطمية,شيمتها في ذلك شيمة كل من يطلب البقاء,اضطرت الى التكيف مع النظام الجديد.لكن يتضح لنا من الفحص التحليلي النفسي للفرد إزاء الإله منوط بموقفه إزاء ابيه المادي ,ويتنوع ويتبدل طرداً مع هذا الموقف,وان الإله ليس في صميمه سوى اب ذي مكانة اكثر رفعة.وينصحنا التحليل النفسي هنا ايضاً,كما في حال الطوطمية,بأن نصدق المؤمن عندما يتكلم عن الإله كما لو عن ابيه,تماماً كما صدقناه حينما كان يتكلم عن الطوطم كما عن جده الاول.وان تكن معطيات التحليل النفسي تستأهل بصفة عامة ان تؤخذ بعين الاعتبار,فلزام علينا التسليم بأن العنصر الابوي بصرف النظر عن الاصول والدلالات الاخرى الممكنة للإله -والتحليل النفسي يعجز ان يسلط عليها ضوءاً ما-يضطلع بدور عظيم للغاية في فكرة الله.وإذا صح ذلك,فإن الاب يكون ماثلا والحالة هذه بصفة مزدوجة في التضحية البدائية:كإله اولا,وكحيوان للتضحية ثانياً:وعلى الرغم من كل التواضع الذي يفرضه علينا العدد المحدود للحلول التحليلية النفسية الممكنة فعلينا ان نحاول ان نبحث في مااذا كانت الواقعة التي نتكلم عنها حقيقية واذا كان الجواب بالايجاب,فما هو المغزى الذي ينبغي ان يعزى اليها.نحن نعرف انه تقوم بين الإله والحيوان المقدس(الطوطم:حيوان التضحية)علاقات متعددة الوجوه:1-فكل إله يكرس له بصفة عامة حيوان واحد,وفي بعض الاحيان عدة حيوانات.2-في بعض التضحيات,وبخاصة المقدسة منها,يكون الحيوان المكرس للإله هو على وجه التعيين الذي يُقدم اضحية له.("روبرتتسون سميث:ديانة الساميين."):3-كثيرا ما عبد الإله او يُنظر في صورة حيوان,وقد بقيت بعض الحيوانات موضوعاً لعبادة إليهة حتى بعد انقضاء زمن مديد على الطوطمية,4-كثيرا مايتحول الإله في الاساطير الى حيوان,وفي غالب من الاحيان الى الحيوان الذي كان مكرساً له.يبدو إذن من الطبيعي ان نفترض ان الإله نفسه كان الحيوان الطوطمي الذي منه تولد كإله في طور أعلى من تطور العاطفة الدينية.ولكننا سنتملص من كل مناقشة لاحقة فيما لو افترضنا ان الطوطم نفسه ليس الا تمثيلا بديلا عن الاب وعلى هذا يكون الطوطم هو الشكل الاول لذلك البديدل الذي سيكون الإله شكله الاكثر تطوراً,والذي فيه يستعيد الاب معالمه البشرية هذا الخلق الجديد,المتولد من جذر كل تكوين ديني بالذات,اي من حبالاب,ما اتيحت له الامكانية إلا بعد ان طرأت بعض التغيرات الجوهرية في مجرى الازمان على الموقف ازاء الاب.وربما ايضاً على الموقف ازاء الحيوان.هذه التغيرات تسهل ملاحظتها حتى وان ضربنا صفحاً عن التنائي النفسي الذي تم حيال الحيوان وعن تحلل الطوطمية من جراء تأهيل الحيوانات("انظر ماتقدم ص-155-156").فقد كان الموقف الناشيء عن القضاء على الاب ينطوي على عنصر كان لامناص من ان يتأدى,بمرور الزمن,الى تعزيز خارق للمألوف لحب الاب.ولابد ان الاخوة الذين وحدوا صفهم ليفتكوا بالاب قد ساورت كل واحد منهم الرغبة في ان يصير نظير الاب,فسعوا الى اشباع هذه الرغبة بابتلاعهم في اثناء الوليمة الطوطمية اجزاء من الحيوان الذي أنزل منزلة البديل عن الاب.لكن بالنظر الى ضغط اواصر العشيرة الاخوية  على كل عضو من اعضائها لم يكن مناص من ان تبقى تلك الرغبة غير مشبعة.فما كان احد يستطيع او يجوز له ان يصل الى كلية قدرة الاب التي كانت مطامح كل واحد منهم.على هذا النحو امكن لكراهية الاب,التي حفزت الابناء على قتله,ان تخبوا نارها وتنطفئ في مجرى تطور طويل الامد,لتخلي مكانها للحب وليتولد عنها مثل اعلى يتمثل في الطاعة المطلقة لذلك الاب البدائي نفسه الذي كانوا حاربوه حرباً عواناً("الحرب الشديدة التي دارت عدة مرات")(الذكاء الاصطناعي),وانما الذي باتوا يتصورونه الان وكأنه استرجع قوته السالفة اللامحدودة وماكان للمساواة الديمقراطية البدائية بين جميع اعضاء العشيرة ان تبقى قائمة بعد ذلك لردح طويل من الزمن,بحكم التغيرات العميقة الطارئة على حالة الحضارة.ولابد ان يكون ظهر اَنذاك الميل الى بعث مثال الاب القديم,عن طريق رفع بعض الافراد,ممن يتفوقون على الباقين ببعض مزاياهم,الى مقام الاَلهة.واما ان يكون في مقدور انسان من الناس ان يصير إلهاً او ان يكون إله من الاَلهة قابلا للموت,فهذه امور تبدو لنا بلا ريب جارحة,ولكن الانسانية الكلاسيكية("تطلق صفة الكلاسيكية في اللغات الاوروبية على المرحلة الاغريقية-الرومانية من العصور القديمة."م") نفسها كانت لاتزال تعتبرها ممكنة وطبيعية تماما("قد تبدو مثل هذه المشابهة في انظارنا,نحن المحدثين الذين حفرنا هوة سحيقة بين البشري والالهي,ضربا من الكفر والزندقة,ولكن لم تكن كذلك الحال في انظار القدامى.فعندهم كان ثمة قرابة بين الالهة والبشر,لان العديد من الاسر كانت ترجع بنسبها الى إله من الالهة,وكان تأليه الانسان لايبدو في نظرها في ارجح الظن اكثر غرابة من تطويب قديس في نظر الكاثوليكي المحدث"(فريزر,الغصن الذهبي,م1,فن السحر وتطور الملوك,م 2,ص177").بيد ان رفع الاب-الذي كان اورد حتفه في سالف الايام والذي باتت القبيلة الان ترجع اليه باصولها-الى مقام الالهة كان يمثل محاولة للتكفير اكثر جدا بكثير مما كان عليه في الماضي الحلف المعقود مع الطوطم".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات -سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-175-176مع هامش نفس الصفحة-177-178-179-180مع هامش نفس الصفحة-181مع هامش نفس الصفحة-182مع هامش نفس الصفحة.(كانت 32 مقال وستكون 36 ومحتمل اكثر).يتبع

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

نحن الطوطمية والدويلات وحراميتهم(29من30)


لمحة عن كتاب مؤلفات فرويد المعنون"موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد كيف تكون الوليمة الطوطمية فعل تكراراً وحتفالي بذلك الاحرامي الذي صار منطقاً لاشياء كثيرة ,القمع والتقييدات الاستبدادية والديانات التي فرضت العودة الى ذلك الاب البدائي الوحشي الذي اخذ كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس وصار صاحب السلطة الغاشمة كيف ومن ثم صار هو الطوطم الاله الحيوان وهوشيخ القبيلة بكل الوهيته وقداسته حيث الاخوة الذين حينما بلغوا طردهم الاب البدائي الوحشي بعضا منهم خصاهم وبعضا قتلهم,ومن بعدما قتلوه وعادوا يمارسون الجنس جميعهم مع المحبوبات نساء الاسرة, وبسبب الازدواجية حيث هم كانوا يكرهون ذلك الاب ولكنهم رغم كرههم الشديد له كانوا ايضاً يحبونه وذلك بعد قتله كلا منهم صار يريد ان يستعيد كل جبروته البدائية الوحشية الى شخصه ودخلوا في صراعات دموية ولتعذر اي منهم الاستحواذ على كل جبورت سلطته الغاشمة حولوه الى طوطم حيوان جعلوه إلههم المقدس والاكثر فتكاً وتوحشاً صارهو شيخ القبيلة صار هو الطوطم بكل الوهيته وقداسته وبعد كمون اعادته الديانات التوحيدية بكل توحش ذلك الاب البدائي,ويتواصلون معه من خلال الاضاحي ويشاركهم اكل لحم الضحية وشرب دمائها لتكون كل القبيلة من نسبه حيث استولى شيخ القبيلة على نساء القبيلة له وحده.وهوذاته موسى المصري الفظ القاسي القلب ابن اتون الذي اتى بفكرة الاله الاوحد من اخناتون من اباه اتون الذي اخذها من اخناتون الذي ابتدعها اول مرة ولكن اخناتون  هو واتون لم يفرضوها على المصريين ورغم ذلك المصريين كروهوا اتون اب موسى كأبشع حاكم صاحب الاله الاوحد وبعد سقوطه مسحوا من النقوش كل عبارات الوهيته وجل هذا كشفته حفريات تل العمارنه بما فيه مراسلات ملوك حضارات بلاد الرافدين وسوريا... حيث مصر كانت من تلك حضارات الحب والجمال وكلها كان فيها حشودا من الاله لايكفر اي منهم الاخر ولم تحدث في كل تلك الحضارات, حروب دينية قط  هذه كثر اكدوها بمافهم فولتير,في كل تلك حضارات الحب والجمال التي ابداعاتهن وحكاياهن اليوم تزين ارقى متاحف العالم ويزورها ملايين الناس, وسيد القمني يقول ان رقي قيمهم الانسانية لم تصل اليها كل الحقب المابعد,.واكثر من هذا قال برتراند راسل: لم تصل اي حضارة من المابعد لمثل ما ابدعوه اول مرة في تاريخ الانسان العاقل وارتقى بالانسان من البدائية الى عصر الالة قبل 250 عام وهن حضارات وادي الرافدين ومصر ,وللاسف دمرتهن قبائل كانت مازالت تملك عقل صغيروعضلات قوية لانها كانت تمتهن القتل والحروب ولاتعرف غيرها(-ك-اَمال جديدة في عالم متغيير),وفرض على اليهود موسى الذي استعبدهم ديانة غاية في التطرف والتشدد كي يعبدوه ويقدسوه ويذلهم بالعودة الى تلك سلطة الاب البدائي الوحشي بعدما ذهب الى قادش تبوك الان في المملكة العربية السعودية وتزوج ابنة كاهنها وهو واياه اتوا بالاله يهوه وصار موسى ناطق باسمه, وهو إله محلي يحب البروز والاستبداد, دموي ظلامي يكره ضيء النهار وقبيلته كانوا يعملون قطاع طرق وتجار.ولم يتحملوا اليهود استبداد موسى فقتلوه,وظلوا طوال تاريخهم يتعرضون للعسف والقتل والاضطهاد من الديانات التوحيدية (المسيحية والاسلام)ويقولون لهم "قتلتم إلهنا"لانهم اعتبروهم ذلك الاب  وحيث الطوطمية الابناء اعادوا له الوهيته,من خلال الطوطم الاله الحيوان الذي صار هو وقداسته شيخ القبيلة,ولكنهم بتلك الازدواجية ايضا ظلوا يحتفلون في قتله حيث اول مرة قتله الابناء واحتفلوا في قتله, والطوطم الاله الحيوان جعلوا يوم يذبح فيه ضحية عيد يحتفلون فيه بشكل طقسي يسبقه حزن شديد,حيث احتفلوا بقتل ذاك الاب البدائي الوحشي,ومن ثم دخلوا في صراع على السلطة والنهب.وذاتها اعادتها المسيحية والاسلام طوال تاريخهم الدموي بكل توحش تلك الوحشية البدائية ومنهن النازية بكل توحشها ولكن المسيحية ازاحوا سطوتها ونظامها الوحشي عصر الانوار من خلال الثورة الفرنسية والامريكية والبريطانية ومابعد الحرب العالمية الثانية ازيحت هي وذراعها القومية وكل الخرافات تماما من العالم المتقدم,واعادوا الق عصر الانواربكل ماصار عليه تقد عالم اليوم من خلال الديمقراطية ارقى واجمل نظام توصل اليه فكر الانسان حتى الان.ولكن الاسلام ظل بذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي شكلتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية عتات المجرمين القتلة قطاع الطرق والحرامية,تلك سلطة الاب البدائي الوحشي الغاشمة,وكل تراكم تلال خرافات الجهل المقدس من ازمان البدائية ومحاكم التفتيش الوحشية ذاتها التي كانت في المسيحية وبيع صكوك الغفران,عند كل الجهات والطوائف, ومنها صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,وكل هذه وحشية الارهاب والدويلات والميلشيات وحراميتهم التي كل يوم اكثر تسحق البلدان وناسها دينية وذراعها القومية,وهي  من اهم نصوص العقيدة وتدرس بكل هذه الوحشية في كل المدارس الدينية وشبه الدينية والعرقية وهي وابشع ما في الكراهية يُرضعونها مع الحليب منذ الطفولة,والثقافة والاعلام تكرسها, هي وانعدام الضمير والمصداقية تماما وكل شراهة سلطة ذاك الاب البدائي الوحشي الغاشمة ,وكل هذا خراب الشرق الاوسط الان, من ايران الى اقصى شمال افريقيا,واكثرها ردائة وخرافات وشراهة شيخ القبيلة الذي استولى على نساء القبيلة له وحده كي تكون كل القبيلة من نسبه وحرم على ابنائها وبناتها الحب وممارسة الجنس ومن يلمح منه حتى وان التقوا مصادفة في طريق على اطراف القرية او المدينة وتقرب او نظر احدهم للاخر يفتك به حد القتل مثلما هي عقوبة الجلد والرجم البدائية الوحشية ومن يفلت حجابها عن رأسها او سماع اغنية او احتضان مودة او مصافحة احيانا تفتك بها شرطة الاخلاق المجردة من الاخلاق والقيم الانسانية,وجعلونا الان لانعرف حتى رمي النفايات في الحاوية حتى ونحن نقف بجوارها,هم اي الاكثر ردائة بهذا هم ايران والخليج,وتخادم مع المسيحية النظام الافلة الحالمة بعودة نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية,وكان الكاتب والمخرج الهولندي تيو فان خوخ حفيد الرسام فان خوخ يحكيها,ومنها كان يقول لحشد من اصول شمال افريقيا هولنديين قولوا نحن مواطنين واتركوا الدين شأن شخصي لان فرض الدين اي المشاركة باسم الدين والطائفة تعني العودة الى القرون الوسطى بكل توحشها وكراهيتها.وجسد ذاتها نصاً الطوطم الاله الحيوان التي يصفها فرويد هنا ويلبس جلد رأس بقرة بقرونها ذاتها التي صار شيخ القبيلة حينما حول الوهية وقداسة الطوطم الاله الحيوان الى شخصه وهو الذي صار الملك الكاهن والى النازية حيث ظهور هشاشة الكنيسة وحيث عرفوا ان البابا الاسبق بنديكت انه كان في الشبيبة النازية,وتيوفان خوخ , راح يجسد تلك الطوطمية وشنت حملة على المؤسسات الدينية  المسيحية الكبرى خصوصاً في بلجيكا والمانيا وفرنسا وايطاليا وهولندا والبابا بدينكت استقال.واغلقت مدارس ومؤسسات دينية بواجهات ثقافية اسلامية تدرس كل هذا وحشية الارهاب والتكفيرية والظلامية وكل اعلاه وهذا خراب الشرق الاوسط,وجلها ادارة وتمويل بشكل خاص ايران والخليج وطلب من حكوماتهم ايقاف تمويل هذه وغيرها في بلدانهم.وكل هذا ظهر وبشكل مكثف في الصحافة والاعلام وبمشاركة حتى مسؤولين جوامع,وما جسده تيو فان خوخ ومداهمة الكاترائيات او المؤسسات الدينية الكبرى.وذاتها واكثر من هذا قال عنها بيل كلينتون في كتابه حكاية حياتي 2004 وادوارد كندي في كتابه حكاية حياتي 2009 حيث ظهرت باندفاعة تلك الازمان بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتبين التخادم والاستخدام باحلام اعادة نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش القرون الوسطى وفي الاسلام "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"مازالت بذاتها التي شكلتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قطاع الطرق المجرمين القتلة,ظلت طوال تاريخنا الدموي تتغير الانظمة ولكن ولامرة غيرنا الثقافة واستخدمت من افغانستان الى تفكيك يوغسلافيا سابقاً,من خلال التي حددها وبالاسماء والوصف والادوار وكل هذا خراب الشرق الاوسط انظمة وميليشيات, بما فيها استخدام صراع الفلسطينيين والاسرائيليين,مستشار الامن القومي الامريكي زبغنيو بريجنسكي في كتابه -رقعة الشطرمج الكبرى .وايضا ذكر فيه كلام لبيل كلينتون.وذاتها حكاها صامؤيل هنتنغتون في كتابه صدام الحضارات,وهو اي هنتنغتون يصف كتاب برجينسكي"هو الكتاب الذي طالما انتظرناه,انه تبيان مفصل.بنظر ثاقب...في عالم مابعد الحرب الباردة.انه مزيج فذ من التحليل التاريخي والجغرافي والسياسي".وذاتها التي وصفها فولتير في كتابه رسالة في التسامح وبرتراند راسل في كتابه انف الذكر,والبير كامو-كتابه اسطورة سيزيف.ومحمد عابد الجابري  وادونيس ومراد وهبه واخرين ورجال دين متنورين,ومحمد حسنين هيكل,عن كل اعلاه وهذا خراب الشرق الاوسط الان قال:(نحن كل الشرق الاوسط  للاسف استقدمنا الدين تلك الازمان السحيقة وباموال وبشر وفتاوي يومية بالجملة وفي الثقافة والصحافة والاعلام منا نحن),وحيث يقول فرويد الان:"ومن المحتمل ان تقدماً جديداً للحضارة كاختراع سلاح جديد,ايقظ فيهم حسن تفوقهم. لئن اكلوا جثة الاب,فليس في ذلك مايبعث على الدهشة,مادام اولئك البدائيون من اكلة لحوم البشر.(المقال السابق ذكر ماذا فعلوا من وحشية باهل العراق ومصر وسوريا خالد ابن الوليد وعمرابن العاص والى صدام النازي وهذا الخراب وكل مابينهما).ومن المحقق ان السلف العنيف كان النموذج المشتهى والمحسود والمهاب من كل عضو من اعضاء رابطة الاخوة تلك.والحال انهم بفعل الالتهام والامتصاص ذاك,يحققون تماهيهم معه ويستحوذ كل واحد منهم على جزء من قوته(اي ذلك الاب البدائي الوحشي وحيث صار الطوطم وشيخ القبيلة والملك الكاهن).وعلى هذا تكون الوليمة الطوطمية وربما كانت العيد الاول للانسانية-تكرارا او شبه احتفال تذكاري بذلك الفعل المأثور والاجرامي الذي كان منطلقاً لاشياء كثيرة:التنظيمات الاجتماعية,التقييدات الخلقية,الديانات.("يرى اتكسون ان الفرية الخارقة في الظاهر للمألوف,فرضية الاحاطة بالاب الطاغي وقتله على يد حلف الابناء المطرودين هي نتيجة مباشرة لاوضاع النقيل البدائي (حشد مترحل من البدائيين."م") كما يتصوره داروين:"عصابة من اخوة فتيان يعيشون معاً في ظل نظام من العزوبة القسرية,او في احسن الاحوال,من تعدد الازواج مع امرأة واحدة اسيرة.ونقيل كهذا يبقى ضعيفاً,بسبب عدم نضج اعضائه,ولكنه متى حاز بمرور الزمن قوة كافية متضافرة ومتجددة باستمرارالى ان ينتزع من الطاغية الابوي زوجته وحياته معاً,(الشريعة البدائية ص-220-221)").واتكسون,الذي امضى حياته كلها في كاليدونيا الجديدة,حيث تسنى له في يسر ان يدرس السكان الاصليين يؤكد على كل حال ان اوضاع النقيل البدائي كما يفترضها داروين,تلاحظ بصورة مطردة لدى قطعان الثيران والخيل المتوحشة وتنتهي دوماً الى قتل الاب.ويسلم علاوة على ذلك بأن قتل الاب يعقبه تحلل للنقيل,من جراء الصراع الشرس الذي ينشب بين الابناء المنتصرين.وفي شروط كهذه ما كان لتنظيم جديد للمجتمع ان يرى النورقط:يخلف الابناء بالعنف الطاغية الابوي المفرد ثم يلبثون ان يواجهوا رأس حربة عنهم الى صدور بعضهم بعضاً,فينهكوا قواهم في اقتتال اخوي,(ص 228).ويهتدي اتكنسون,الذي لم يكن على اطلاع على معطيات التحليل النفسي ولا على دراسات روبرتسون سميث,الى وجود مرحلة انتقالية اقل الى وجود مرحلة انتقالية اقل عنفاً بين النقيل البدائي والطور الاجتماعي التالي,المتمثل بمتحد يحيا في ظله في امان وسلام عدد كبير من البشر معاً.وفي تقديره ان الحب الاموي (اي حب الام)هو الذي توصل الى الحصول على ان يبقى اصغر الابناء اولا,وسائرهم ثانياً,ضمن إطار النقيل,على ألا يُغض النظر عن وجودهم فيه اصلا(يظلون تحت الرقابة)إلا بقدر ما يعترفون بالامتياز الجنسي للاب ويتنازلون بالتالي عن كل طمع لهم في الام والاخوات(اي يظلن للاب له وحده يمارس معهن الجنس) تلك هي,في تلخيص مقتضب نظرية اتكسون الجديرة بالملاحظة.ومن الواضح انها تتفق في نقاطها الاساسية مع النظرية التي نقول بها نحن انفسنا").وحتى تبدو لنا هذه النتائج قريبة الاحتمال بصرف النظر عن مقدماتها,حسبنا ان نفترض ان العصابة الاخوية,التي شقت عصا الطاعة,كانت تعتمل فيها إزاء الاب مشاعر متضاربة تؤلف,بحسب مانعلمه,المضمون الازدواجي للعقدة الابوية لدى كل طفل من اطفالنا وكل معصوب من معصوبينا(اي اضطراب مرض العصاب النفسي,ومنه الديانات التي ذلك الاب البدائي الوحشي هوقال المقالات السابقة).فقد كانوا يكرهون الاب,الذي كان يعترض بمنتهى العنف سبيل حاجتهم الى القوة وسبيل متطلباتهم الجنسية,ولكنهم كانوا,علاوة على كرههم له,يحبونه ويعجبون به.("مما يمكن ان يكون مهد السبيل ايضاً امام هذا الموقف الوجداني ان الفعلة القاتلة ما كان لها ان ترضي كل الارضاء اياً من الشركاء المتواطئين.فمن بعض الوجوه كانت فعلة لاطائل فيها.فما كان لاي من الابناء ان يحقق رغبته في اخذ مكان الاب والحال اننا نعرف ان الفشل ييسر الاستجابة الاخلاقية اكثر بكثير مما ييسرها النجاح").وقد فعلوا ذلك في صورة ندم وتوبة.وخالجهم شعور بالذنب يصعب تمييزه عن الشعور بالندم الذي يعتمل في الصدور في العادة.وصار الميت في موته اقوى مما كان عليه في حياته.وهذا كله لانزال نلحظه الى اليوم في المصائر الانسانية وما كان الاب حرمه في السابق بمجرد وجوده في الذات,بات الابناء يحرمونه الان على انفسهم بأنفسهم بقوة تلك"الطاعة المرجأة"("وهي ان العمل الصالح او السيء لاعلاقة له بالايمان والطاعة لاولى (الامرالملك الكاهن)صاحب السلطة تؤم الدين مهما كان مجرماً المعنى المعاصر:طاعة الحاكم مطلقاً :حتى لوكان ظالماً ويرفضون الخروج عليه او انتقاده")(وهي ذاتها في العقيدة الاسلامية,ومنها كل هذه خراب الشرق الاوسط انظمة ودويلات وميليشيات وحراميتهم,من اسس العقيدة,ومحببة عند الاله ومنها لاوجود للحسن والقبح التي من خلالها فرضت الديانات التوحيدية التبشرية اي المسيحية والاسلام من خلال الارهاب الوحشي,وبسببها ,قتل المعتزلة والقدرية, وكل من يؤمن بالقيم الانسانية والحريات من غيلان الدمشقي والى حسين مروه وفرج فوده مرورا بابن سينا والحلاج وكل مابينهما ومابعدهما حتى الان).المميز لموقف نفسي بات لدينا مألوفاً بفضل التحليل النفسي.وتنصلوا منها بتحريمهم قتل الطوطم,بديل الاب,وعزفوا عن قطف ثمارها بامتناعهم عن اقامة علاقات جنسية مع النساء اللائي حرروهن على هذا النحو يكون الشعور بالذنب لدى الابن ولد الحرامين الاساسيين في الطوطمية وهما الحرامان اللذان لن يلبثا ان يختلطا بالرغبتين المقموعتين في عقدة اوديب.فمن يسلك مسلكاً مخالفاً لهذين الحرامين يكن قد اقترف الجرمين الوحيدين اللذين يعنيان المجتمع البدائي("القتل وزنى المحارم او سواهما من الانتهاكات المماثلة لقانون الدم المقدس:تانك هما في المجتمعات البدائية,الجريمتان الوحيدتان اللتان يعيهما المجتمع بما هو كذلك.(ديانة الساميينص 919").".-سغموند فرويد -ك-مؤلفات-سجموند فرويد-موسى التوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-كتاب الطوطم والحرام-ص-173مع هامش نفس الصفحة والمابعد-174-مع هامش 2من نفس الصفحة -175 مع هامش نفس الصفحة.يتبع

الخميس، 25 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم (28من32)


لمحة عن كتاب مؤلفات فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد عن القبيلة وإلهها الحيوان الطوطم المقدس وكيف يكون هو ذلك الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس وصار صاحب السلطة الغاشمة الذي صار هو الطوطم زعيم القبيلة الذي نقل الوهيته,  قداستها الى شخصه ,وهو ذاته الملك الكاهن حيث عادت الى اليها الديانات التوحيدية,وذاتها ولائم الاكل الاضحيات وهي مشاركة الاله للاعضاء القبيلة في اكلها وينعم عليهم باعتباره اباهم ويرتبطون معه برابطة الدم,وعلىيهم ان لايشاركوا غير ابناء القبيلة في الاكل ولايختلطوا بغيرهم باعتبارهم خيرت امة وابناء الله الذي صار هو الاله وهي التي اتى بها موسى المصري  الفظ القاسي القلب الاستبداي,الذي قتلوه اليهود,وظلوا فيما بعد يفتكون بهم المسيحية والاسلام باعتبارهم اي اليهود ذلك الاب الذي قتلوه الابناء. يقولون لهم "قتلتوا إلهنا"حيث هم الههم موسى الاستبدادي الفظ القاسي, وهجروا ديانته لزمنا طويل ومن ثم كتب التوراة عزرا العراقي في بابل,ومن ثم عدلها ونقحها اليهود المصريين,(المقالات السابقة -ك -موسى والتوحيد ذكر نصها,)وهي ذاتها الخطيئة الاصلية,هو ذاته الذي غضب على ادام وحواء بسبب ممارستهم الجنس والحب وطردهم من الجنة وظل يفتك باحفادهم البشر,على شيء ليس لهم ذنب فيه وهي ذاتها قتل الابناء لذلك الاب البدائي ومن ثم الطوطم زعيم القبيلة الذي اعاد سطوته البدائية واستولى على نساء القبيلة له وحده وحرمهن على ابناء القبيلة وهو هذا الذي تقام له ولائم اكل الاضحيات وهي عيد يسبقها حزن,وصلة الدم والنسب بالاله الذي هواباهم زعيم القبيلة. وهي التي اعادتها الديانات التوحيدية. ومنهن كليهن النازية والتكفيرية والظلامية وكل وحشية القرون الوسطى,وكل خراب الشرق الاوسط الان الذي يفتك بناسه الاستبداد ومنتجها وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وهي ذاتها طوال تارخيهم الدموي, نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية في المسيحية وفي الاسلام"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي اقامتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قطاع الطرق والمجرمين القتلة والحرامية قبل 1400عام ودمروا تلك حضارات الحب والجمال,وهنا يورد عن ذات طقوس الاحتفال بقتل الاب الذي صار الطوطم الاله الحيوان المقدس,ومشاركة القبيلة في ذبحه لوليمة اضحية يشاركهم اكلها الاله الذي صار زعيم القبيلة,ومن ثم الملك الكاهن,وكل ماذكر ,المقالات السابقة.(اذا كنت تعباً اذهب الى سطور اسفل المقال ستجد وحشية خرابنا هي  تلك الطوطمية ذاتها وكل سطورها بذات الاهمية اعتقد). وهنا يذكران بعضا منها مازالت حتى الان تمارس عند بعضاً من عرب الصحراء, و يمارسونها وقبائل بدو  في سيناء القرن الرابع بذات زمن الطوطمية حيث زعيم القبيلة نقل الوهية الاله الحيوان المقدسة لشخصه وكل القبيلة من نسله (وذاته تعريفها بالقواميس الان المقالات السابقه ذكر نصه),وحيث يقول الان:"وكان العيد التضحية مناسبة للارتفاع فوق المصالح الانانية لكل فرد,ولابراز الاواصر التي تربط كل عضو من الجماعة بالإله.كانت القوة المعنوية لوليمة التضحية العامة ترتكز على تصورات سحيقة القدم بصدد دلالة فعل الاكل والشرب مع شخص اَخر رمزاً ووسيلة في اَن معاً لتعزيز الاَصرة الاجتماعية ولفرض التزامات متبادلة:فقد كانت وليمة التضحية تعبر مباشرة عن مؤاكلة الإله وعباده,وكانت هذه المؤاكلة تستتبع جميع العلاقات الاخرى التي يفترض فيه ان تقوم بين ذاك وهؤلاء.وإن بعض العادات التي لاتزال سائدة الى اليوم لدى بعض عرب الصحراء تظهر ان الوليمة المشتركة تؤلف رابطة واَصرة,لابصفتها تمثيلاً رمزياً لفعل ديني,بل بصورة غير مباشرة,بصفتها فعل اكل.فمن يشارك بدوياً في كسرة من الخبز او احتساء جرعة من لبنه,لايعود عليه ان يخشى من عداوته,بل يسعه على العكس ان يطمئن الى معونته وحمايته,وعلى الاقل ما دام الطعام المأكول بالتشارك باقياً,بحسب ما يفترض,في الجسم.رابطة الجماعة متصورة إذن على نحو واقعي صرف:ولكي تتعزز هذه الرابطة وتدوم,فلا به ان يكرر الفعل المرة تلو الاخرى.ولكن من اين تأتي هذه القوة,هذه القدرة على الربط التي تعزى الى فعل الاكل والشرب المشترك؟فليس ثمة من وجود في المجتمعات الاكثر بدائية لغيررابطة واحدة تربط بلا شروط وبلا استثناءات:عصبية العشيرةKin مجموعة من الافراد تؤلف حياتهم وحدة مادية بحيث يمكن اعتبار كل فرد من افرادها كسرة من حياة مشتركة.فحينما يصرع عضو من العشيرة لايقال:"سال دم فلان او فلان"بل يقال"سال دمنا".والعبارة التي يعترف العبرانيون بموجبها بصلة الرحم القبلية هي:انت عظم عظامي ولحم لحمي"وعلى هذا فإن الانتماء الى العشيرة يعني الانتماء الى جوهر مشترك.ومن ثم فإن رابطة العشيرة لاتقوم فقط على كون الفرد يؤلف جزءاً من مادة الام التي ولدته ومن اللبن الذي رضعه بل تقوم ايضاً على واقعة اخرى تتمثل في ان القوت الذي يتناوله الفرد لاحقاً والذي به يصون جسمه ويجدد قواه من شأنه ان يشد وثاقه الى العشيرة وان يعزز ارتباطه بها.واذ يشاطر الفرد إلهه طعامه,فإنما يعبر بذلك عن قناعته بأنه مجبول وإياه من مادة واحدة,وهو لايشاطر ابداً من يُعد من الاغراب طعامه كانت وليمة التضحية في بادئ الامر اذن وليمة احتفالية تجمع اعضاء العشيرة او القبيلة,وفقاً للعرف الذي ينص على انه لايجوز لغير اعضاء العشيرة الواحدة ان يؤاكلوا بعضهم بعضاً.وفي مجتمعاتنا الحدثة تجمع المأدبة بين اعضاء الاسرة,ولكن ليس لذلك من صلة بوليمة التضحية.إن رابطة العشيرة مؤسسة اقدم عهداً من حياة الاسرة.واقدم الاسر التي نعرف تتألف في العادة من اشخاص ينتمون الى عشائر مختلفة.فالرجال يتزوجون من نساء ينتمين الى عشار اخرى.والاولاد يتبعون عشيرة الام.ولاوجود لاية قرابة قبلية بين الرجل وسائر اعضاء الاسرة.وفي اسرة كهذه لاتولم وليمة مشتركة.ولايزال البدائيون الى يومنا هذا يأكلون على انفراد.والنواهي الدينية للطوطمية,ذات الصلة بالمأكل,كثيراً ماتحول بينهم وبين مؤاكلة اولادهم بالذات.لنعد الان الى حيوان التضحية فقد علمنا من قبل انه لاتجتمع القبيلة بدون تضحية حيوان,وكذلك,وهذه واقعة لها دلالتها,انه لايجوز قتل الحيوان إلا بمناسبة تلك الاحداث الاحتفالية.فالبدائيون يتغذون بالثمار وبلحم الطرائد وبلبن الحيوانات الاهلية,لكن وساوس واعتبارات دينية كانت تحظر على الفرد ان يقتل حيواناً اهلياً لاستهلاكه الشخصي.يقول روبرتسون سميث:إنه لمما لايرقى إليه شك ان كل تضحية كانت في الاصل تضحية جماعية من قبل العشيرة وان قتل الضحية كان فعلا محظوراً على الفرد ولم يكن مبرراً إلا متى ما اخذت القبيلة تبعته على عاتقها.ولاوجود لدى البدائيين إلا لفئة واحدة من الافعال التي تنطبق عليها هذه السمة المميزة:انها الافعال التي تمس بالصفة المقدسة لدم القبيلة المشترك.فحياة لايجوز لاي فرد حذفها وتجوز التضحية بها إلا بقبول ومشاركة من اعضاء العشيرة جميعهم تشغل المنزلة عينها التي تشغلها حياة اعضاء العشيرة انفسهم.والقاعدة,التي تأمركل ضيف مدعو الى وليمة التضحية بأن يطعم من لحم الحيوان المضحى به,لها الدلالة عينها التي للقاعدة التي تنص على ان عضو القبيلة الذي ارتكب جرماً يجب ان ينفذ فيه حكم الاعدام من قبل القبيلة برمتها.وبعبارة اخرى,كان الحيوان المضحى به يعامل كأنه عضو من القبيلة.فالجماعة التي تقدم التضحية يكون إلهها وحيوانها من دم واحد,عضوين في عشيرة واحدة.يماهي روبرتسون سميث,بالاستناد الى معطيات شتى,بين الحيوان المضحى به والحيوان الطوطمي القديم.فقد كان في العصور القديمة نوعان من الاضاحي:أضاحي الحيوانات الاهلية التي تؤكل بصفة عامة,والاضاحي الاستثنائية التي يكون موضوعها حيوانات محظورة بوصفها مدنسة.ويكشف التحليل المعمق ان هذه الحيوانات المدنسة كانت حيوانات مقدسة,وانه كان يضحى بها للاَلهة التي برسمها كانت تُقدس,وأنها مطابقة في الهوية في بادئ الامر للاَلهة نفسها,وان المؤمنين إذ كانوا يقدمون الاضحية كانوا يجهرون بنوع ما بقرابة الدم, التي تربطهم بالحيوان وبالاله.وفي عصر اكثر ايغالاً في القدم,لم يكن ثمة وجود بعد لهذا الفارق بين الاضاحي العادية والاضاحي "الاسطورية".فجميع الحيوانات كانت عهدئذ مقدسة فكان استهلاك لحمها ممنوعاً إلا في المناسبات الاحتفالية وبمشاركة القبيلة بأسرها.وكان قتل الحيوان يعادل جريمة قتل,وكأنه يطال عضواً من اعضاء القبيلة.وماكان لجريمة القتل هذه ان تنفذ إلا بعد اتخاذ جميع الاحتياطات والضمانات ضد كل ملامة ممكنة.ويلوح ان تأهيل الحيوان واكتشاف تربيته تأديا في كل مكان الى نهاية الطوطمية الخالصة والمتشددة كما عرفتها الازمنة البدائية("(إن النتيجة هي ان تأهيل الحيوانات الذي تتأدى اليه الطوطمية في كل مكان وزمان)حيثما وجدت حيوانات قابلة للتأهل(يسدد ضربة قاضية الى الطوطمية نفسها جوفونز:مدخل الى تاريخ الدين الطبعة الخامسة 1911,ص 120.").لكن اَثار الطابع المقدس للحيوانات الاهلية,التي تلتقيها في تلك الاديان "الرعوية",تكفي لكي نتعرف في تلك الحيوانات الطواطم القديمة.وحتى في العصر الاغريقي -الروماني  المتقدم بما فيه الكفاية,كانت الطقوس توجب على المضحي,في بعض الاماكن بأن يلوذ بالفرار حال إتمام التضحية,وكأنما عليه ان يفلت من عقاب ما,وفي اليونان كان ينتشر في الماضي على سعة تصور مفاده ان قتل عجل من العجول جريمة حقيقية.في اعياد بوفوني الاثينية كان يعقب التضحية محاكمة حقيقية,يجري فيها استجواب المشاركين جميعاً.وكان يتم الاتفاق في نهاية المطاف على إلقاء التبعة على السكين فيلقى بها في البحر.على الرغم من الخوف الذي كان يحمي حياة الحيوان المقدس,كما لو انه عضو في القبيلة,كانت ضرورة التضحية به في احتفال طقسي في حضور الجماعة برمتهاوتوزيع لحمه ودمه على اعضاء القبيلة تفرض نفسها بين الحين والاخر.فالسر المقدس لموت الحيوان يجد تفسيره في انه على هذا النحو فحسب يمكن ان تقوم الرابطة التي توحد بين المشاركين فيما بينهم وبين إلههم("المصدر انف الذكر").ليست هذه الرابطة سوى حياة الحيوان المضحى به بالذات,على اعتباران هذه الحياة تكمن في لحمه ودمه وتنتقل عبر وليمة يوم التضحية الى جميع الذين يشاركون فيها.ويؤلف هذا التصور اساس جميع روابط الدم التي يعتقدها بنو الانسان حيال بعضهم بعضاً,حتى في العصور القريبة...فمع ولادة فكرة الملكية الخاصة,جرى تصور التضحية على انها هبة مقدمة للإله,إيداعه شيئاً تعود ملكيته الى الانسان...في الواقع كان قتل الحيوان الطوطمي القديم,الاله البدائي نفسه,والتهامه هو الذي يتيح لاعضاء العشيرة ان يصونوا ويعززوا اتحادهم الوثيق العرى بإلههم,كيما يبقوا على شبه به.من التحليل للتضحية خلص روبرتسون سميث الى الاستنتاج بان قتل الطوطم والتهامه بصورة دورية في الازمنة التي سبقت عبادة الاَلهة الشبيهة بالانسان كانا يؤلفان عنصراً عظيم الاهمية في الديانة الطوطمية.وهو يرى ان الاحتفال الطقسي بوليمة طوطمية من هذا القبيل موجود في وصف تضحية يعود تاريخها الى عصر لاحق.فالقديس نيلوس يتكلم عن عادة التضحية لدى البدوفي صحراء سيناء  اواخر القرن الرابع بعد الميلاد. وكانت الضحية -وهي جمل-تمدد موثوقة على مذبح غليظ من الحجر.وكان ريئس القبيلة يأمر الحضور بأن  يطوفوا ثلاث مرات حول المذبح وهم ينشدون,ثم يسدد الى الحيوان الطعنة الاولى ويشرب من الدم الذي ينبجس من الجرح.وبعد ذلك تهجم القبيلة عن بكرة ابيها على الحيوان,فيقتطع كل عضو بسيفه قطعة من اللحم الذي لايزال يختلج ويلتهمها كما هي على جناح السرعة بحيث لاينقضي  الفاصل الزمني بين طلوع نجمة الصباح,التي اليها كانت تقدم التضحية,وبين شحوبها بفعل نور الشمس حتى يكون حيوان الذبيحة قد اتى عليه بتمامه,فما بقي لالحم ولاجلد ولاعظم ولااحشاء,ولا ريب في ان هذا الطقس الهمجي الذي يعود في ارجح الظن الى عصر موغل في القدم,لم يكن نسيج وحده,بحسب ما يستدل من الشهادات التي في حوزتنا,وإنما يمكن اعتباره الشكل البدائي العام للتضحية الطوطمية,قبل ان تطرأ عليه شيئاً بعد شيء وبمرور الزمن تخفيفات شتى...لقد ازاح لنا التحليل النفسي النقاب عن ان الحيوان الطوطمي يقوم في الواقع مقام الاب,وهذا مايفسر لنا التناقض الذي اشرنا اليه اعلاه:من جهة اولى,حظر قتل الحيوان.ومن الجهة الثانية,العيد الذي يعقب موته,علماً بان هذا العيد يسبقه تفجر الحزن.والموقف الوجداني الازدواجي الذي لايزال يسم الى اليوم بميسمه العقدة الابوية لدى اطفالنا والذي قد يتطاول وصولاً الى الحياة الراشدة,ينسحب ايضاً على اساس هذا الفرض على الحيوان الطوطمي بصفته بديلاً عن الاب...أب عنيف غيور,(الاب البدائي الوحشي وهو الذي صار الطوطم الاله الحيوان زعيم القبيلة)يحتفظ لنفسه بالاناث جميعاً ويطرد ابناءه متى ما شبوا عن الطوق:ذلك هو كل ماتفترضه...فأقدم تنظيم بدائي نعرفه ولايزال قائماً الى اليوم لدى بعض القبائل يتمثل في تجمعات من رجال يتمتعون بحقوق متساوية ويخضعون لتقييدات النظام الطوطمي,بما فيها الوراثة بحسب عمود الام...اننا نستطيع,بالاستناد الى احتفال الوليمة الطوطمية ان نعطي عن هذا السؤال الجواب التالي:فذات يوم("ان الطروحات النهائية في الفقرات التي ستلي ستتيح للقارئ ان يفهم العرض الذي سنقدمه والذي ما كان لولا هذه التصويبات إلا ليفأه".)اجتمع الاخوة المطرودين وقتلوا الاب وأكلوه,مما وضع حداً لوجود النقيل الابوي.("حشد مترحل من البدائيين"."م")(المقال السابق ذكر).فلما التأم شملهم دبت فيهم الجرأة والجسارة,واستطاعوا ان يحققوا ماكان كل واحد منهم يعجزبمفرده عن تحقيقه.ومن المحتمل ان تقدماً جديداً للحضارة,كأختراع سلاح جديد,ايقظ فيهم حسن تفوقهم.(وحشية نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية وفي الاسلام"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"والصفوية والعثمانية الوحشية والنازية,والشرق الاوسط الان انظمة منهم صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية, والدويلات والميليشيات وحراميتهم من كل الجهات, بكل توحشها منها حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبه وهي التي فعلوها خالد ابن الوليد وعمر ابن العاص وصلاح الدين مع العراقيين والسوريين والمصرين ويسمونهم العلوج اي الغرباء,وبذاتها وحشية النازية فيهم بما وضعهم في حفر وحرقهم وهم احياء ,وهم اي خالد والاخرين من نسب الاله,تلك القبائل البربرية الوحشية,وضحاياهم كانوا, حضارة العالم المتقدم والحب والجمال وقتئذ بمثابة, مثل نيويورك وباريس ولندن الان طبعاً مع فارق التقدم, ومثلهم نظام الكنيسة, ايضا من نسب الله كان حتى عصر الانوار والى نهاية الحرب العالمية الثانية,كمون وانتهاز الفرص والتردي, حيث ذكر اله الطوطمية الذي صار هو زعيم القبيلة والملك والسلطان والمرشد الكاهن, وهي ذاتها حيث الشرق الاوسط مازال بذاتها تلك نظام القبيلة والغنيمة حتى الان لم يتقدم خطوة واحدة مع مراكمة الجهل المقدس والخرافات, والانسان فيه ليست له قيمة على الاطلاق,  مع تطور الاسلحة, حسبما محمد عابد الجابري ومحمد اركون وادونيس وسيد القمني واخرين ورجال دين متنورين,كل اعلاه  وغيرها من وصفهم منها -ك-نقد العقل العربي -وادونيس -ك-الكتاب الخطاب الحجاب وغيرها . وفرويد يصف واقع حيث كان وذاتها كل هذه كل وحشية الارهاب وبرتراند-ك-اَمال جديدة في عالم متغير ايضا قال المسحية والاسلام منذ بدايتهم حتى الان(منتصف القرن العشرين) تاريخ دموي,وقال نحن تحررنا من الخرافات,وقال يجب البحث من الحبق البدائية والى الان كي نفهم كيف عادت بكل وحشيتها,وهو عن  ذات الوضع  والوقت الذي فيها يحكي عنها هذا فرويد,.وزبغينو وبريجنسكي-ك-رقعة الشطرنج الكبرى وصامؤيل هنتنغتون-ك-صدام الحضارات-كليهن نهاية التسعينات بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ,و حيث الشرق الاوسط ا,بكل وحشيتها الان ,كل اعلاه قالوا ذاتها حيث سياق فرويد الان وهو قال بداية هذا كتابه ان يقرأ بكل هذه الابعاد وهو من خلال  البحوث العلمية المؤكدة صارت وبعد 25 سنة اكدتها الابحاث هوقال المقالت السابقة).ولئن اكلوا جثة الاب,فليس في ذلك مايبعث على الدشهة,مادام اولئك البدائيون من أكلة لحوم البشر(خالد ابن الوليد ذبح ابن نويره واكل  رأسه,والجعد ذبحه الامير خالد القسري بدل الخروف الضحية يوم العيد بعد نهاية خطبته في الجامع تحت المنبر والجعد كان استاذ تعليم الامراء والمصلين شاركوا واستحسنوا وليمة الضحية ابن جعد ...هذه-ذكرت في المقالات السابقة نقلا عن يوسف زيدن ).ومن المحقق ان السلف العنيف كان النموذج المشتهى والمحسود والمهاب من كل عضومن اعضاء رابطة الاخوة تلك.والحال انهم,بفعل الالتهام والامتصاص ذاك يحققون تماهيهم معه ويستحوذ كل واحد منهم على جزء من قوته.وعلى هذا تكون الوليمة الوطمية(الطوطمية) وربما كانت العيد الاول للإنسانية-تكراراً او شبه احتفال تذكاري بذلك الفعل المأثور والاجرامي الذي كان منطلقاً لاشياء كثيرة:التنظيمات الاجتماعية,التقييدات الخلقية,الديانات".-سغموند فرويد -ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-164-165-166-167مع هوامش نفس الصفحة-168-169-172.يتبع

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(27من32)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم الحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد(كما ترى الطواطم من كل الجهات, نهبوا كل الغلة وتركونا نقف وسط تلال النفايات ,ويقولون لنا احمدوا ربكم كنتم حفاة) عن تصور الشعوب البدائية  عن ترابطهم مع إلههم  الطوطم الاله الحيوان,من خلال التسمية ومن ثم الانتساب اليه ويكون جميعهم من نسله,حيث صار هو زعيم القبيلة ويشعرون ان عنصرهم هو الاعلى من الاخرين,واستيلاء شيخ القبيلة او العشيرة على كل نساء القبيلة,وحده يمارس معهن الجنس,وحرمهن على كل ابنائها.وفي كلها تعود الى عقدة اوديب الذي قتل اباه وتزوج امه,التي هي ذاتها,حيث ذلك الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة وطرد الابناء وبعضاً منهم قتلهم وبعضاً خصاهم,وبعد قسوة الحرمان توافقوا على قتله وقتلوه ,واحتفلوا بشكل طقسي, وعادوا يمارسون الجنس مع محبوباتهم كل نساء الاسرة,ولكنهم,حسبما وصف داروين مثل قطعان القرود العليا الحيوانات التي كانت ومازالت تتنقل في مجموعات وكان الحيوان الاكثر قوة جسمانية وافتراسا, مثل الدب والاسد وماشابه يغار ان يشاركه يشاركوه حيوانات القطيع ممارسة الجنس مع اناث القطيع ويستولي عليهن جميعاً ويفترس من يقترب منهن.وهكذا الاله الطوطم صار,زعيم القبيلة,احد الابناء الاكثر توحشا وافتراساً وشراهة استعادة هيلمان سلطة ذلك ابيهم البدائي الوحشي لشخصه,وحول كل الوهية الطوطم الاله الحيوان وقداسته لشخصه,واخذ كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس وحرمهن على كل ابناء القبيلة.وهكذا صارت الطوطمية اولى الديانات,وبعد كمون عادت اليها,الى تلك الطوطمية الديانات التوحيدية,والملوك الكهنة. وولائم الاكل الطقسية والى وحشية النازية وهذا كل خراب الشرق الاوسط الان,بكل وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله, ليبنوا بها امبراطوريات لهم واحفاد احفادهم,ويستولون على السلطات تحت سطوة عوائلهم وميليشياتها, وحراميتهم من كل الجهات والاثنيات.وهاهم عندنا في العراق من بعد وحشية الصفوية والعثمانية, من الملكية وصدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,وطوال 22عام بعد سقوطه,جميعهم الدويلات وميليشياتهم وحراميتهم من كل الجهات سويا نهبوا كل الغلة وتركوا الناس تنقب بالنفايات,والاتربة وحفر الطرقات,وكل يوم اكثر حثهم على مزيدا من اللطميات والدروشة وضرب الدرباش ولبس الشروال القومية,وحتى مراحيض المدارس والمستشفيات تطفوا بها البول والخراء, يصعب دخولها من دون جزمة,وتصحر المصداقية والضمير حد الجفاف,كل الاشياء بتلك ايام الطوطمية.انظر الحال انت حيث اتجهت .,والعراق من بلدان العالم الغنية,وكانت فيه اولى حضارات الحب والجمال وكل الحلوات ومعاشرة ورقص وغناء مع المحبوبات في الغرف والصرايف والطرقات والحدائق  بشبق يمارسون الجنس والقبلات,واَثارها واساطيرها تحكي كل الحكايات.ومثلنا في الخراب كل الشرق الاوسط من ايران والى اقصى شمال افريقيا,واكثرهم تردياً وخرافات الازمان السحيقة ايران والخليج.وحيث هو يقول الان:"فقد كان من المحتم ان ينتهي بها الامر الى جميع الافكار المتضمنة في النظام الطوطمي.فالاسماء عند البدائيين مثلها عند المتوحشين في ايامنا هذه او حتى عند اطفالنا.("انظر اَنفاً الفصل عن الحرام").ليست شيئاً اصطلاحياً وعديم الاهمية,وانما صفات دالة واساسية.فاسم الانسان جزء من الاجزاء الجوهرية من شخصه,وربما نفسه بالذات.ولابد ان حمل البدائي لاسم حيوان بعينه قد تأدى به الاحتقاد بوجود رابط سري وذي دلالة بين شخصه وبين النوع الحيواني الذي يحمل اسمه.فهل كان له ان يتصور رابطاً اَخر غير رابط الدم؟وحال التسليم بهذا الرابط كان لابد,بحكم تماثل الاسماء,ان تنبع منه القواعد الحرمية كافة بما فيها الزواج الخارجي,باعتبارها نتائج مباشرة لحرام الدم. (التحريمات,"التابو" وهو واسع يغطي كل اشيا الاستبداد والتكفيرية والظلامية بما فيها الاجتماعي وقوانين الاستبداد الاجرامية كافة,والنازية وعنصريتها وهي ذاتها من الديانات التوحيدية,والطوطمية,المقالات السابقة ذكر).شروط ثلاثة لااكثر,ساهمت في ولادة المعتقدات والعادات الطوطمية,بما فيها الزواج الخارجي:وجود اسم حيوان من اصل مجهول,يفيد في تسمية جماعة.والاعتقاد بوجود رابط استعلائي بين جميع حاملي هذا الاسم  من بشر وحيوانات.وعصبية الدم"(سر الطوطم,ص126)...ويستشهد لانغ على اي حال بحالات عديدة مقتبسة من عهود تاريخية اقرب الينا في الزمن تسمى فيها المعنيون انفسهم عن طيب خاطر بأسماء كانوا لقبوا بها من قبيل الهزء (المعدمون التوري الونغ ("المعدمون:الاسم الذي اطلق على الثائرين الهولنديين في حرب الاستقلال (1567-1573)).والتوري هو الاسم القديم لحزب المحافظين البريطاني كما ان الويغ هو الاسم القديم لحزب الاحرار.وتلاحظ بالمناسبة,الظاهرة نفسها في العربية:الصعاليك تأبط شراً,الخ".)...ب النظريات السوسيولوجية ("علم الاجتماع هي العلم الذي يدرس المجتمع,والحياة الاجتماعية البشرية,والتفاعلات والعلاقات بين الافراد والجماعات,والقوانين التي تحكم تطور المجتمعات وتغيرها,مستخدمة مناهج علمية لدراسة الظواهر الاجتماعية عبرفروع متنوعة مثل سوسيولوجيا الاعلام,السياسة,والجسد لفهم بنية المجتمع ووظيفته وتأثيراته المختلفة")(الذكاء الاصطناعي):يقول س.رايناخ,الذي بحث بنجاح عن مخلفات النظام الطوطمي في عبادة المراحل المتأخرة وعاداتها,وانما الذي اهمل من البداية الطابع السلفي للحيوان الطوطم,يقول في احد المواضع بلا تردد إن الطوطمية ليست في رأيه سوى"نمو متضخم للغريزة الاجتماعية"("المصدر الانف الذكر").وتلك هي ايضاً الفكرة التي بنى عليها!.دوركهايم 1912 مؤلفه الاشكال الاولية للحياة الدينية.النظام الطوطمي في اوستراليا.فليس الطوطم في نظر دوركهايم سوى الممثل المنظور للديانة الاجتماعية لتلك الشعوب.فهو يجسد الجماعة التي هو الموضوع الحقيقي للعبادة...1-ان التقسيم الى عشائر طوطمية موجود فعلا لدى الاَرونتا لكن الطوطم,بدل ان يتناقل وراثياً,مربوط بكل فرد على حدة(وسنرى لاحقاً بأي طريقة).2-ان العشائر الطوطمية لاتخضع لقانون الزواج الخارجي على اعتبار ان التقييدات الزواجية مبنية على تقسيم مسرف الى طبقات زواجية لاتمت بصلة الى الطوطم.3-وظيفة العشيرة الطوطمية القيام باحتفال طقسي الهدف منه مكاثرة الموضوع الطوطمي المأكول بوسائل سحرية في جوهرها(يسمى هذا الاحتفال انتيشيوما).-ان لقبيلة الاَرونتا نظرية في الحمل والبعث.فهم يزعمون ان ارواح الموتى المنتمين-في بعض مناطق بلادهم-الى الطوطم عينه الذي ينتمون اليه هم ينتظرون بعثها وتدلف الى اجسام النساء اللائي يعبرن بتلك الاماكن.وعندما يولد طفل,تعين الام المكان الذي تعتقد انها حبلت به فيه.وبحسب هذا التعيين تتم تسمية طوطم الطفل.ثم انهم يفترضون,ناهيك عن ذلك,ان ارواح الموتى وارواح من بعث منهم على حد سواء مربوطة بتعاويذ خاصة من الحجر(تسمى شورينغا)يمكن العثور عليها في تلك الاماكن يلوح ان واقعتين اثنتين اوحتا لفريزر برأي مفاده ان مؤسسات الاَرونتا تمثل اقدم اشكال الطوطمية.الواقعة الاولى وجود بعض اساطير تؤكد ان الاف الاَرونتا اقتاتوا بانتظام من طوطمهم وما تزوجوا قط إلا من نساء ينتمين الى طوطمهم.والواقعة الثانية هي الاهمية الثانوية تماماً في الظاهر التي يعلقها الاَرونتا على الفعل الجنسي في نظريتهم عن الحمل.والحال أناساً لم يكتشفوا قط ان الحمل هو نتيجة للعلاقات الجنسية يمكن بحق ان يعدوا الاكثر بدائية بين جميع البشر الاحياء اليوم...وثمة واقعة جديرة بالتنويه بها,وهي ان التقييدات الاولى التي اعقبت الاخذ بنظام الطبقات الزواجية كانت تطال الحرية الجنسية للجيل الطالع,وبالتالي زنى المحارم بين الاخوة والاخوات,وكذلك بين الابناء والامهات,على حين ان زنى المحارم بين الاباء والبنات لم يلغ إلابتحضيرات(تحريمات) لاحقة...لايكفي بطبيعة الحال  تفسير رهاب زنى المحارم بنفور غريزي من المعاشرة الجنسية بين اقرب ذوي القربى مما يعني التعلل بواقعة الخوف من زنى المحارم بالذات,على حين ان التجربة تدلنا ان زنى المحارم,رغماً عن هذه الغريزة,ليس بالظاهرة النادرة حتى في مجتمعنا الحديث,وعلى حين ان التجربة التاريخية تفيدنا ان الزيجات المحرمية كانت إلزامية بالنسبة الى بعض الاشخاص من ذوي الامتياز...في مقدوري بعد ان اضيف الى محاجة فريزرالمرموقة هذه ان تجارب التحليل النفسي وخبراته تثبت استحالة وجود نفور فطري من العلاقات المحرمية.بل تظهر على العكس ان الرغبات الجنسية الاولى للإنسان المراهق هي على الدوام من طبيعة محرمية.وان هذه الرغبات المقموعة تلعب دوراً بالغ الاهمية بوصفها عللاً معينة للأعصبة اللاحقة.ينبغي اذن ان نتخلى عن التصور الذي يرى في الخوف من زنى المحارم غريزة فطرية...ينبغي ان اشير بعد الى محاولة اخيرة لتفسير اصل زنى المحارم.وهذه المحاولة تختلف اختلافاً جذرياً عن المحاولات التي استعرضناها حتى الان.ومن الممكن ان توصف بأنها تاريخية إنها ترتبط بنظرية لتشارلزداروين حول الحالة الاجتماعية البدائية للبشرية.فمن العادات الحياتية للقرود العليا استنتج داروين ان الانسان عاش هو ايضاً في اول الامر نقائل("النقائل جمع نقيل ونقيلة Hordes:حشد مترحل من البدائيين."م".)صغيركانت غيرة الذكر الاقوى والاكبر سناً تحول ضمن اطارها دون الاختلاط الجنسي:طبقاً لما نعلمه عن غيرة جميع الثدييات,التي نرى كثرة منها مسلحة حتى بأعضاء خاصة تسهل عليها صراعها مع مزاحيميها,نستطيع ان ان نستنتج بالفعل ان الاختلاط العام بين الجنسين في حالة الفطرة واقعة بعيدة الاحتمال جداً...لكن إذا رجعنا ادراجنا في مجرى الزمن الى أسحاق بعيدة بما فيه الكفاية,وحكمنا على العادات البشرية طبقاً لما هو قائم,اليوم فإن الاستنتاج الارجح احتمالا هو ان البشر عاشوا في بادئ الامر في جماعات صغيرة,وكان لكل رجل منهم عموماً امرأة واحدة,ولكنه إذا كان قوياً نراه يحوز في بعض الاحيان عدة نساء يذود عنهن بغيرة (من يغار)لاتعود ضد سائر الرجال.أوكد كذلك حتى لو انه ليس بحيوان اجتماعي,فإن ذلك لامنع انه أمكن له ان يعيش,نظير الغوريلا,مع عدة نساء لاتعود حيازتهن الى احد سواه واَية ذلك ان جميع البدائيين يتشابهون فيما بينهم بكون ذكر واحد هو البارز في الجماعة.فإذا ماشب الذكر الفتى عن الطوق دخل في صراع مع الاخرين في سبيل السيطرة,والاقوى بينهم هو الذي يندو زعيم الجماعة(يفرض سطوته..) بعد ان يقتل او يطرد جميع منافسيه (د.سافاج في مجلة بوسطن للتاريخ م 1845-47).فإذاما اقصى الذكور الفتيان على هذا النحو وهاموا على وجوههم من مكان الى اَخر,اخذوا على انفسهم بدورهم عهداً,متى ما افلحوا اخيراً في العثور على امرأة,بأن يمنعوا زيجات العصب الواحد الضيقة اكثر مما ينبغي بين اعضاء الاسرة الواحدة(اصل البشرAbstamung der menschen الترجمة الالمانية بقلم كاروس.م2,الفصل 20ص341").يبدو ان اتكسون اول من تحقق من الشروط التي عزاها داروين الى النقيل البدائي ("حشد متنقل من البدائيين") ماكان لها,عملياً,إلا ان تعهد السبيل امام الزواج الخارجي("الشريعة البدائية primal law لندن 1930(نقلا عن 1.لانغ:الاصول الاجتماعية").فقد كان بمقدور كل منفي من اولئك المنفيين ان يؤسس نقيلاً مشابهاً,يفرض فيه حظر العلاقات الجنسية ويحافظ عليه نزولاً عند حكم غيرة الزعيم.(من يغار معنى سلبي ذات الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده واعاد فعله زعيم القبيلة وماذكر اعلاه).وعلى هذا النحو اَل الامر بتلك الشروط مع مر الزمن الى توليد القاعدة التي اخذت في الازمنة الحاضرة شكل قانون واع:لاعلاقات جنسية بين اعضاء النقيل("الحشد مترحل من البدائيين.""م".)وبعد نشوء الطوطمية تحولت هذه القاعدة الى القاعدة الواحدة التالية:لاعقات جنسية في داخل الطوطم...ان موقف الطفل من الحيوانات ينطوي على تشابهات مع موقف البدائي.فالطفل لايشعر بعد شيئاً من تلك الكبرياء التي يصطنعها الراشد المتحضر حينما يرسم فاصلاً واضحا بينه وبين سائر ممثلي العالم الحيواني.فهو(الطفل) يرى الحيوان بلا تردد عديلا له.وهو اذ يقر اقراراً صريحاً وصادقاً بحاجاته,يشعر انه اقرب الى الحيوان منه الى الانسان الراشد الذي يجده في ارجح الظن قدر اعظم من الالغاز.على هذا التوافق الامثل بين الطفل والحيوان يطرأ في بعض الاحيان اضطراب غريب.فقد يطفق الطفل على حين غرة يخاف من بعض الحيوانات ويهرب من الاحتكاك بجميع ممثلي نوع بعينه منها بل حتى مراَها.وعندئذ ترتسم اللوحة السريرية لرهاب الحيوانات,وهو واحد ة من اكثر الاَفات العصابية النفسية تواتراً في تلك السن...وقد تكون في بعض الاحيان حيوانات لايعرفها الطفل إلا عن طريق كتبه المصورة او الحكايا التي سمعها...في المجلد الاول من حولية المباحث التحليلية النفسية والمرضية النفسية,نشرت"تحليل"رهاب صبي في الخامسة من العمر("هي الحالة المعروفة باسم هانز الصغير.انظر ترجمتنا لهذا النص,الصادرة عن دار الطليعة,بيروت 1983,بعوان التحليل النفسي لرهاب الاطفال." "م").وكان والد هذا الصبي هو الذي زودني مشكراً بتقرير عن حالته.كان هذا الصبي يخاف خوفاً شديداً من الاحصنة حتى بات يتردد في الخروج الى الطريق,وكان يخشى ان يدخل الحصان الى غرفته ليعضه.وقد تبين فيما بعد انه كان يرى في ذلك عقاباً على السقوط(الموت)الذي كان يتمناه للحصان.وبعدما تم تسكين الخوف الذي كان الطفل يستشعره ازاء ابيه,وضح للعيان انه كان قاوم الرغبة في غياب الاب(رحيله, موته).وكما اوضح هو نفسه بمنتهى الجلاء,كان يرى في الاب منافساً له يزاحمه على اَيات حب الام التي كانت تتجه اليها على نحو مبهم حفزاته الجنسية الاولى.ومن ثم وجد نفسه في الموقف النمطي للطفل الذكر,وهو الموقف الذي نطلق عليه اسم عقدة اوديب والذي نرى فيه العقدة المركزية للاعصبة عامة.(في علم نفس فرويد العصاب(Neurosis)هو اضطراب نفسي ينشأ عن صراع داخلي مكبوت بين غرائز الهو(Id)ومتطلبات الانا والانا العليا ويظهر كأعراض نفسية وجسدية,مع احتفاظ الشخص بالصلة بالواقع على عكس الذهان.فرويد اعتبره محاولة للهروب من إشباع غريزة مكبوتة,وان ألمه نابع من تحول هذذه الرغبة الى مصدر للالم بدلا من المتعة.السبب الجذري:صراع لاشعوري بين رغباتنا الغريزية ومطالب المجتمع,وغالباً مايتضمن كبت الرغبات الجنسية.الاعراض:تتنوع بين,الوساوس,الهواجس,المخاوف غير الطبيعية,واعرض جسدية(هستريا)رهاب قلق عصابي كاَبة ووسواس قهري").(الذكاء الاصطناعي)...والواقعة الجديدة ...مثيرة جدا للاهتمام من منظور تفسير الطوطمية:فالطفل قد حول باتجاه احد الحيوانات شطراً من المشاعر التي كانت تساوره ازاء الاب...ان النتيجة الاولى لإبدالنا مثيرة جداً للاهتمام.فان لم يكن الحيوان الطوطمي سوى الاب بالذات,نجدنا امام مايلي:ان الوصيتين الرئيسيتين في الطوطمية القاعدتين الحرميتين اللتين تؤلفان نواتها,واعني بهما تحظير(تحريم) قتل الطوطم وتحظير الزواج من امرأة تنتمي الى الطوطم نفسه,تتطابقان,من حيث مضونهما,مع جريمتي اوديب,الذي قتل اباه وتزج امه,ومع رغبتي الطفل البدائيتين ربما يؤلف كبتهما غير الكافي او استيقاضهما نواة الاعصبة كافة...لقد افصح و.روبرتسون سميث,عالم الطبيعيات وفقيه اللغة وشارح التوراة وعالم الاَثار,ذو العقل الشمولي والبصيروالمنعتق من الاحكام المسبقة,المتوفي سنة1894("و.روبرتسون سميث.ديانة الساميين الطبعة الثانية,لندن 1907").افصح  في كتابه عن ديانة الساميين,الصادر عام 1889...ان طقساً غريباً يعرف باسم الوليمة الطوطمية,كان يؤلف من البداية جزءاً لايتجزأ من النظام الطوطمي...يبين روببرتسون سميث ان التضحية على المذبح كانت تؤلف الجزء الاساسي من منظومة طقوس الديانات القديمة.وكانت تضطلع بالدور عينه في الاديان كافة,بحيث يسعنا ان نفسر وجودها بأسباب بالغة العمومية ومولدة في كل مكان للنتيجة عينها على ان التضحية,الفعل المقدس الاول ipopria,sacrifcium),لم يكن لها في البداية الدلالة عينها التي اكتسبتها في عصور لاحقة.عرض مقدم للإله بهدف استمالته او استدرارعطفه(ان الاستعمال الدنيوي للكلمة يقوم على معناها الثانوي معنى التجرد والتفاني ونسيان الذات).وكل شيء يحمل على الاعتقاد بأن التضحية لم تكن في بادئ الامر سوى"رفقة وتعاضد اجتماعي بين الإله وعباده"فعل تواصل واتحاد بين المؤمنين وربهم.كانت الاشياء التي تقدم على التضحية هي الاشياء التي تؤكل وتشرب.فالانسان يضحي لإله بما يقتات به هو نفسه:لحم,حبوب,ثمار,خمر,زيت,ولم يكن هناك من تقييدات او استثنائات إلافيما يخص لحم الاضحية.فالحيوانات التي يضحى بها كانت تُستهلك من قبل الإله وعباده  معاً.وكانت الاضاحي النباتية هي وحدها التي يخص بها الإله بلا شريك.ومن المحقق ان اضاحي الحيوانات هي الاقدم عهداً وأنها وحدها التي وجدت في غابر الازمان.اما اضاحي النباتات فتعود في اصلها الى تقديم بواكير الثماركافة.وكانت بمثابة جزية تدفع لرب الارض والبلاد.غير ان اضاحي الحيوانات اقدم عهداً من الزراعة.تثبت الرواسب اللغوية على نحو أكيد ومحقق ان الحصة المخصصة للإله من الاضحية كانت تعد في بادئ الامر قوتاً فعلياً له ومع تجريد الطبيعة الإلهية تدريجياً من الصفة المادية (الذي ابتدعه اخناتون وموسى سماه يهوه وهو إله محلي من قادش تبوك في السعودية الان,التي موسى تزوج ابنة كاهنها.ويهوه إله دموي ظلامي ويكره ضيء النهار ويحب البروز والتسلط وهو ذاته موسى ,الفظ المستبد قاسي القلب الاستبدادي وقتلوه اليهود وهجروا دينه لقرون,وفيما بعد صارناطق باسمه,(راجع مقالات الكتاب السابق موسى والتوحيد),) صار هذا التصور  يجرح المشاعر.وخيل للناس انهم واجدون من المأزق منفذاً إذا لم يخصوا الإله بالجزء السائل من الطعام.وقد اتاح استعمال النار في زمن لاحق إمكانية إعداد الاغذية البشرية بحيث تعطي شكلاً وطعماً ومظهراً اكثر لياقة بالجوهر الإلهي.وكان الشراب الذي يُقدم للإله في البداية دم الحيوانات المضحاة,ثم حل محله في زمن لاحق الخمر.وكان القدامى يرون في الخمر"دم الكرمة"(العنب):وذلك هو الاسم الذي لايزال الشعراء يطلقونه عليه الى يومنا هذا.ان الشكل الاقدم للتضحية والسابق على الزراعة واستعمال النار يتمثل اذن بالاضحية الحيوانية التي كان لحمها ودمها يستهلكان بالتشارك من قبل الإله وعباده.وكان من الاهمية بمكان ان يتلقى كل مشارك حصته من الطعام,كانت التضحية طقساً رسمياً,عيداً تحتفل به العشيرة عن بكرة ابيها,وبصفة عامة,كان الدين ملك الجميع,وكان الواجب الديني التزاماً اجتماعياً.وكانت التضحيات والاعياد تتزامن لدى الشعوب قاطبة,إذ كانت كل تضحية تترافق بعيد,ولم يكن ثمة عيد بلا تضحية.وكان العيد التضحية مناسبة للارتفاع بفرح فوق المصالح الانانية لكل فرد,ولابراز الاواصر التي تربط عضو من الجماعة بالإله".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد -موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة-2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-137-138-139-140-148-149-151-153-154-155-157-158-161-162-163-164.يتبع

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم (26من32)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"سجموند فرويد -موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنايحكي فرويد عن نظام الطوطمية وقداسته وطقوسه وقوانينه(وهي تقريبا نصاً كل هذا خرابنا وكل الشرق الاوسط,بمافيها الفكاهة او الكوميديا السوداء  من خرابنا,من خلال اعمق الابحاث العلمية واعماق او كهوف حسبما قاسم حسين صالح روح الانسان ومخياله, التي غيرت وجهة العالم وتدرسها جامعاته وتلهم ابداعه-انت احكم بنفسك),حيث ذلك الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس وطرد الابناء والزواج الجماعي حيث حرموا من نساء الاسرة,وبعدما قتلوا الاب دخلوا في صراع,لان كلا منهم راودته ان يحوز سلطة ذلك الاب البدائي الوحشي ويفرض سلطته الغاشمة,فكان الاكثر توحشاً وقوة جسمانية وشراهة للسلطة, وكان فكر فيها منذ كانوا مطرودين,فصار هو شيخ القبيلة واستولى على كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس,وبطش السلطة الغاشمة وحرمهن على ابناء القبيلة, وفرض عليهم تشريعات ودستور كلها تخص الطوطم الاله المقدس الحيوان الذي نقل كل الوهيته وقداسته لشخصه هوشيخ القبيلة وجميعهم من نسله ,نسبه, منه هو اباهم جميعاً(المقال السابق ولاحقا يذكر كثيرا) ولانه هو او اي منهم لم يكن  تمكن من الوصول الى سطوة ذلك الاب الوحشي بكل سطوة توحشه وهيلمانه وهواي هذا الطوطم شيخ القبيلة واياهم حافظوا على حفلة قتل الاب الذي هو الطوطم الإله الحيوان المقدس واكله بشكل وحشي طقسي.يشارك فيها كل ابناء القبيلة,وصار نظام اجتماعي وهي ذاتها صارت اعادتها في الديانات التوحيدية وطقوسها منها ولائم اكل الاضحيات الطقسية وهي مشاركة الاله في وليمة الاكل وهي ذاتها قتل ذلك الاب البدائي الوحشي وحيث صار الطوطم الاله الحيوان وهو زعيم القبيلة,وذاتها القربان المقدس, ومازالت وجدت تمارس في قبائل في سيناء وبعض قبائل الجزيرة العربية وليمة الطوطمية,ذاتها,و تشريعاتها وسلطة الملك الكاهن الغاشمة,وبيع صكوك الغفران, اتاوات رجال الدين باسم الله يبنون بها امبراطوريات لهم واحفاد احفادهم ,وفرض سطوة سلطاتهم الاستبدادية الوحشية المستمدة من ذلك الإله الطاغية.وفرويد في كتاب موسى والتوحيد يقول:ان اسمائه هذا الاله وصفاته اخذها اليهود من شخص موسى الفظ القاسي بلا قلب الاستبدادي, بعد ان اطيح بسلطة اباه اتون في مصر وهو كان امير احد قادته وعنده شراهة السلطة المفرطة واراد ان يبني امبراطورية,كي يمعنون في تقدس الوهيته وعبادته,فرض على اليهود ديانة غاية في القسوة والحرمان وجعل يهوه,  إله من قادش تبوك في السعودية الان بعدما اخذ موسى حاشيته وذهب اليها وتزوج ابنة كاهنها ومحتمل هو يهوه,وهو إله محلي غاية في الوحشية والسلب والنهب ويحب البروزوالتسلط ظلامي يكره ضيء النهار,وصار موسى الناطق باسمه,ولقسوة استبداد الههم موسى اليهود قتلوه,وهجروا ديانته قرون طويلة وبعدما عدلوا فيها كثيرا عزار العرقي وحايم ومن ثم اليهود المصرين.والمسيحية هم استولدوها بولص اليهودي الروماني, والاسلام تكرارا مختصر لليهودية.والكاتب محمد شحروريقول  اورثونا,((اي النظم الدينية الاسلامية) إله وحشي نزق مضطرب عصابي نرجسي ,يعلق الناس بسلاسل من اَذنهم ..على سماع اغنية والنساء من اثدائهن  لمجرد ظهور شعر رؤسهن,وكمال الحيدري يقول هذا إله وحشي.,وفرويد يقول هو ذاته ذلك الاب البدائي والإله الطوطم زعيم القبيلة وطقوس ولائم الاكل والاضاحي حيث كان الطوطم  يشارك قبيلته وليمة الاكل,يحميهم من الشروروالمخاطر ومن خلال ولائم الاكل وهو يحبها يتواصلون مع روحه,ومنها حكايا السحر( المقالات السابقة ) وهي ذاتها احيتها الديانات التوحيدية,طقوس ولائم الاكل و الاضاحي ومنها صكوك الغفران لانه كثيرا يحب النهب والسلب وهو ذلك الاقطاعي الجشع.وادوارد كندي يسميه إله المال,وهو ادوارد كندي,يحكي تاريخهن الدموي ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية ,ووحشية النازية والشرق الاوسط و كل هذا الارهاب الوحشي والتكفيرية والظلامية وكل انظمته  اواستبدادها الوحشي, العنصري ,هي  ومؤسساتها الدينية من ايران والى اقصى شمال افريقيا, منهم صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية والدويلات والميليشيات وحراميتهم,وفي كل مرة يخرجون عوائل الزمن البالي من الخزانة,ويذكر عنهم ادق التفاصيل,بما فيه الافراد,والمؤسسات الدينية ,من الصفوية والعثمانية الوحشية ومابعدهن والسفرات (ك-حكاية حياتي-2009),ومارتن لوثر كنغ ,نهاية القرون الوسطى الذي ناصر الاصلاح انتقدها بشدة بيع صكوك الغفران وامبراطوريات رجال الدين وفرض سطوة استبدادهم والبروتستانتيين ايضا رفضوها(,وفرويد يذكره في-ك-موسى والتوحيد. وفولتير ايضا يحكي عنها ,وهو مسيحي كاثوليكي.وكل هذه الطوطمية هي السائدة في كل الشرق الاوسط الان هي وابشع مافي الكراهية ,كل الثقافة العامة وسطوة ذلك الاب البدائي  الوحشي وشيخ القبيلة الإله الطوطم, كل الشرق الاوسط الان,ومنها كل هذه وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم من كل الجهات,التي سحقت البلدان وناسها واذلتها وجعلت ناسها ينقبون بالنفايات والاتربة تغطي البيوت وحفر الطرقات والكلاب السائبة تملئ الشوارع ومدنها الخربة,ورجال الدين يصرخون يهددونهم لتراخيهم عن شراء مزيدا من صكوك الغفران,وملايين يهربون من جحيمها الوحشية الظلامية وفرض الجهل المقدس والخرافات وعقوبات الجلد والرجم الوحشية الهمجية ,وهم بشراهة الوحوش نهبوا ترليونات الدولارات حيث بلدانهم من بلدان العالم الغنية,من ايران الى اقصى شمال افريقيا,لايختلفون عن بعضهم البعض سوى بالنسبة بذاك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان اوالمرشد,تؤم الدين"التي فرضتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية عتاة القتلة المجرمين والحرامية قبل 1400عام وظل هو السائد حتى الان,حسبما محمد عابد الجابري ومحمد اركون وسيد القمني واخرين ورجال دين متنورين. وفرويد يقول الديانات اعادت نظام الطوطمية,لكن استبداد البدائية اقل وحشية من هذا الاستبداد بمائات المرات,فشعوبهم رغم كل التأليه والقداسة التي يغدقونها على ملكهم الكاهن حالما يخفق  في مسؤولياته اوحمايتهم من الاخطار او يورطهم في حروب وسطوة الميليشيات يطرد مجلل بالعار والشنار(اقبح العيب) وسعيد الحظ من ينجو بحياته, وحيث  يقول الان:"كيما نكون فكرة صحيحة عن سمات الطوطمية,سنيمم شطر باحث كرس لهذا الموضوع مؤلفاً في اربعة مجلدات ضمنه,الى جانب مجموعة من الملاحظات كاملة,الى اقصى حدود الامكان,مناقشة معمقة للمشكلات التي تثيرها.ولاننسى ابداً ماندين به للسيد فريزر,مؤلف الطوطمية والزواج الخارجيTotemism and Exogam ...كتب فريزر في او مؤلفاته (الطوطمية اومبورغ 1887) الذي اعيد نشره في المجلد الاول من مؤلفه الكبير الطوطمية والزواج الخارجي يقول:ان الطوطم موضوع مادي يحيطه البدائي باحترام تطيري,لانه يعتقد بوجود علاقة خاصة تماماً بين شخصه وبين كل موضوع  من ذلك القبيل.والعلاقات بين الانسان وطوطمه متبادلة:فالطوطم يحمي الانسان,والانسان يظهر احترامه للطوطم بصور شتى بالامتناع مثلا عن قتله اذا كان حيواناً,وبالامتناع عن قطفه اذا كان نباتاً ...في مقدورنا  ان نميز ثلاثة ضروب من الطوطم.1-طوطم القبيلة الذي يتناقل من جيل الى جيل.2-الطوطم الخاص بجنس sexe اي العائد الى جميع الافراد الذكور اوالاناث في قبيلة بعينها باستثناء الجنس المقابل("الطوطمية والزواج الخارجي,ص150").3-الطوطم الفردي الذي يعود لىشخص واحد يورثه من بعده لاخلافه.وليس للضربين الاخرين من الطواطم اهمية تذكر بالمقارنة مع طوطم القبيلة.ولنا من الاسباب مايحملنا على الاعتقاد بأنهما لم يظهرا إلا في زمن متأخر ولايمثلان سوى تشكيلات ليست بذات سمة جوهرية.ان طوطم القبيلة (او العشيرة) يوقره نفر من رجال ونساء يحملون اسمه ويعتبرون انفسهم اسلاء لسلف مشترك وتربطهم الى بعضهم بعضاً بأوثق العرى واجبات وفرائض مشتركة والاعتقاد بطوطمهم المشترك.ان الطوطمية نظام ديني واجتماعي في اَن معاً.فمن وجهة النظر الدينية يتجلى في علاقات الاحترام والمراعاة المتبادلة بين الانسان وطوطمه.ومن وجهة النظر الاجتماعية يتمثل في التزامات متبادلة قائمة بين افراد العشيرة وكذلك في التزامات تربط قبيلة بقبيلة.وفي مجرى التطور اللاحق للطوطمية يميل هذا المظهران الى الافتراق واحدهما عن الاخر.فالنظام الاجتماعي كثيرا ما يبقى قائماً بعد زوال النظام الديني,وبالعكس تبقى اَثار من الطوطمية في ديانة البلدان التي يكون فيها النظام الاجتماعي القائم على اساس الطوطمية قد زال...يفيدنا فريزر,في وصفه الخاص للطوطمية كنظام ديني,ان اعضاء القبيلة يتسمون باسم طوطمهم ويعتقدون ايضاً,بصفة عامة انهم يتحدرون منه.وينجم عن هذا الاعتقاد امتناعهم عن قنص الحيوان الطوطم,وعن قتله وأكله,واستنكافهم عن اي استعمال اَخر للطوطم إذا لم يكن الاخير حيواناً.وتحظير(تحريم منع تابو)قتل الطوطم وأكله هو ليس الحرام الوحيد الذي يخصه.فأحياناً يحظر ايضاً لمسه بله (دع عنك) النظراليه,وفي بعض الاحوال لاتجوز مناداة الطوطم باسمه الحقيقي.وانتهاك هذه التحضيرات(المنع التحريم,تابو-التابو واسعة المقالات السابقة ذكرتها ) الحرمية,الحامية للطوطم,يعاقب اَلياً بأمراض خطيرة وبالموت("انظرالفصل عن الحرام").تقوم العشيرة في كثير من الاحيان على تربية افراد من جنس الطوطم وتبقيها قيد الاسر,واذا ما وجد حيوان طوطم ميتاً,بكته العشيرة ودفنته كأنه فرد من افرادها.واذا ما اضطرت الى قتل حيوان طوطم,اقدمت على ذلك مراعية طقساً اعتذارياً وتكفيرياً.كانت القبيلة تنتظر من طوطمها الحماية والمحاباة.فإذا كان من الحيوانات الخطرة(من الكواسر او الثعابين السامة),افترضت فيه العجز عن إلحاق الاذى برفاقه-البشر,فإن وقع العكس طرد الضحية من القبيلة.ويعتقد فريزر ان الايمان كانت في باديء الامر تحكيماً الهياً.وهكذا كانت القبيلة تكل امرها الى قرارالطوطم في المسائل التي تتصل بالنسب والهوية.ويساعد الطوطم الناس في الامراض وينبه القبيلة الى الاخطارويرسل اليها النذر.فظهور حيوان طوطم بجوار منزل يُفسر على انه نعي:فالطوطم يأتي الى المنزل بحثاً فيه عن قريبه.("نظير "السيدة البيضاء"لدى بعض الاسر النبيلة")(وذاتها زوار انظمة الشرق الاوسط منهم صدام النازي ,والميليشيات,وابو الجماجم مسؤول النظام البوليسي الوحشي في مسلسل بقعة ضوء الفكاهاي او الكوميديا السوداء, السوري تمثيل  ياسر العظمة,وهو, يدخل الرعب بقلوب الناس حيث يمر او يذكر اسمه ).في العديد من الظروف ذات الاهمية يسعى عضو العشيرة الى توثيق صلة قرباه بالطوطم,بأن يحاكيه في مظهره الخارجي,وبان يرتدي جلده اذا كان حيواناً,او ان ينقش صورته على جسمه,الخ.وهذا التماهي مع الطوطم يتم قولاً وفعلاً في الظروف الاحتفالية من ولادة,ومسارة عند النضج,ودفن.وبرسم غايات سحرية ودينية معينة تؤدي رقصات يغطي جميع افراد القبيلة في اثنائها اجسامهم بجلود طوطمهم ويؤدون حركات وأفعالاً هي سماته المميزة.وتقام اخيراً طقوس يقتل في اثنائها الحيوان في احتفال رسمي.("المصدر الانف الذكر ص45.انظر لاحقاً التأملات بصدد التضحية.").ان الجانب الاجتماعي من الطوطمية يتجلى بصورة خاصة في الصرامة التي يتم بها التقيد بالتحظير(التابو, المحرمات,التكفير,القمع بما فيه الاجتماعي)وفي اتساع نطاق التقييدات وشمولها فأفراد العشيرة الطوطمية يعتبرون انفسهم إخوة واخوات(حيث استولى على نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس) ولزام عليهم ان يتضافروا وان يحموا بعضهم بعضاً.فإذا قتل عضو من العشيرة على يد شخص غريب,تُعد القبيلة التي ينتمي اليها القاتل مسؤولة بأسرها عن فعلته الاجرامية,وتطالب العشيرة التي ينتمي اليها القتيل متضامنة بالتكفيرعن الدم المسفوك.والروابط الطوطمية اقوى من الروابط الاسرية,بالمعنى الذي نعزوه اليها.ولا يتطابق كلا النوعين من الروابط,لان الطوطم يتناقل في العادة بحسب عمود الام,ومن المرجح ان الوراثة الابوية لم يكن معترفاً بها في اول الامر.ينجم عن ذلك تقييد حرمي,يُحظر بموجبه على افراد العشيرة الطوطمية ان يتزاوجوا فيما بينهم,ويتعين عليهم بصفة عامة ان يستنكفوا عن اية علاقات جنسية بين رجال ونساء ينتمون الى عشرة واحدة...وبما ان هذه المعايير ارست جذوراً عميقة في معتقد اعضاء العشيرة وفي عواطفهم,فقد نجم عن ذلك ان الحيوان الطوطم ما كان يفيد في البداية في تسمية جماعة من افراد القبيلة من القبائل فحسب بل كان يُعد ايضاً في معظم الاحيان سلفاً لفصيلة معينة..وعلى هذا كان الاسلاف الحيوانيون  موضوعاً لعبادة...وبصرف النظر عن بعض الطقوس والاعياد الطقسية,كانت العبادة تتجلى بصورة رئيسية في موقف محدد إزاء الطوطم :فلم يكن حيوان بعينه هو الذي يُعد حيواناً مقدساً,وانما كذلك جميع ممثلي النوع.وكان يحظر إلا في بعض الظروف الاستثنائية,أكل لحم الحيوان الطوطم.(وهي ذاتها العنصرية التي في الديانات التوحيدية والنازية,منهن وكل هذه وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,ومنها تلك عنصريتها الفجة ,لافتى الا من قريش خلال عراك السقيفة ,والاسياد,والملك الكاهن تؤم الدين في المسحية البابا ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية وفي الاسلام"نظام القبيلة والغنيمة والملك,او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين" وهو السائد حتى الان في الشرق الاوسط,من ايران الى اقصى شمال افريقيا, حسبما محمد عابد الجابري واخرين.وكمال الحيدري قال,ان القول انتم خير امة اخرجت للناس تعني كل البشرية اما ان تنسب لامة دون غيرها تكون قول فكر عنصري ضيق الافق(همجي وحشي),لايمكن ان تصدر من إله خالق الكون,وسبينوزا ايضا قال هذا ويصف الاله باجمل الاوصاف: انه الحب والجمال والحريات وقبول الاخر ونبذ الكراهية والتكفير والظلامية...وفولتير وجان جاك روسو واصحابهم في عصر الانوار وابن سينا والحلاج واصحابهم من غيلان الدمشقي والى فرج فوده وحسين مروه وسيد القمني ومابعدهم وكل مابينهم, وفرويد ايضا قال هذا والخطئية,في موسى والتوحيد, والكبت وقلق في الحضارة... وقال لم تكن موجدة في حضارات الحب والجمال حتى اخناتون الذي منه اخذ موسى فكرة الإله الاوحد هو واتون والد موسى لم يفرضوها على الشعب المصري الذي كان فيه كثيرا من الالهة يعيشون مع بعض دون كراهية وتكفير,وقال هي وذلك الاب البدائي هذا الخراب الان ,ومنها تبين هشاشة الكنيسة في النمسا حالما سيطرت النازية على النمسا,وذهب هو الى بريطانيا ووجد الحرية والتقدير واكمل كتابه موسى والتوحيد(راجع المقالات السابقة) وحيث  يقول الان)والشيء القمين بأن يبعث على الدهشة هو ان الحرام الرئيسي الزواج الخارجي ,لايمثل في عداد "دستور الطوطمية" (المقال السابق ذكر),كما يصوغه راينباخ,على حين لايأتي فيه ذكر للطابع السلفي للحيوان الطوطم إلا على نحو عابر...كلما تأكد لنا ان الطوطمية تمثل مرحلة طبيعية في كل حضارة مست حاجتنا الى فهمها وجلاء لغزطبيعتها...فالمسائل الحاسمة هي تلك التي تتصل بأصول النسب الطوطمي,وبتحفيز الزواج الخارجي(وحرام حب المحارم الذي لايعدو الزواج الخارجي ان يكون ترجمانه) وبالعلاقات بين النسب والزواج الخارجي,اي التنظيم الطوطمي وتحضير المحارم.وسيتعين علينا ان نسعى الى الخروج بتصور تاريخي للطوطمية,تصور ينيرنا بصدد الشروط التي تطورت وسيكولوجي(علم النفس) فيها هذه المؤسسات الغريبة وبصدد حاجات الانسان النفسية التي تنطق بلسانها هذه المؤسسات...:كيف توصل البدائيون من البشر الى تسمية انفسهم (هم وقبائلهم)بأسماء الحيوانات والنباتات والاشياء الهامدة؟("في البداية بأسماء الحيوانات وحدها")...فالاسماء عند البدائيين مثلها عند المتوحشين في ايامنا هذه او حتى عند اطفالنا("انظر انفاً الفصل عن الحرام").ليست اصطلاحاً وعديم الاهمية وانما صفات دالة واساسية ".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-124-125-126-12-128مع هامش نفس الصفحة-129-130-131-132-133-137.(كانت 28 مقال وستكون 32 ومحتمل اكثر).يتبع

الاثنين، 22 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(25من28)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد بعد ايراد كثيراً مما كان يمارسه البدائيين من خرافات السحر ويورد دستور الطوطمية من 12 بند( قصيرة جدا شيقة) ويقول ان البواعث التي تحفز على ممارسة خرافات السحر,انها الرغبات البشرية.وان الانسان البدائي عنده ثقة مفرطة مجاوزة للحد في قدرة رغباته,والطفل الذي يتواجد في ظروف نفسية مشابهة,ولكنه ليس له القدرة الحركية نفسها,فأنه يبدأ من اشباع هلوسي لرغباته.ولكن البدائي الراشد تنفتح امامه طريق اَخر فرغبته ترتبط بها حفزة محركة,هي الارادة وهذه ذات يوم تحصل قدراً كافياً من القوة لتغيير وجه الارض,يستخدمها لاشباع رغباته عن طريق الهلوسة الحركية,ويترسخ في باله بأن العمل السحري هو الذي يحقق له رغباته,ولانه في الطور الاحيائي(البدائي)لم يكن بامكانه ان يعرف ان الفعل المتحقق لاعلاقة له بالموقف المتخيل على الاطلاق.ويظل البدائي يلجأ الى الطرائق نفسها حتى تظهر ظاهرة الشك النفسية.ومن ثم يحكي عن العودة الطفلية للطوطمية,وكيف ان الطوطمية نظام ينوب مناب الدين (اذا كنت متعب اقرأ دستور الطوطمية اسفل المقال كي تبتسم )عند بعض الاقوام حتى الان تمارس ويورد كثيرا من حكايا ممارستها منها في بريطانيا امرأة,وفي امريكا في احدى الولايات مرة حاولوا محاكمة مدرس لانه يدرس نظرية داروين القرن التاسع عشر.ولها دستور من 12 مادة قصيرة جداً حيث شيخ زعيم القبيلة الذي مثل الاب البدائي استولى على كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس, نقل كل صفات الاله المقدس الحيوان الى شخصه,.وهي اي الطوطمية البدائية, ذاتها السائدة في الشرق الاوسط الان حيث ذلك البدائي الراشد  الذي حصل على القوة ليدمر بها البلدان وناسها لشراهة الاستبداد واشباع رغباته وهلوساته وهي ذاتها عودة الطوطمية,هذه وحشية الاستبداد والتكفيرية والظلامية وكل هذه وحشية الارهاب والدويلات والميليشيات وحراميتهم,من كل الجهات لافرق بينهم  سوى بالدرجة بتلك الطوطمية حيث زعيم القبيلة حول الإله الحيوان المقدس  الى شخصه  واقامة حفلات القتل والسلب والنهب بشكل طقسي التي كانت تفعل في الطوطمية وبذاتها ذلك الاب البدائي الوحشي الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس وطرد الابناء البالغين وبعضا منهم قتلهم وبعضا خصاهم وصار صاحب السلطة الغاشمة,مثله فعل زعيم القبيلة الإله الطوطم اخذ كل نساء القبيلة له وحده يمارس معهن الجنس,وحرمهن على كل ابناء القبيلة,ومن يضبط يمارسها, يفتك به بوحشية تحت سطوة تشريعات التابو غاية في الوحشية.وهو قال لكن استبداد النظم الدينية الملك الكاهن منها التي في وقتنا المعاصر,تفوق بما لايقاس بوحشية استبداد البدائية,فالملك عنهدم اي الشعوب البدائية رغم كل التأليه والقداسة المفرطة التي كانوا يغدقونها عليه حالما يقصر في واجباته او يفشل في حمايتهم او يورطهم بمثل هذا خراب الشرق الاوسط الان حالا يطرد مجلل بالعار والشنار ويعامل مثل عتات المجرمين القتلة وسعيد الحظ من ينجو بحياته.اما عندنا الان يزداد سطوة وقداسة الإله الطوطم المقدس ذلك الاب البدائي الوحشي, ويزيد من محرمات التابو وطقوس الطوطمية,كي يأله ويعبد اكثر وهي التي ترسخها النظم الدينية طوال تاريخها الدموي في المسيحية كانت نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية,قال عنها كثيرا فولتير وجان جاك روسو وكل اصحابهم في عصر الانوارومن بعدهم في امريكا.وفي الاسلام خاصة الشرق الاوسط مازالت بذاتها تلك الطوطمية"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي اقامتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,قطاع الطرق القتلة عتات المجرمين والحرامية,قبل 1400 سنة وظلت هي السائدة حتى الان ومنها صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,وكل هذا الارهاب والدويلات والميليسيات,وحفلات القتل والنهب والسلب منها مجزرة سبايكر, وسط العراق, والتي في الساحل السوري ومحافظة السويداء هذا العام صفق لوحشيتها رجال الدين,وهذا العراق الخربة من ايام صدام والان ناسه ينقبون في النفايات وهو احد بلدان العالم الغنية,ورجال الدين يحثونهم على اللطميات وضرب الدرباش ولبس الشروال القومية,وانجاب مزيدا من الاطفال .والعراق احد بلدان العالم الغنية,وكانت فيه اولى حضارات الحب والجمال,ودمرتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية واورثتنا كل هذا الخراب, ومثلنا ايران وسوريا ومصر وكل الاخرين .حسبما محمد عابد الجابري ومحمد اركون ومحمد شحرور وسيد القمني واخرين ورجال دين متنورين.وحيث هو يقول الان:"ان التحفيز المتسامي به لاَدمية("الادامية Cannibalisme أكل لحم البشر.")البدائيين يمكن استخلاصه بالكيفية نفسها.فبالتهام اجزاء من جسم الشخص وبإدخالها الى المعدة يتم الاستحواذ ايضاً على القدرات والمواهب التي كان هذا الشخص محبواً بها.لهذا يخضع النظام الغذائي في بعض الظروف الخاصة لاحتياطات وتقييدات شتى.فالمرأة الحامل ستمتنع عن اكل بعض الحيوانات التي يمكن ان تنتقل على هذا النحو صفاتها غير المستحبة ..الى الطفل الذي  سترضعه من ثديها...ومن السهل تعرف التي تحفز على ممارسة السحر:انها الرغبات البشرية.علينا فقط ان نسلم بأن للانسان البدائي ثقة مفرطة ومجاوزة الحد في قدرة رغباته.وفي الواقع,الى الحصول عليه بوسائل سحرية لابد ان يحدث لمجرد انه يريد حدوثه.وهكذا لاتطالعنا في باديء الامر سوى الرغبة وحدها أما فيما يتعلق بالطفل,الذي يتواجد في شروط نفسية مماثلة ولكن بدون او يحوز بعد القدرات الحركية نفسها,فقد سلمنا في موضع اَخر بأنه يبدأ اول الامر بتأمين إشباع هلوسي حقاً لرغباته,بفضل تنبيهات مركسة لاعضائه الحواسية("صياغات حول مبدئي الانتاجات النفسية(حولية المباحث النفسية والمرضية النفسية,م  3,1912,ص2.")ولكن البدائي الراشد ينفتح امامه طريق اخر.فرغبته ترتبط بها حفزة محركة,هي الارادة,وهذه الارادة,التي ستحوز ذات يوم قدراً كافياً من القوة لتغيير الارض,تستخدم من قبل البدائي لتأمين اشباع له عن نوع من الهلوسة...وبمرور الزمن تنتقل النبرة النفسية من حوافزالعمل النفسي الى وسائله بله الى العمل نفسه.ربما كان كان من الاصح القول ان الوسائل التي يستخدمها البدائي هي التي تعطيه فكرة القيمة الكبيرة التي تنيطها فأفعاله النفسية.فهو إذ يتمسك بالظواهر يرسخ في اقتناعه ان العمل السحري هوالذي يتأدى بفضل تشابهه مع ما يرغب فيه,الى تحقيق الحدث المرغوب فيه.ذلك لايتطابق على الاطلاق والموقف المتخيل تخيلاً.فذلك لايمسى ممكناً  إلافي اطوار لاحقة,حيث يظل البدائي يلجأ الى الطرائق نفسها,وإنما بعد ان تأخذ ظاهرة الشك النفسية بالظهور والتدخل كتعبير عن ميل الى الكبت.وعندئذ يشرع البشر بالتسليم بأنه لاجدوى من التضرع للارواح اذا انعدم الايمان بها,وبأن القوة السحرية للصلاة تبقى عديمة النجع(عديمة النفع) اذا لم يعلها ورع حقيقي.("يقول الملك في هملت (الفصل 3,المشهد4):"كلماتي  تحلق عالياً,ولكن أفكاري تبقى على الارض.إن الكلمات التي لاتحركها الافكار لاتبلغ ابداً الى السماء").في الخلاصة يسعنا ان نقول ان المبدأ الذي يحكم السحر,تقنية الفكر الاحيائي,هو مبدأ "كلية الافكار"...يتبدى لنا استمرار كلية قدرة الافكار على اجلى نحو في العصاب الوسواسي,نظراً الى ان نتائج هذه الطريقة البدائية في التفكير تكون هنا قريبة غاية القرب من الوعي...وذلك لان الفحص التحليلي يكشف عن السمة نفسها في جميع ضروب العصاب الاخرى.وأياً يكن العصاب الذي نواجهه فإنه يتعين في اعراضه,لابواقعية الاحداث والخبرات المعاشة,وإنما بواقعية عالم الفكر.فالعصابيون يعيشون في عالم خاص لاتتداول فيه(كي نستعمل هنا تعبيراً كنت استخدمته في مكان اخر) سوى "القيم العصابية"اي ان العصابيين لايعزون نجعاً ("نفع,قصد")وفعالية إلا الى مايعملون فيه فكرهم بمنتهى القوة وما يتمثلونه وجدانياً,بدون ان يلقوا بالا لما إذا كان مايفكرون به ويتمثلونه على هذا النحو يتمشى او لايتمشى مع الواقع الخارجي.فالهستيري يكرر في نوباته ويثبت بأعراضه احداثاً لم تجر بما هي احداث إلا في مخيلته ولاتقبل الارجاع إلا في التحليل الاخيرالى احداث فعلية,إما الى مصدرها وإما الى مواد أفادت في بنائها.وسيعز علينا ان نفهم سر الشعور بالذنب الذي يرهق العصابي إذا اردنا تفسيره بأخطار فعله فالعصابي الوسواسي يمكن ان يرهقة شعور بالذنب قد لايكون مبرراً إلا لدى مجرم اقترف عدة جرائم قتل,على حين صاحبنا نفسه سلك ازاء اقرانه على الدوام مسلكاً كله احترام وذمة.ومع ذلك فإن شعوره بالذنب له مايبرره.فهو يستمد بواعثه من امنيات جامحة ومتواترة بالموت تمناها في لاشعوره,لاقرانه...لكن اذا اخضعنا العصابي للمعالجة التحليلية النفسية التي تجعله يعي لاشعوره,فلن يمكنه ان يصدق ان الافكار حرة وسيخشى على الدوام ان يفصح عن امنيات شريرة,وكأنه يكفي الافصاح عنها كيما تتحقق.وبهذا الموقف وبكل ضروب التطير الذي تتسلط على حياته,يدل على مدى تدانيه من الرجل البدائي الذي يتخيل انه بمستطاعه تغيير العالم الخارجي بأفكاره وحدها...إذا قبلنا بنمط تطور التصورات البشرية عن العالم ,كما تقدم وصفه اَنفاً,واعني ان الطور الاحيائي سبق الطور الديني الذي سبق بدوره الطور العلمي,فسيكون سهلا علينا ان نتتبع ايضاً تطور كلية الافكار"عبر الاطوار.ففي الطور الاحيائي يعزو الانسان الى نفسه كلية القدرة.وفي الطور الديني يتنازل عنها للاَلهة بدون ان يعزف عنها عزفاً نهائياً,لانه يحتفظ لنفسه بالقدرة على التأثير على الاَلهة بحيث يحملها على التصرف وفقاً لرغباته.اما في التصور العلمي للعالم فلايبقى ثمة مجال لكلية قدرة الانسان الذي يقر بصغاره ويذعن لامر الموت مثلما يذعن لسائر الضرورات الطبيعية الاخرى...لاشيء يبدواذن اكثر طبيعية من ان تربط بالنرجسية وفي كلية قدرة الافكار.("النرجسية  اضطراب نفسي, مرضية (اضطراب الشخصية النرجسية) وتظهر صفات مثل العظمة والغرور ونقص التعاطف مع الاخرين,مع حاجة ماسة للإعجاب والتقديرالمفرط للذات...الشعور بالعظمة والاستحقاق..الحاجة للاعجاب..نقص التعاطف:صعوبة او عدم القدرة على فهم مشاعر الاخرين او عدم الاهتمام بها,مالم تخدم مصالحهم.الاستغلالية :استخدام العلاقات الشخصية لتحقيق مكاسب ذاتية.الحساسية المفرطة للنقد ردود فعل قوية (غضب(او لامبالاة)تجاه اي نقد او تقييم سلبي."(الذكاء الصطناعي)("يكاد جميع الكتاب الذين اهتموا بهذه المسألة يتفقون على ان من المسلمات ان البدائي يأبى الاعتراف بواقعية الموت بحكم ضرب من الانانية او البركلانية (استخدام المصطلح الذي اقترحه الاستاذ سولى فيما يخص الطفل).ماريت:الديانة قبل الطور الاحيائي,في مجلة فولكور,,م ,190,1900,11,ص 178").اذا صح ان كلية قدرة الافكار لدى البدائيين تقدم شهادة في صالح النرجسية,ففي وسعنا ان نقيم موازاة بين تطور الكيفية البشرية لتصور العالم وبين تطور الليبيدو("في علم نفس فرويد,الليبيدو الفردي(Libido)هو مصطلح يعني الطاقة الغريزية الاساسية والتي كانت في البداية مرتبطة بالدافع الجنسي بشكل اساسي,لكنها تطورت لاحقاً لتشمل طاقة الحياة عموماً,او القوة الدافعة وراء اي نشاط هادف بما في ذلك الحب,البقاء على قيد الحياة,الابداع,وتنشأ من "الهو" (الغريزة البدائية) وتتحرك عبر مراحل نمو نفسية جنسية مثل الفموية,الشرجية,والقضيبية,وهي القوة المحركة للسلوك البشري".)(الذكاء الاصطناعي)(وفرويد يحكي عنها حتى عند بداية اكتشاف النار ويبول عليها كي يطفئها,ومن الولادة دون ان يعرفها,وكمونها نسيانها حتى البلوغ... في كتاب مؤلفاته السابق - الكبت وقلق في الحضارة وثلاثة ابحاث جنسية) وعندئذ يتبين لنا ان الطور الاحيائي يناظر النرجسية,سواء في الزمن او في مضمونه,كما يناظر الطور الديني المرحلة,المتميزة بتثبيت الليبيدو على الوالدين,فيما يناظر الطور العلمي تلك الحالة من نضوذج الفرد المتميزة بالعزوف عن نشدان اللذة ويربط اختيارالموضوع الخارجي بالمواضعات الاجتماعية ومقتضيات الواقع.("لنلحظ ان نرجسية الطفل البدائية معياراً حاسماً لكيفية تصور تطور شخصيته وتستبعد الفرضية التي تزعم ان الشعور البدائي لدى الطفل هو الشعور بدونيته.").ان الفن هو المضمار الوحيد الذي بقيت فيه كلية قدرة الافكار قائمة الى يومنا هذا.ففي الفن وحده لايزال يتفق للانسان,الذي تقض الرغائب مضجعه,ان يفعل شيئاً ما يشبه الاشباع.فبفضل الفهم الفني تؤتي هذه اللعبة المفاعيل الوجدانية عينها التي كانت ستتأتى فيما لو كان الامر حقيقياً.ولايجانب الصواب من يتكلم عن سحر الفن ويشبه الفنان بساحر.لكن ربما كانت هذه المشابهة ابلغ دلالة بعد مماهو ظاهر.فالفن,الذي لم يبدأ بكل تأكيد باعتباره دفناً للفن"كان يعمل في بادئ الامر في خدمة ميول اَل اليوم معظمها الى الانطفاء.ومن المباح لنا ان نفترض انه في عداد هذه الميول عدد لابأس به من المقاصد والنيات السحرية...وعلى حين ان السحر يثابر على استعمال كلية قدرة الافكار بتمامها,تتخلى الاحيائية عن جزء من كلية القدرة هذه للارواح فاتحة السبيل على هذا النحو  امام الدين,فمالذي دفع بالبدائي الى هذا التنازل الاول؟ ليس هو بكل تأكيد الاقتناع بعدم صحة مبادئه,لانه احتفظ بالتقنية السحرية وثابر عليها.ان الارواح والعفاريت ماهي,كما اوضحنا في موضع اَخر,إلاإسقاطات لميوله الوجدانية...بعد ان اكتشف التحليل النفسي اعمق حتمية وابعدها مدى للافعال والتشكلات النفسية لاداعي للتخوف من ان يشتد به الاغراء الى ارجاع ظاهرة بمثل تعقيد الدين الى مصدر واحد اوحد فحينما يضطر,وجوباً او ضرورة,الى الوقوف موقف احادي الجانب...ففي الفصل الاول من هذا المؤلف حددنا مفهوم الطوطمية.فقد علمنا ان الطوطمية نظام ينوب مناب الدين لدى بعض الاقوام البدائية في استراليا وامريكا وافريقيا ويقدم المبادئ للتنظيم الاجتماعي.ونحن نعرف ان الاسكتلندي ماك لينانMaclennan لفت الانتباه العام منذ عام 1869 الى ظاهرات الطوطمية التي كانت تعد الى ذلك الحين من الطرائف,وانه فعل ذلك مفصحاً عن رأي مؤداه ان الكثير من العادات والاعراف القائمة في مجتمعات قديمة وحديثة شتى ينبغي ان تعد بقايا ومخلف من العصر الطوطمي.ومنذ ذلك العصر اقر العلم باهمية الطوطمية بكل مداها واتساعها...احبذ ان اورد هنا خلاصة للعرض الذي قدمه س.رأيناخ الذي صاغ منذ عام 1900,دستور الطوطمية التالي في اثني عشر بنداً,وهو اشبه مايكون بتعليم المبادئ الديانة الطوطمية.("ص-139").1-لايجوز اكل بعض الحيوانات او قتلها.ويربي البشر افراداً من هذه الانواع الحيوانية ويحيطونها بالرعاية .2-ان الحيوان الذي يموت في حادث ما يكون.موضوعاً للحداد ويحاط بمثل التكريم الذي يحاط به فرد من القبيلة.3-ان التحظير(التحريم) الغذائي لايطال في بعض الاحيان سوى جزء معين من جسم الحيوان.4-عندما تدعو الضرورة الى قتل حيوان من الحيوانات التي تصان في العادة يعتذرون منه ويسعون بجميع السبل والحيل الى التخفيف من انتهاك الحرام,اي القتل.5-حينما يضحي بالحيوان طقسياً يبكي في احتفال رسمي.6-في بعض المناسبات الاحتفالية,وفي الطقوس الدينية,يرتدون جلود بعض الحيوانات.ولدى الاقوام التي لاتزال تعيش في ظل نظام الطوطمية,يستخدم لهذا الغرض جلد الطوطم.7-يطلق الافراد والقبائل على انفسهم اسماء حيوانات طوطمية.8-تستخدم قبائل كثيرة صور حيوانات كأشعرة لتزيين اسلحتها.ويرسم الرجال على اجسادهم صور حيوانات ويثبتونها بالوشم.9-عندما يكون الطوطم حيواناً خطراً ومخيفاً,فمن المعتقد انه لايمس بالاذى اعضاء العشيرة التي تحمل اسمه.10-الحيوان الطوطم يدافع عن اعضاء العشيرة ويحميهم.11-ينبئ الحيوان الطوطم اتباعه بالمستقبل ويتولى  ارشادهم.12-يعتقد اعضاء القبيلة الطوطمية في كثرة من الاحوال بأنهم مرتبطون بالحيوان الطوطم بروابط اصل مشترك.حتى نقدر مبادئ الديانة الطوطمية هذه بحق قدرها,ينبغي ان نعلم ان رايناخ يدرج فيها جميع العلامات وجميع الظاهرات المتخلفة من الماضي  عليها يكون التعويل للقول بوجود النظام الطوطمي في مرحلة من المراحل".-سيغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر -الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-101-102-103-104مع هامش نفس الصفحة-105مع هامش نفس الصفحة-106-107-108-109-110-111-112مع هامش-1-نفس الصفحة-114-115-122-123-124.يتبع

الأحد، 21 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(24من28)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل مهم"

 وهنا يحكي فرويد عن الاحيائية والسحر(كل الخرافات والشعوذة)وكلية قدرة الافكار.وهي كيفية العودة الى البدائية,ومازال منها عندنا الان,واعادتها بكل بدائيتها بعد كمونها الديانات التوحيدية,وظلت تواكب الحضارة حيث تجد فرصة تعود,حيث كان ذلك الاب البدائي الوحشي,الذي استولى على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وحالما بلغوا ابنائه وارادوا مشاركته ممارسة الجنس معهن وهم احبوهن باللاوعي منذ الطفولة,طردهم وبعضاً قتلهم وبعضاً خصاهم.وعاد في الطوطم والحرام,ذلك الاله الحيوان المقدس الذي حول شيخ القبيلة كل قداسته وطقوسه الى شخصه,ويلبس جلده وفروة رأسه,وكل ماذكر في المقالات السابقة وماسيذكر لاحقاً,حيث ("الاحيائية""في علم نفس فرويد هي "اللاحيوية"(البيولوجيا الغريزية)تشير بشكل اساسي الى الهو,وهوالجزء اللاواعي البدائي والمركز على الاشباع الفوري للغرائز الاساسية الجنس والعدوان,ويشمل في الدوافع البيولوجية الخام(اي قبل نمو عقله حيث مازال لافرق بينه وبين الحيوان غير العاقل)التي تعمل وفق "مبدأ اللذة"(وعند نمو عقل الانسان وبداية تميزه عن الحيوان غير العاقل)صار"الهو"الاساس البيولوجي للحياة النفسية الذي تتفاعل معه الانا والانا العليا(وهن):"الانا"هي الجزء العقلاني والواقعي من الشخصية الذي يتوسط بين الهو الغريزية,وقيود الانا العليا الاخلاقية,(طبعا فرويد لايقول الاخلاق يقول الاخلاق غير موجودة كانت  بل الخوف الغريزي او الاحتراس من خطر يتهدده اذا ما فعل هذا الشيء بهذه اللحظة مثل محاولته افتراس او صيد حيوان, فيحاول التأني في الفرصة المناسبة مثلما هي عند الحيوانات حتى الان,وعندما تطور عقل الانسان صار الانا والانا الاعلى وهي التي صارت  تعرف بالضمير الرقيب الداخلي الذي لايستطيع ان يخفي عنه ذات الانسان اي شيئا من الارتكابات سواء مجرد تفكير فكر بها او فعلها,ولكنه احيانا في حالات غالباما يتوقف او ينكفئ في كثيرا من الحالات,وفي حضارات الحب والجمال صارت قوانين حماية الفرد من المجتمع وحماية المجتمع من الفرد,وصارت سلوك ثقافي او اخلاق,ولكنها لم تمس حرية ممارسة الجنس,بما فيها مع نساء الاسرة بل هذه اي مع نساء الاسرة صارت تعد رقي الحضارات العظيمة, كانت ومنها إلهات واَلهة الحب عشتار وفروديت وأدونيس وايروس...وزوجة الملك الرئيسية هي اخته,التي اي ممارسة الجنس هي اساس تكوين فكر وسلوك الانسان السوي وكبتها يحوله الى مريض عصابي عدواني, ويعود الى ذلك الاب البدائي الوحشي والطوطم المقدس شيخ القبيلة التي اعادتها الديانات حيث يقول الان وفي موسى والحرام. وفي كتابه مؤلفاته السابق-ك-الكبت,وقلق في الحضارة ومباحث في نظرية الجنس) وفراس السواح ايضا يقول:الاخلاق أُلحقت في وقت متأخر بالديانات لم تكن موجودة فيها), وتعمل في الغالب اي الانا على مستوى الوعي للحفاظ على توازن الفرد مع العالم الخارجي,هي جزء من الهوثم تعديله, وظيفته التوفيق توازن بين مطالب الهو"اللذة الغرائز" والقيود المفروضة من الانا العليا تفكر بمطقية وتتخذ قرارات عقلانية..."الهو" هو المستودع اللاعقلاني للغرائز والرغبات(الجنس والعدوان)"(الذكاء الاصطناعي),وهي اي "الهو" (البدائية) التي احيتها النظم الدينية التوحيدية حيث كفرت العقل ومنتجه وفرضت عقائد في غاية القسوة والحرمان ,وذلك الاب البدائي الوحشي والطوطمية,ويقول تعد اولى الديانات.وهي ذاتها التي منها كل هذا خراب الشرق الاوسط الان وانظمته من ايران الى اقصى شمال افريقيا واكثرها ردائة ايران والخليج.والدويلات والميليشيات وحراميتهم ,امعنوا في سحق البلدان وناسها,اخوان المسلمين وداعش والقاعدة وحماس وهيئة تحرير الشام وكل بقية الميليشيات من كل الجهات لاتختلف عن بعضها البعض سوى بالدرجة.وهي بكل وحشية الارهاب والتكفيرية والظلامية وتلك العقوبات الوحشية الهمجية الجلد والرجم,اهم مافي العقيدة.ومثلها بكل هذه الوحشية كان نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية,حيث كليهن فرضن بالسيف وكل هذه الوحشية طوال تاريخهن الدموي.وينتقد فرويد جميع الكتابات التي تطبق على العلوم المعنوية وجهات نظر التحليل النفسي ولكنها لاتزوده إلا بمعلومات ناقصة,ولاتفي بالمرام بصدد تلك العلوم وبصدد وجهات النظر هذه.والعلوم المعنوية (العلوم الانسانية)"هي العلوم التي تدرس الجوانب غير المادية للانسان والثقافة والمجتمع ,مثل الفلسفة,التاريخ,الادب,الفن,الدين,واللغات,مع التركيز على فهم المعاني.القيم,الاهداف,التجارب الانسانية بدلا من الظواهر الطبيعية الملموسة,وتتضمن ايضا الابعاد الاخلاقية والفكرية التي توجه السلوك وتفسير الوجود.تهدف الى فهم "لماذا"و"كيف"يعيش الانسان,وليس فقط "ماذا"يحدث,بالبحث في الاهداف "القصدية"(الذكاء الاصطناعي). وحيث يقول الان:"الاحيائية,السحر وكلية قدرة الافكار-إن العيب الذي لامناص من ان تشكو منه جميع الكتابات التي تأخذ على عاتقها ان تطبق على العلوم المعنوية وجهات نظر التحليل النفسي,هوعجزها عن تزويد القارئ إلابمعطيات ناقصة ولاتفي بالمرام بصدد تلك العلوم وبصدد وجهات النظر هذه.ومن ثم نرى اصحابها يقنعون بحث اهل الاختصاص وبالايحاء لهم بأفكار قد يكون في مستطاعهم استخدامها في مباحثهم.على ان العيب المشار اليه سيبرز بروزاً محسوساً للغاية في فصل يتناول الحقل الشاسع لما يسمى باسم الايحائية Inimisme ("ان ضرورة تكثيف المواد قد ملت علينا ايضا الامتناع عن تقديم مفصل بالمراجع.وعلى هذا سأكتفي بالتذكير بالمؤلفات المعروفة لهربت سبنسر,ج.ج.فريزر.لانغ.إ.ب.تايلور,ف.فونت,التي منها قبست جميع المعلومات المتصلة بالاحيائية والسحر.اما شخصية الكاتب فتتجلى في اختيار المواد وفي الاراء التي توحي بها اليه.")ان الاحيائية بالمعنى الضيق للكلمة نظرية التصورات المتصلة بالنفس,وبالمعنى الواسع للفظة,نظرية الكائنات الروحية بصفة عامة.وهناك ايضاً ضرب اَخر من الاحيائية يمكن تمييزه بأنه مذهب حيوية الطبيعة التي نرى نحن أنها هامدة لاحياة فيها,وبه يرتبط الاعتقاد  بروحية الحيوان  وبقوة المانا.("المانا(Mana) خاصة في ثقافات بولينيزيا وميلانيزيا(أوقيانوسيا)(وهي من الشعوب البدائية مع استراليا وما ذكرفي المقالات السابقه)هي قوة روحية غير مرئية او طاقة كامنة توجد في الاشخاص,الكائنات,او الاشياء,ويمكن ان تكون خيرة او شريرة,وتعتبرقوة اساسية تفسر الاحداث خارقة الطبيعة وتُمنح من قوى عليا مثل "أتوا"المفهوم تطور من الاشارة الى قوى الطبيعة الجبارة مثل الرعد الى قوة سحرية او روحية يمكن ان تشحن وتستخدم او تفقد,وتعرف ايضا بالطاقة الحياتية او الروحية...ترتبط بالاَلهة:تعتبر المانا القوة التي تمنحها الاَلهة للبشر او للكون,وهي رابط بين العالم البشري والروحي.المانا مفهوم اساسي في الديانات الروحانية البدائية التي ترى ارواحاً كامنة في الطبيعة وتأثيرات روحية على العالم...باختصار المانا..وهي اساسية لفهم المعتقدات القديمة حول الطاقة,السحر,والإلهي")(الذكاء الاصطناعي).ويظهر ان مصطلح الاحيائية,الذي يشير فيما غبر الى مذهب فلسفي بعينه,اكتسب دلالته الراهنة بفضل ابحاث إ.ب.تايلور("إ.ب.تايلور:الحضارة البدائية م1,ص 425 الطبعة الثانية 1903.ف.فونت:الاسطورة والدين,م 173,2 ,1906").ان ما استدعى ابتداع جميع هذه المصطلحات المعرفة المستفادة بالكيفية الغريبة للغاية التي كانت الشعوب البدائية المعروفة بالبائدة او التي لااتزال موجودة,تتصور بها الطبيعة والعالم.فالعالم يعمره,بحسب هذا التصور,عدد غفير من الكائنات الروحية المضمرة لنية النفع او الاذى حيال البشر الذين يعزون الى هذه ارواح وهؤلاء الجنيين علة كل مايحدث في الطبيعة ويعتقدون ان هذه الكائنات لاتبعث الحياة في الحيوانات والنباتات فحسب,بل كذلك حتى في الاشياء الجامدة الهامدة في الظاهر.وثمة عنصر ثالث,وربما كان الاهم,في"فلسفة الطبيعة هذه,ولكنه لايسترعي انتباهنا كثيراً لانه مألوف عندنا,على الرغم من اننا نكاد نسلم بوجود الارواح على الرغم من اننا نفسر اليوم السيرورات الطبيعية بعمل قووى فيزيقية(ماوراء الطبيعة) شخصية.فالبدائيون يؤمنون ب"إحياء"من النوع نفسه للكائنات البشرية.وفي تصورهم ان الاشخاص  البشريين يحتوون على نفوس تستطيع  ان تغادر مقامها لتحل في اشخاص اَخرين.وهذه النفوس هي مصادر الانشطة الروحية,وهي مستقلة الى حدما عن الاجسام"وفي الازمنة الاولى كان الناس يتصورون النفوس مشابهة غاية الشبه للافراد,ولم يقيض لها إلا بعد تطور طويل الامد ان تتجرد من كل عنصر مادي لتكتسب درجة رفيعة جداً من "الروحية"("فونت المصدر الانف الذكر,الفصل الرابع تصورات النفس")...ان الاحيائية نظام عقلي:فهي لاتفسر هذه الظاهرة الجزئية اوتلك فحسب,بل تفسح في المجال ايضاً لتصور العالم على انه كل واحد وسيع بدءاً من نقطة بعينها.واذا صدقنا الباحثين ,فإن البشرية عرفت,في مسار الزمن,ثلاثة انظمة عقلية على التوالي,ثلاثة تصورات كبرى للعالم:التصور الاحيائي (الميتولوجي)("علم الاساطير"),والتصور الديني,والتصور العلمي.وربما كانت الاحيائية بين جميع الانظمة اكثرها منطقية وشمولاً,النظام الذي يفسر ماهية العالم,بدون ان يترك شيئاً قيد الخفاء.والحال ان هذا التصور الاول للعالم من قبل البشرية هوبمثابة نظرية سيكولوجية(علم النفس).ولكننا نجاوز هدفنا لو اردنا ان نبين مابقي من هذه النظرية في حياتنا المعاصرة,سواء اني شكل منحط هو شكل التطير والايمان بالمعتقدات الباطلة,ام كمضمون حي للغتنا ومعتقداتنا وفلسفتنا.وانما بالارتكاز على تعاقب هذه التصورات الثلاثة للعالم يقال إن الاحيائية نفسها,بدون ان تكون بعد ديناً,تشتمل على الشروط المسبقة لكل الديانات التي سترى النور لاحقاً.ومن الواضح كذلك ان الاسطورة تستند الى عناصر احيائية...ان مجهودنا التحليلي النفسي سيبدأ من نقطة اخرى.لكن لنقل,بأنتظار ذلك,انه من الخطأ الاعتقاد بأن البشر مادفعهم الى ابتداع انظمتهم الكونية الاولى سوى الفضول النظري وحده والظمأ الى المعرفة وحده.فالحاجة العملية الى اخضاع العالم لابد ان تكون لعبت دوراً في هذه الجهود.لذا لن يدهشنا ان تعلم ان للنظام الاحيائي لازمة لاتنفصل عنه,وتتمثل على وجه التعيين في نظام من الارشادات المتعلقة بالكيفية التي ينبغي ان يتصرف بها الانسان كيما يسيطر على البشر والحيوانات والاشياء,او بالاحرى ارواح البشر والحيوانات والاشياء.يرى س رايناخ ("العبادات والاساطير والديانات م2 المدخل,ص 1909,15")ان نظام الارشادات هذا نظام القواعد السلوكية هذا المعروف باسم"السحر والرقية"هو بمثابة الاستراتيجية للاحيائية.لكني احبذ مع هوبرت وماوس,ان اقارن بينهما وبين التقنية("مجلة الحولية السوسيولوجية(علم الاجتماع)").هل نستطيع ان نقيم تمييزاً مبدائياً بين الرقية والسحر؟أجل,اذا صرفنا النظر بشيء من العسف من تلعثمات اللغة الشائعة فالرقية تتبدى عندئذ على انها في جوهرها فن التأثير على الارواح,عن طريق معاملتها كما يُعامل الناس في شروط مماثلة,اي بتسكين روعها,ومصالحتها وانتزاع عطفها,وترهيبها,وتجريدها من قوتها,واخضاعها لإرادة الرقي,وكل ذلك بالوسائل التي ثبت نجعها وفعاليتها في العلاقات مع البشر الاحياء.لكن السحر شيء مختلف:فهو يضرب صفحاً,في الحقيقة,عن الارواح  ويعتمد,لاالطريقة السيكولوجية(علم النفس)المعتادة,بل طرائق خاصة.ومن السهل ان ندرك ان السحر يؤلف الجزء الاكثر بدائية واهمية من التقينية الاحيائية,لانه يدخل في عداد الوسائل المستخدمة للتأثير على الارواح طرائق سحرية ايضاً("ان اخافة الروح بالضوضاء والصراخ من وسائل الرقية الخالصة.لكن ممارسة الضغط عليه,بالاستحواذ على اسمه,تعني استخدام طريقة سحرية في مواجهته").ويجد السحر تطبيقه ايضاً في الحالات التي لاتكون فيها روحنة الطبيعة قد انجزت,فيما يبدو.المفروض بالسحر ان يفيد في غايات بالغة التنوع:اخضاع ظاهرات الطبيعة لمشيئة الانسان,حماية الفرد من الاعداء والاخطار وتزويده بالقدرة على الحاق الاذى بأعدائه...لكن المبدأ الذي يستند اليه الفعل السحري,او بالاحرى مبدأ السحر,واضح الى حد لم يكن معه مناص من اقرار جميع الباحثين به.ومن الممكن صياغته صياغة واضحة ودقيقة...وسوف نوضح هذا الطابع ونجلوه من خلال مجموعتين من الافعال السحرية.ان واحدة من اكثر الطرق السحرية استخداماً لإنزال الاذى بعدو من الاعداء صنع صورته اوتمثاله من مواد شتى.ومن الممكن ايضاً"تقرير"ان هذا الشيء او سيمثل صورته.وكل الاذى الذي ينزل بهذه الصورة يصيب ايضاً النموذج المبغوض.ويكفي ان يتلف جزء ما من الصورة حتى يمرض الجزء المقابل لها في جسم النموذج.وبدلاً من استخدام هذه التقنية السحرية في تلبية ماَرب العداوة الخاصة,يمكن ان توضع في خدمة الورع والتقوى لحماية الاَلهة من الجن والعفاريت الشريريين...لاتحصى هي الافعال السحرية التي تقوم على المبدأ نفسه وتجد تحفيزها في التصور نفسه.وسأكتفي بالاستشهاد بفعلين اثنين لعبا على الدوام دوراً مهماً لدى الاقوام البدائية وانحفظا جزئياً الى يومنا هذا في اساطير الشعوب الاكثر تقدماً وديانتها:اقصد الشعائر السحرية الهادفة الى استنزال الغيث او تحسين المحصول.(" الغيث هو المطر النافع الغزير الذي يأتي رحمة وانقاذاً من الجفاف الشديد,وهواسم يطلق على المطر الذي يغيث الناس ويحي الارض وينبت العشب,ويختلف عن "المطر"الذي قد يكون نافعا او ضاراً(مثل المطر الذي يحمل العذاب),فكل غيث هو مطر,وليس كل مطر هو غيث")(الذكاء الاصطناعي).فالمطر يستسقي بوسائل سحرية,عن طريق محاكاته واصطناع السحب والعاصفة اصطناعاً كاذباً.فلكأن اولئك الناس يلعبون "لعبة المطر",فقبائل الاينو اليابانية,تستقي المطر بالطريقة التالية:يصب بعضهم الماء في منخل كبيربينما يطوف اَخرون في انحاء القرية بإناء مزود بشراع ومجداف كما لو انه قارب.اما خصوبة التربة فالسبيل الى ضمانها السحر الاسود عن طريق عرض مشهد العلاقات الجنسية البشرية عليها..وهكذا يعمد الفلاحون والفلاحات في بعض مناطق جزيرة جاوا,وهذا اذا لم نشأ ان نضرب سوى مثال واحد من الف,عندما تأزف ساعة ازهار الارز الى التوجه ليلا الى الحقول ليحفزوا بقدوتهم خصوبة الارض وليؤمنوا لانفسهم محصولاً جيداً("فن السحر,م.ص-98 شجباً شديدا.فريزر,المصدر انف الذكر,ص 87 الحاشية")...لذا يذكرنا فريزر بهذا الضرب من السحر:المحاكي اوالمجانس .فإذا شئت ان تمطر السماء,فما علي إلا ان افعل شيئاً يشابه المطر او يحضره الى الذهن.وفي طور اكثر تقدماً من الحضارة سيتم استبدال هذه الطريقة السحرية بمواكب للطواف حول المعبد وبصلوات ترفع الى الاولياء  والقديسين المقيمين فيه وفي خاتمة المطاف سيتم العزوف عن هذه الخطة الدينية ايضاً للبحث في ماهية"حقيقة,جوهر" الافعال التي عن طريقها يمكن التأثير في الجو نفسه لاستنزال المطر".-سغموند فرويد-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-93-94-95-96-97 مع هوامش نفس الصفحة-98 مع هامش نفس الصفحة-1-99-100مع هامش 1نفس الصفحة-101.يتبع

السبت، 20 ديسمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(23من28)


لمحة عن كتاب فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 وهنا يحكي فرويد عن التي كانت الشعوب البدائية تمارسها,واحيتها بكل طقوسها المقدسة وتحريماتها الديانات التوحيدية,التي دمرت تلك الحضارات العظيمة كانت حضارات الحب والجمال.وهي حالة ازدواجية من الحب والكراهية,وهي التي تولدت عند ابناء الاب البدائي الذي استولى على نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس,وطرد الابناء وبعضهم قتلهم وبعضهم خصاهم,وصار صاحب السلطة الغاشمة اول مرة,وبعدما قتلوه فهم كانوا بقدر كراهيتهم له ايضا يحبوه,وصاركلا منهم يتوق الى تفرد ذلك الاب وسلطتة الغاشمة,واعادها الاكثر توحشاً و شراهة للسلطة,وجسدوه في حيوان جعلوه إله مقدس وهو الطوطم,ووضعوا كثيرا من التحريمات والشعائر المقدسة تخص ذات الطوطم,ومن ثم شيخ القبيلة نقل كل مقدساته وتحريماتها لشخصه وصار هو الطوطم (وكل ماذكر في المقالات السابقة),وهو ذلك الاب وصارت الطوطمية تعد اولى الديانات,وهم من اكلة البشر,والرغبة الجنسية وممارسة الجنس التي صارت كلمة الحب اول مرة,ونقيضها العدوانية,وبعد كمون لزمنا احيتها الديانات التوحيدية بكل طقوسها البدائية,وهي والطوطمية مرض عصابي(منه انفصام الشخصية ووساوس وهلوسات وتخيل امتلاك القدرة الكلية والعدوانية والكراهية للاخر...)وهذيانية وطفلية.وهي ذات مشاعر المجرم والسوي ايضا يشعر بها رغم انه لم يرتكب اي ذنب و خطئ,ولكن هلوسات عصابية التحريمات التي وضعها الطوطم والشعوب البدائية,وملوكها الكهنة كلي القدرة,ومنهم مثل التي في استراليا وجوارها في سيناء والجزيرة العربية والطوارق وافريقيا وبعضا من الشعوب الاَرية السامية واللاسامية في اوروبا واًسيا الدنيا وغيرها(راجع المقالات السابقة واللاحقة).ولكن استبدادهم المستمدة من ذلك الاب البدائي يمكن عدها  رومانسية قبالة استبداد  الديانات التوحيدية,التي احييت الطوطمية وسلطة ذلك الاب البدائي الوحشي.ويورد كثرا من نظام وطقوس الشعوب البدائية واعادته النظم الدينية.ومنها كل هذه وحشية النازية والشرق الاوسط الان التي تفوق وحشية الوحوش واكلة لحوم البشر والنازية وذلك الاب البدائي الوحشي والطوطمية المقدسة وتحريماتها,وكلها نتاج العصابية,وشراهة الاستبداد والكراهية والسلب والنهب,والارهاب الوحشي ,ومنها كل هذه الدويلات والميليشيات وحراميتهم,وملوكها الكهنة,وجلافة تصحرالفكر والحياة.ومثلها كان نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وحيث يقول الان:"على ان اوجه الحجج التي تؤيد تصورنا,المبني على مقارنة بين الاحكام الحرمية واعراض الاعصبة(اضطراب العصابية اعلاه),يمدنا بها الطقس الحرمي ذاته,ذلك الطقس الذي بينا اعلاه(راجع المقال السابق وماقبله) دوره المهم في الوظائف الملكية فالمعنى المزدوج لهذا الطقس سيبدو لنا اكيداً محققاً,وسيكون اصله المشتق من وجدانية ازدواجية(الاب البدائي وابنائه,اعلاه وفي كتابه السابق وك-ابحاث جنسية) فوق كل شبهة في نظرنا,اذا ارتضينا فقط بالتسليم بأنه يرمي من الاساس الى استحداث الافاعيل التي بها يتجلى.فهذا الوسم لايفيد فقط في وسم الملوك ورفعهم فوق مقام الناس الاخرين,بل يقلب ايضاً حياتهم الى جحيم وفي الواقع الى عبء لايحتمل,ويفرض عليهم عبودية اشد بهاظة من عبودية رعايهم.يتبدى لنا هذا الطقس اذن على انه النظير المقابل للفعل الوسواسي في العصاب,حيث يفوز الميل المقموع والميل القامع بإشباع متواقت ومشترك.فالفعل الوسواسي هو في ظاهره فعل دفاعي ضد ماهو محظور.لكن بوسعنا ان نقول إنه ليس في الواقع سوى تكرارا لما هو محظور.فالظاهر يرجع الى الحياة النفسية والشعور بينما يرجع الواقع الى الحياة اللاشعورية.على هذا النحويكون الطقس الملكي الحرمي,(المحظورات قداسة الاستبداد) في ظاهره تعبيراً عن اعمق الاحترام ووسيلة لتوفير الامان التام للملك,لكنه في واقعه عقاب على هذا الرفع,ثأر يأخذه رعايا الملك لانفسهم لما يسبغونه عليه من مكارم وامجاد.ولقد سنتحت الفرصة لسانشو بانسا,بطل سرفنتس,فيما كان حاكما على جزيرته,ليختبر في نفسه بالذات مدى صحة هذا التصور عن الطقس.ومن الممكن فيما لو شاء الملوك والعواهل المعاصرون ان يدلوا لنا باعترافاتهم ان يسوقوا لنا ادلة جديدة في تأييد التصور الذي نأخذ به.لماذا يتضمن الموقف الوجداني حيال الملك عنصراً بالغ القوة من العداء اللاشعوري؟...وقد كنا اشرنا من قبل الى عقدة الطفولة الابوية:فلنضف ايضاً ان دراسة التاريخ البدائي للملكية من شأنها في اغلب الظن ان تأتينا بجواب حاسم عن ذلك السؤال وبحسب التفسيرات الاخاذة التي اوردها فريزر...فإن اوائل الملوك كانوا ,اغراباً,لاتمضي فترة وجيزة على ملكهم حتى يضحى بهم للإله الذي يمثلونه في احتفالات رسمية ("فريزر:فن السحر وتطور الملوك,مجلدان,1911(الغصن الذهبي)."واننا لنعثر على اثر هذا التاريخ البدائي للملكية في اساطير المسيحية.ج-حرمة الاموات-نعلم ان الاموات سائدون اقوياء,وربما ادهشنا ان نعلم انهم يعدون ايضاً اعداء.اذا تمسكنا بالمشابهة مع العدوى,وهي المشابهة التي اعتمدناها من قبل,فبوسعنا القول ان حرمة الاموات تنم لدى معظم الاقوام البدائية عن عنف حاد,سواء أمن خلال العواقب التي يتأدى اليها الاحتكاك بالموتى ام في الكيفية التي يعامل بها اولئك الذين يحدون على ميت من الموتى.فلدى الماوري يغدو كل من لمس ميتاً اوحضر دفناً مدنساً ويحضر عليه كل اتصال بأقرانه,اي بعبارة اخرى يقاطع"والرجل الذي يتلوث من جراء الاحتكاك بميت لايستطيع ان يدخل بيتاً وان يلمس شخصاً اوشيئاً بدون ان يدنسهما.ولايحل له حتى ان يلمس الطعام بيديه التين تغدوان غير صالحتين للاستعمال بسبب نجاستهما...ان العادات الحرمية,التي تفرض عقب الاحتكاك بميت,واحدة في كل بولينيزيا وميلانيزيا,وشطر من افريقيا...والواقعة التي تجدر الاشارة اليها ان الملوك -الكهنة في بولينيزيا,وربما ايضاً في جزر هاواي("فريزر:الحرام,ص 138 ومايليها") يخضعون للتقييدات ذاتها في اثناء ممارستهم لافعالهم المقدسة...يتيعن على الارامل والايامي("الشخص الاعزب (رجل او امرأة) الذي ليس له زوج حاليا,سواء سبق له الزواج ام لا")(الذكاء الاصطناعي),لدى قبائل الشسواب في كولومبيا البريطانية,ان يحيوا في عزلة طوال فترة الحداد.ولا يجوز لهم ان يلمسوا احداً او شيئاً لابأيديهم ولابرؤوسهم ولابأجسادهم .(هذه ذاتها في الاسلام نصاً تقريبا,انا رأيت نساء عملنها في مركز محافظة الديوانية (التي هي كثيرا منفتحة وتقريبا اكثر من 95 بالمائة طبقة فقيرة ومتوسطة بسيطة), كلهن تقريبا من الطبقة المترفة,وذو سطوة دينية وحكومية,واغلبهن ذو نظرة دونية للطبقات الوسطى والفقيرة حتى ل الذين يعملنها وهي نادرة جدا جدا شبه استحالة اقلها بسبب صعوبة الحياة للوسطى والفقيرة, يعتبرنهن ليست من مستواهن ولايقدرهن اولايقبلها منهن الله مثلهن, احيانا يرفقنها هن ورجالهن بسخرية باعتبار الاله يحتقر الطبقات الفقيرة والوسطى ويؤكدها رجال الدين والناس الطيبين البسطاء ,على غيرها من شؤن الحياة بما فيها قلة شرائهم صكوك غفران من رجال الدين ,ويقولون لهم :هل تدفع دينارو تريد الله ينظر لك ويعيطك مثلما ينظر ويعطي لمن يدفع الاف الدولارات لصكوك الغران؟ وكثيرا منها في الاعلام في الشرق في كل الاوسط الان,وماسيقوله لاحقا معروفة لكل الناس حتى المرحوم القرضاوي يحكي عنها"الاستسقاء" وغيرها رغم مايراه من تصحر في بلاد النهرين وبلاد فارس ومصر وسوريا ,ومعها تصحر الفكر في كل الشرق الاوسط وعدنا لزمن صراع قبائل الصحراء وسطوة الميليشيات والطوطمية حيث فرويد يقول الان)...فعلاوة على الاوستراليين والبولنيزيين,الذين بقيت لديهم العادات الحرمية مصانة على خير مايمكن يطالعنا التحظير نفسه لدى اقوام متباعدة ومختلفة عن بعضها بعضاً تباعد واختلاف الصاموئيد في سيبيريا والتودا في الهند الجنوبية ومغول التتار وطوارق الصحراء الكبرى,والاينو في اليابان والَكامامبا والناندي في افريقيا الوسطى,والتتغوان في الفليبين وسكان جزر نيقوبار ومدغشقر وبورنيو("فريزر,المصدرالانف الذكر,ص 353").ولايسري مفعول التحظير المشار اليه بكل مايترتب عليه من نتائج لدى بعض هذه الاقوام إلا في اثناء فترة الحداد,بينما يكون دائماً لدى اقوام اخرى,وان بدا ان حدته تتثلم في كل مكان بمرور الزمن...اما لدى الغايا كورو في البارغواي فإن الزعيم يطلق,في تلك المناسبات الحزينة,على جميع ابناء القبيلة اسماء جديدة يحتفظون بها ويعتزون,كما لوانها اسمائهم الاصلية ("بحسب مايذكره مراقب اسباني  1732,نقلا عن فريزر,المصدر الانف الذكر ص 357")...فان سلمنا بأن حياة البدائيين الوجدانية ازدواجية بدرجة عالية جداً,شأنها شأن الحياة الوجدانية للمصابين بالعصاب الوسواسي كما يكشف لنا عنها التحليل النفسي فلن يدهشنا ان تأتي استجابة البدائيين على اثر فقد مؤلم مماثلة لاستجابة المرضى بالعصاب ورد فعلهم ضد العداوة الثانوية في حالة الكمون في اللاشعور...(وهذه سيرورة دفاعية نسميها,في الحياة النفسية السوية والمرضية على حد سواء,اسقاطاً.فالباقي على قيد الحياة ينكر ان يكون ساوره قط شعور عدائي حيال العزيز المتوفي.وانما نفس هذا المتوفي,على مايتراءى له,هي التي تضمر تلك العاطفة وتسعى الى اشباعها طوال فترة الحداد.والطابع العقابي والتبكيتي الذي تتسم به هذه الاستجابة الوجدانية سيترجم عن نفسه)على الرغم من المجهود الدفاعي عن طريق الاسقاط) بالخوف وبالحرمانات والتقييدات التي سيفرضها الباقي على قيد الحياة على نفسه والتي ستكون خير شاهد على طبيعتها بوصفها تدابير حمائية ضد الجني المعادي.وهكذا نلاحظ مرة اخرى ان الحرام رأى النور على ارض ازدواجية وجدانية,وانه حصيلة تضاد بين الالم الشعوري والرضى اللاشعوري,المتولدين كليهما من الموت.وباعتبار هذ الاصل لغضب الارواح,نستطيع ان نفهم ان يكون اقرب اقارب المتوفي من الباقين على قيد الحياة,اي اولئك الذين احبهم اكثر من سواهم,هم الذي تتوفر لهم الدواعي لكي يخشوا اكثر من سواهم ايضاً كراهيته وحقده.هنا ايضا تنطوي الاحكام الحرمية,مثلها مثل الاعراض العصابية,على دلالة مزدوجة:فلئن كانت تعبر,من جهة اولى,بما تفرضه من تقييدات عن الاحساس بالالم الذي ينتاب الانسان لدى وفاة مخلوق محبوب  منه,فإنها تنم,من الجهة الاخرى,عما كان بودها لو تكتمه وتخفيه,اعني العداء تجاه الميت,وهو العداء الذي تسبغ عليه الان صفة الضرورة.وقد رأينا ان بعض التحضيرات الحرمية قابلة للتفسير بالخوف من الاغراء.فنظراً الى ان الميت يصير بلا حول ولاقوة.فقد يجد الباقي على قيد الحياة مايغريه بأن يشبع شعور العداوة الذي يكنه له:والحال ان الغرض من المحظور هو على وجه التعيين مقاومة هذا الاغراء...ان إسقاط العداء اللاشعوري على الجن والعفاريت...ليس الا واحدة من السيرورات العديدة المماثلة نوعاً,التي ينبغي ان يعزى لها اعظم الاثر في تكوين الحياة النفسية البدائية.وفي الحالة التي تستأثر باهمتمامنا هنا,فإن الاسقاط يفيد في حل نزاع وجداني.وهويضطلع بالدور عينه في عدد كبير من المواقف النفسية التي تتأدى في نهاية المطاف الى العصاب لكن الاسقاط ليس مجرد وسيلة دفاعية.فهو يلحظ ايضاً في حالات لاتنطوي على صراع...ان الاسقاط خارج الادراكات الداخلية اوالية ابتدائية تخضع لها ايضاً ادراكاتنا الحسية مثلا,وتلعب بالتالي دورا حاسماً في كيفية تصورنا للعالم الخارجي...في مجرى التطور البشري,في تيارين متضادان,ولكنهما نابعان من مصد واحد:الخوف من الجن والاشباح من جهة اولى,وعبادة الاسلاف من الجهة الثانية ("عندما نخضع للفحص التحليلي النفسي اشخصاً معصوبين يعانون وعانوا في طفولتهم من خوف الاشباح,نكتشف في كثيرا من الاحيان وبدون صعوبة كبيرة ان هؤلاء الاشباح الباعثين على اشد الخوف ما هم في حقيقتهم إلا الوالدان.انظر في هذا الخصوص مقال ب.ها برلين المعنون"الاشباح الجنسية"(في مجلة المشكلات الجنسية,شباط 1912)وفيه إشارة واضحة الى اب متوفي لكن شبحه ممثل بشخص اَخر له صبغة ايروسية".)("في علم نفس فرويد "الايروسية" تشير الى غريزة الحياة والحب والجنس,وهي القوة الدافعة نحو الوحدة,البناء,الابداع,والحفاظ على الحياة,وتعتبر نقيضاً ل ثاناتوس(غريزة الموت)...حيث تسعى لتجميع الطاقة وتوجيهها نحو المتعة والبقاء...كقوة دافعة للرغبات الجنسية لكنها اوسع من مجرد الجنس,لتشمل كل مايُحب ويُبني في الحياة...")(الذكاء الاصطناعي)..عندما لايعاقب المذنب بصورة الية وعفوية انتهاك الحرام يستيقظ في نفس البدائيين شعور جماعي بانهم عرضة لخطرما,ويسارعون الى انزال العقوبات الذي لم ينزل من تلقاء نفسه بانفسهم...فحينما يفلح فرد من الافراد في اشباع رغبة محظورة ...ولقمع هذا الاغراء يتعين ان يعاقب ذاك الذي يحسدعلى المتعة التي جناها لما بدر منه من جرأة.وكثيرا مايتفق ان يتيح العقاب لأولئك الذين يتولون تنفيذه فرصة ليقترفوه بدورهم,تحت غطاء التكفير,الفعل المحرم نفسه وذلك هو احد المبادئ الاساسية لنظام العقوبات البشري,وهوينبع بطبيعة الحال من تطابق الرغبات المكبوتة لدى المجرم ولدى اولئك الذين توكل اليهم مهمة الثأر للمجتمع الطعين.يؤكد التحليل النفسي هنا رأي الورعين من الناس الذين يزعمون اننا جميعا خطأة كبار.فكيف سنفسر الان هذا النبل اللامتوقع لدى العصابي لايخشى شيئاً فيما يتصل به ويخشى من كل شيء فيما يتصل بشخص محبوب منه؟ان الفحص التحليلي يبين لنا ان هذا النبل ليس من طبيعية اولية,فالمريض,مثله مثل البدائي,يخشى في اول مرضه العقاب الذي يتهدده هو نفسه,ويرتعد خوفاً على حياته بالذات,وانما في وقت اَجل فقط يحول خوف الموت باتجاه شخص اخر...وعلى هذا فان العصاب,اذ يدلل على غيرية حانية,لايفعل اكثر  من التعويض عن الموقف المعاكس الكامن في اساسه والمعبر عن انانية فظة...ان هذه المقارنة الاخيرة بين الحرام والعصاب الوسواسي  تزيح النقاب عن العلاقات القائمة بين مختلف اشكال العصاب والتشكلات الاجتماعية,وكذلك عن الاهمية التي ترتديها دراسة سيكولوجيا(علم النفس)الاعصبة في فهم تطور الحضارة.فمن جهة اولى تنطوي الاعصبة على تشابهات لافتة للنظر وعميقة مع الانتاجات الاجتماعية الكبرى للفن والدين والفلسفة.ومن الجهة الثانية تبدو وكأنها تحريفات لهذه الانتاجات.ويكاد يسعنا القول ان الهستريا عمل فني مشوه,وان العصاب الوسواسي دين مشوه,وإن جنون الهذاء مذهب فلسفي مشوه.ويفسر هذه التشويهات في التحليل الاخير,كون الاعصبة تشكيلات لااجتماعية,وكونها تسعى الى ان تحقق بوسائل خاصة مايحققه المجتمع بالعمل الجماعي.وعندما نحلل الميول الكامنة في اساس الاعصبة نجد ان الدوافع الغريزية الجنسية تلعب فيها دوراً فاصلاً,بينما ترتكز التشكلات الاجتماعية المشار اليها اَنفاً الى ميول متولدة من تلاقي عوامل أنانية وعوامل ايروسية ( الايروسية الحب وولذة ممارسة الجنس اعلاه)ان الحاجة الجنسية لتقف عاجزة عن توحيد الناس,نظير ماتفعل مقتضيات البقاء:فالاشباع الجنسي هو في المقام الاول مسألة خاصة,فردية اما من وجهة النظر التكوينية,فإن الطبيعة اللااجتماعية للعصاب تنبع من ميله الاصلي الى الهرب من الواقع الذي لايقدم اشباعات ليلوذ بعالم وهمي حافل بالوعود المعسولة.وفي ذلك العالم الواقعي الذي يهرب منه العصابي يسود المجتمع البشري بجميع مؤسساته  التي خلقها العمل.والعصابي,اذ يشيح عن هذا الواقع,ينفي نفسه من الاسرة الانسانية".-سغموند فريود-ك-مؤلفات سجموند فرويد-موسى التوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم- ترجمة  جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-كتاب الطوطم والحرام-ص-65-66 مع هامش نفس الصفحة-67-68-70 مع هوامش نفس الصفحة-71 مع هامش 1من نفس الصفحة-72-78-81-83-90-91-92.يتبع